رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

اللواء "ممدوح شعبان" مدير مؤسسة الأورمان يعلن لأول مرة حجم التبرعات وأوجه إنفاقها

24 مارس 2019
رانيا نور

تصوير : محمد عبد المجيد

 

•    ليس لدينا أى انتماءات سياسية أو دينية ونساعد المصرى المحتاج سواء كان مسلماً أو مسيحياً  
•    تبرعاتنا زادت 300% وتجاوزنا المليار و22 مليون جنيه
•    نقوم بعمل رحلات للمتبرعين ليروا بأنفسهم أين تذهب أموالهم
•    إعلاناتنا ليس بها إسفاف.. وأتحدى أى حد يقول أن هناك نجماً تقاضى جنيهاً واحداً مقابل ظهوره فى إعلان



مما لاشك فيه أن العمل المدنى والخيرى فى مصر هو أحد الأعمدة الرئيسية التى يقام عليها الوطن خاصة بعد أن أثبتت معظم الجمعيات والمؤسسات الخيرية أنها قادرة على إيجاد حلول لجزء كبير من مشاكل القرى والمحافظات الأكثر احتياجا وتحمل مسئولية تنفيذها، ورغم ذلك هناك محاولات وحملات لهدم هذا الدور من خلال دعوات الناس لمقاطعة تلك الجمعيات بوقف التبرع لها بحجة أنها تنفق جزء كبير من تبرعاتها على الإعلانات وتستغل حاجة البسطاء للمتاجرة بهم وبما أن جمعية الأورمان تعد أحد أهم وأكبر مؤسسات العمل المدنى فى مصر وبما أنها أيضا واجهت حربا شرسة طوال السنة الماضية بعد تصريح اللواء ممدوح شعبان- مدير عام الجمعية- أنه لا يوجد فقراء فى مصر فقد توجهنا إليه بعدة أسئلة حول حجم التبرعات وأوجه إنفاقها لعلنا نجد الإجابة.


خريطة الفقر فى مصر ليست واضحة.. فكيف تحددون اتجاهاتكم فيها ؟
الحقيقة أن خريطة الفقر فى مصر لم تكن واضحة بالفعل، ولكن الأمر اختلف الآن من خلال المبادرات التى قام بها السيد رئيس الجمهورية، وكذلك مبادرات وزارة التضامن الإجتماعى التى تتعاون فيها مع جميع وزارات مصر مما أدى  إلى وضع خطوط ومعالم دقيقة جدا لخريطة الفقر وتحديد القرى والمراكز والمحافظات الأكثر احتياجا ومن أهم تلك المبادرات مبادرة حياة كريمة التى أطلقت مؤخرا والتى سنقوم من خلالها برصد جميع احتياجات المواطن المصرى الأكثر احتياجا فى  نواحى رئيسية أولها، ضمان حياة آدمية فى سكن كريم وثانيا، ضمان مجال صحى متكامل فمن حق المواطن أن يجد مستشفيات وتأمين صحى شامل يقدم له جميع الخدمات الصحية وفيما يتعلق بدور جمعية الأورمان  فقد وقعنا برتكول تعاون مع وزارة التضامن الإجتماعى ووزارة الصحة لحل مشكلة قوائم الانتظار فى عمليات القلب والعيون والأجهزة التعويضية.


وهذا البرتوكول يهدف إلى القضاء على قوائم الانتظار فى مستشفيات جمعية الأورمان  فقط أم المستشفيات الحكومية ؟
بل فى جميع المستشفيات فمن خلال البرتوكول الذى وقعناه مع وزارة الصحة  اتفقنا مع سيادة الوزيرة أن يكون لدينا قاعدة بيانات بجميع قوائم الانتظار فى جميع المستشفيات الحكومية والجامعية والخاصة والمراكز وقد استطعنا بالفعل أن نأخذ كل عمليات القلب التى كانت على قوائم الانتظار منذ تاريخ 5 يوليو 2018 حتى 31 ديسمبر 2018 أجرينا منهم 3275 عملية قلب بما يتجاوز 90 مليون جنيه  تم سدادها بالكامل  سواء  للمستشفيات الحكومية أو الخاصة.


أليس هناك فرصة للتعاون بين جمعية الأورمان ووزارة الصحة بهدف تطوير خدمات مستشفيات  الحكومة؟
كان هناك دعوة من سيادة رئيس الجمهورية بأن تقوم جمعية الأورمان بإدارة أكثر من مستشفى وذلك بعد إشادة السيد رئيس الوزراء بمستشفى "شفا الأورمان " فى الأقصر والتى تم تجهيزها على أعلى مستوى ونحن من خلال البرتوكول الذى وقعناه مع وزارة الصحة سنتولى تطوير وإدارة مستشفى العديسات التى تقع بين قنا والأقصر بالإضافة إلى أننا نجهز مستشفى "قلب أسيوط" التى تتبع جامعة أسيوط  كما أننا وقعنا برتوكولا أيضا مع محافظ الدقهلية لتطوير مستشفى دكرنس بما يقرب من 10 إلى 12 مليون جنيه لعمل مركز غسيل كلى بالكامل وحضانات أطفال كما قام السيد رئيس الوزراء أيضا بوضع حجر الأساس لمستشفى "سوهاج للأطفال" والتى ستكون على غرار مستشفى أبو الريش لتخدم جميع محافظات جنوب الصعيد وستتولى الأورمان أيضا إداراتها وبإذن الله تكون جاهزة لاستقبال الأطفال مع بداية عام 2020.


مستشفى أبو الريش من أكثر المستشفيات التى تحتاج إلى دعم مادى وتطوير إداري.. فماذا عن دعمكم لها وهل تتابعون أوجه إنفاق تبرعاتكم فيها؟
تبرعت الأورمان بأكثر من 2 مليون جنيه لمستشفى أبو ريش بهدف تطوير وشراء أجهزة وحتى أكون منصفا فأنا أطلب من الإدارة الاطلاع على سبل إنفاق مبلغ التبرع ولكنى فى النهاية لا أستطيع التدخل فى طريقة إدارة المستشفى ولكننا مطمئنون أنه لا يوجد إهدار لجنيه واحد من المبلغ الذى نتبرع به.


وهل تفعلون نفس الشىء مع المتبرع الذى يطلب منكم الاطلاع على أوجه إنفاق مبلغ تبرعه؟
نعم يسأل فى ذلك أى متبرع لجمعية الأورمان فنحن عندما يأتى إلينا متبرع  نقول له: إننا لدينا  12 حالة عملية قلب فى مستشفيات أكتوبر والشيخ زايد والجامعى فى أسيوط ونؤكد على حقه فى أن يذهب إلى هذه المستشفيات ليدفع قيمة التبرع  بنفسه وهذا ما نفعله أيضا مع المؤسسات الكبرى، يعنى عندما تبرع لنا البنك الأهلى بمبلغ 44 مليون جنيه لشراء أجهزة لمستشفى "شفا الأورمان" حضروا المناقصة ودفعوا الفلوس للشركات واستلمنا  نحن الأجهزة وبالمناسبة نحن لا نستخدم إلا أحدث أنواع الأجهزة فى العالم سواء الطبية أو التعويضية والتى تعد فى حذ ذاتها مشروعا صغيرا فيكفى أنها تحول شخص عاجز لإنسان قادر ومنتج فى المجتمع وكذلك عمليات القلب التى تساعد المريض على العمل مما يضمن  له مصدر وحياة كريمة.


 نسب المرأة المعيلة فى تزايد مستمر بمصر.. فهل تولونها اهتماما؟
 بالتأكيد فنحن لدينا اهتمام خاص بالمرأة المعيلة سواء كانت الأرملة أو المطلقة وغالبا ما يكون أقصى احتياجا للمرأة المعيلة إما مشروع متناهي الصغر أو بنت تريد تزويجها ونحن نقدم لها الاثنين كما أننا نقدم القرض الحسن للعمال بقيمة 30 ألف جنيه على ثلاث دفعات تسدد بقيمة 200 جنيه فى الشهر وإذا انتظم العامل فى السداد نعطيه الدفعة الثالثة منحة لا ترد كل هذا بفضل مجهود وتبرعات المصريين فنحن لسنا أكثر من قناة توصيل هذه التبرعات لمستحقيها.


هل أثرت حملات الهجوم التى شنت مؤخرا على مستشفى 57357على مؤسسة الأورمان أيضا ؟
فى البداية كان لها تأثير، هذا شيء لا أستطيع أن أنكره ولكنه تأثير على تبرعات الأفراد وليس المؤسسات الكبيرى وحتى التأثير على التبرعات الفردية لم يستمر طويلا لأننا حريصون جدا فى الأورمان على  مبدأ الشفافية بدليل أننا نقوم يوم السبت من كل أسبوع بخمس رحلات للمتبرعين الأفراد بسياراتنا الخاصة لجميع المحافظات ليطلعوا بأنفسهم على مشروعات المؤسسة التى تنفق فيها تبرعاتهم؛ لأن ليس من رأى كمن سمع، وبمناسبة مستشفى 57357 فهناك تعاون مستمر بيننا وبينهم فهم يمدوننا بالخبرات الطبية الكبيرة كما أن 57357 تحديدا تساعد المستشفيات فى جميع المحافظات بتوفير أجهزة ومعدات.


انطلاقا من مبدأ الشفافية .. هل تستطيع أن تعلن للرأي العام حجم تبرعات الأورمان بمنتهى الدقة؟
من خلال مجلة الشباب وهى من الإصدارات المحترمة المحببة إلى قلبى أعلنها صراحة أن حجم تبرعات الأورمان عام 2018 زادت بنسبة 300% وقد تجاوزنا المليار و22 مليون جنيه ونحن ليس لدينا أى ودائع فى البنك فما نحصل عليه ننفقه.


ما ردك على الاتهام الذى لازال يوجهه البعض لمؤسسة الأورمان بأنه كان لها ارتباط بجماعة الإخوان؟
رد ضاحكا: "يمكن عشان عندى ذقن" جمعية الأورمان عمرها ما كان لها أى انتماء أو اتجاه سياسى أو دينى، نحن فقط مع المصرى المحتاج فى كل مكان أيا كانت ديانته سواء مسلم أو مسيحى أو يهودى.


هل ترى أن هناك جهات تعمل على هدم دور المجتمع المدنى؟
هناك جهات تهدف لهدم المجتمع كله وليس المدنى فقط، بدليل أننا كل فترة نجد حملات موجهة ضد الاقتصاد أو السياحة أو للتشكيك فى قيمة المشروعات القومية مثل قناة السويس لكن القافلة تسير وسيادة الرئيس يرد فى جميع مؤتمراته على الأسئلة التى تشغل الرأى العام والشارع.


نراك دائما فى جميع مؤتمرات الرياسة.. فهل هذا تمييز خاص لجمعية الأورمان؟
إطلاقا، ولكننا نعيش أزهى عصور عمل المجتمع المدنى فى ظل القيادة السياسية الحالية ويكفى أن سيادة الرئيس فى جميع مؤتمراته يؤكد على أهمية دور العمل المدنى لذا يتم دعوتى ممثلا للأورمان مثلما يتم دعوة ممثلى مصر الخير وبنك الشفاء وبنك الكساء ومجدى يعقوب وجميع المؤسسات الخيرية.


ماذا لو تأثرت مؤسسات العمل المدنى بحملات المقاطعة التى يدعو لها البعض؟
 مما لاشك فيه  سيحدث اهتزاز كبير فى مصر فنحن فى الأورمان فقط نخدم ونساعد 2 مليون أسرة بعلاج وخدمات وبطاطين ومشروعات تنمية وكفالة، هذا بخلاف 200 ألف كرتونة فى رمضان و2 مليون كيلو لحمة فى الأعياد فضلا عن ما يتم توزيعه من لحوم ومنتجات غذائية طوال العام، وبالتالى لو أثرت تلك الحملات على حجم التبرعات فالمؤسسة لن تتوقف ولكنها بدل من أن تدعم 2مليون ستدعم مليونا فقط.


من أسباب الدعوات لمقاطعة جمعية الأورمان تحديدا الانتهاكات التى تم رصدها ضد الأطفال فى  دور الرعاية التابعة للمؤسسة.. فكيف تعاملتم مع تلك الانتهاكات؟
كان هناك خطأ  جسيم بالفعل وقع فى دار رعاية الأطفال فى التجمع منذ أكثر من عام عندما قامت مشرفة بتعريض طفل للماء البارد فى الشتاء وقد تم التعامل مع الواقعة وفصل المشرفة وأنا أدعو أى شخص للذهاب الى أى دار رعاية تابعة للأورمان فى أى وقت ليرى بنفسه مستوى معيشة وتربية الأطفال كما أن جميع المشرفات خريجات كليات خدمة اجتماعية وآداب علم نفس واجتماع وجميع أطفالنا فى أرقى مدارس وخريجى جامعات.


الأورمان من الجمعيات التى بدأت تخفض من حجم الإعلانات إلى أدنى حد ممكن حتى أنكم لم تقدموا إعلانا واحدا فى رمضان الماضى ولكنكم بدأتم فى الأيام الأخيرة العودة إلى الإعلان مرة أخرى ..فما السبب؟
فى علم الاقتصاد الدقيق للغاية الجنيه فى الإعلان يأتى بتسع أضعافه، والإعلان هو أمر مشروع منذ القدم فزمان عندما كان يحدث أمرا فى القرى يخرج منادى ليعلن عن الأمر حتى أفلاطون عندما أراد أن يخاطب الناس قال: "تكلم حتى أراك" لذا فنحن عندما نعلن عن نشاطنا نهدف للوصول بالمعلومة الى الناس كما أننا لدينا تبرعات مخصصة للإعلان عملا بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "الدال على الخير كفاعله".


هل أنت راض عن نمط الإعلان الذى يظهر على الشاشة؟
نعم فنحن لدينا مركز إعلامى مسئول عن الشكل الذى يظهر به الإعلان على الشاشة ونحرص على ألا يكون هناك مشهد واحد به إسفاف كما أننى أؤكد أن جميع النجوم سواء الفن أو الرياضة أو المجتمع الذين يشاركون فى إعلانات الأورمان متبرعون بأجرهم مائة فى المائة ولم يتقاضوا جنيها واحدا، بالعكس فبعضهم يتبرع أيضا للأورمان.


 ما تم افتتاحه منذ أسبوع تقريبا فى مستشفى شفا الأورمان  هل هو المرحلة الثالثة بها أم أنكم مازلتم فى المرحلة الثانية؟
نحن افتتحنا منذ أسبوع غرفا ووحدات عمليات فى المرحلة الثانية، أما المرحلة الثالثة فسيتم افتتاحها فى  منتصف 2020 لتخدم سبع محافظات فى الصعيد.


 هل مازلت مصراً أنه لا يوجد فقير فى مصر؟
الحقيقة أن هذا التصريح الذى تداولته الصحف والمواقع انتزع من سياقه؛ لأن الكلام كان قبل شهر رمضان بأيام قليلة وأنا قلت: إنه إن شاء الله مع دخول رمضان لن يكون هناك محتاج وأكرر الكلام أننا على دخول رمضان القادم- إن شاء الله- سنبذل أقصى ما فى وسعنا حتى لا نترك أحد محتاجاً.




الاكثر قراءة