رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

ماذا لو كان رامى مالك فى مصر ويحيى الفخرانى فى أمريكا ؟

26 فبراير 2019
رانيا نور

مرة سألت العظيم نور الشريف عن تقييمه لحجم موهبته فأجابنى بأنه يرى نفسه ممثل شاطر لكن أحمد زكى ويحيى الفخرانى ممثلين موهوبين بالفطرة ولو كان واحد منهم مثل فى السينما الأمريكية لأربك حسابات هولييود والأوسكار .. تذكرت كلامه هذا وأنا أشاهد إنبهار الإعلام ورواد السوشيال ميديا فى مصر أمس بفوز رامى مالك بجائزة أوسكار أحسن ممثل وهو إنبهار لا علاقة  له بتمثيله أو أداؤه لأن أغلبهم لم يشاهد فيلم "  bohemian rhapsody" الذى فاز مالك بالجائزة عن دوره فيه وإنما لأنه ممثل أمريكى من أصل مصرى بغض النظر عن أنه لا يعرف شيئا عن مصر وعمره ما زارها بالرغم من تجاوزه الـ 38 سنة أى أنه ولد وعاش فى امريكا وبدأ مشواره  الفنى كممثل  أمريكانى بسينما تعتمد فى صناعتها بشكل أساسى على عنصرالإبهار  حتى أنهم اطلقوا عليها هناك " الفن السابع" إشارة الى المعتقدات الإغريقية القديمة التى كانت تقدس ستة فنون يقولون أن الآلهة كانت ترعاها وتمارسها وربما كانت هذه التسمية هى أول إشارة الى التصور الوثنى الذى تعاملت معه السينما الأمريكية بعد ذلك حتى حولت رموزها الى أصنام يقدمون صورة مبهرة بأداء قد يأتى فى جزء منه عظيم ولكنه يفتقد الروح والإنسانية فى حين أطلقت الثقافة العربية القديمة على السينما فن " الخيالة " أى الفكرة التى تستدعى لحظات من الخيال وتحولها لصورة مرتبطة بالروح وهذا طبعا لايعنى أن كل الأفلام الأمريكية تفتقد تلك الروح بالعكس فهناك أفلام رائعة تقوم على معانى إنسانية نبيلة ولكن فيما يتعلق بالحسابات والجوائز فالواقع يقول أننا مهما حاولنا أن نحسن النية بأن الأوسكار وسيلة رقى بصناعة السينما فلا مفر من الإعتراف بأن السينما الأمريكية لاتنفصل عن السياسة ومعظم جوائزها غالبا ما تكون إنعكاس للوضع السياسى وأداة إستراتيجية لنشر فكر معين وأن الخلفية السياسية تعد أحد ركائز منح جوائز الأوسكار منذ اربعينات القرن الماضى عندما قررت السينما الأمريكية أن تتخلى عن دورها فى الرقى بالمشاعر والإنسان وإتجهت نحو افلام سوداء تقوم على العنف والقتل والحروب والدماء والجنس الفج ..وبمناسبة الجنس الفج فالدور الذى حصل به الممثل الأمريكى " رامى مالك " على جائزة أوسكار أفضل ممثل  يؤدى فيه شخصية مغنى بريطانى معروف عنه ميوله الجنسية المغايره أى شاذ جنسيا ويمارس شذوذه هذا وكأنه حق طبيعى للإنسان الشاذ  وأظن أنه لو كان قدم هذا الدور فى مصر لإختلف رأى المنبهرين به وبجائزته أما فيما يقال حول أنه لو كان فى مصر كان زمانه  ممثل مغمور بينحت فى مسلسلات رمضان أوبيبحث لنفسه عن فرصة فى فيلم لمحمد رمضان فالحقيقة أن موهبته لو كانت حقيقية كان زمانه أحد أهم نجوم مصر التى يوجد بها ممثلين إذا اتيحت لهم الفرصة لنافسوا أكبر وأهم نجوم هولييود وأتصور أنه لو كان لدى الأمريكان ممثل واحد فقط  موهبته تعادل نصف حجم موهبة المبدع "يحيى الفخرانى " لأختلفت وإضطربت حساباتهم فى الأوسكار هذا وأصبحوا فى موقف حرج مع كل دور يقدمه عندما يجدوا أنفسهم مضطرين لأن يمنحوه جائزة أحسن ممثل عن كل طلة له على الشاشة ولو كان عندهم فيلم واحد مثل بقيمة  وجمال " خرج ولم يعد " لظلوا يتفاخروا به أمام العالم كله لمائة سنة قادمة لذا فالحمدلله أن يحيى الفخرانى الفنان المصرى العظيم فى مصر ورامى مالك الممثل الأمريكانى فى أمريكا .


 ملحوظة : أحمد رزق ، محمد سعد ، عمرو عبد الجليل ، محمد ممدوح ، صبرى فواز نجوم  كل إسم فيهم يستحق الأوسكار عن جدارة .

2
جهل
متخلفة وفارغة
1
مقال جميل جدا
عندك حق استاذه رانيا الاوسكار دي جوايز سياسيه وحسابات تانيه . يارب نوصل يبقي عندنا مهرجان كبير ننافس بيه

الاكثر قراءة