رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

أصغر بطلة فى عالم رفع الأثقال .. سارة سمير: أرفض التجنيس مهما كانت الإغراءات

5 مايو 2019
محمد صبرى

* لا أفكر في الزواج.. وتركيزى كله في أولمبياد طوكيو

بعد الحصول على الميدالية الأولمبية فوجئت بأنى حصلت على صفر فى كل المواد
* أصرف على نفسى من مكافأة الأولمبياد ..لأن اللعبة غير مربحة


لم تقف طموحات بطلة رفع الأثقال سارة سمير عند حد تحقيق الميدالية البرونزية في أولمبياد 2016.. فمازالت تحصل العديد من الميداليات في كل البطولات التي تشارك فيها.. مما جعلها تحصل على لقب أصغر بطلة في عالم رفع الأثقال.. وتعد نفسها لأولمبياد طوكيو.. ولكن حياة هذه البطلة ليست بطولات وميداليات فقط.. فهناك جوانب إنسانية كثيرة حاولنا الاقتراب منها وترويها لنا في الحوار التالي..


* في البداية كيف بدأ مشوارك مع رفع الأثقال؟
بدأت الرياضة في عمر 12 سنة، وكان أخي الكبير محمد يلعب رفع الأثقال، وكنت أشاهده، وتعلقت باللعبة أكثرعندما شاهدت فتيات يلعبن هذه الرياضة، فشعرت بأني أريد أن أكون مثلهن، فألحقني والدي بالمدرسة العسكرية في الإسماعيلية، وتعلمت رفع الأثقال.


* وما هي البطولات التي حصلت عليها ؟
حصلت على بطولة الجمهورية بعد 5 شهور فقط من ممارسة اللعبة، والجميع كانوا سعداء بي، وبعد سنة التحقت بالمنتخب في سن 13 سنة، ولكن كنت أقل من السن القانوني، إلى أن شاركت في بطولة أفريقيا بتونس تحت سن 17 و20 سنة، وحصلت على 6 ميداليات ذهبية ولقب أحسن لاعبة، ثم شاركت في بطولة العالم للشباب تحت 17 سنة، وحصلت على 3 ميداليات ذهبية، ثم لعبت في بطولة للناشئين وحققت 3 ميداليات ذهبية، بجانب بطولة العالم تحت 17 سنة وحققت 3 ميداليات ذهبية أخرى، وتوالت الميداليات بعد ذلك.


* وماذا عن إنجازاتك الأخيرة؟
حققت ميداليتين فضيتين وواحدة برونزية في بطولة العالم العام الماضي، وبعدها حققت 3 ميداليات ذهبية في بطولة العالم للكبار.


* وما هي الصعوبات التي واجهتك؟
أولا اللعبة تحتاج إلى مصاريف كبيرة، وعندما كنت أحتاج فيتامينات أو أي شيء كنت أطلبها من والدي رحمه الله، فقد كان يتمنى أن أصبح بطلة عالم، والحمد لله حققت ذلك بتحقيق ميدالية في الأولمبياد، وأحلم بأن أحقق شيئا في طوكيو 2020.


* وما هو أصعب موقف تعرضت له؟
في بطولة 2015 حققت ميداليات ذهبية وحصلت على كأس أحسن لاعبة، وكان والدي متوفى قبلها بثلاثة أشهر، فكان ذلك بمثابة صدمة دي، ولم أكن قادرة على التمرن، لأنه كان كل شيء بالنسبة لي، وكنت أعتمد عليه في كل شيء، ودخلت في مرحلة اكتئاب وصدمة، والمدرب كان يرفض مشاركتي في الأولمبياد بعدها حتى لا أحرق نفسي في الرقم، لأني شاركت فيها معتمدة على تحطيم أكبر رقم في رفع الأثقال، ولكني شاركت، وبعد وفاة والدي كنت أصرف على نفسي من مكافأة البطولة، وأخي محمد يقف بجانبي حاليا ويحاول أن يعوضني عن والدي.


* وكيف استطعت تحقيق التوازن بين الرياضة والدراسة؟
للأسف لم أستطع التوفيق بينهما، ولذلك رسبت سنة في الثانوية العامة، فاللعبة صعبة وتحتاج إلى تفرغ وتركيز واهتمام، ولكن في ثالثة ثانوي انتظمت وركزت، وحصلت على دروس خصوصية في المنزل، وهذا احتاج إلى أموال ومجهود كبيرين، وكنت أخذ الملازم معي في المعسكر وأذاكر بعد التمرين، ووقت الامتحان كنت في معسكر خارج مصر، وطلبت تأجيل الامتحانات لي أو إرسالها على السفارة، وتم رفض الطلب، ولكن بعد الحصول على الميدالية الأولمبية وعدت فوجئت بأني حصلت على صفر في كل المواد.

* ألم تجدى أي مساعدة من المسئولين؟
وزير الشباب والرياضة حاول حل المشكلة مع وزارة التربية والتعليم، لكن محاولته فشلت، ونقلت إلى مدرسة أخرى، ولم أجد أي مساعدة، وبقيت عام بدون تدريب بسبب المذاكرة، وهذا كان له تأثير عليّ في البطولات، وبعد الانتهاء من الامتحانات التحقت بالمعسكر، وبدأت أرجع لفورمتي مرة أخرى، وحتى الآن أحاول استعادة عزيمتي والعودة لمستواي، والحمد لله نجحت والتحقت بالأكاديمية البحرية.

* وكيف تركزين في الدراسة الآن؟
الحمد لله عميدة الكلية تقف بجانبي جدا، ولها فضل كبير في أن أركز في الرياضة، فعندما أشارك في أي بطولة تجمع الأساتذة وتشرح لهم ظروفي، ويحضرون معيدين ليشرحوا لي، فهي تعتبر عامل أساسي في تخفيف عبء الدراسة والتركيز في البطولات.


* وهل من الممكن أن تتركين اللعبة في حالة الزواج؟
لا أفكر في موضوع الزواج حاليا، لأني مازال لديّ طموحات وسني صغير، وأركز فقط على البطولات التي سوف أشارك فيها، خاصة أولمبياد طوكيو، وأتمنى أن أحقق ميدالية ذهبية، بالرغم من أن الموازين تغيرت، فقد كنت ألعب في وزن 64 والحد الأقصى 69، ولكن تم إلغاؤه، فأركز على تزويد الوزن حتى 74.


* وهل هناك مكاسب مادية من هذه الرياضة؟
المكسب المادي قليل بالطبع، لأني أصرف عليها كثيرا من خلال التغذية والفيتامينات، ولكني أحبها وأهتم بتحقيق الإنجازات أكثر من الأمور المادية، وكل شخص يحصل على نصيبه، فلو كنت أريد الأرباح المادية كنت وافقت على عرض تجنيس واللعب باسم دولة غير مصر، ولكني أرفض ذلك مهما كانت الإغراءات، فأنا فخورة بحمل علم بلدي، وهذا نجاح في حد ذاته، ويكفيني فخر أهلي وقريتي بجانب الناس التي تعرفني في الشارع وتدعو لي، وأتمنى أن أكون قدوة للفتيات، وأثبت أنه لا يوجد فرق بين الولد والبنت، ولكن هناك شيئا اسمه طموح أقدر أحققه وأنجح فيه بالتحدى.


 

الاكثر قراءة