رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

د.عادل رجب رئيس مركز بنك الدم بمستشفى" 57357 " يوضح كيفية الحصول على كيس دم آمن

16 يناير 2019
رانيا نور

قطرات من الدم قد تكون سببا لإنقاذ حياة إنسان فهو سائل الحياة وواحد من نعم الله على خلقه التى لاتعد ولا تحصى ويعد التبرع بالدم من الواجبات الإنسانية والشرعية التى يجب على كل فرد آلا يتأخر عليها طالما كان قادرا صحيا وربما هذا ما دفع والدة أحد الأطفال الذى يتلقى علاجه فى مستشفى 57357 للإستغاثة بكل من تعرفهم من خلال بوست على الفيس بوك للتبرع بالدم لإبنها وقد إستجاب لدعوتها القريب والغريب وتساءل البعض عن ما إذا كانت المستشفى لديها مشكلة فى توافر أكياس الدم لذا توجهنا بهذا التساؤلللدكتور عادل رجب رئيس مركز بنك الدم بمستشفى 57357 لنعرف منه إن كان هناك مشكلة بالفعل وما هى الشروط التى يجب توافرها فى المتبرع .

 


أثار بوست لوالدة أحد الأطفال الذى يتلقى علاجه بالمستشفى  تطالب فيه بالتبرع بالدم لإبنها تساؤل رواد مواقع التواصل الإجتماعى إن كانت 57357 لديها مشكلة فى توافر الدم ؟
ليس لدينا مشكلة ونحن فوجئنا بالبوست وبإستجابة عدد كبير من المتبرعين سواء من أسرة الطفل أو من أشخاص لاتعرفه ولكنها تعاطفت مع إستغاثة الأم وهى من الأساس لم تقصد الشكوى ولكنها تصورت خطأ أنه بالضرورة أن تتبرع أسرة الطفل بالدم له أو للمستشفى.


هل حقيقى أن المستشفى تطلب من أسرة أى طفل يتلقى علاجه فى 57357 التبرع بالدم  سواء لإبنهم أو لغيره ؟
نعم ولكنه إختيار وليس إجبار أو إلزام فنحن نحرص على توافر كل أنواع وفصائل الدم لذا نعرض على أسرة أى طفل يتلقى علاجه فى المستشفى التبرع بكيسين دم فقط من أى فرد من أفراد الأسرة وذلك طوال فترة العلاج التى قد تصل الى ثلاثة سنوات وليس هناك أى علاقة بين الخدمة والعلاج الذى يحصل عليه الطفل المريض وتبرع أى فرد من أسرته بالدم ولكننا فقط نعرض على الأسرة الأمر من أجل دعم مصادر تزويد المستشفى بالدم.


وما هى المصادر الأخرى لتوفير الدم بالمستشفى ؟
لدينا متبرعين منتظمين من أصدقاء مركز الدم يتبرعوا بصفة منتظمة كل شهرين أو ثلاثة شهور بالدم أوالصفائح الدمويةومتبرعين حملات التبرع بالدم المنظمة عن طريق جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان فضلا عن متبرعين الزيارات الخاصة للمستشفى .


هل هناك معايير محددة تخضع لها عملية التبرع ؟
كل خطوات العمل داخل أى قسم بمستشفى 57357 تخضع لأقصى معايير الجودة العالمية كما يتم تحديث السياسات والإجراءات بصفة منتظمة توافقا مع المعايير العالمية المطلوبة للإعتماد الدولى .


ما هى الحالات التى يحتاج فيها مريض السرطان الى نقل دم ؟
السرطان يؤثر على الصحة العامة للمريض مما يعرضه للأنيميا ونقص كرات الدم الحمراء فضلا عن أن العلاج الكيماوى يؤثر على قدرة النخاع على إنتاج خلايا الدم ويؤدى فى بعض الأحيان الى تكسيرها لذلك يتم نقل الدم بصفة مستمرة للمريض أثناء فترة علاجه وبالتالى فإن وجود مركز نقل الدم فى المستشفى يعد ركن أساسى لعلاج ومتابعة الأطفال .


غالبا ما يشعر المتبرع بالقلق من تعرضه لأى عدوى أثناء نقل الدم .. فكيف تسيرعملية الحصول على الدم بأمان ؟
تبدأ رحلة نقل الدم من يد المتبرع ليد المريض بداية من فحص المتبرع والتأكد من سلامته وحالته الصحية وقدرته على التبرع يليها عمل تحاليل كاملة لضمان سلامة الدم وتشمل تحاليل فيروسات وتحليل الحمض النووى لإكتشاف الفيروسات فى فترة الحضانة لأن أحيانا يكون الإنسان حامل لفيروس معين ولا يعلم لكونه مازال فى فترة الحضانة لذلك نحن نجرى جميع التحاليل الازمة لضمان الحصول على كيس دم آمن بنسبة مائة فى المائة وبعد ذلك يتم إختبار الدم الملائم ونقله للمريض بعد تحاليل تحديد الفصيلة والأجسام المضادة ومدى التوافق بين كيس الدم ودم المريض .


هل تحتاج تلك الرحلة لأجهزة بمواصفات معينة ؟
بالتأكيد خاصة أن كيس الدم الموجود فى مستشفى 57357 مختلف عنه فى أى مستشفى أخر لأنه يمر بنفس المراحل التى يمر بها كيس الدم فى إنجلترا أو أمريكا والمقاييس والمعايير التى نعمل بها فى 57357 هى نفسها التى تعمل بها بنوك الدم بمراكز الدم هناك وبالتالى التكلفة مرتفعة جدا فقيمة الجهاز الواحد المستخدم فى فصل الدم ومشتقاته تتراوح من نصف مليون الى 850ألف جنيه  وسعر مستهلك الجهاز للمتبرع الواحد تتراوح من 2500 الى 3500 جنيه حسب نوع الجهاز وعدد الحالات التى تحتاج لنقل الدم تصل الى 80 حالة يوميا و 560 إسبوعيا و2400 شهريا .


وكيف يتم حفظ أكياس الدم ؟
يتم حفظ الدم فى درجات حرارة مناسبة كما أننا نتابع درجات الحرارة على مدار اليوم بواسطة أحدث الأجهزة وإسترجاع البيانات عن طريق أحدث النظم التكنولوجية المطبقة بمستشفى 57357 ويتم تسجيل بيانات وحدات الدم ومكوناته فى جميع المراحل على النظام الخاص بمركز نقل الدم وبيانات مراحل التحضير والصرف على نظام المستشفى وتتنتهى عملية الحفظ بعمل إختبار توافق إلكترونى بجانب المريض للتأكد من بيانات النقل ومطابقتها له .


رحلة كيس دم  آمن فى مستشفى 57357 هل هى مسئولية بنك الدم فقط أم هنا كأقسام أخرى تشارك فى المسئولية ؟
فى مستشفى 57357 لايوجد قسم واحد مسئول عن ضمان الأمان والسلامة وإنما المستشفى كلها شريك فى مسئولية الحفاظ على المريض وتقديم أفضل مستوى خدمة وعلاج ويسأل فى ذلك أهالى الأطفال التى تتلقى علاجها بالمستشفى ولكن فيما يتعلق بالدم تحديدا فنحن فى مركز بنك الدم لدينا عدة أقسام تنقسم الى قسم التبرع والحملات الخارجية وقسم تحضير الدم ومكوناته وقسم فحص الدم وتحاليل ما قبل الدم وقسم صرف الدم وقسم التسجيل والتبويب وتتبع عمل الإحصائيات .


وما هو النظام المتبع فى العمل داخل المركز ؟
يعتمد العمل داخل مركز نقل الدم على النظام المميكن وذلك يستدعى وجود معلومات خاص بمركز نقل الدم يغطى شئون التبرع والمتبرعين وجميع إجراءات العمل داخل المركز بما يتوافق مع نظام المستشفى .


آلا يحتاج هذا النظام للتجديد بصفة دورية ؟
نعم لذلك المستشفى تحرص على تجديد البنية التحتية بالكامل طوال الوقت وإضافة كراسى وآسرة حديثة على أعلى مستوى للمتبرعين كما يتم تجديد كل كراسى التبرع بالدم الخاصة بالحملات الخارجية والمتنقلة وأجهزة حديثة لقياس الهيموجلوبين للمتبرعين أثناء الحملات وأنشأنا أيضا وحدة لشئون المتبرعين بالدم تختص بتنسيق وترتيب التبرع الداخلى بين الزيارات أو أقارب المرضى والحملات التى تنسقها جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان لذلك أضفنا أجهزة جديدة فى وحدة التبرع بمكونات الدم والصفائح الدموية على أجهزة الفصل لإستيعاب عدد المتبرعين المتزايد وتقليل فترات الإنتظار حيث أن جلسة التبرع بالصفائح الدموية تستغرق ساعة ونصف للمتبرع الواحد وقد بدأت الوحدة بعدد 3 أجهزة ووصل العدد الأن الى 6 أجهزة تعمل بأحدث التقنيات .


فى  هذه ظل إرتفاع الأسعار وتكلفة شراء أجهزة جديدة أو صيانة الموجود .. هلتأثرت خدمة الطفل المريض بحملة الهجوم التى تعرضت لها المستشفى فى الفترةالأخيرة؟
من الصعب جدا أن يتخيل أى شخص حجم الإرتفاع المخيف الذى شهدته أسعار شراء أو صيانة الأجهزة الطبية ومع ذلك فنحن فى ظل هذا الإرتفاع وحملات الهجوم التى أدت الى إنخفاض حجم التبرعات نقدم أفضل مستوى علاج للمريض ونحرص على تحديث وشراء أجهزة تستوعب زيادة أعداد المتبرعين بالدم لأننا فى 57357 لدينا سياسة عامة وهى تقديم أحدث سبل العلاج والخدمة على مستوى العالم دون أن ننظر الى التكلفة لأننا من الأساس لانحاسب المريض على التكلفة .


 تعد حملات التبرع بالدم حديثة العهد بمصر .. فهل بدأت من خلال مستشفى57357 أم قبل ذلك ؟
مشروع حملات التبرع بالدم بدأها دكتور شريف أبو النجا سنة 1998 أى منذ أن كانت مستشفى 57357 مجرد فكرة والحقيقة أن هذا الرجل من العبقريات التى لن تتكرر فى مصر فأنا مثلا بعد تخرجى من طب عين شمس كنت أعمل فى أمريكا وكان هو مدرس مساعد فى معهد الأورام ولم نكن نعرف بعض على الإطلاق ولكنه فقط سمع عن طبيب مصرى ناجح فى أمريكا وهو طوال الوقت يبحث عن الكفاءات ففوجئت به يتصل بى فى أمريكا على التليفون الأرضى

ولا أعرف حتى الأن كيف أتى برقمى ولكنه ظل يبحث عنى وصل لرقمى  وسألنى إن كان لدى نية العودة الى مصر فقلت له أننى سأعود الى مصر بعد المنحة فقال لى أنه يريد أن يطور بنك الدم فى معهد الأورام وسألنى أن كان هناك فرصة للتعاون معه وإنتهت المكالمة ونسيت الموضوع ولكنى فوجئت مرة أخرى بعد عودتى بإتصال أخر منه وإلتقيت به وذهبت معه لبنك الدم فى معهد الأورام

وكانت حالته وقتها شىء يرثى له فوضعنا خطة لتطويره وتحديثه وأنشأنا جمعية لحملات التبرع بالدم ونجحنا فعلا وأصبح لدينا فى خلال سنة 300 مصنع ومدرسة وكنيسة ومسجد ومؤسسة يساهمون فى هذا الحملات  كل 6 شهور وأنشأ شريف أبو النجا ثقافة التبرع بالدم والتى لم تكن موجودة أو معروفة فى مصر هذا بالإضافة لأنه صاحب فكرة عمل تطوير شامل لبنك الدم فى معهد الأورام وتطوير الأجهزة بالكامل حتى أصبح على ما هو عليه الأن .


الاكثر قراءة