رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

الـ open book .. موضة امتحانات 2019

19 مارس 2019

تحقيق : محمد شعبان - جمال قرين





الامتحان بنظام الكتاب المفتوح.. مسموح بفتح الكتب لكن المهم تلاقى الإجابة

تذمر طلاب حقوق الإسكندرية وراء إلغاء النظام وتميز طلاب سياسة واقتصاد أدى لنجاحه

الدكتور رشاد عبده: يحتاج لدراسة وأهم شروط تطبيقه قلة الأعداد وارتفاع مستوى الطالب

الدكتور صفوت العالم: لا يمكن تعميمه ويتوقف على طبيعة كل مادة ومحتواها الدراسى

أساتذة الثانوى العام: الأوبن بوك تجربة جديدة نتمنى نجاحها ونقوم بتدريب الطلاب عليها

وفي رياض الأطفال .. إلغاء الامتحانات حتى الصف الثالث



 تشهد امتحانات الفصل الدراسي الأول هذا العام تغيرات واسعة في طريقة تقييم الطلاب منذ مرحلة رياض الأطفال وحتى الجامعة، والعنوان الأبرز لهذا التغيير هو "الأوبن بوك" أو الامتحان بنظام "الكتاب المفتوح" حيث يكون في مقدور الطالب اصطحاب الكتاب المدرسي أو الجامعي معه في اللجنة والاستعانة به في الإجابة على الأسئلة المطلوبة .. هذا النظام ليس معمولا به في الجامعة فقط وإنما يتم تطبيقه على المرحلة الثانوية خاصة امتحانات الصف الأول الثانوي، بل والأكثر طرافة أن المرحلة الابتدائية ستشهد بداية من العام المقبل نظاما شبيها بذلك.. فماذا عن فلسفة الامتحان بنظام الأوبن بوك من مرحلة رياض الأطفال إلى الجامعة؟ ولماذا فشل تطبيقه في بعض الكليات ونجح في الأخرى؟ وما هي شروط نجاحه؟ .. التفاصيل فى سطور هذا الملف الشامل:

نجح فى سياسة واقتصاد وفشل فى الحقوق!
في البداية، تشهد المرحلة الجامعية تغيرات واضحة في ثقافة الامتحانات، حيث تتجه بعض الكليات لتعديل لوائحها لتطبيق نظام "الأوبن بوك"، فقد أعلن الدكتور محمد عثمان الخشت، في تصريحات صحفية أن نظام الامتحانات خلال الأعوام المقبلة سيعتمد على القدرة البحثية والإطلاع على المراجع لأن الامتحانات ستكون معتمدة على التفكير واستنتاج الأحكام والأفكار وسيُمنع دخول الملخصات أو الملازم وسيُسمح فقط بكتاب المادة الرئيسى والقواميس العلمية البحثية إذا استلزم ذلك.


لكن هذا النظام تسبب في أزمة عارمة بين الطلاب في كلية الحقوق جامعة الإسكندرية العام الدراسي الماضي، مما دفع إدارة الكلية لإلغائه خلال امتحانات هذا العام،  وكان الدكتور أدهم حشيش، أستاذ مادة الإجراءات الجنائية، قد أكد أن اختيار نظام التدريس في الجامعات المصرية، وكذلك اختيار نظام الامتحان، هو من اختصاص أستاذ المادة، وهو مبدأ راسخ ومستقر في العمل الجامعي. ورأى أن نظام امتحان الكتاب المفتوح أو«open book»، معمول به في التعليم القانوني بالجامعات المصرية وتم بعد فحص دقيق للائحة كلية الحقوق والمادة التي تتعلق بنظام الامتحان والتي تتطلب شرطين لا ثالث لهما وهما أن يكون الامتحان تحريريا وأن تكون مدته ثلاث ساعات، ومن الواضح أن نظام الكتاب المفتوح هو أحد أنواع الامتحانات التحريرية، وبالتالي لا يوجد أي شبهة في مخالفة أي لوائح، لكن مجلس كلية الحقوق وافق بالإجماع على إلغاء هذا النظام والعودة للنظام القديم بعدما اشتكى الطلاب من صعوبة هذا الامتحان على الرغم من اصطحابهم للكتب داخل اللجنة!


وفي المقابل نجح تطبيق هذا النظام في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وذلك في بعض المقررات الدراسية، حيث يقول الدكتور رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بالكلية: ليس من السهل تعميم هذا النمط من الامتحانات، فهناك مدارس كثيرة لتقييم الطالب وما يصلح في الجامعات الأوروبية ليس شرطا أن يصلح في مصر، وهذا النظام نجح إلى حد ما في كلية الاقتصاد لأن عدد الطلاب أقل ومستواهم العلمي مرتفع ومتميز بحكم أنهم دخلوا الكلية بمجاميع عالية من الثانوية العامة، أيضا الطالب لديه قدرة على القراءة الجيدة والتعبير بشكل مناسب ومن ثم نجح هذا النظام في تقييم الطالب، مع العلم أن نظام الكتاب المفتوح لا يصلح للتطبيق في بعض المواد، والفيصل في تطبيقه هو الدراسة والتقييم الأولي بمعنى أنني لكي أطبقه في مادة دراسية معينة يجب أن أقوم بعمل اختبار تجريبي لوضع الأسئلة بشكل جيد ثم قياس قدرة الطالب على الإجابة من الكتاب، وقد نكتشف أن بعض المواد لا يصلح معها هذا النظام.
ويضيف عبده أن هذا النظام لا يصلح للتطبيق في الكليات ذات الأعداد الكبيرة مثل كلية التجارة مثلا، كما أن هناك بعض المقررات الرياضية أو المحاسبة مثلا أو الإحصاء لا يمكن أن نطبق عليها هذا النظام.  

 
أزمة الدبل شيت فى إعلام القاهرة
ومن جانب آخر تردد أن بعض الكليات تتجه لتطبيق هذا النظام في بعض المقررات ومن بينها كلية الإعلام، جامعة القاهرة، إلا أن الدكتور صفوت العالم، الأستاذ بقسم الإعلان والعلاقات العامة بالكلية نفى هذا الكلام، مؤكدا أن هذا النظام لا يصلح للتعميم، حيث يقول: نظام امتحانات الأوبن بوك لا يمكن تطبيقه بشكل عام في كل المقررات فقد يصلح لمقررات دون غيرها، وينطبق هذا الكلام على بقية الأنظمة مثل "النظام الأمريكي القائم على عبارات صح وخطأ" او نظام "الدبل شيت"، فمثلا قد يحصل الطالب على صفر في الأسئلة المقالية في حين يحصل على الدرجة النهائية في نظام الدبل شيت أو صح وغلط، إذن الأمر يتوقف على طبيعة المادة وخبرة الأستاذ وكيفية تحصيل الطالب ومحتوى المقرر الدراسي وأيضا اللجنة الامتحانية، أيضا ما ينطبق على امتحانات كليات الطب ليس شرطا أن ينطبق على كليات الإعلام، فهناك فارق بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية والاجتماعية، ومن جانب آخر فهناك شروط يجب توافرها في أي امتحان وهو أن يقيس مدى تذكر الطالب للمعلومات ومدى فهمه وإدراكه لها ومدى قدرته على التعبير، وهذه الشروط يلزم تحقيقها في أي امتحان، أيضا إذا كان هذا النظام مطبقا في بعض الجامعات الخاصة فإن هذه الجامعات ليست مقياسا. والمطلوب هو قياس مدى فاعلية هذا النظام وعدم التسرع في تعميمه بهذه الطريقة الكرنفالية.


نصائح لاجتياز الأوبن بوك
وبشكل عام، ينصح الخبراء ببعض النصائح الهامة لضمان الاجابة بشكل جيد على هذا النمط من الامتحانات، فعند المذاكرة لامتحان الكتاب المفتوح، قد تحتاج لضعف الوقت الذي تحتاجه في حالة امتحان الكتاب المغلق، حيث يكون غالبا أصعب منه، عليك أن تميز الفصول التي يحتوي عليها الكتاب بألوان معينة، وكذلك تمييز العناوين في الفصول ووضع رسوم وعلامات حتى لا يضيع الوقت في الاقتباس، والنصيحة الثانية دون النقاط الهامة في أوراق منفصلة، يجنبك هذا تضييع الوقت في تقليب صفحات الكتاب، والنصيحة الثالثة ابتعد عن التفاصيل واهتم بجوهر الموضوع. و استخدام بعض الاقتباسات الواردة في الكتاب كي تعزز افتراضاتك. يعتمد هذا النوع من التقييم على الأسئلة الاستنتاجية غير المباشرة. أيضا  أسئلة الامتحان لابد وأن تقيس مستوى الطالب وقدرته على التحصيل والتحليل وليس الحفظ والتلقين ودائمًا ما تكون الأسئلة محددة. كما أسئلة الأوبن بوك لا يمكن لأحد التوقع بها أو التنشين على أجزاء بعينها يأتى منها الامتحان، فدائما يعتمد هذا الأسلوب على أسئلة تشمل جميع أجزاء المنهج وبشكل استنتاجى للمعلومات، وتتطلب الكثير من التركيز وسرعة البديهة للاستنتاج والتحليل، ولهذا فإنها، وبشهاد الطلاب، تعد من أصعب أنواع التقييم.


امتحان تجريبى فى الثانوي
ومن الجامعة إلى المرحلة الثانوية، فقد أعلنت وزارة التربية والتعليم، عن تطبيق نظام جديد للتقييم بالمرحلة الثانوية اعتبارًا من العام الدراسي الحالي 2018- 2019، يتمثل في إلغاء الامتحان القومي الموحد، واستبداله بـ 12 امتحانًا تراكميًا على مدار المرحلة، بمعدل 4 امتحانات كل عام، وامتحانين كل فصل دراسي ويُحتسب للطالب الدرجة الأعلى منهما.


ونظرًا لبدء تطبيق النظام وعدم اعتياد الطلاب على نظام الامتحان الجديد الذي تعتمد أسئلته على الفهم وليس الحفظ، قررت وزارة التربية والتعليم، اعتبار الصف الأول الثانوي للعام الحالي، تجريبيًا، يشترط النجاح، ولا تدخل درجاته ضمن المجموع التراكمي للمرحلة، كما قررت عقد امتحانين تجريبيين لا يترتب عليهما النجاح والرسوب، يُعقد أولهما في يناير الجارى، والثاني في مارس 2019، وذلك قبل عقد امتحانين آخرين نهاية الفصل الدراسي الثاني يحتسب للطلاب أعلاهما للانتقال للصف الثاني الثانوي.. على أن يكون امتحان ينايرعلى منهج الفصل الدراسي الأول كاملًا، أما امتحان مارس فيكون على المنهج الذي درسه الطلاب بدءًا من الفصل الدراسي الثاني وحتى موعد عقد الامتحان، وامتحاني نهاية الفصل الدراسي الثاني، يكونان على منهج الفصل الدراسي الثاني كاملًا، لكن المدهش في كل ذلك أن الوزارة قررت هي الأخرى تطبيق نظام الأوبن بوك على الصف الأول الثانوي


هذا الملف الشائك يتطلب متابعة مستمرة للملامح الجديدة لهذا التغيير، وخاصة الصف الأول "الثانوى العام" والذى يستعد فيه الطلاب لخوض امتحانات نصف العام هذا الشهر ولكن بأسلوب وشكل جديد مختلف تماماً عن الأعوام السابقة والطريقة التقليدية التى كانت متبعة فى نظام الامتحانات بشكل عام، وذلك من خلال ما يعرف بالكتاب المفتوح. 


 في هذا الإطار وحول فلسفة نظام الامتحانات الجديد، يقول الأستاذ محمد جابر، مدرس ثانوى بإحدى المدارس الثانوية بالجيزة: الامتحانات هذا العام تأخذ شكلاً مختلفاً عما كانت عليه فى الأعوام السابقة حيث ستقوم الوزارة بعمل "سيديهات" عليها امتحانات الصف الأول الثانوى بالنظام الجديد والذى يترقبه الجميع سواء كانوا طلابا أومدرسين وأولياء أمور كتجربة جديدة نتمنى لها النجاح فى المستقبل القريب وسوف تقوم الإدارات التعليمية المختلفة على مستوى الجمهورية بطباعته وتوزيعه على المدارس قبيل بداية الامتحان والذى سيُجرى 12 يناير الجارى ماعدا مواد التربية الدينية والوطنية والحاسب الآلى حيث تم إجراء الامتحان فيها يوم 23 ديسمبر الماضى بواسطة نخبة من المدرسين الأوائل فى كل مدرسة ونحن الآن فى انتظار إجراء الامتحان التجريبى لأول مرة. ويؤكد جابر أن الامتحان التجريبى ليست له علاقة بمسألة النجاح أو الرسوب إطلاقا ولكنه مجرد قياس لقدرات الطلاب ومدى استعدادهم للنظام الجديد الذى سيبدأ  فى مارس الحالي .


أما سعيد الهوى الخبير التربوى والذى يعمل بمدرسة يوسف السباعى الثانوية بالقاهرة، فيقول: نظام امتحاناتopen book  يستطيع الطالب من خلالها أن يؤدى الامتحان بالبحث في الكتب أولا والاطلاع على الاجابة، وهذه الطريقة وهذا النظام تطبقه بعض الدول الأوروبية لقياس مدى فهم الطالب للسؤال وعما إذا كان قد حفظ الإجابة أم فهمها ويستطيع بعد ذلك استخراجها من الكتاب وهذه إحدى الطرق والآليات فى معرفة فن الاجابة عن السؤال بطريقة مبتكرة وحديثة وأتمنى أن تنجح هذه الأفكار لإحداث نقلة نوعية فى مستوى التعليم فى بلدنا ولكن أى أفكار جديدة تصطدم بمن يريد أن يعرقلها ربما لأنها تتعارض مع مصالحه أوعدم الرغبة فى التغيير من أساسه.


 ويؤكد محمد بريك، مدرس لغة إنجليزية ثانوى بإحدى مدارس الجيزة: ليس هناك أحد ضد التطوير، ولكن المشكلة تكمن في أننا كخبراء فى مجالنا لا أحد يستشيرنا أو يسمع لرأينا برغم أننا فى مطبخ التعليم ومن الممكن أن نفيد ونستفيد فالأفكار الجديدة تهبط علينا بالبراشوت ونكون فى حكم المتلقين فقط دون أن نبدى أراءنا فى التعليم الذى نحن أداة مهمة من أدواته فالمعلم هو حجر الزاوية فى العملية التعليمية برمتها وإذا لم يدرك المسئولون هذا فلا فائدة ترجى من أى إصلاح للمنظومة.


ويوضح محمد محروس، مدرس أول لغة عربية بدرجة خبير ، أن نظام  open book من المبكر جدا تطبيقه على الطلاب خاصة فى المدارس الحكومية لأن بعض الطلبة سيفهمونه بشكل خاطئ ونحتاج مزيداً من الوقت للتدريب عليه، وأفضل طريقة لهذا الامتحان تتمثل في البحث عن طريق "التابلت" أو الذهاب للمكتبة بالإضافة إلى أنه يحتاج لنوعية من الكتب الجديدة تقوم الوزارة بطبعها ثم توزيعها على طلبة الصف الأول الثانوى للتدريب عليها مع الأخذ فى الاعتبار انتقاء مجموعة من صفوة المدرسين وتدريبهم عن طريق خبراء مناهج تربويين ومتخصصين بارعين حتى تصل الفكرة وبالطريقة الصحيحة للطلاب وليس مجرد تلقين فقط على طريقة "افتح يابنى الكتاب ص كذا" كما كان يحدث فى الماضى.. هذا الموضوع يستحق الاهتمام والعمل عليه بشكل جيد حتى يمكن الاستفادة من هذه الطريقة الحديثة والتى طبقتها دول كثيرة بشكل صحيح ونجحت .. ويضيف محروس إلى ضرورة أهمية التطوير فى التعليم بشكل مستمر وفى محتوى الكتب وما تقدمه لأبنائنا الطلاب بما يخدم التنمية ومستقبل بلادنا فلا يصح أن ندرس لأبنائنا فى هذا السن المهم من تشكيل وعيهم وإدراكهم قصة "عنترة بن شداد" والتى  يتم تدريسها  لطلبة الصف الأول الثانوى منذ أكثر من ربع قرن أو يزيد .. إذن تحديث المناهج وتطوير الأفكار شىء مهم، ويجب أن يتم باستمرار خاصة ونحن فى القرن الحادى والعشرين بما فيه من تطور وكل يوم هناك جديد يحدث فى العالم من حولنا.

رياض الأطفال
ومن الثانوية العامة إلى رياض الأطفال، تقوم فلسفة الامتحانات الجديدة في المرحلة الإبتدائية على مباديء المنظومة الجديدة للتعليم والتي يجري تطبيقها منذ رياض الأطفال هذا العام، وبالنسبة لتقييم الطلاب في نظام التعليم الجديد، فلن تكون هناك امتحانات من الصف الأول حتى الثالث الإبتدائي، بل سوف يتم تقييمهم عن طريق التطبيقات البسيطة التي تقيس مستوياتهم العلمية، حتى يتم كشف نقاط القوة والضعف عند كل طالب وهو نظام يشبه الأوبن بوك في بعض الملامح. أما من الصف الرابع وحتى السادس الإبتدائي، فسوف تكون هناك امتحانات بشكل مختلف، تتماشى مع التطور العلمي والتربوي لعقلية الطالب، لكنها لن تتحكم في نجاحه أو رسوبه بالمعنى الحرفي، لأنها سوف تكون توصيفية أكثر، بمعنى أنها سوف توصف التحصيل الدراسي لكل طالب، ولن يكون ذلك في صورة درجات، بل في شكل يدفع الطالب إلى المزيد من التفوق، وليس تحفيزه على أن يكون الأول فقط.. فلا وجود للدرجات من الأساس، حيث سيتم اعتماد نظام التقديرات الملونة "ممتاز، جيد جدا، جيد، مقبول، ضعيف" وكل تقدير من هؤلاء بلون معين، لتحديد البرامج اللازمة لرفع مستوى الطالب في القراءة والكتابة والحساب.


ويقول محمد عوض، مدرس خبير تربوى بالجيزة: النظام الجديد الذى يطبق الآن بداية من رياض الاطفال وحتى الصف الثالث الإبتدائى نظام مبتكر وحديث وأتمنى أن يُكتب له النجاح لكن هناك مشكلة وهي أن المناهج التى قررتها وزارة التربية والتعليم أكبر من قدرة أبنائنا التلاميذ، وهذا عيب خطير يجب تلافيه فى الأعوام القادمة، والمؤسف أن هناك بعض المدرسين الذين لم يتم تدريبهم بشكل  صحيح ولا يستطيعون استيعاب هذا النظام الجديد.


وحول إلغاء امتحانات الصفوف الثلاثة الأولى، يقول خالد أحمد إبراهيم، مدرس إبتدائى بدرجة خبير بالأقصر: من الجيد أن تُلغى مثل هذه الامتحانات للمراحل الثلاث الأولى حتى تزيل الرهبة عن الأولاد الصغار لأن الطفل مجرد سماعه لكلمة امتحان ينتابه الرعب والخوف ناهيك عن بعض المعلمين الذين يقومون أيضاً بترويعه وتخويفه باستمرار للحصول منه على دروس خصوصية وتلك هى الطامة الكبرى أن نجد تلاميذ فى عمر الزهور يتعاطون دروساً خصوصية بداية من الصف الأول الإبتدائى .. وإلغاء مثل هذه الامتحانات يساعد على تقليص الدروس الخصوصية بهذه المراحل الثلاث.. ونبه عوض على نقطة مهمة ألا وهى أن هناك بعض المدارس تربط عقد الامتحانات للطالب بتسديده للمصروفات المدرسية مخالفة بذلك لتعليمات الوزارة فى هذا الشأن وهذا يتطلب من المسئولين بالوزارة وعلى رأسهم السيد وزير التربية والتعليم ضرورة التشديد على مدراء المدارس بعدم الربط بين المصروفات المدرسية وحضور الطلبة للامتحان عن طريق مكاتبات ونشرات رسمية يوقع عليها مدراء المدارس بالعلم ومن يخالفها يتعرض للمساءلة القانونية لأن التعليم حق أصيل للطفل فى مثل هذه المرحلة.

الاكثر قراءة