رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

فيلم تشاهده حصرياً علي صفحات "الشباب".. قصة حب .. بطولة محمد محسن وهبة مجدى

16 ابريل 2019
كريم كمال

تزوجا فى شقة بلا أثاث تقريباً والشبكة كانت دبلة وسلسلة فقط

محسن: ورثت عشق الأنتيكات من والدى.. ومعركتى مع هبة بدأت داخل المطبخ!
أدخل فى رحلة عذاب مع هبة كلما خرجنا سويا بسبب وقوفها أمام المرآة
هبة: مشكلتى مع محسن فى ترتيب دولابه!
قبل الزواج كلما اتصلت به كان يرد بـ "حياتى أنت ماليش غيرك" .. والآن يرد بـ"أيوة يا هبة"!

حكايتهما الرومانسية بدأت من على خشبة المسرح القومي، وتناقلتها كل الصحف والمواقع الإخبارية، كانت البساطة عنوان كل مشاهدها، دخلا قلوب الجماهير بسبب صدق مشاعرهما لأبعد الحدود، ولم ينجرفا إلى صخب تداول قصتهما على وسائل التواصل الاجتماعي، في كل ظهور لهما يثبتان أن الحب أعظم القيم الإنسانية في بساطة التعبير عنه.. هما محمد محسن وهبة مجدي في حوار غلبت فيه المواقف الكوميدية على المشاعر الرومانسية ولكن لجولة واحدة..
كان الجمهور شاهدا على حفل خطوبتكما على المسرح القومي.. هل كانت ظروف عرض المسرحية هي سبب بساطة الحفل أم هو أسلوب حياة بالنسبة لكما؟
هبة : نحن نحب البساطة في كل شىء، فحينما تزوجنا كان بيتنا فارغا من الأثاث تقريبا، فلم يكن لدينا في غرفة استقبال الضيوف سوى كنبة واحدة، ولم يكن هذا الشىء يضايقنا على الإطلاق، فأتذكر مثلا حينما كنا نستقبل ضيوفنا كنا نترك الكنبة لكبار السن، بينما يجلس الشباب على كراسي السفرة التي كانت بسيطة جدا هي الأخري، فلم يكن لدي "نيش" مثلا، وكنت أرى أن البساطة وبدء الحياة بين الشركاء هي الأهم، وأتعجب جدا حينما أعلم أن الفتيات يوقفن زيجاتهن بسبب مثل تلك الأشياء، وأن هناك زيجات لا تتم بسبب الخلافات على محتويات "النيش" على سبيل المثال، وحتى وقت قريب وقبل ميلاد ابنتنا "دهب" لم يكن لدينا أثاث إلا لغرفة واحدة.
محسن: منذ أن كانت قصة ارتباطنا منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تعمدنا أن نقدم نموذجا بسيطا للناس، وألا نحاول أن تكون تفاصيل زيجتنا معتمدة على البهرجة أو الاحتفالات الصاخبة، وكانت فكرتنا أن نوصل للشباب أن الحب هو أهم ما في الموضوع، وأن أي شاب وفتاة يمكن أن يبدآ حياتها بأبسط الأشياء، ولذلك شبكت هبة على خشبة المسرح القومي أمام جمهور المسرحية بخاتم وسلسلة فقط.


ما أكثر الهوايات التى أحببتما مشاركتها سويا بعد الزواج؟
محسن: قبل الزواج كان لدي عشق التحف والأنتيكات وجمع الأشياء القديمة، وقد ورثت هذا الشغف من والدي رحمه الله، وبعد فترة من زواجي بدأت أنقل تلك الأشياء التي اقتنيتها على مدار سنوات، بخلاف أشياء أخرى اشتريتها مؤخرا، فمن بين تلك الأشياء عدة جرامافونات والتي كانت لا تعمل وقمت بتصليحها بيدي، وبعض اللوحات والبراويز والأنتيكات المختلفة التي تعود لحقب تاريخية ومن بلدان مختلفة، وأرى أن تلك الأشياء بخلاف قيمتها الفنية فهي تحمل شيئاً من روح أصحابها وصناعها، والموضوع بالنسبة لي تخطى فكرة الهواية، حيث إننى أصبحت مدمنا لاقتناء كل ما هو قديم، أيا ما كان، وأصبح لدي في البيت قطع أثاث فريدة من نوعها وتماثيل ولوحات مختلفة، بخلاف الكتب القديمة والجوابات والطوابع التي تعود إلى بلدان مختلفة، لدرجة أنني أفكر في عمل مشروع في المستقبل يتعلق بهذا المجال.
هبة: في البداية لم أكن مستوعبة هذا الشغف الذي لديه، ولكني أراه كرما من الله، فبعد أن كان البيت خاليا تماما من الأثاث أصبح البيت له رونق خاص جدا، لوحات في كل مكان وقطع أثاث فريدة، فكثيرا من الأحيان حينما أتأمل البيت أكتشف أنني في كل مرة أرى فيه شيئا جديدا، حتي كان لدينا مكتبة مودرن قام محسن بتحويلها بإضافة بعض الأشياء إليها لتصبح متناسقة مع باقي الأثاث، فهو لديه شغف بأشياء غريبة من بينها النجارة على وجه التحديد، فحينما يأتي أحد لعمل شىء في البيت يقف ليعمل معه بجدية، بخلاف أن لديه تفاصيل في بعض الأشياء التي لم أكن أهتم بها ولكني أصبحت أحبها جدا، ومنها فكرة أن يزرع مجموعة من النباتات في بلكونة البيت، وأتصور أن مثل هذه الأشياء بحكم سفره المتعدد وتطلعه على ثقافات مختلفة.


ما أكثر المشاكل التي قابلتكماها بخفة ظل بعد الزواج؟
محسن: كانت مشكلتي في بداية الزواج مع هبة هي الطبيخ، فأنا طباخ شاطر، وأحب الطبخ وأكل البيت، ولا أستوعب فكرة الاعتماد على الديليفري، وأحب أن أتناول الطعام في مواعيد معروفة وواضحة، أتفهم فكرة الانشغال بمواعيد العمل، ولكن لا يصلح- بالنسبة لي- أن حتى في الإجازات أن أطلب دليفيري.
هبة: كنت في البداية متخيلة حينما أتعلم عمل الأرز وطاجن البطاطس أنني سوف أكون قد تعلمت عمل الطعام بالنسبة لمحسن، خصوصا أنني لم يكن لدي قبل الزواج أي علاقة بالمطبخ، وكانت كل خبرتي هو عمل الأومليت وكوب الشاي باللبن، حتى طبق الفول لم يكن لدي علم كيف يتم تجهيزه، وكانت المأساة أن محسن لا يحب الطعام التقليدي، فهو لديه تفاصيل حتى في نوعيات الطعام.


المثل يقول إذا طلبت أن تطاع فأمر بما هو مستطاع.. فهل كانت في طلبات محسن مبالغة؟
محسن ضاحكا: أنا لا أطلب المستحيل، فلقد تعلمت من الشوام حبهم للأكل، ووجود تفاصيل حياة في المطبخ، فأنا مثلا أزرع الريحان في بلكونة البيت، وقبل دخولي المطبخ أخرج للبلكونة وأقصه بالمقص لأضيفه على طبختي، وأضيف الزعتر لأطباقي، وكلها أشياء بسيطة جدا، فشتلة الريحان التي أقوم بزرعها لا تكلفني سوى 6 جنيهات، ولكنها تضيف روحاً ومذاقاً، كما أنني أحب الاستمتاع من أجل الأكل، فلا أستوعب فكرة أننا نأكل من أجل البقاء، وهي المعركة التي خضتها مع هبة في بداية الزواج بسبب أنها لم تكن تعلم أي شىء عن المطبخ، حيث تحول الطعام هو فاصل بيننا وبين الموت جوعا!!
هبة: الحقيقة أن محسن ماهر جدا في المطبخ، فلديه طبق مكرونة بالجمبري لا يمكن وصفه، فهو محب للتفاصيل والابتكار وإضافة جزء من روحه في الطبخة التي يقوم بطهيها.


بحكم الشهرة كزوجين يجعل الخروج من المنزل أمرا ليس سهلا.. فكيف تفضلان قضاء وقت الفراغ سويا؟
محسن: أنا بطبعي كائن محب للبيت، ولا أحب الخروج في أماكن السهر كثيرا، لذلك أحب أكثر استقبال الأصدقاء في المنزل، فأصبح لدينا ما هو أشبه بالصالون الثقافي الذي نستقبل فيه أصدقاءنا من كل أنحاء الوطن العربي من مطربين وفنانين وشعراء وملحنين، ونجلس للتحدث والتناقش والتلحين والغناء سويا، ونبعد تماما عن وسائل التواصل والهواتف المحمولة، فتكون جلسات حقيقية فيها الكلام والنقاش والغناء هى العناصر الغالبة،

 أنني أدخل في رحلة عذاب مع هبة كلما نخرج سويا بسبب وقوفها لوقت طويل أمام المرآة.
هل هذا صحيح؟

هبة ضاحكة: هذه حقيقة، فكلما يلومني محسن على التأخير أقول له أنا جاهزة أهو، ولكن الحقيقة ليست كذلك فأنا آخذ وقتاً طويلاً قبل الخروج، ولكنه محسن أيضا ليس مثالياً في كل شىء، فلقد غلبت بسبب دولاب ملابسه الذي كلما أعطيه دورات في أماكن البناطيل الجينز وبناطيل البيجامات، وأجلس لترتيبه بالكامل، أعود لأجد الدولاب خالياً تماما ومبعثر ملابسه في كل مكان، بخلاف أنه حينما يدخل لعمل طبخة من طبخاته العظيمة يترك لي المطبخ مكتظاً بالمواعين، حيث إن مهمته تنتهي بالطبخ فقط ويكون علي غسل كل هذه المواعين من ورائه.


إذن كيف تقضيان وقتا ممتعا في الإجازات؟
يقول محسن: هوايتنا المفضلة أن نجلس لمشاهدة الأفلام في المنزل، فنشاهد أفلام من كل البلدان ومن كل سنوات الإنتاج المختلفة لمعرفة ما يحدث في الصناعة، ولكننا نفضل الأفلام القديمة، فنشاهد تلك الأفلام ونتابع الأغاني الموجودة بها، ونتعلم من تلك الأغاني اللهجات المختلفة، خصوصا الأفلام التونسية واللبنانية، ولدي بشكل خاص اهتمام بالممثلين أصحاب الأدوار الثانية المميزة في الأفلام المصرية القديمة.


بكل صراحة.. هل لا زال للرومانسية مكان واضح بعد ثلاثة سنوات من الزواج؟
هبة ضاحكة: أتذكر جيدا أن محسن في بداية علاقتنا قبل الزواج كانت هناك أغنية لعبد الوهاب لم أكن أعرفها، وكان "بيوقعني بيها"، فكان كلما أتصل به أو يتصل بي بمجرد أن أقول "ألو" كان يجيب بالغناء "حياتي أنت ماليش غيرك" وهذه الأغنية أثرت في جدا وكانت تجعل المكالمة رومانسية بشكل لا يوصف، ولكن وبكل أسف من بعد الزواج لم أعد أسمعها، فكلما أتصل به أقول له "ألو" يقول لي "أيوة يا هبة"!! حتى في البيت لم يعد يغني لي على الإطلاق، فحينما يغني أو يدندن يفعل ذلك لنفسه.
محسن: بالنسبة للمناسبات التي تكون مصدر سعادة لو افتكرناها طبعا، أو مصدر نكد لو مفتكرنهاش، أنا اختصرت الموضوع ومسكت العصا من المنتصف، فعملت ذكرى الخطوبة مع رأس السنة، والجواز يوم عيد ميلادها.


بما أن الموسيقى عنصر مشترك بينكما.. فكيف تتعاملان موسيقيا في المنزل؟
يقول محسن: الحقيقة أنني حاولت كثيرا أن أتعلم الموسيقى بشكل أكاديمي على يد هبة إلا أن هذا لم يحدث، وكلما أسألها ماذا تفعلين في المعهد تقول لي بدرس تكنيك غناء عالمي، لدرجة أنني في مرة فكرت أن أتقدم للمعهد لأرى ما هذا التكنيك الغنائى العالمي، ولكني اكتشفت أنهم يقبلون حتى سن ٣٠ سنة وأنا أتممت ٣١ سنة فلم أتمكن من الدخول.
هبة: أكثر من مرة أحاول فيها تعليم محسن "النوت" ولكني أفشل في ذلك، حيث إن الموضوع دائما ما يقلب بهزار، واعتماد على أننا موجودان مع بعض وهنروح من بعض فين، فنلجأ إلى التأجيل.

الاكثر قراءة