رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

مستر أولمبيا للمحترفين.. حكاية أكبر مسابقة لرياضة كمال الأجسام في العالم

26 فبراير 2019
أحمد النبراوي

تعد مسابقة مستر أولمبيا للمحترفين الحلم الأبدي الذي يراود لاعبي كمال الأجسام في كل أرجاء الدنيا، فما من لاعب كمال أجسام في أي بقعة من بقاع الأرض إلا وحلم أن يقف على مسرح مستر أولمبيا للمحترفين، ولا يفيق من حلمه إلا وفي يديه تمثال الساندو وتتصدر صوره أغلفة أشهر المجلات العالمية المتخصصة، فمستر أولمبيا في مجملها حلم.. حلم راود مخيلة مدرب الأبطال "جو ويدر" الذي استطاع أن يخرج به من الحلم إلى اليقظة، ويجعل من مستر أولمبيا قصة وحكاية دارت تفاصيلها طوال أكثر من نصف قرن من عمر الزمان.


ففيأحد الأيام في عام 1964 كان يجلس البطل لاري سكوت مع مدرب الأبطال "جو ويدر" يتناولان طعام الغداء في مطعم الماتادور وشكى حاله إلى "جو" بأنه لا يعرف ماذا يصنع بعد أن فاز بلقب مستر يونيفرس، فطمأنه "جو" وقال له إنه قرر إنشاء مسابقة جديدة ستقام كل عام، ليشترك فيها الأبطال الكبار فقط حول العالم  وتسمى مستر اولمبيا، وهو الاسم الذى استوحاه "جو" من زجاجة البيرة التي كان يتناولها هو ولاري سكوت !.

وتحقق الحلم وأصبح حقيقة حين نظم جو ويدر مسابقة مستر أولمبيا لأول مرة لها وكان ذلك في مساء 18 سبتمبر عام 1965 في أكاديمية بروكلين للموسيقى، وكان حشد كبير من الجمهور ينتظر بشغف من سيكون سيد هذه الليلة وسيد أبطال كمال الأجسام ومن سيكون له شرف الفوز بلقب أول بطوله من نوعها للمحترفين، وكان اللقب يومها فيانتظار بطل الأبطال الأشقر "لاري سكوت" الذي تميز في هذه الليلة ببنيان هائل فوق مستوى القياس يتوجه عضلة بايسبس خرافية لا يصدقها العقل في ذلك الوقت.

ومن يومها ظلت تقام هذه المسابقة العظيمة سنوياً وبلا توقف منذ ذلك التاريخ، وفاز بها صفوة الصفوة في عالم محترفي كمال الأجسام، حيث لم يفز بلقبها طوال 53 عام سوى 13 لاعب فقط بفئة الوزن المفتوح، وهم بحسب الترتيب الزمني لهم:
"لاري سكوت – سرجيو أوليفا – أرنولد شوارزنجر – فرانكو كولومبو – فرانك زاين – كريس ديكرسون – سمير بنوت – لي هايني – دوريان ياتس – روني كولمان – جاي كاتلر – دكستر جاكسون – فيل هيث".

ومع كل هذا التاريخ العريق لتلك المسابقة في الوزن المفتوح إلا أنها لم تتوقف عند هذه الفئة فقط، فت إضافة فئة "مس أولمبيا"، وهي فئة مخصصة للسيدات وأقيمت أول مسابقة لها بداية من عام 1980وتألقن بها عدد من اللاعبات أبرزهن "راشيل ماكليش" أول فائزة بلقب مس أولمبيا للمحترفات، والأمريكية "كوري ايفرسون" التي لا تزال الأجمال بين كل لاعبات كمال الأجسام حول العالم، وظلت تقام هذه الفئة بلا توقف حتى عام 2014حينما اتخذ الاتحاد الدولي لكمال الأجسام قراراً بإيقاف مسابقة مس أولمبيا لكمال الأجسام، بعدما وجد أن التنمية العضلية لدى تلك الفئة من النساء أصبحت مقززة، والمرأة منهن أصبحت أقرب إلى الرجل، بسبب تعاطيهن لبعض المواد البناءة للعضلات، حتى أطلق النقاد على تلك الظاهرة مصطلح "وجه رجل".

واستمر إضافة فئات جديدة لمسابقة مستر أولمبيا، ففي عام ففي عام 1994 أقيمت أول مسابقة للكبار تحت مسمى "مستر أولمبيا للماسترز"، وتتوالى إقامتها كل عام بلا توقف حتى عام 2003، بعد ذلك لمدة ثماني سنوات كاملة وتعود لمرة واحدة فقط بعد ذلك في عام 2012  ليفوز بلقبها الأخير البطل المخضرم "دكستر جاكسون"، الفائز بلقب مستر أولمبيا للمحترفين بالوزن المفتوح عام 2008.

وبنفس الهدف الذي أقيمت من أجله مسابقة مستر أوليمبيا للأساتذة، فكر المنظمون أيضاً في ابتكار مسابقة للأبطال الكبار الذين ينافسون في مسابقة مستر أولمبيا للمحترفين بالوزن المفتوح، ولكن أوزانهم الضئيلة لا تساعدهم على الاقتراب من اللقب، ولكن مستوياتهم تستحق مكانة أكبر وأعلى مما يحدث معهم في الوزن المفتوح وسط جبال العضلات ممن هم أعلى وزنا وأضخم حجماً، وبداية من عام 2008 تم تنظيم أول مسابقة لمستر أولمبيا للمحترفين بفئة202 باوند، أي لمن لا يزيد وزنهم عن 92 كيلو جرام، وظلت تقام هكذا حتى عام 2011، وبدءاً من عام 2012 تم رفعها إلى 212 باوند، أي لمن لا يزيد وزنهم عن 96 كيلو جرام، وبمرور الوقت لاقت نجاحاً كبيراً بين المخضرمين من أصحاب الأجسام الأقل وزناً وباتت منافساتها تكاد تكون أصعب من منافسات الوزن المفتوح نفسه، خاصة في السنوات العديدة الأخيرة بعد اجتذاب ومشاركة عدد كبير من اللاعبين العرب المخضرمين والمميزين في هذه الفئة.

واستمر إضافة مسابقات وفئات جديدة بمستر أولمبيا للمحترفين لتشمل بعد ذلك فئات:
فيزيك للرجال - كلاسيك فيزيك للرجال - فيزيك للسيدات - فتنس للسيدات – فيجور للسيدات – بكيني للسيدات، ليبقى لقب مستر أولمبيا للمحترفين في كل هذه الفئات الحلم واللقب الأسمى الذي يسعى إليه الجميع في كل بقاع الأرض.

الاكثر قراءة