رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

إعتقال الصحفية "منى الطحاوى" لطمسها إعلانا يسىء للعرب والمسلمين

26 سبتمبر 2012
مياده سيد حافظ

كانت الطحاوى قد اكتشفت وجود هذا الإعلان خلال تواجدها بإحدى محطات المترو بنيويورك فأعلنت عبر حسابها الخاص على تويتر عن نيتها عن طمسه بالاسبراى الملون، مؤكدة على إيمانها التام بحق الآخر فى الإساءة وحقها هى أيضا فى الاعتراض والاحتجاج على تلك الإساءة ووصف المسيء بالمتعصب .  

وقد نشرت جريدة "نيويورك بوست " فيديو للطحاوى أثناء محاولتها طمس الإعلان واحتجاج إحدى السيدات التى تدعى باميلا هول على قيامها بذلك مستنكرة سلوك الطحاوى الذى لا يتناسب مع حرية التعبير من وجهة نظرها مما دفعها لمحاولة منع الطحاوى عبر الوقوف حائلا بينها وبين الإعلان وبعد الجلبة التى أثارتها اندفعت شرطة محطة المترو لإلقاء القبض على الطحاوى التى استنكرت بشدة إلقاء القبض عليها دون قيامها بالإساءة لأحد ودون أن يتم توجيه تهم محددة لها وفقا لما ينص عليه القانون الأمريكى، فضلا عن كون الشرطى لم يتلو عليها حقوقها كما هو متعارف عليه، مما جعلها تستنكر متساءلة "ما التهم الموجه إلى ؟ لماذا تقبضون على؟.. هذا احتجاج سلمى، أنشاهد هذا فى أمريكا؟!.. "أنا مصرية أمريكية وأنبذ الكراهية"
وبحسب الـ"نيويورك بوست" فإن مبادرة الدفاع عن حرية أمريكا وجماعة داعمة لإسرائيل بقيادة الناشطة باميلا جيللر قد قامت بدفع 6000 دولار نظير مساحة الإعلان الذي تبلغ ابعاده 46 * 30 بوصة والذى تم لصقه فى 10 محطات مترو فى مانهاتن من بينها محطتى "جراند سنترال" وميدان "التايم" حيث لفتت الجريدة إلى أن محطات المترو كانت ترفض تعليق ذلك الإعلان، إلا أنه تم إجبارها على تعليقه بموجب حكم قضائى.
وفور انتشار الخبر تبادل رواد مواقع التواصل الاجتماعى مقطعي فيديو للقبض على الطحاوى ، معربين عن إدانتهم لذلك ومساندتهم لها، مهاجمين الولايات المتحدة الأمريكية لتشجيعها على التعصب ونشر الكراهية والإساءة للآخر تحت دعوى حرية التعبير فى الوقت الذى تمنع فيه الاحتجاج السلمى على تلك الإساءة بالمخالفة الصريحة لقواعد الديمقراطية التى تنادى بها، على حد قولهم ، مما دفعهم لتدشين أكثر من "هاش تاج" يطالبون فيه بإطلاق سراح الطحاوى ويعلنون من خلالها تضامنهم الكامل معها ،حيث استنكرت التعليقات التناقض الفج حول كون الإساءة لأى يهودي جريمة كبرى وجناية تقع تحت طائلة "معاداة للسامية"، فى الوقت الذى يتم تصوير فيه الإساءة للمسلم كمجرد فعل "غير مبرر"ناتج عن "الإسلاموفوبيا"، متسائلين "أهذه عدالتهم؟"
من جانبها أكدت منى الطحاوى عبر حسابها على تويتر لمتابعيها صباح اليوم الأربعاء أنها بخير وفى انتظار العرض على القاضي، لافتة إلى أن توصيف " الأذى " الجريمة التى تواجهها هو جنحة وليست جناية، موجهة الشكر لهم على مساندتهم ودعمهم لها .
وتعليقا على ما حدث يؤكد د.إبراهيم العنانى أستاذ القانون الدولى على " أن أى شخص لابد له أن يلتزم بقوانين الدولة المقيم فيها وأى إخلال بهذا قد يعرضه للمسائلة فالقانون الأمريكى بالتأكيد يعتبر ما قامت به الصحفية والناشطة منى الطحاوى أمرا غير حضاريا ويتعارض مع مفهوم حرية الرأى والتعبير لديهم فمن حقها التعبير عن رأيها أو رفضها لشىء ولكن دون المساس بأى شىء مادى داخل الدولة وبالتالى فبالنسبة لهم ليس من حقها القيام بمثل هذا الفعل خاصة وأن هذا "إعلان" تم إنفاق أموال عليه وبالتالى لا يصح أن يقوم أى شخص بفعل مثل هذا . ويؤكد د.إبراهيم أنه إذا ثبت إدانتها سيتم معاقبتها وفقا للقانون الأمريكى الذى سيحدد الإجراء الذى سوف يتخذ معها .

الاكثر قراءة