رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

بشرة خير ... أول علاج موجه للشابات المصابات بسرطان الثدي

20 يناير 2019
عزيزة فؤاد

اعلن المؤتمر الدولي الحادي عشر لأورام الثدي والنساء والعلاج المناعي للأورام (BGICC)،عن نتائج دراسة "موناليزا-7"، وهي أول دراسة تستهدف النساء المصابات بسرطان  الثدي المتقدم  تحت سن 45 بسرطان قبل أو قرب انقطاع الطمث، وقد اعتمدت وزارة الصحة المصرية العقار وأتاحت استخدامه للمرضى


اكد الدكتور. حمدي عبد العظيم، أستاذ علاج الأورام بالقصر العيني: ان هذا العلاج يعد الاول  من العلاجات الموجهة  الجديدة  التي  تقتصر علي علاج  النساء الصغيرات بالعمر  اقل من 45 عاما ويذكر ان هذه الفئة  من النساء الشابات الأكثر إنتاجًا في المجتمع، طبقًا لنتائج الدراسة. ويذكر أن قوة نتائج الدراسة وأهميتها سوف تتيح لأطباء علاج الأورام ومرضى سرطان الثدي المتقدم خيارًا علاجيًا جديدًا خاصة لمن لم يتجاوزوا سن 45 عام، فلم تعد اختياراتهم مقتصرة على العلاج الهرموني والكيميائي فقط.


ذكر ان  العلاج الموجه طفرة كبيرة فى علاج السرطان، فهناك سرطانات عديدة استجابت للعلاج الموجه باعتباره من العلاجات الحديثة التى تستهدف الورم فقط دون المساس بالخلايا السليمة، وبالتالى استطاعت أن تجنب المرضي مضاعفات العلاج الكيميائى، والذى يؤدى إلى تساقط الشعر والقىء ومضاعفات أخرى كثيرة.. وقال إن هذا العلاج يعيبه التكلفة المرتفعة نظرا لضخامة الأبحاث وتكلفة الأدوية، وكذلك الاحتياج إلى الاستمرار فى العلاج لفترات طويلة فى بعض الأورام.


قال ان  موناليزا -7 أول دراسة تستهدف السيدات المصابة بسرطان الثدي المتقدم- HR+/HER2قبل أو قرب انقطاع الطمث، كما استهدفت الدراسة السيدات اللاتي لم يحصلن سابقًا على العلاج الهرموني لمرض متقدم.

وكان أكثر من 670 سيدة في الفئة العمرية من 25 إلى 58 عاما قد تم توزيعهن عشوائيًا في دراسة موناليزا -7 "، وأضاف د. حمدي  عبد العظيم  ان البروتوكول العلاجي  لسرطان الثدي يختلف من دولة لأخري  طبقا  لنوع الحالة  لكل امراة


يوضح  الدكتورعلاء قنديل، أستاذ علاج الأورام بكليه الطب، جامعه الاسكندرية أن سرطان الثدي قبل انقطاع الطمث يعد مرض مختلف بيولوجيًا وأكثر عدائية من سرطان الثدي بعد انقطاع الطمث، وهو السبب الأساسي في الوفاة الناجمة عن الإصابة بالسرطان في  النساء الشابات بالفئة العمرية 20-59".


وقال "طبقًا لأحدث الإحصائيات الصادرة عام 2018 في مصر، يعد سرطان الثدي ثاني أنواع السرطان الأكثر انتشارًا بين السكان، حيث يمثل 17.9% من كافة أنواع السرطان. كما يعد سرطان الثدي نوع السرطان الأكثر انتشارًا بين السيدات، حيث يمثل 35% من إصابة السيدات بكافة أنواع السرطان".

وتابع: "في الشرق الأوسط، تشير التقديرات إلى أن نسبة مرضى سرطان الثدي تحت سن 50 عاما تبلغ 50% .وعادة ما يتم تشخيص النساء الشابات في مراحل متقدمة من الإصابة بالأورام، حيث تكون غالبية السيدات تحت سن 45 عاما في المرحلة الثالثة من المرض، ومصابة بنقائل عقدية وأورام ثدي أكبر.

كما قال ان" هيئة الغذاء والدواء الأمريكية  اعتمدت  الدواء الجديد كما اعتمدته وزارة الصحة المصرية وأتاحت استخدامه
وأضاف ان أغلبية مريضات سرطان الثدي المتقدم  تتراوح أعمارهن حول سن 45 عاما، وكانت خياراتهن العلاجية محدودة، ولذلك يمثل الدواء الجديد تطور علاجي لأنه يعالج الفئة الأكثر إنتاجًا من السيدات، سواء أمهات وربات بيوت أو موظفات في سوق العمل، فيساعد الدواء الجديد هذه الفئة على متابعة حياتها بصورة شبه طبيعية مع أعراض جانبية بسيطة، وهو الخيار الذي لم يكن متاحًا من قبل، وهو الخبر الجيد والمبشر بالأمل لهن".

اشار الي ان تسمية الدراسة بالموناليزا جاءت بسبب أن صاحبة الصورة كانت عمرها 37 عاما آنذاك، وهو ما تركز عليه الدراسة لمنح المريضات في هذا السن خيارًا علاجيًا جديدًا ومميزًا".

اكد.د. هشام الغزالي، أستاذ الأورام بكلية الطب، جامعة عين شمس: "يمثل التشخيص في عمر مبكر تحديًا نفسيًا وعاطفيًا فريدًا من نوعه، بما يشمل التعامل مع الزوج والأولاد، وشكل الجسم، والقدرة الجنسية، وفقدان الخصوبة/انقطاع الطمث المبكر.

وطبقًا لاستبيان الرأي البحثي الذي تم إجراؤه على 68 مريضة بسرطان الثدي المتقدم في مصر، فإن حوالي ثلثي السيدات 67% أعربن عن إحساسهن بالعزلة عن المرضى غير المصابات بسرطان الثدي المتقدم، كما أعربن عن شعورهن وحدهن بأعراض المرض".

وتابع: "العلاج المتعدد التخصصات لسرطان الثدي الذي يصيب السيدات في عمر الشباب من الممكن أن يتضمن مجموعة مختلفة من التخصصات مقارنةً بمرضى سرطان الثدي العادي. ويجب أخذ العوامل الوراثية والخصوبة وتنظيم الأسرة بعين الاعتبار، بالإضافة إلى الأمور المتعلقة بشكل الجسم والعوامل النفسية".

كما أوضح الغزالي: "حسب نتائج وطبقًا لاستبيان الرأي البحثي الذي تم إجراؤه على مرضى سرطان الثدي المتقدم، فإن حوالي ثلاثة أرباع السيدات المصابة  %76يعتقدن أن خياراتهن محدودة وهناك حاجة ماسة لتطوير علاجات جديدة.

ويعد العلاج الهرموني مع إخماد المبيض أو استئصاله هو العلاج القياسي للسيدات قبل أو قرب انقطاع الطمث المصابات بسرطان الثدي المتقدم (HR+/HER2-) ومع ذلك، فإن مقاومة العلاج الهرموني وتقدم المرض يحدث في معظم الحالات. ويعد استئصال المبيض تحديًا كبيرًا يواجه المريضات في عمر الشباب لأنه يحرمهن من الإنجاب بعد العلاج".

ويستطرد: " قبل دراسة موناليزا-7، كانت التجارب الإكلينيكية التي أجريت على العلاج الموجه المشترك والقياسي لمرضى سرطان الثدي المتقدم الإيجابي لمستقبل الهرمون، قد ضمت عددًا من السيدات بعد انقطاع الطمث. وبناءً على ذلك، فقد استُمِدَّت توصيات العلاج للسيدات قبل انقطاع الطمث من دراسات أجريت على السيدات بعد انقطاع الطمث، والتي افترضت أن نتائج العلاج ستكون مشابهة، دون دليل قاطع على ذلك.

وفي ظل غياب الأدلة الإكلينيكية، يتم وصف العلاج الكيميائي كعلاج قياسي لنسبة كبيرة من السيدات المصابة بسرطان الثدي المتقدم (HR+/HER2-) اللاتي لم يبلغن 50 عاما. ولذلك، كانت هناك حاجة ملحة لتجارب مخصصة للسيدات قبل انقطاع الطمث المصابات بسرطان الثدي، لتحديد فعالية وسلامة العلاجات المشتركة لهذه الفئة من المرضى


الدكتور ، شريف أمين ، مدير عام قطاع الأورام باحدي  شركات الدواء العالمية اكد بأن رؤية والتزام الشركة تجاه المرضى ومقدمي الرعاية الصحية يتمثل في العمل الجاد على الأبحاث العلمية وإنتاج أدوية وحلول أفضل لمرضي السرطان.

لافتا إلى أن إتاحة هذا العقار الجديد للفئة العمرية الصغيرة والأكثر انتاجا للمجتمع من مرضي سرطان الثدي المتقدم وتسجيله والموافقة عليه بمصر في وقت قياسي يمثل انجازا كبيرا

الاكثر قراءة