رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

هل تبعد عدسات السينما الـ "بيج رامي" عن لقب مستر أولمبيا للمحترفين؟

25 مارس 2019
أحمد النبراوي

ليس غريباً أن تجتذب السينما بطل رياضي من الطراز الأول ليقف أمام عدساتها لتستفيد من هيئته الرياضية وشعبيته وتصنع منه نجماً سينمائياً وجماهيرياً، وذلك ما يحدث غالباً في هوليود والأمثلة على ذلك كثيرة وبالعشرات، لكن في مصر أعتقد أن الصورة مختلفة، بل صَرح بعض النجوم الكبار بأن حصرهم فقط في منطقة البطل الرياضي يحرقهم ويضعهم في خانة واحدة لتجسيد دور إما بلطجي أو بودي جارد، وهذا ما يجعل التجربة في مصر مختلفة تماماً عن هوليود، والأمثلة على ذلك أيضاً بالعشرات؛ دون التطرق إلى أسماء بعينها أو إلى أعمالهم حتى لا يكون ذلك تجريحاً مُتعمداً،  لذلك..


عندما أعلن متابعو وعشاق بطل كمال الأجسام المصري المحترف "رامي السبيعي" سخطهم وانتقاداتهم له على إقدامه على تجربة التمثيل باشتراكه في فيلم "حملة فرعون"  بطولة النجوم عمرو سعد، محمد لطفي، روبي، الملاكم العالمي مايك تايسون، المصارع الأولمبي المصري كرم جابر، ونخبة من النجوم، كان ذلك نابعاً من خوفهم على البطل المصري الذي صعد بسقف أحلامهم إلى عنان السماء في عالم كمال الأجسام، وإنه أصبح من الممكن أن يكون لقب مستر أولمبيا مصرياً لأول مرة، وأيضاً حتى لا يظهر في دور الجارد أو البلطجي ويكرر التجربة المصرية في استغلال أصحاب العضلات وظهورهم بهذا الشكل، بما لا يليق باسمه وتاريخه وما حققه.

ويحضرني هنا تصريح قديم لبطل العالم المصري في كمال الأجسام للوزن الثقيل "أحمد حمودة" بأنه رفض عروض كثيرة للتمثيل، لأن معظمها سيضعه في خانة البلطجي، معللاً بأن ذلك لا يليق باسمه وبطولاته العالمية التي حققها باسم مصر.

ومن ناحية أخرى فإن التحدي الأن أمام "رامي السبيعي" أصبح أكبر وأصعب بعد تغيير وجهته وخططه التدريبية وانتقاله من بلد إلى أخر ومن مدرب إلى أخر، لذلك وجب عليه أن يكون أكثر ذكاءً في التعامل مع هذا الأمر تحديداً لأن ملايين المتابعين العرب – بلا مبالغة أو تهويل – يبنون عليه أمالاً عريضة في تحقيق لقب مسابقة مستر أولمبيا لمحترفي كمال الأجسام، فالأمر الأن أصبح "أكون أو لا أكون" أكثر من السابق.

ودعوني أُذكركم بتجربة شبيهة من الواقع للبطل الأمريكي "لو فريجنو" الشهير بالرجل الأخضر، الذي ظهر على مسرح مسابقة مستر أولمبيا عام 1974 بـ 120 كيلو جرام من العضلات الصلبة تكسوا طوله البالغ 195 سنتيمتراً، وعمره البالغ وقتها 22 عاما.
فعند ظهوره شعر أرنولد بالخطر بعد تربعه على عرش مستر أولمبيا عدة سنوات، فصرح وقتها قائلاً: أظن أن "فريجنو" سيكون أعظم منافس لي عرفته طوال حياتي الرياضية، وبرغم أن التغلب على سرجيو أوليفا كان قاسياً وصعباً جداً، إلا أن "لو فريجنو" يخيفني بالفعل، وأرى إنه لم يعد هناك ذرة شك بأنه سيجعلني أخوض أقسي معركة طوال عمري.

وكان بالفعل ينتظر "لو فريجنو" مستقبل حافل بالإنجازات على صعيد كمال الأجسام، وربما كان حقق أحد ألقابها بعد اعتزال أرنولد، إلا أن سرعان ما اختطفته عدسات السينما الأمريكية وتخلى عن حلمه كبطل أسطوري سيكسر رقم أرنولد شوارزنجر، إلا أن ذلك لم يحدث للأسف وابتعد عن غمار مسابقات كمال الأجسام وانشغل بتمثيل عدد كبير من الأفلام والحلقات التليفزيونية، وعاد إلى مسرح مستر أولمبيا من جديد عام 1992 بعد غياب 17 عاماً كاملة، وطبيعي أن يحتل يومها المركز الثاني عشر بعد كل هذا الغياب و وراء عمالقة جدد.


الاكثر قراءة