رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

أحمد فهمي: اشتغلت عازفاً وراء عمرو دياب لمدة ثلاثة أشهر

7 مارس 2019
كريم كمال

تتوافر فيه كل مقومات النجومية، فهو ممثل استطاع أن يطور من نفسه حتى تمكن من أدواته وأصبح يحتل أدوار البطولة في أهم الأعمال الدرامية، ومطرب حققت أغانيه مع فرقة واما نجاحا مدويا، ومقدم برامج له أسلوب مميز وحضور طاغي، ولاعب موسيقى بدرجة أستاذ، بين كل هذه المواهب اسمه يزداد بريقا بين الحين والآخر، هو النجم أحمد فهمي الذي كان لنا معه الحوار التالي..



كيف كانت شكل حياتك في مرحلة الطفولة؟
أنا من عائلة متوسطة، تربيت في منطقة حدائق القبة وسط 5 شقيقات فتيات، ولدي أخان من والدي، وكنت أحاول قدر استطاعتي ألا يتحمل والدي أعباء مصاريفي، فكنت أحاول أن اقتصد قدر استطاعتي، فإذا كنت احتاج في المدرسة كشكولين لمادتي التاريخ والجغرافيا فكنت أطلب كشكولا واحدا للمادتين لكي أوفر له المصاريف.

إذن من أين بدأت علاقتك بالفن والموسيقى؟
التحقت بالكونسرفتوار وكل الناس كانوا يقولون إنني موهوب في المزيكا، ولكن بداية الحلم بأنني وعمري ٧ سنوات كنت أنزل من أوتوبيس المدرسة على بعد ١٥ دقيقة مشي للبيت، فكنت خلال هذه المسافة أتخيل أنني سوف أصبح مشهورا في يوم من الأيام، وأقسم بالله كنت أحدث نفسي وأقول: "والآن مع أحمد فهمي"، وكأنني يتم تقديمي كنجم في حفل من الحفلات أو في مكان ما برغم أنه لم يكن هناك ما يدل على ذلك.

ومن أين بدأ هذا الحلم يتحقق؟
بعد سنوات أصبح حلمي أن أصبح مايسترو فرقة موسيقى كلاسيكية، ولكنني بعد ذلك وبعدما سافرت للخارج اكتشفت أن شعبية الموسيقى الكلاسيكية في مصر مثلها مثل رياضة القفز بالزانة في المجال الرياضي بالنسبة لكرة القدم، فقررت أن أتحول من الموسيقى الكلاسيكية إلى الموسيقى الشرقية، واتجه للتسجيل في الاستوديوهات وأشارك بالعزف في الحفلات بعد تخرجي، ثم بدأت التلحين وحاولت محاولات كثيرة، وكنت أذهب إلى أستوديو طارق الهمشري -عليه رحمة الله- لملاقاة النجوم هناك، وأتذكر أنني كنت أعطي تسجيلات لألحاني للنجم هشام عباس، والحقيقة أنه كان يأخذها مني ولكنه لم يتصل بي بعدها على الإطلاق.

كيف جاءت فكرة تأسيس فرقة واما؟
في إحدى المرات كنت أسجل لحناً على صوتي أنا ومحمد نور في حضور دكتور من الكونسرفتوار فأعجب بها ووقتها كان نادر حمدي معنا في المعهد وأحمد الشامي كان ابن الدكتور فوزي الشامي عميد المعهد في هذا التوقيت، واقترح علينا الدكتور أن نكون فريقاً غنائياً، وبدأنا تسجيل أغاني بطريقة معينة وأنتج لنا الدكتور 3 أغاني بالفعل، في هذا التوقيت كان المخرج هادي الباجوري يريد تأسيس فرقة موسيقية، فأتى إلى المعهد وأبلغه أحمد الشامي بفكرة فريقنا، فأنتج لنا أول أغنية وصورنا أول كليب، وبعدها تعرفنا على طارق العريان الذي أصبح منتج واما ومخرج الكليبات الخاصة بنا لمدة 4 أو 5 سنوات.

نتذكر جيدا النجاح الكبير الذي حققته أول أغاني الفرقة "ياليل" كيف كان شكل النجاح وقتها؟
كنت وقتها خارج مصر لإحياء حفل، ووجدت نور ونادر وشامي يتصلون بي ويقولون: إن الأغنية حققت نجاحاً كبيراً، وبمجرد عودتي وجدت أحدهم يتعرف عليّ في المطار فشعرت بفرحة غير عادية حيث إن الحلم الذي حلمته وعمري ٧ سنوات بدأ يتحقق.

ولكنك سريعا كنت من أوائل المنفصلين عن الفريق بخوضك تجربة التمثيل منفردا؟
لم يكن انفصالا، فالفرقة لم تنفصل حتى الآن ونعمل حاليا معا على ألبوم جديد، ولكن وقتها طارق العريان هو من أصر علىّ أن أخوض مجال التمثيل، فخضت التجربة مع المخرج مجدي الهواري في فيلم "خليج نعمة" ومن بعدها بدأت أطور من نفسي التي بدأت أتعرف عليها وعلى أدواتي بسبب حبي لهذا المجال الذي أصبحت بينه وبين تقديم البرامج التليفزيونية.


هل بالفعل كان العزف في فرقة عمرو دياب إحدى البدايات التي خضتها؟
حينما أصدر النجم عمرو دياب ألبوم "ليلي نهاري" كنت أذهب أنا ونادر حمدي للعب كرة القدم مع عمرو، حيث كان نادر يوزع له الألبوم، فوجدت نادر في يوم يقول لي إن عمرو يريدني أن اصطحب الكمانجا معي، وبدأت أعزف أمامه، ووجدته يقول لي إن لديه رحلة لإحياء مجموعة من حفلات الألبوم وإن كنت أذهب معه، وبالنسبة لي بالطبع عمرو دياب أيقونة لجيلنا فلم أتردد أن أكون عازفاً في فرقته لمدة 3 أشهر حتى أصبح لدي التزامات مع واما.


كيف تتعامل زوجتك مع ملاحقات المعجبات لك في كل مكان؟
لقد تعودت أميرة على فكرة المعجبات منذ زمن طويل، ولم تعد تعلق على بعض تصرفات المعجبات، ولكني فى الحقيقة أصنع حدا للتعامل معهن احتراما لها ولمشاعرها، ولكن هذا لا يمنع أن هناك بعض المعجبات يتصرفن تصرفات لا تخضع للسيطرة، حينما أتواجد مع زوجتي في مكان عام لتناول الطعام وأجد هناك من تأتي لتطلب التصوير معي، وبعضهن يصرخن فجأة حينما يشاهدونني لدرجة أنني "بتخض".

نلاحظ من خلال الصور التي تنشرها مع أولادك أن العلاقة بينكم علاقة صداقة أكثر من كونها أبوة، فما صحة ذلك؟
أنا مع فكرة أن يكون هناك علاقة صداقة بين الأب وأبنائه ولكن دون أن تسقط هيبة الأب، فأنا احترم عقولهم جدا وأعطيهم مساحة ولكن هناك حدودا، وهناك مبادئ لا يوجد تنازل عنها، فلابد أن يكون تحصيلهم الدراسي ممتازا، وأن يلعبوا مزيكا ويمارسوا الرياضة، وحرصت على توفير احتياجات حرمت منها وأنا في سنهم فأصبحت مصدر الدلع، وأكثر شيء كنت أخاف منه أن يكون أبنائي دمهم ثقيل، لأنني أحب الهزار طوال الوقت، ولكن الحمد لله طلعوا دمهم خفيف.


حدثنا عن آخر تجاربك في تقديم البرامج "قعدة رجالة"؟
هو برنامج قائم على الكيمياء بين الثلاثة ممثلين بيني وبين كريم فهمي وباسل الخياط، حيث إن محتوى الحلقة الذي يتم تقديمه لا يوجد له سكريبت مكتوب، ومبني على الارتجال، وكنا مع كل ضيفة يحدث بيننا جلسة لاختيار الشخصيات التي سوف نتقمصها فمن يكون "الدحلاب الرومانسي" ومن سيصبح "القافش" ومن سيلعب دور "المُنظر".

ما من الأفكار التي قدمتها عبر البرنامج كانت تتفق أو تختلف مع قناعاتك؟
كل هذه الأفكار غير متفقة مع قناعاتي، فأنا ضد أن يمد الرجل يده على زوجته أو أن يصرخ في وجهها أو يعاملها كخادمة، فنحن قدمنا نماذج وأفكار مرفوضة ولكنها موجودة في مجتمعنا الشرقي، وهذا لا يمنع أنني رجل شرقي وصعيدي، لأنه من المفترض أن الرجل الشرقي الحقيقي لابد أن يعامل زوجته أو المرأة بشكل عام أفضل معاملة، أما النماذج التي تصدر أن الرجل الشرقي لابد أن يعامل المرأة بشكل غير لائق فهذا يكون رجلاً متخلفاً وليس رجلاً شرقياً.

ما أكثر المواقف طرافة حدثت في كواليس التصوير؟
بسبب قلة وقت التصوير وقلة النوم كان يحدث نوع من "الهرتلة" منا كمذيعين للحلقة، وكنا نضطر في مثل هذه المواقف للإعادة، ويكون مطلوبا منا أن نقول نفس الكلام الذي قلناه بنفس الحماس، وكان هذا يتسبب في إعادة أخرى لأننا وقتها لا نتمالك أنفسنا من الضحك بسبب إعادتنا لنفس الكلام وتمثيل المفاجأة وكأنه يقال لأول مرة، إلا أنه في الجزء الذي يقدمه كل منا منفردا يكون الممثل يحتاج إلى دعم من زملائه لأنهم يرون الحوار أكثر، أعجبني جدا أن كريم كان متعاونا معي في تغيير مسار الحوار، فحينما كنت أخرج بفكرة لتغيير مسار الحوار مع الضيفة كان يستجيب، وكنا نتفنن في استفزاز الضيفة.

 

الاكثر قراءة