رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

"لاليت" الذئب الذى يحلم بأن يصبح ضابط شرطة

11 فبراير 2019
رانيا نور

أرسل لى صديقا بالصدفة فيديو عن طفل هندى اصيب بمتلازمة الذئب منذ ولادته وقد قام موقع bancnoft tv  البريطانى بنشر تقريرا عن الطفل "لاليت " الذى يبلغ من العمر ١٣ عاما ويدرس بالصف الثامن بإحدى المدارس الهندية ويحلم بأن يكون ضابط شرطة فى بلده بولاية براديش .


ويحكى لاليت أنه شعر بإختلافه عن الأطفال فى مثل عمره منذ بداية وعيه وبالرغم من تأثره بمرضه إلا أن الله الهمه قوة جعلته يتعامل مع الأمر وكأنه طبيعى والحقيقة أن من يتابع الفيديو الذى نشر عن قصة "لاليت" سيشعر بمدى المحبة والإنسانية التى يتعامل بها اصدقائه وزملائه معه و التى جعلته يتغلب على مرضه ويستقوى على إصابته فطالما كان الألم الذى نحيد عنه ونخشى منه هو فى الأصل النعمة التى منحنا الله إياها لتعلمنا الصبر وتصقلنا بالحكمة وتجعلنا نشعر بألام الآخرين وفوق هذا وذاك تقربنا من الله فنشعر بحاجتنا اليه وربما ما  كان يتصوره الناس قمة ضعفنا هو أصل قوتنا وأظن أن قوة " لاليت " ولدت من رحم محبة والدته وأسرته له وانسانية من حوله الذين تغاضوا عن الشكل وتعاملوا مع الروح والانسان الذى لا ذنب له فى الشكل الذى ولد عليه.


ومتلازمة الذئب هى إضطراب جينى نادر يتسبب فى فرط ونمو غير طبيعى للشعر على جسم الإنسان لدرجة تجعله يشبه الذئب وقد سجل الطبيب الإيطالى " يوليس الدروفاندوس" أول حالة إصابة به فى القرن السابع عشر لشخص يدعى " بيتروس جونزاليس" ولا تتسبب تلك المتلازمة فى اى مشكلة لوظائف الجسم الحيوية و هى تبدأ بالظهور منذ الولادة ويستمر الشعر بالنمو حتى عمر السنتين تقريبا وقد كان "لاليت " من الحالات النادرة التى أصيبت بتلك المتلازمة التى لم تكن سبب فى إعاقته عن الإستمرار فى الحياة كطفل طبيعى والسعى لتحقيق أحلامه شاكرا الله على ما أصابه .


والسؤال الذى يطرح نفسه هنا .. هل لو كان لاليت طفل مصرى لوجد نفس المحبة والأمان أم أنه كان سيتعرض للتنمر بداية من أسرته وحتى زملاؤه وأساتذته فى المدرسة هذا لو كان إلتحق بها من الأساس والإجابة .. طبعا لا فنحن دفعنا شابة جميلة للإنتحار بعدما تنمر عليها مشرفات المعهد الذى تدرس به لمجرد أنها فتاة سمراء .
فرجاءا علموا أولادكم الرحمة  والمحبة والإنسانية يرحمكم الله .

الاكثر قراءة