رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

قلق وترقب لأمهات مصر المعيلات من مقترحات قانون الأسرة الجديد

11 فبراير 2019

حالة من القلق والأستياء تصيب أمهات مصر المعيلات خوفا  من بعض تصورات قانون الأسرة الجديد وعن سبب أعتراضهم تحدثت نيرمين أبو سالم مؤسسة صفحة مجموعة أمهات  مصر المعيلات  والمتحدثة الرسمية باسمها عن بعض بنود المقترح التى ترفضها المجموعة رفضا قاطعاً:


الخلع
مقترح القانون بيطالب باستئناف الخلع وهو تعسف فى حق من حقوق المرأة واهدارا لكرامتها وحقها الشرعى فى الاستمرار او الانفصال واللى ف الاغلب بيكون سببه وقوع ضرر عليها لا تستطيع اثباته. فمجرد تنازل الزوجة عن كافة حقوقها الشرعية ف حد ذاته يدل انه وقع عليها ضرر جسيم


اولا استئناف الخلع يؤدى الى زيادة امد التقاضى دون جدوى مما يسبب مزيد من الضرر والتعسف ف حق المرأة
 ثانيا فى الخلع تتنازل الزوجة عن كافة حقوقها وترد على الرجل مهره وشبكته ولايوجد اى ضرر مادى واقع عليه وعلى من يدعون صورية الصداق،  لهم الحق القانونى فى اثبات صورية مقدم الصداق بدعوى منفصلة بعد وقوع الخلع


ثالثا بالنسبة لاعطاء الزوجين فرصة لمراجعة انفسهم قبل الانفصال، فانه اثناء سير دعوى الخلع يتم بالفعل عرض الصلح على الطرفين من قبل المحكمة مرتين على الاقل بالمواجهة والعرض على حكمين اثناء سير القضية


وبالتالى لايوجد اى داعى قانونى او انسانى لهذه الخطوة غير انها تعرض المرأة لمزيد من القهر والظلم وعدم القدرة على الحصول على حق من حقوقها بشكل ادمى

 المطالبة بتخفيض سن الحضانة
اولا الشرع اقر بان سن الحضانة هو السن الذى يستغنى فيه الطفل عن خدمة النساء ونحن لا نرى ان سن ٧ و ٩ سنوات هم السن الذى يستطيع فيه الصغير التخلى عن رعايه امه و احتاجاته النفسية تجاها  وهو مايتفق مع رأى الازهر
ثانيا اى قانون وشرع يقر ان الام تحرم من ابنائها وهى غير متزوجة وهم يحرمون منها لصالح الاب وزوجة الاب فى هذا السن؟
ثانيا منظمة الصحة العالمية اقرت ان الانسان يظل طفلا حتى سن ١٨ عام ولايكتمل بلوغه العقلى والجثمانى الا بعد هذا السن
ثالثا قانون الطفل يقر ان سن الطفولة ١٨ سنة والطفل مع امه حتى ينتهى سن الطفولة وبالتالى اطالب ليس فقط بابقاء سن الحضانة ١٥ سنة بل يرفعه الى ١٨ سنة

 نزع الولاية التعليمية من الام الحاضن
حكم المحكمة الدستورية العليا ف مارس ٢٠١٨ برئاسة المستشار عدلى منصور اقر باحقية الحاضن ف الولاية التعليمية ومما لاشك فيه ان هذا الحكم قد صادق صحيح القانون والشرع حيث انه من المنطقى ان تكون الولاية التعليمية لمن بيده الصغير لانه هو الاعلم باحوال الصغير ومايناسبه ويناسب ظروفه وامكانياته من وسائل واماكن تعليمية بخلاف انه القائم على متابعته والاشراف عليه تعليميا والقيام على كل متطلبات الدراسة من مذاكرة ومراحعة ودروس وخلافه هذا وان لم يكن ايضاً هو القائم على الانفاق على تعليم الصغير

 اعتبار القايمة جزءا من المهر
لو لم يتم الاتفاق مسبقا وصراحة على ان القايمة جزء من المهر فلايوجد اى نص شرعى او قانونى لردها حيث ان الشرع الزم الزوج بتجهيز مسكن الزوجية من الالف للياء وكون ان المرأة ساهمت فى التجهيز فضلا منها ومساهمة ف تخفيف اعباء الزواج على الرجل هذا لايعطيه الحق ف وضع يده على ما ساهمت به من مالها اومال اهلها الخاص سواء ف حالة الخلع او الطلاق

  الاستضافة
لماذا الاعتراض على الاستضافة بدون موافقة الحاضن والمحضون؟
الاعتراض علي الاستضافه لم يكن لمجرد العند او اغفال حق الاب في المشاركه في تربيه ابنائه او اقتصار دور علي الانفاق و لكن جاء بعد دراسه و فحص لمشروع قانون الاستضافه و يمكن ان نتناوله من عدة جوانب .. كالاتي :

اولا : الجانب القانوني
اعطي القانون و الدستور الحالي حق الحضانه للام كامله غير ناقصه بل و امتد الامر الا ان اعتبر الحضانه هي حق للطفل قبل الام و ذلك في قانون الاحوال الشخصيه المعمول به حاليا و مفاد ذلك انه لا يجوز باي طريقه او باخري انتقاص حق الطفل و الام في الحضانه عن طريق تقسيم ايام الاسبوع بين الام و الاب مما يؤدي الي عدم الاستقرار للطفل الذي هو اضعف الاطراف و جاءت حكم محكمة النقض  مؤكدا علي ذلك في حكمها (حكم محكمة النقض بتاريخ 9 مارس 2010 في الدعوى رقم 10 لسنة 79 ق (أحوال شخصية) .. )

ثانيا : الجانب الديني
مما لا خلاف عليه ان الشريعه الاسلاميه لم يرد بها لفظ الاستضافه سواء في القرأن الكريم او الاحاديث النبويه و لكن هناك بعض الاحاديث يستدل منها ان الطفل لامه مثال ذلك
قال رسول الله صل الله عليه و سلم ( انت احق به ما لم تنكحي )

كما جاءت فتوي مجمع البحوث الاسلاميه رقم 445 الصادرة فى 2012 والتى نصت على أن استضافة المحضون تكون بموافقة الحاضن المنشوره في جريده الاهرام بتاريخ 5 نوفمبر 2014

كما جاء مجمع البحوث الاسلاميه في تاريخ ابريل 2017 ليؤكد ان الاستضافه او الاصطحاب يجب ان تكون بموافقه الحاضن و اخذ راي المحضون بعد بلوغه 10 سنوات

كما ان لفظ الاستضافة لم يرد فى القرآن ولا فى السنة ولا فى اى من المذاهب فهو لفظ مستورد من المجتمع الأوروبى الذى يتمتع بانضباط شديد وقواعد صارمة وعقوبات رادعة وفورية ضد اى تجاوز ضد مصلحة الصغير قد تصل الى حرمان الاب كلية من رؤية الأطفال ولا شك ان تطبيق نظام الاستضافة فى المجتمع المصرى من غير ضوابط المجتمع الاوروبى سيخلق مشاكل لا حصر لها وسوف تتكدس المحاكم بالمزيد من القضايا نحن فى غنى عنها

ثالثا : الجانب النفسي للصغير
الاستضافه او الاصطحاب بحكم قضائي و بغير موافقه الحاضن و المحضون تأثر  بالسلب علي الصغير نفسيا لما فيها من اجبار  الصغير على الانتقال من مكان لاخر وعدم الاستقرار اسبوعيا دون ارادته  ونحن جميعا علي علم بمدي تعلق الصغير بمسكنه ولعبه فهو يعتبرها عالمه الذي يعيش فيه و هذا ما قد لا يجده في المكان الاخر و مهما كانت زوجة الاب امرأه سوي لن تحبه و تسهر علي راحته مثل امه التي وضعته و ما هو الوضع اذا كان حكم الاستضافه سوف ينفذ في محافظه غير المحافظه التي يقيم بها الصغير مما يمثل عبء و مجهود بدني قد لا يتحمله طفل بالاضافة الى التفرقة بين الاخوات وخلافه

رابعا : عدم وجود ضمان حقيقي
علت الاصوات المطالبه بتطبيق الاستضافه بان لا مشكله من الاستضافه طالما هناك ضمانات لعودة الصغير و هم يعلموا و نحن ايضا ان الضمان المقدم و هو حبس الطرف المحكوم له بالاستضافه حال عدم تسليمه الصغير للحاضن ليس بضمان حقيقي فماذا عن الامهات الذين تحصلوا علي احكام بتسليم الصغار و لم يستطيعوا تنفيذها و اذا منعنا الصغير من السفر فماذا عن الهروب داخل البلد و ماذا عن احكام النفقات و قوائم المنقولات و غيرها الاولي ان يتم تنفيذ الاحكام السابقه قبل ان نقدمها كضمان للاحكام اللاحقه وماذا ستفعل الام بحكم الحبس وهى لاتستطيع الوصول الى صغيرها والى الاب

خامسا : الجانب السياسي والمجتمعى
امتلات المحاكم بقضايا الاحوال الشخصيه و غيرها مما شكل عبء كبير علي المحاكم و ادي الي استطاله امد التقاضي كما امتلات اقسام الشرطه بالاحكام الواجبه النفاذ فهل هذا الوقت المناسب لزياده الاعباء علي المحاكم و اقسام الشرطه بقضايا جديده و احكام جديده و هل هناك قدره علي استيعاب تلك القضايا و الاحكام ؟

1
كلام لا يستحق الرد عليه
كلام لا يستحق الرد عليه وللأسف أمثال هذه الأفكار ستدفع المجتمع للمزيد من الخراب فالطفل له أب على إسمه وله عائلة أب هى العصب بس واضح أن بعض الحاضنات أصبحن يتعاملن مع الطفل على أنها جابته من السوبر ماركت أو بالجدهود الذاتية.

الاكثر قراءة