رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

"كروان الأزهر" يحارب التطرف بـ "الإنشاد الدينى"

4 ابريل 2019
محمد عبد المولى


أتمنى أن أصبح رمزًا من رموز الأزهر الشريف من خلال الإنشاد
بفضل لله تعالى لم أخسر مسابقة.. وكنت دائمًا الأول على الجمهورية  
الإنشاد والمنشدون بحاجة لدعم الدولة ومساندة الإعلام للنهوض بهذا الفن الراقى
أحترم المنشدين الجدد ولكن أحب سماع القدامى لأنهم منبع الأصالة
ـ أنصح كل شاب أن يتقى الله عز وجل ويصقل موهبته بالعلم والمعرفة


هو صاحب صوت عذب ورنان، فما تكاد أن تسمعه إلا ويأخذك إلى عالم آخر من السحر والجمال والفن الراقي وزمن عمالقة الإنشاد القدامي، حفظ القرآن الكريم منذ صغره فكان عوناً له للتألق بموهبته في كبره، خاض العديد من المسابقات في حفظ القرآن الكريم وكان دومًا الأول على الجمهورية ، لينتقل بعد حصاد العشرات من الجوائز في التجويد والترتيل إلى عالم الإنشاد لينشد بين أروقة الأزهر الشريف ويلقبه زملاؤه وأساتذته ومحبوه بكروان الأزهر .. إنه المنشد الديني ساهر رمضان محمودـ الشهير  بـ "ساهر الربايعي" الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، وهو الفائز بالمركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في الإنشاد الديني، والحاصل على لقب نجم الجامعات، وقد أجرينا معه الحوار التالي .


التحاقك بكلية الدراسات الإسلامية والعربيةـ هل كان رغبة منك أم بسبب مجموعك؟
التحقت بها بكامل رغبتي بعد أن كانت وجهتي الأساسية كلية الدراسات الإسلامية إنجليزي، ولكن الله- سبحانه وتعالى- أكرمني ودخلت هذه الكلية العريقة.


من شجعك على موهبة الإنشاد الديني؟
الكثير من المحبين أصدقاء وأقرباء لكن الفضل يرجع أولاً إلى الله- عز وجل- ثم والديّ هما من فتحوا لي الطريق ومنحاني كامل الثقة والدافع المادي والمعنوي، فجزاهما الله عني كل الخير.


من قدوتك في الإنشاد الديني؟
مجال الإنشاد الديني ملىء بالعباقرة وكل له طريقته الخاصة التي يبدع بها لكنى- على سبيل المثال- أميل إلى مشايخنا القدامى أمثال الشيخ على محمود، والشيخ طه الفشني، والشيخ الفران، وغيرهم من الذين أبرزوا هذا المجال وكانوا فيه روادًا، ورغم أنني لا أميل لأحد من المنشدين الجدد ولكني أحترمهم جميعًا.


الكثير من الناس يخلطون بين الإنشاد والابتهال.. فهل هناك فرق بينهما ؟
الفرق بينهما يكون في طريقة العرض، فلو نظرنا للابتهال فهو شبيه بالموال يكون المؤدي فيه متحرراً من "الإيقاع" أما الإنشاد فهو مرتبط بالإيقاع الذي هو عبارة عن وزن موسيقي محكوم بالزمن أي "التمبو"، والابتهالات كثيرة مثل ما يقدمه فضيلة الشيخ نصر الدين طوبار والشيخ المبدع سيد النقشبندي واللذان كانا يعدان من أكبر مبتهلي الإذاعة المصرية قديمًا، ولازلنا متعلقين بأصواتهم، والإنشاد مثل ما يقدمه أغلب الفنانين الجدد مثل  "ماهر زين" والمنشد "مصطفى عاطف".


ما نوعية القصائد التي تنشدها ومن يكتب لك كلماتها؟
القصائد التي أنشدها هي أغلب الأنواع الفنية المتزنة مثل الدينية والاجتماعية والوطنية، والذي يكتبها لي صديقي الفنان علام أنور الطويل وهو أيضًا من أبناء جامعة الأزهر، وقد أهدى إلي مؤخرًا فضيلة الأستاذ الدكتور محمد فيصل ـ أستاذ اللغة العربية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية ـ ديوانا بعنوان "معراج الحب"، وقد تم تنفيذ عملين منه سيتم الإعلان عنهما قريبا بإذن الله تعالى بجامعة الأزهر.


هل اشتركت في أي مسابقات في مصر أو خارجها باسم جامعة الأزهر؟
نعم اشتركت في مسابقة نجم الجامعات المصرية التي نظمتها جامعة حلوان مؤخرًا تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بناءً على تشجيع أساتذتي وزملائي بالكلية والجامعة، وكانت المنافسة فيها شرسة وقوية، ولكني بفضل الله تعالى حصلت فيها على المركز الأول على مستوى الجامعات، وأيضًا على لقب نجم الجامعات، فأنا طول بفضل الله تعالى عمري ما خسرت مسابقة دخلتها بل كنت دائمًا الأول على مستوى الجمهورية، بداية من مسابقات حفظ القرآن الكريم التي كان ينظمها قطاع المعاهد الأزهرية على مستوى الجمهورية ، وحتى تلك المسابقة التي فزت فيها بالمركز الأول على كل طلبة الجامعات، وهذا فضل من الله تعالى عليّ أن أعطاني هذه الموهبة ووفقني بها نحو الفوز والنجاح.


كيف ترى حال الإنشاد والمنشدين في مصر الآن، وما المطلوب للنهوض بهذا الفن الإبداعي الراقي؟
أرى أن الإنشاد بدأ يتعافى بعد أن كان في مرحلة ركود وبدء الإقبال عليه بصورة ملحوظة في الفترة الأخيرة لكن هناك بعض التجاوزات، وبعض الأخطاء من المحبين أو المحسوبين على هذا الفن الإبداعي، وأما عن حركة النهوض به بالفعل بدأت من الكثير من أبناء هذا الفن أمثال الشيخ محمود التهامي، فلقد جعل له نقابة خاصة به بعيدًا عن نقابة المهن الموسيقية، وهذا شىء يحسب له لكن ما زال هناك الكثير من الجوانب التي تحتاج إلى دعم من مؤسسات الدولة والإعلام، فالإنشاد في أشد الحاجة إلى أن يسلط الإعلام الضوء عليه لإبراز هذا الفن الراقي الذي يقدم ثقافة متزنة تليق بالإنسان من الناحية الروحية والأخلاقية.


الإنشاد الديني.. هل سيكون هو مجال عملك في المستقبل بعد التخرج أم ماذا؟
الإنشاد بالنسبة لي ليست موهبة فحسب، بل هو واجب كلفت به لإبراز هذا الجانب الذي يساعد في نشر الوعي الأخلاقي وصفاء الروح الإنساني لكنه أيضًا لا يمنع أن يكون بجوار عملي، وأنا الآن بدأت- بالفعل- العمل على هذا الجانب من الدمج بين ممارسة نشاطي الفني وممارسة العمل الوظيفي أو المؤسسي.


ما طموحاتك وأحلامك ونصائحك لزملائك الشباب الذين يرغبون في دخول عالم الإنشاد الديني؟
طموحاتي هي أداء شكر نعمة الله عليّ بإبراز هذه الموهبة واستعمالها فيما يرضيه- سبحانه وتعالى-، وأن تصل رسالتي للعالم أجمع، وأن أقدم شيئًا ينتفع به كل إنسان في الحاضر والمستقبل ويخلد ذكراه إلى أن يشاء الله، أما عن نصائحي لكل من يرغب في دخول هذا العالم، فهي أولاً: أن يتقي الله فيما يقدم ولا يخالف به شرع الله عز وجل، وثانيًا: تعلم أولاً قبل أن تبدأ واجعل لنفسك أسلوبًا متفردًا، وثالثاً: كن في هذا الفن لأجله ولا تكن فيه لشهرة أو غيرها، وأسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه رضاه.


أفهم من كلامك أن الإنشاد الديني يمكن أن يكون وسيلة لتصحيح صورة الإسلام التي شوهها المتطرفون في عيون غير المسلمين؟
بالفعل .. هو من أقوى الوسائل لتصحيح هذه المفاهيم الفاسدة، لأنه يتحدث بلسان الشريعة، وبالفعل بدأت بالعمل على ذلك من خلال الأعمال التي أقدمها على المستوى الشخصي، وعلى المستوى الجماعي من خلال الأعمال التي يقدمها فريق "نسائم الكروان للإنشاد" الذى أسسته بجامعة الأزهر.






الاكثر قراءة