دموع الشيخ على جمعه!!

الهام رحيم22 ابريل 2012 - 18:04
عدد القراءات
عدد التعليقات
21
 
 
 
 
دموع فضيلة المفتى أكثر ما يلفت نظري وأنا أتابع خطبه منذ فترة طويلة عبر أحدى القنوات الفضائية التي تبث صلاة الجمعة دائما من المسجد الذي يخطب فيه ...فالشيخ الحريص دائما على تقديم الصورة المعتدلة الصحيحة للإسلام السمح الذي يدعو للوسطية والحوار والعلم وإعلاء القيم الدينية على الدنيوية ..لم اسمعه يدعو إلا لنصرة بلدنا ودموعه لا تنهمر إلا حزنا عليها ومن قبلها على أي شيء يسيء لدينه.


 الشيخ الجليل على جمعه  استجاب الله لدعائه الذي دعاه الجمعة قبل الماضي بان يمن عليه بزيارة المسجد الأقصى .. اندفع الشيخ الجليل برغبته المشروعة والشريفة لزيارة ثالث الحرمين وأولى القبلتين فقبل بصفته الشخصية وليست الرسمية – كما أكد - الدعوة التي وجهت إليه من الديوان الملكي بالأردن .
 سافر المفتى مرتديا ملابس سوداء ليؤكد انه جاء ليشارك أهل القدس في مصابهم الجلل وهو احتلال المدينة المقدسة التي تحولت لمدينة يهودية المعالم والملامح ... ذهب للأقصى ليطمئن عليه بقلب المسلم الذي ألمه بالتأكيد مثلنا جميعا قيام مجموعة من المستوطنين اليهود قبل أسابيع قليلة بانتهاك حرمته وإقامة حفل راقص في باحته .
وكل من شاهد الشيخ على في صلاة الجمعة التي سبقت زيارته للأقصى ودموعه التي انهمرت عندما ذكره بالدعاء المتواصل كان لابد أن يدرك أن زيارته للمسجد المبارك شخصية دوافعها دينية فقط  لكنها في الوقت نفسه تضمنت رسالة سياسية شديدة الأهمية وهى أننا لابد أن نعيد التفكير في كيفية حماية مقدساتنا وضرورة ألا نحول مبدأ رفض التطبيع لمجرد شماعة نعلق عليها فشلنا في العثور على صيغة تضمن لنا الحفاظ على هوية الأقصى والقدس دون أن يكون ذلك بالاعتراف بالكيان الصهيوني .
القدس في خطر حقيقي لأنها مدينة فقدت - إلا قليلا - ملامحها العربية نتيجة تعمد الإسرائيليون  تهويدها بكل ما أوتوا من قوة .. فبعد أن طردوا 100 ألف مواطن من أهلها بعد بناء الجدار العازل وبعد المضايقات التي يتعرض لها من تبقوا فيها من المقدسين  تغيرت التركيبة السكانية للمدينة ، حيث كانت في بداية الاحتلال كل خمس  فلسطينيين يقابلهم اسرائيلى واحد  لتصبح الآن كل خمس إسرائيليين يقابلهم   فلسطيني.
لقد قررنا قبل سنوات الاكتفاء بالنضال "الحنجورى " في سبيل الأقصى الذي لا اعرف كيف يمكن أن يحرر والفلسطينيون أنفسهم مقسمون ما بين فتح وحماس ؟ تلك الحركات التي بدأت ثورية مقاومة ثم تحولت لحركتين متناحرتين على سلطة وهمية  .. هذا الوهم الذي تركتهما إسرائيل يعيشا فيه وأخذت في تغيير معالم القدس حتى إنها الآن تستعد  لنقل مقراتها الأمنية والعسكرية وتركيزها في قلب الأحياء الفلسطينية بالقدس المحتلة، حيث تتطلع إلى بناء مقر للكلية العسكرية وقيادة هيئة أركان على سفوح "جبل المشارف" من الناحية الجنوبية المطلة على المسجد الأقصى، وإقامة حديقة وطنية توراتية على أراضي العيسوية.
إسرائيل تسرق أراضينا تحت أعيينا ونحن نكتفي بالدعاء على المنابر لنصرة الأقصى والقدس دون عمل حقيقي لنجدتهما .. تتحدث التيارات الدينية في مصر عن الجهاد المقدس ولكن كلما اقتربت من السلطة أكثر تؤكد جميعها احترامها لمعاهدات السلام الموقعة مع إسرائيل .
 يصرخ بعض أعضاء  برلماننا في يوم الأرض بغزة من فوق المنصات هناك وهم يرتدون الكوفيات الفلسطينية  بالجهاد لاسترداد الأرض لكنهم في الوقت نفسه يوافقون على تجديد العمل بمعاهدة الكويز في صمت تام والتي تقضى بالاستيراد من إسرائيل مقابل فتح الأسواق الأمريكية أمام  بعض منتجاتنا ... نؤكد أحترم تعهداتنا بالسلام مع إسرائيل  ونقيم علاقات تجارية معها لكن عند زيارة المفتى للأقصى نصرخ بأننا ضد التطبيع .
ولا اعرف عن أي تطبيع يتحدثون والعالم الجليل لم يدنس جواز سفره بتأشيرة إسرائيلية ولم يلتقي  بأي اسرائيلى ؟! ولا اعرف كيف أندفع القرضاوى لإصدار فتوى بتحريم زيارة الأقصى وهو تحت الاحتلال وهى فتوى تخالف صحيح السنة المحمدية حيث ذهب النبي (ص) للحرم المكي وهو تحت أمرة المشركين .. أيضا لم يحرم أحد من شيوخنا الأجلاء زيارة الأقصى وهو تحت الاحتلال الصليبي .
اندفاع غير مبرر في إطلاق الفتاوى والتطاول على الشيخ على ومطالبات بعزله  ممن وجدوا في رحلته ذريعة للثأر منه لمواقفه الشهيرة والمعلنة ضد التطرف والتشدد باسم الإسلام وضد هدم الأضرحة .
  بل وأظن انه في هذه اللحظة المرتبكة في حياة الوطن يدفع ثمن دعواته المتكررة لأهمية العلم في حياتنا تلك الدعوة التي لا ترضى بالتأكيد طيور الظلام الذين لن ينجحوا في مهمتهم إلا وسط مجتمع أمي من السهل انسياقه خلف كل من يتحدث باسم الله ورسوله ولو كان كاذبا ومخادعا وأغراضه شخصية وسياسية وبعيدة كل البعد عن الدين .
يدفع الشيخ الجليل ثمن اجتهاده وسندفع نحن ثمنا أغلى نتيجة عدم القدرة على مصارحة أنفسنا بضرورة عدم الاستسهال والقول برفض التطبيع دون الاجتهاد لإيجاد وسيلة نحمى بها مثري رسول الله من يد الصهاينة ونحمى أهله من العزلة والوحدة .
 محاولات هدم الأقصى لا تنتهي وقد تنجح –لا قدر الله – في يوم من الأيام ويومها لن يكون هناك جدوى من البحث عن وسائل للحفاظ عليه .. استفيقوا يرحمكم الله واعتبروا زيارة الشيخ الجليل فرصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

الهام رحيم

 


رابط دائم:
 
البريد الالكترونى
   
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
19
محمد الشعراوى
5/1/2012
6:10 PM
0-
1+
الكلام ليس علبه ضرائب
أصبحنا اليوم نجيد فن الكلام وليس فن العمل والفعل وما فعله الشيخ الكبير عمل طيب حقا ونعمة من الله.
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
18
totf
4/26/2012
1:05 PM
0-
0+
خطآ املائى
مسرى وليست مثرى
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
17
esmat mohamed
4/25/2012
9:37 AM
0-
3+
فضيلة الشيخ علي جمعة
الأخت إلهام بارك الله فيكي .. علي مقالك الحقيقي الجميل وأكثر الله من أمثالك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
16
لطفى هانى
4/24/2012
3:07 PM
0-
1+
زيارة فضيلة المفتى
صح لسانكهؤلاء الغربان الناعقون دائما بالخراب سمحوا لانفسهم باهانة هذا العالم الجليل لانهم جهلاء حاقدون طامعون ولكن هكذا النخل المثمر دائما يلقى بالحجر
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
15
ابورواش
4/24/2012
6:22 AM
0-
1+
الى الشيخ القرضاوى
السلام عليكم وبعد . لماذا هذه الفتوى المخالفه لآكد السنن عن سيّد البشر صلّى الله عليه وسلّم . ألم يصلّى رسول الله بالمسجد ألأقصى ؟. الم يقل صلّى الله عليه وسلم ( لاتشد الرحال الا ثلاث ..... الحديث ) ؟..ألم يجعله قبلتنا ألأولى لمدة 16أو 17 شهر ؟ الم يجعل للصلاة فيه نصابا كما جعل لبيت الله الحرام ولمسجده فجعل الصلاة فيه ب500 صلاة ؟ فضيلة الشيخ . قال الله فى كتابه العزيز ( انّ عدّة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا ........ألآيه) هذه ألأربع الحرم حدّدها لنا رسول الله ثلآثة سرد فى وسطها الحج ثم جعل صلّى الله عليه وسلّم الشهر الرابع هو رجب الذى بين جمادى وشعبان تعلم فضيلتكم أن الرسول كان يحب شعبان ويصوم أكثره ( حديث عائشه رضى الله عنها ) ولم يجعله شهرا حراما وكان يعرف قدر رمضان لأمّته وقال فى حقّه ( أوّله رحمه وأوسطه مغفره وآخره عتق من النار ). ولم يجعله شهرا حراما . لماذا اختار رسول الله رجب ليكون شهرا حرام ما الّذى حدث فيه ؟ . انه الاسراء والمعراج وأزعم ياصاحب الفضيله أنّ رسول جعل رجب شهرا حراما ( وفضيلتكم تعلم أن الشهر الحرام كان يوقف فيه القتال وتصبح الطرق آمنه
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
14
مدحت المحامى
4/24/2012
4:05 AM
1-
1+
ابو دمعه
مع احترامى لمنصبك الدينى الا انك غير اهل لذا المنصب فانت دائم البكاء عقب كل علطه ومابول الرسول ببعيد ثم تلك الزباره والتى جاءت عقب وفاه بابا القيط وكأن هو الذى كان يمنع زيارتك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
13
مدحت
4/23/2012
4:22 PM
3-
4+
حماك اللة يا شيخنا العظيم
الشيخ على جمعة ايها المفتى العظيم حماك اللة من السنة المسلمين اعداء الدين الاسلامىالذين لا يجيدون النعامل مع العظماء الا بالهجوم والكلام فقط ولا يجيدون الا منطق الهجوم والسفسطة فقط وهم لا يقدرون فلسفة ومنطق زيارتكم للقدس الشريفة فهى لها معانى اسمى وأشرف لن يفهمها هؤلاء وهجومهم على سيادتكم لهل معانى ودلالات أخرى فاليوم الهجوم على سيادتكم وغدا على شيخ الازهر هذا العالم الجليل والمعنى فى بيت الشاعر ولكننا معكم
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
12
مصراوى
4/23/2012
3:19 PM
0-
1+
ليس بالدموع ولا بالزيارات
دموع المفتى غالية بالطبع والزيارة مفهومه انسانيا ولكن سياسيا الام ريختلف فيس بالخطب ولا بالزيارات سوف يتحرر القدس ولكن بموقف حقيقى يحدده الفلسطينيين اصحاب الارض
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
11
المواطن مصرى
4/23/2012
2:24 PM
1-
4+
ضربة معلم
نعم أننا لابد أن نعيد التفكير في كيفية حماية مقدساتنا وضرورة ألا نحول مبدأ رفض التطبيع لمجرد شماعة نعلق عليها فشلنا في العثور على صيغة تضمن لنا الحفاظ على هوية الأقصى والقدس دون أن يكون ذلك بالاعتراف بالكيان الصهيوني .
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
10
labib
4/23/2012
9:57 AM
0-
6+
الصحوة والتنبيه
"كنتم خير امة للناس تأمرون بالمعروف وتنهوه عن المنكر" والله ياشبخنا العزيز خير مناضل حين كسرت حاجز الخوف وذهبت الى مسجدنا الاقصى لتشعره انه لابقف وحده فى مواجة الصهاينة واننى اشعر بفخر عظيم اننى زرت المسجد متمثلا فى شخصك--- لاتعبأ بما يقولون فقد اديت رسالتك على اكمل وجه لعلهم يفقهون---ولا تنسى الحكمة التى تقول " اذل اتتك مذمتى من ناقص ----فهى الشهادة لى باننى كامل---- فالله خيرحافظا وبكلام اهل البلد ولا يهمك والله معك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
2
1