رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

يحدث فى المترو

30 ابريل 2019
جمال قرين

من المظاهرالسلبية التى يجب أن تختفى فى مترو الأنفاق والذى يستقله أكثر من عشرة ملايين مواطن يوميا تدافع المواطنين أثناء صعودهم ونزولهم للقطاربصورة غير حضارية ولاآدمية بالمرة وكأنهم فى حرب ضروس وكروفر.. هذا المشهد حقيقى يسئ لبلدنا العظيمة التى تتمتع بإرث حضارى مبهرورائع ويدعو للإعجاب والفخر ..


أين العقل ياقوم وأين النظام ؟.. طبعا جزء من المسئولية يتحمله من يديرون هذا المرفق الحيوى المهم وكذلك المواطنين، ومن المظاهر السلبية أيضاعدم التزام السيدات بالركوب فى العربات المخصصة لهن وهذا يدعو  للاستغراب والدهشة لأن فكرة تخصيص عربات للسيدات كان الهدف منها الحفاظ على كرامة الست المصرية وعدم تعرضها للمضايقة وربما التحرش فى بعض الأحيان من ذوى النفوس الضعيفة .. خاصة فى أوقات الذروة والازدحام الشديد ، الأمر المؤكد أنه إذا استمر الوضع بهذه الصورة الفوضوية التى أراها تتزايد  يوما بعد يوم من عدم التزام أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا بالتواجد داخل العربات المخصصة لهن.. من الممكن هذا أن يتسبب فى حدوث كارثة قد تشبه لو تتذكرون حادثة"فتاة العتبة"التى وقعت أحداثها تقريبا فى مطلع التسعينات حينما تعرضت فتاة للتحرش الفاضح وقتها وكانت حديث الإعلام المرئى والمسموع والمقروء ..

أتمنى ألا يتكرر هذا المشهد ويلتزم الجميع بالنظام والقانون ..والأمل أن يسترد هذا المرفق عافيته و انضباطه ورونقه  فى عهد الوزيرالجديد الفريق كامل الوزير.. ومن المظاهر السلبية أيضا انتشار الباعة الجائلين والمتسولين داخل عربات المتربشكل فج ومستفز، منتهى الاستخفاف بالمواطنين الشرفاء الذين يدفعون فى التذكرة الواحدة 7جنيهات للحصول على خدمة جيدة لن أقول ممتازة وهو مالم يتحقق حتى الآن داخل هذا المرفق ..ومن المظاهر السلبية والمخجلة أيضا حينما تفكر فى الولوج لدورة المياه يبتزك أحد الأفراد الجالسين بالقرب من "المرحاض" بطلب نقود مقابل الدخول ..

وأنت تحمل فى جيبك تذكرة ثمنها 5 جنيهات  أو7 على أقل تقدير .. حاجات صغيرة لكنها تشوه المكان بالتأكيد  فهل هذا من الرشادة والمنطق فى بلد تريد أن تطور من نفسها وتقدم نموذجا طيبا ومتحضرا للأجانب القادمين إليها بهدفالسياحة..ومن المظاهر السلبية أيضا قلة عدد منافذ بيع التذاكر وبرغم هذا تجد بعض الموظفين المهملين الذين يعملون بهذه المنافذ فجأة قاموا بإغلاق "شباك"بيع التذاكر فى وجه المواطنين الواقفين أمام "الشباك " وهم بالعشرات بحجة أن الموظف ذهب للصلاة أوورديته انتهت أوذهب ليأكل أو يعمل "حمام" ..

إن وجود هذه النماذج المهملة يجعل المواطنين يفقدون أى أمل فى الإصلاح وربما يفقدون أيضا الانتماء للبلد وهذا أكبر خطرقد يتسبب فيه هؤلاء المستهترون والحمقى ، مع العلم أن هذا الموظف يأخذ راتبه وحوافزه من ثمن  التذكرة التى يدفع ثمنها المواطن البسيط .. يحدث هذا للأسف الشديد فى المحطات الحيوية ذات الكثافة السكانية العالية مثل : البحوث والدقى والسادات وجمال عبد الناصروالعتبة والشهداء وشبرا الخيمة وحلوان وغيرها من المحطات الأخرى، ومن المظاهر السلبية أيضا أنك تشاهد سائق المترو يتحدث فى المحمول أويضع السماعات فى أذنيه أثناء قيادته للقطار..مطلوب إذن مراجعة ملفات السائقين بعناية شديدة خاصةفيما يتعلق بتعاطيهم للمخدرات من عدمه ..

ومن المظاهر السلبية أيضا جلوس بعض الشباب والفتيات  فى المحطات بالساعات الطويلة يتبادلون رسائل الحب والغرام ويتصورون سيلفى متخذين من المقاعد المخصصة للركاب "كافيه ببلاش" ومن المظاهر السلبية أيضا أن أغلب بوابات الدخول و الخروج لاتعمل ومعطلة معظم الوقت وهذا يتسبب فى حدوث احتكاكات بين الأفراد المتواجدين أمام هذه البوابات وركاب المترو.. الأمر يتطلب شىء من المرونة من جانب الأفراد المكلفين بمتابعة هذه البوابات مع ضرورة فتح باب الطوارئ الحديد خاصة فى أوقات الذروة .. هذه كانت بعض المظاهر السلبية رصدتها عن قرب لكونى من أصدقاء المتروباعتباره الوسيلة الأسرع والأكثر أمانا أضعها أمام المسئول الأول عن مرفق النقل فى مصرالفريق كامل الوزير والمعروف عند المصريين بإخلاصه وأدائه المتميزِ

الاكثر قراءة