ملف خاص جداً : كل عام وأمهاتنا بخير .. احتفل معنا بعيد الأم علي طريقة الشباب

21 مارس 2013 - 14:56
عدد القراءات
 
 
 
 
كل سنة وأمهاتنا بخير وصحة وسلام .. كل سنة ونحن معاً نحتفل بعيد التضحية والعطاء والحب ، فهل تتخيل أن إنساناً أحبك قبل أن تولد وسهر الليالي الطويلة علي راحتك وحزن لآلامك وفرح لسعادتك ومنحك عمره وصحته بغير انتظار لمقابل أو حتى كلمة شكر وعرفان ، وأوصاك الله سبحانه وتعالي ببره وطاعته ..

فهل .. يكفيه يوما واحد لكي نتذكره ؟ نحن هنا نقدم لمسة بسيطة بمناسبة عيد الأم .. لكن الحقيقة أن يوم 21 مارس لابد أن يمتد لكل يوم نعيشه بين أمهاتنا عرفاناً بالجميل ، وكعادة مجلة " الشباب " في هذه المناسبة الجميلة .. سنحتفل معكم بعيد الأم علي طريقتنا الخاصة ، وسلام من القلب إلي كل أم حصدت ما زرعته من ثمرات أبنائها وأحفادها .. ودعواتنا بالتوفيق لكل فتاة تنتظر لقب " أم " قريباً .. ولكل ابن وابنة نقول : هديتك لأمك .. هي الدعوة الطيبة والبر والطاعة والكلمة الحسنة ، فهذا ما يبقي .. وغير ذلك يذهب جفاء .



نصائح مهمة جداً
أم لأول مرة  



إعداد  : شيماء ممدوح

" أنت حامل " كم جميلة هذه العبارة حين نسمعها وتطرب بها آذاننا بخاصة في حمل المولود الأول الذي تختلف فرحته عن فرحة من يليه  وكونها تجربتك الأولى فتكون هذه الفرحة دائما  مصاحبة لمشاعر القلق ، فالحمل و متطلباته وتكاليفه ما زال عالما مجهولا بالنسبة لك ، تريدين دوما اكتشاف حقائقه وأسراره من خلال الاستفادة بتجارب من حولك ... فجميل أن تعدي نفسك إعدادا جيدا لهذه التجربة والأجمل أن تكوني أما لأول مرة ... فكوني معنا لتعرفي أهم خمس متطلبات لهذه المرحلة في حياتك.  

أولا  : متابعة طبية دائمة  
الفحوص الطبية تمثل الجانب الأكبر من التكاليف المادية للحمل والولادة في الأشهر الأولى بعد إجراء التحاليل والتأكد من حدوث الحمل ، وتقول الدكتورة نسرين الحريري استشاري أمراض النساء والتوليد: إنه سوف يكون  عليك الذهاب إلي الطبيب أو المستشفى مرة أو مرتين شهريا، واعتبارا من الشهر السابع يكون الفحص أسبوعيا  ، ومتابعة الحمل طبياً ضرورية جداً لمتابعة الحالة الصحية للأم ، وكذلك بمتابعة تطور الحمل ونمو الجنين و الاطمئنان على صحتك ، و التأكد من عدم وجود  للأنيميا وكذلك إجراء الأشعة الصوتية والتحاليل الضرورية للحمل وتحاليل السكري لأن  اكتشاف هذه المشاكل مبكراً يساعد على علاجها وحمايتك أنت وجنينك من أي تغييرات مرضية لا قدر الله .

ثانيا :  أكل صحي لنمو أفضل  

الحمل لا يتطلب منك أن تأكلي أكثر من اللازم ، بل يجب أن تهتمي بالأنواع المهمة بكميات أكبر ، وتؤكد الدكتورة نسرين الحريري ضرورة أن يتكون الطعام الذي تتناوله الحامل من عناصر متوازنة حتى تمدها بالطاقة اللازمة ، وكذلك تمد الجنين بالعناصر اللازمة لنموه الصحيح، ويتراوح عدد السعرات الحرارية اللازمة للحامل ما بين 2600 إلى 2800 سعر حراري يوميا ، ولا بد أن يتكون الغذاء من نشويات، وبروتينيات، ودهون بنسب متوازنة لذا يجب عليك اتباع الآتي :
•    الاهتمام بالبروتينات في الغذاء التي تكون في صورة اللحوم ، الطيور ، الأسماك ، الحليب ، البيض ، الجبن ويجبٍ مراعاة تقليل نسبة الدسم بها قدر المستطاع .
•    تناول الخضراوات والفاكهة الطازجة مثل: السلطة، والخس، والبرتقال، والتفاح والكمثرى.
•    تناول المواد التي تحتوي على نسبة حديد ، لأنه من المعروف أن الحامل أكثر عرضة من غيرها للأنيميا ، وذلك لزيادة نسبة البلازما بدمها أكثر من نسبة كرات الدم الحمراء، وهذه المواد توجد في التفاح ، الباذنجان  ،السبانخ ، العسل الأسود، وغيرها .
•    التقليل قدر الإمكان من المواد الدهنية، فمن المستحب أن تلجأ الحامل إلى الطهي بزيت الذرة، والامتناع عن السمن والزبد، وكذلك الإقلال من السكريات والمياه الغازية ، لأن المواد الدهنية المشبعة تعطي سعرات حرارية كثيرة، فتسبب زيادة وزن الحامل وتراكم الدهون لديها، مما يصعب عليها إنقاص وزنها بعد الولادة .
•    الابتعاد عن تناول الشاي والقهوة قدر الإمكان .
ثالثا : ملابس رقيقة وناعمة  
الطبيعي أن تكوني في فترة الحمل متوترة نتيجة التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في هذه الفترة ، وهذا ينعكس أيضاً علي رؤيتك لمظهرك ، البعض يصيبهن اكتئاب بسبب عدم قدرتهن علي ارتداء ملابس معينة ، لكن د.عواطف علي  مصممة ملابس الحوامل  تقول : استغني تماما عن هذه الفكرة واهتمي كثيرا بأناقتك خصوصا في الشهور الأخيرة للحمل ، لأن اهتمامك بنفسك سيؤثر كثيرا على نفسيتك ويقلل من احتمالات إصابتك بالاكتئاب ، ولكي تكوني محترفة في كيفية اختيار الملابس المناسبة لك اتبعي النصائح التالية عن تجربة :
•     تأكدي من عدم احتياجك  لملابس خاصة بالحمل إلا بعد الشهر الرابع ، فيمكن أن ترتدي ملابسك العادية لأن حجم بطنك لن يبدأ في الظهور إلا في بداية الشهر الخامس ، ولكن مع مراعاة أن تكون أيضا هذه الملابس واسعة وليست ضيقة .
•     من حظك أن هذا الموسم سيسهل عليك  اختيار ملابس حملك ... وحتى لا ينتابك الملل في أيام الحمل، احرصي على اختيار الملابس ذات الألوان الزاهية كالأحمر والبرتقالي والروز والنبيتي وغيرها من الألوان التي تضفي على وجهك السعادة ، وابتعدي قدر الإمكان عن الألوان القاتمة التي ستشعرك بالملل .
•     طبيعي أن تختاري  ملابس واسعة كي  تضمني راحة جنينك في بطنك ، ولكن للأسف نرى هذه الأيام بعض الحوامل بخاصة صغيرات السن منهن يرتدين ملابس ضيقة جدا على البطن وهذا الشكل يعتبر غير مريح بالمرة للجنين ، كما أنه مثير للاشمئزاز  والغرابة ، لذا حاولي أن تتخلي عن فكرة ارتداء ملابس ضيقة ، ويفضل أن تكون أكبر من مقاسك نمرة أو نمرتين لأن جسمك هذه الفترة يزيد يوما بعد يوم ، واحرصي على شراء تي شرتات و فساتين مطاطة ناعمة تسمح بنمو البطن بشكل طبيعي و لا تؤثر على الجنين ، وإذا كنت امرأة عاملة فالقمصان أفضل اختيار لك  ، ولا تنسى شراء البنطلون " اللو ويست " أو  البنطلون ذو الوسط المطاطي الذي يصنع خصيصا للمرأة الحامل ، واحرصي أن تكون ملابسك سهلة التنظيف ، مريحة عند ارتدائها ، ناعمة ويفضل أن تكون قطنية حتى تمتص ترطيبك اليومي  ، وابتعدي عن الملابس المشجرة لأنها تظهر حجم البطن بشكل أكبر .
•     يفضل ارتداء الأحذية المنخفضة طوال فترة الحمل ، بخاصة أثناء سيرك لمسافات طويلة ويفضل أن تستغني تماما عن الكعب العالي طوال فترة الحمل .

رابعا : الاستعداد لاستقبال الضيف الجديد  
تحتار الأم التى تنجب لأول مرة كثيرا في اختيار نوعية ملابس المولود الجديد وشكلها ، وعندما تقترب الأيام الأخيرة لولادة الأم وقبيل قدوم الضيف الصغير تظل ملابسه محل الاهتمام الأكبر، ولكن ملابس المولود و مستلزماته ليست بالأمر السهل لأنها تلعب دورا صحيا كبيرا في حماية الطفل من التلوث و تحدد لنا السيدة إيمان حسين – صاحبة إحدى محلات ملابس الأطفال حديثي الولادة أهم هذه المستلزمات ، وهي :
•     الملابس  :  يجب أن تكون ملابس الطفل قطنية ، حتى البطانية وإذا كانت صوف يجب أن نبطنها قطنا ، ونبتعد تماماً عن أي أقمشة تحتوى على البوليستر أو الألياف الصناعية؛ لأن جلد الأطفال يكون حساسا جداً ويتأثر بسرعة كبيرة .
•    الشنطة   :  يجب أن نشتري شنطة خاصة لكي نضع فيها كل مستلزمات الطفل من حفاضات وغيارات وببرونات لذا يجب أن تكون كبيرة وعملية ومريحة في حملها بحيث لا تسبب أي ارتباك أثناء التنقل .
•    السرير  :  يفضل أن نستخدم سريراً مصنوعاً من الخشب، ويفضل أن يكون كبيراً يكفيه حتى سن 5 سنوات ، ويكون له جزء متحرك ويمكن فتحه حتى يساعد الأم في المرحلة الأولى لأن  يكون الطفل بجوار أمه وهو على سريره وهي على سريرها ، ويفضل أن يكون السرير مزوداً بأدراج من أسفل لتخزين حاجات الطفل .
•    العربة  : وهي من أكثر الأشياء التي يجب أن نهتم بأن تكون ذات جودة عالية ، لأنها تستخدم بشكل كبير فيجب أن تكون متينة لتتحمل الطفل .
•     كرسي السيارة  : إذا كانت أم أو والد الطفل يمتلكون سيارة خاصة ، فمن المهم جدا شراء كرسي للطفل مخصص للجلوس في السيارة من أول يوم ، وفي حالة عدم وجود سيارة يمكن شراء سرير محمول للطفل " carrycot " للتنقل بسهولة خارج المنزل ، ويمكن أيضا شراء شيالة مبطنة للطفل  .
•    بانيو الاستحمام  : توجد أنواع كثيرة من البانيوهات ولكن أفضلها على الإطلاق الموجودة على الاستاند ، و هناك نوع آخر يوضع بداخل البانيو .
•    مستلزمات ضرورية  :  الببرونات –  ميزان الحرارة  –   تيتينه (بزازة) – شفاط  للبن الأم –  حفاضات – شامبو للبيبي –  مقص للأظافر –  فرشاة شعر –  اسفنجة للاستحمام – بودرة تلك – مناديل معطرة – حافظة ببرونة .

•    خامسا : اسم المولود
من أول وأهم حقوق مولودك عليك هو اختيار الاسم المناسب له والذي سيلتصق به طوال العمر ، لذا يجب أن تحرصي تماما على اختيار اسم مولودك وهناك بعض النقاط التي يجب أخذها في الاعتبار:
•    تجنبي اختيار الأسماء غير المألوفة حتى لا تسبب له الحرج في المستقبل .
•    لا تختاري اسماً كثير التداول والانتشار ، فكثيرا ما نجد في فصول المدارس والحضانات كثير من الأطفال في نفس العمر يحملون نفس الاسم مما يضطر الآخرين إلى مناداة الطفل باسم الأب .
•    اختاري اسماً عربياً ولا تستسلمين لإغراء اسم أجنبي حتى لا يكون اسم طفلك مثاراً للنقد والسخرية .
•    اختاري اسماً واضحاً سواء للذكور أو للإناث ، وتجنبي الأسماء الحيادية مثل نور ، رضا ، جهاد، حتى لا تسبب إحراجاً لطفلك طوال حياته .
•    اختاري اسماً له معنى جميل لكي يتأثر به بشكل إيجابي.
•    ابتعدي عن أسماء المشاهير ، لأن الشخص المحبوب في زمانك قد لا يكون كذلك في زمن طفلك .
•    لا تتعجلين في اختيار الاسم ، ولا تستسلمين لرغبات المحيطين بك على حساب نفسك وتدفعي أنت وطفلك الثمن لسنوات طويلة ، لذلك يجب أن يعلم من حولك أن هذا القرار راجع لك ولزوجك فقط .
 

رغم مرور 55 عاماً علي إذاعتها ..
لماذا عاشت " ست الحبايب " ؟


تحقيق:  رانيا عبدالله

"  ست الحبايب يا حبيبة .. يا أغلى من روحى ودمى .. ياحنينة وكلك طيبة .. يارب يخليك يا أمي "  .. مازالت الكلمات السابقة هي أشهر ما قدمته المكتبة الموسيقية العربية عن الأم ، وأغنية " ست الحبايب " من تأليف حسين السيد وألحان الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب وغناء فايزة أحمد .. ورغم إذاعتها لأول مرة عام 1958 لكنها ماتزال الأشهر ، صحيح أنه توجد أغنيات أخري عن الأم نالت شهرة مثل " إنتي يا أمى " لنجاة الصغيرة و " ماما يا حلوة " لشادية و " أحن قلب قلبك يا أمى " لمحمد فوزى و " أمى " لعماد عبد الحليم و " صباح الخير يا مولاتى " لسعاد حسنى   .. لكن ماتزال " ست الحبايب " هي النشيد الرسمي لعيد الأم في مصر طوال 55 سنة .. فما السبب ؟!

في البداية يقول الملحن الكبير هانى شنودة : سبب نجاح أغنية ست الحبايب أنها أغنية رفيعة المستوى وتذاع دائماً ، والإذاعة مقصرة فى إذاعة أغنيات مناسبة عيد الأم ، مثل أغنية " أحن قلب " لمحمد فوزى,وقد قمت بتلحين أغنية لفرقة المصريين اسمها " كل سنة وأنتى يا ماما فى سلام " من كلمات شوقى حجاب,  والتليفزيون كذلك اعتاد في عيد الأم إذاعة أغنية " ست الحبايب " وفى رمضان أغنية " رمضان جانا " لمحمد عبد المطلب وفى العيد أغنية " ليلة العيد " لأم كلثوم ، ولابد من تغيير جداول الإذاعة والتليفزيون ليمنحوا مساحة كافية للأغانى المختلفة لأن الناس أعداء ما يجهلون .
وعن وجود أغان جديدة عن عيد الأم يقول:عندما يحاول أى مطرب وملحن عمل أغنية عن عيد الأم ولا يذيعونها له فكأنها لم توجد أصلاً ، فكل القنوات الفضائية تركز علي أغنية " ست الحبايب " فقط ، وهو ما لا يشجع علي عمل أغنيات أخري .
ويقول الشاعر بهاء الدين محمد: أغاني عيد الأم القديمة ناجحة وقدمها عمالقة مثل محمد عبد الوهاب وفايزة أحمد ، ولا مانع من وجود أغان جديدة عن عيد الأم ولكن " افتعال " أغنية عن عيد الأم لن يجدى ، فهناك أغان كثيرة عن الأم تمت كتابتها لكنها لم تترك بصمة لأنها مفتعلة.
وعن استمرار أغنية عيد الأم لأكثر من 55 عاماً يقول: من الممكن أن تستمر 150 عاماً ، فأغنية ست الحبايب بصمة فى تاريخ الأغنية ، والبصمات صعب أن تُمحى أو نضع لها بديلا إلا فى زمن آخر، وهذا ليس فقراً فنياً لأن اليوم المبدع أوالمبتكر أو المؤلف أو الشاعر يكتب بفكر مختلف ، وأغنية "ست الحبايب" مكتملة في كل عناصر الجودة والإبداع والنجاح لبساطة كلماتها وبالمعانى القوية وباللحن الجميل ، فقد غناها محمد عبدالوهاب وفايزة أحمد ، حتى فى تصويرها الذى تم فى الستينيات كل الممثلين كانوا رائعين بخاصة الأم طبعاً, و من الممكن أن أكتب كلمات قوية .. لكن من سيشعر بالكلام الذى سأكتبه ومن سيغنيه ؟ فالأغانى التى تتحدث عن الأم أو الوطن لابد أن يغنيها مطرب صادق بمشاعر وأحاسيس صادقة لكى تصل للمتلقى ، ونحن لدينا مطربون متميزون عاشوا تجارب صادقة ويستطيعون توصيل الأغنية للمتلقى ببساطة .. لكن لابد من توافر الصدق فى كل مجموعة العمل ، إضافة إلى أن الذى حدث هو هبوط لقيمة الأم فى مجتمعنا ففى الماضى كانت الأم لها قيمتها أما اليوم كل القيم تنحدر ، لذلك حتى لو أوجدنا إبداعاً خيالياً لن يجدى بشئ ، فقيمة الأم عند المتلقى ضعفت ، ويجب أن تحيا القيم التى تلاشت عن مجتمعنا ونعود للتربية التعليمية والمنزلية ، وعند المجتمع قيمة الأم فى الماضى أعلى من الآن للأسف ، كما أن الأم والأب الآن مختلفان عن الماضى .
ويقول الملحن الكبير هانى مهنى عن سبب عدم وجود أغنية عن عيد الأم الآن مثل أغنية " ست الحبايب " : أغنية "ست الحبايب" ولدت في مناخ فني عال ، وكتبها حسين السيد ولحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب وغنتها فايزة أحمد ، فهذه الابداعات كانت صادقة جداً والمناخ العام الداعم للفن نسميه بزمن الفن الجميل ، ورغم وجود أغان حديثة إلا أن مصداقية الأغاني التي خلقت في مناخ خصب هي التي تعيش مع الناس ، بدليل أنه فى أى مناسبة سواء وطنية يذيعون الأغانى القديمة ، والآن الحالة متردية .. فلو تم عرض أغنية عيد الأم أو حتى عن الثورة فلن تلقي نجاحاً ، كما أن الأغاني الخاصة بالمناسبات ليست تجارية ، بمعني أنه لن توجد شركة انتاج تأتي بمؤلف وملحن ومطرب وتقول لهم :اعملوا أغنية عن عيد الأم؛ لأنها لن تباع ، وهنا المفروض أن الذي يمول تكاليف انتاج هذه الأغاني وزارة الإعلام ، فأغنية "ست الحبايب" انتاج الإذاعة المصرية وقبل أن يفتح التليفزيون رسمياً ، ورغم أن الاجتهادات كثيرة لكن لم نسمع أغانى عن عيد الأم .. فمن سيدفع للموسيقيين والمؤلف والملحن والمطرب والاستوديو ؟! ولا أعتقد أن يوجد منتج فني الآن يقوم بإنتاج أغان مناسبات .
وأخيراً .. تعلق الناقدة الفنية ماجدة خيرالله قائلة  : أنا أعشق أغنية " صباح الخير يا مولاتى " التى غنتها سعاد حسني ، لأننى أتصور أن أمى هى مولاتى ولا يمكن أقول كلمة مولاتى لأى أحد إلا أمى ، بخاصة أن هذه الأغنية كتبها المبدع صلاح جاهين  وقام بتلحينها كمال الطويل ، أما الأغانى الجديدة التى تتحدث عن الأم حالياً فإن المطرب سيقدمها، لكن لن يضعها فى ألبوم أو سى دى ولن يغنيها فى الحفلات ؛لأنها ستكون عاطفية بمشاعر خاصة ، بينما هم حالياً يفكرون في الإيقاع السريع ، والمعانى الجميلة لا تنتهى .. لكن مَن سيعبر بصدق عنها ؟! ومن يتحمل أن يقدم أغانى لموسم أو مناسبة واحدة؟.
 

تحقيق : ميادة حافظ   
" الأم مدرسة إذا أعددتها .. أعددت شعباً طيب الأعراق " .. بيت شعر شهير لأمير الشعراء أحمد شوقي كلنا تربينا عليه وعشنا مع معانيه لسنوات طويلة ، فالأم هى المدرسة الأولى فى حياة أبنائها لما تقوم به من دور المعلم والمربى لأبنائها ، ومنها يستقون كل القيم والأسس والمبادىء النبيلة ، لكننا بدأنا نشعر مؤخراً بتراجع شديد فى دور الأم ، قياساً بالتغيرات التى طرأت علي المجتمع نفسه ، وبصراحة أكثر .. أمهات اليوم لم يعدن بنفس الصورة التى كانت عليها أمهات العقود الماضية ، ونحن نحتفل بعيد الأم نسأل : لماذا تراجع دور الأمهات حالياً فى بناء شخصية أبنائهن ؟ وهل أمهات 2013 الشابات لا يملكن مقومات الأم " المدرسة " ؟ تحدثنا إلى عدد من الأمهات الشابات لنتعرف منهن على الأسباب .
نور حامد 28 سنة مهندسة  تقول : أنا أم لطفلين 4 و 3 سنوات ، لكننى بصراحة أشعر بأننى أم فى شهادة الميلاد فقط ، فأنا أذهب يوميا إلى العمل من التاسعة صباحا وحتى السادسة مساء وأتركهم فى الحضانة طوال النهار ، ومهما حاولت تعويضهم فى أجازتى الأسبوعية إلا أننى أشعر بالتقصير الدائم فى حقهما . وأعتقد أن عمل المرأة هو السبب الرئيسى لتراجع دور الأم حيث تضطر لترك أبنائها طوال اليوم وبالتالى لم تعد هى المصدر الوحيد للتربية .
وتشاركها فى الرأى شيرين عبد الله 30 سنة مدرسة  ، وهي متزوجة ولديها بنت عمرها 3 سنوات ، تقول : أعتقد أن نزول الأم للعمل هو سبب تراجع دورها فى حياة الأبناء ، فوالدتى كانت ربة منزل وكان شغلها الوحيد هو تربيتنا وتعليمنا ومتابعة تصرفاتنا ، لكن أمهات اليوم أصبحن أكثر انشغالا بالعمل وإثبات الذات رغبة فى الحصول على دخل مادى منفصل عن الزوج ، وبالتالى تنسى الأم دورها الأساسى فى حياة أبنائها ، وأنا أضطر لترك ابنتى مع والدتى للذهاب إلى العمل ، لكننى أحاول الحصول على أجازات بانتظام للجلوس معها ، وكذلك أقضى معها الأجازة الصيفية بالكامل ، ورغم ذلك إلا أننى أشعر دائما بأنها أكثر تعلقا بوالدتى وتحب الذهاب إليها والجلوس معها أكثر مني  .
وتقول منال محمود 29 سنة حاصلة  على بكالوريوس إعلام: إنها بمجرد تخرجها في الجامعة قررت الجلوس فى البيت للتفرغ لشئون بيتها ، وهى الآن لديها طفل عمره عامين، وتضيف : أعرف جيدا أهمية الأم فى حياة أبنائها ، ولذلك ضحيت بالعمل وقررت التفرغ لتربية ابنى  ،لكننى رغم ذلك أشعر بأننى مازلت صغيرة على تحمل مسئولية تربية طفل صغير  ، ورغم تفرغى وجلوسى فى المنزل إلا أننى أعتقد أن هناك شيئا مفقودا فى علاقتى بابنى ،كما أن تربية أمهاتنا كانت مختلفة تماما عما نقوم به الآن مع أطفالنا ، وأعتقد أن التكنولوجيا الحديثة لها دور واضح فى ذلك .
أما دعاء على 31 سنة " محاسبة " متزوجة ولديها بنت وولد تقول: إنها دائما تشعر بالتقصير تجاه أبنائها ، وتؤكد أن هناك فرقا كبيرا بين الجيل السابق والجيل الحالى من الأمهات ، وتضيف أن المشكة ليست فى عمل الأم من عدمه ، لكن المشكلة الحقيقية تتمثل فى طبيعة أمهات اليوم وسماتهن الشخصية التى تأثرت جدا بظروف الحياه القاسية التى نعيشها ، فضغوط الحياة جعلت بنات اليوم أكثر قسوة وجموداً وهذا يؤثر على الأبناء .

بينما ترى غيداء خالد 28 سنة "ليسانس آداب " متزوجة ولديها طفلان أنه مثلما تغيرت أمهات اليوم ،أيضا الأبناء تغيروا تماما ، فأطفال هذا الجيل يختلفون اختلافا تاما عن أطفال جيلنا ،فمثلا كنا نحترم الكبار ونخاف عقاب الوالدين وأحيانا نخشى أن نقوم بتصرف يغضبهم ، أما الأطفال اليوم أصبحوا أكثر عنادا ولم يعد الطفل يستمع لكلام والديه أويلبى رغباتهم ، وبالتالى لا نلوم فقط على الأمهات لأن سرعة الحياة التى نعيشها الآن تختلف عن الحياة من 20 سنة .
ويؤكد د.يحيى جعفر استشارى العلاقات الأسرية أن الأم لم تعد ناضجة بشكل كاف رغم تأخر سن الزواج ، فالكثير من الأمهات الجدد لا يستوعبن أنهن وصلن لهذه المرحلة ، وبعضهن يشعرن بأن أعمارهن لا تتعدى 15 سنة ، وبالتالى يحدث لهن نوع من " صدمة المسئولية " التى وقعت عليهن من زوج وأطفال يحتاجون لرعاية واهتمام ،خصوصا وأنهن أصبحن أكثر انشغالا بالنماذج المجتمعية والصور المزيفة للوضع الاجتماعى بدلا من إعطاء الحب والحنان أبناءهن . وعلى الجانب الآخر الطفل يكون فى حاجة إلى أم ناضجة تشعره بالأمان وتكسبه القيم الاجتماعية الضرورية وهذا الدور عادة ما تقوم به الجدات فى مجتمعنا الحالى .
 ويضيف : رغم أن الأمهات في الماضي كن  يعملن لكنهن كن أكثر نضجا وقدرة على تحمل المصاعب والمسئوليات ، وبالتالى كان من السهل عليهن تنظيم الوقت بين العمل ومتطلبات البيت وتربية الأبناء ، ولم نشعر فى طفولتنا أبدا بتقصير أمهاتنا فى حقنا مثلما تفعل الأمهات فى وقتنا الحالى .


رابط دائم:
 
البريد الالكترونى
   
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق