رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

افتح قلبك وأحكي "لنجلاء محفوظ".. بيتنا سيء جدا

31 مارس 2019
نجلاء محفوظ

سلام الله عليك ورحمة الله عساك بخير حال إن شاء الله في كل امورك مستشارة نجلاء من فضلك سؤالي هو" كيف تحافظ على أخلاقك وقيمك ومتسقبلك وأنت تحيا في بيت عائلة سيء جدا وزوجة أب متسلطة وأب مطيع لها تماما ،وبين الحين والاخر تهديد بالطرد من البيت من فضلك أخبريني ماذا أفعل ؟.


- وفقك ربي وأسعدك، وشكرًا على دعاءك النبيل، وأدعو لك بمثله وأفضل، وأؤكد لك احترامي البالغ لك، وللظروف التي تعيشين بها، في الوقت نفسه أثق تمامًا إنك بمشيئة الرحمن، تستطيعين الحفاظ على كل ما ذكرت، بل وتقومين بتنميته ومضاعفته أيضًا، متى أدركت أن الحياة غالية للغاية، وأن من الذكاء ألا نهدر ثانية منها في التألم من أمور لا نستطيع تغييرها، والأفضل إدخار طاقاتنا لما يمكن أن يفيدنا بعد الاستعانة بالرحمن بالطبع.


لذا أود أن تتعاملي مع ما يضايقك في المنزل، مثل وجود حفرة في طريقك اليومي الذي لا يمكن تغييره، فهل ستصرخين يوميًا من الغضب لوجود هذه الحفرة، مما يرشحك لا قدر الله بالطبع، لضياع الصحة النفسية والجسدية، وأيضًا للوقوع المستمر في هذه الحفرة.


أما (ستختارين) التعامل بمرونة مع الحفرة المفروضة عليكِ من خلال التحايل الذكي والمرونة لحماية نفسك من الوقوع فيها، وبعد تركها لا تضايقي نفسك بالتفكير في وجودها، بل (تحتفلي) بنجاتك منها، وبالاستمتاع بكل المباهج المشروعة في الحياة، فلا تقومي بسجن نفسك، في دائرة ضيقة ومؤذية وهي التفكير في مضايقات زوجة والدك، لأن هذا يسرق منكِ الفرص التي تستحقينها في حياة أفضل، التي أدعو لك بها.


فلا تهزمي نفسك في تنفس ما يضايقك، واستبدلي ذلك بتجنب كل ما تعرفينه بخبرتك وذكاءك، إنه يثير غضب زوجة والدك، وأفعلي ذلك باعتزاز بصيانة نفسك عما يؤذيك وليس بشعور إنك تتنازلين فهذا ليس صحيحًا، فما ذكرته لك بمثابة (المصل) الذي نأخذه لحماية أنفسنا ضد الأمراض المتوقعة، مع التوقف عن التعامل مع الحياة من منطق رد الفعل، وأن تتمسكي بالريموت كنترول الخاص بحياتك بيدك، فلا تكرهي الحياة، أو تستسلمي للألم، لمجرد وجود مشاكل منزلية، وأؤكد لك أنه لا توجد حياة بلا مشاكل، وأنك تستطيعين انتزاع الخبرات منها، وبذا تحيلين خسائرك إلى مكاسب مع ضرورة التوقف عن كراهية زوجة والدك مهما بلغ سوءها، لأن الكراهية تؤذيكِ نفسيًا، كما أنها تبدو على ملامحك رغمًا عنك، مما يدفعها للمزيد للمضايقة، ويعطي والدك المبرر للتحيز لها.

وفي الوقت نفسه انتهزي أية فرصة لتحسين علاقتك بهما سويًّا، وإن كانت قد أنجبت من والدك فحسني علاقتك بإخوتك منها، وفي ذلك ذكاء، وحماية لك من المنغصات، ولا بد من إدراك أن النجاح والسعادة في الحياة، يقومان على التوازن بين كافة الأدوار في الحياة، وألا تسمحي أبدًا لأي جزء في الحياة بالسيطرة على نظرتك المتفاءلة والمشرقة لكل جوانب حياتك، وتعلمي طرد التوقف عند ما يضايقك، واستبداله بالتفكير في الوسائل الواقعية لتحسين الأمر، دون توقع أن يتغير الطرف الآخر، أو أن تقومي بإجباره على ذلك، فهذا أمر يستنزف الطاقات، وغير عملي.

والأذكى أن تديري أنت حياتك بذكاء ومرونة، ولا تفكري في المضايقات أبدًا وتناسي زوجة أبيك، ولا تتذكرينها إلا عند رؤيتها فقط، وعندئذ قومي بإرخاء قسمات وجهك، حتى تستطيعي التعامل معها بهدوء ولا تنظري لوجهها عندما تتشاجر معكِ حتى لا تصدر إليك حالة الغضب، وتأكدي إن والدك يحبك ولكنه مثل معظم الرجال، يكره حالة التشاجر، وابدئي صفحة جديدة معهما، بلا شروط أو أحكام مسبقة، وافعليها من أجل نفسك، وصدقيني ستربحين كثيرًا.

كما أدعو لك، واهتمي بتحسين كل جوانب حياتك، لتفوزي بأفضل ما تريدين، وكما أتمني لك
وفقك ربي.
naglaamahfouz11@gmail.com

الاكثر قراءة