رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

وزير الشباب.. لا يعرف الراحة!

15 يناير 2019
خالد فؤاد

عندما أتابع نشاط الدكتور أشرف صبحي- وزير الشباب والرياضة- السؤال الأول الذي يتبادر لذهني هو: كيف يوفر هذا الوزير وقتاً للراحة ؟! فالرجل منذ توليه المسئولية ومواعيد العمل بالنسبة له 7 أيام أسبوعياً، نشاطه دائم وحركته دائبة وجولاته المكوكية في كل المحافظات لا تتوقف، وهو ما يعني أنه يدرك تماماً صعوبة المهمة الملقاة على عاتقه، فوزير الشباب يتعامل مع ٣٩ مليون و ٢٣٦ ألف مصري في المرحلة من ١٥ وحتى ٤٠ سنة طبقاً لآخر تعداد سكاني في ٢٠١٧، وأنشطته لا تتوقف فقط عند مراكز الشباب والأندية بل تتعدى لكل ما يهم الشباب ويتعلق بحياتهم وأحلامهم ومشاكلهم، وخلال الشهر الماضي فقط شارك الوزير في منتدى الشباب العالمي ومن قبلها زار عدداً من الأندية الرياضية والجامعات لتفقد منشآت جديدة، ونجده يزور كفر الشيخ ودمياط والإسكندرية ومنها يذهب ليفتتح ملعباً للخماسي بنادي شرم الشيخ وبعدها يطير إلي أسيوط لمتابعة تطوير مراكز الشباب في الصعيد ويتابع قطار الشباب وسفينة السلام إلي جانب لقاءاته بعدد من وزراء الشباب العرب والأجانب خلال زياراتهم لمصر، بل وحضر كمحكم خارجي أول رسالة ماجستير للطب الرياضي بكلية الطب بجامعة المنصورة، كل ذلك خلال فترة بسيطة لأنه كما يقول: "لا يوجد وقت لإضاعته"، فهو يسابق الزمن وكما قال مؤخراً: إنه يعمل لعدد ساعات طويلة يومياً تصل إلى 15 ساعة، وفى بعض الأحيان يضطر للمبيت فى مكتبه.


ويعمل وزير الرياضة على الاستثمار في الشباب والرياضة ووضع خطة إستراتيجية واضحة للنهوض بمجال الشباب والرياضة بمصر، وتساعده خبرته الطويلة العملية والعلمية، فقد كان يتولي منصب سكرتير عام الاتحاد الرياضى للجامعات، ومنذ سنوات كانت له العديد من المساهمات في تطوير ومراجعة ملف الطب الرياضي المصري وإنشاء وتطوير ملف السياحة الرياضية بوزارة الشباب وتطوير العمل بإدارة التسويق الرياضي، إلي جانب مسئوليته عن استاد القاهرة لفترة طويلة وسبق وتولي منصب مدير العلاقات العامة والتسويق والاستثمار بنادى الزمالك وكان عضواً باتحاد الكرة عام 2004 خلال فترة الكابتن عصام عبد المنعم، وقبل هذا كله كان أستاذاً لإدارة الأعمال الرياضية بجامعة حلوان، بالإضافة لعمله كمساعد لوزير الشباب والرياضة خلال الفترة  ما بين أغسطس 2014 وحتى مارس 2016.


وخلال الأشهر الماضية التي شهدت تولي الدكتور أشرف صبحي منصبه لفت انتباهي عمله بالتوازي بين ملفي الشباب والرياضة، فبينما يتم تخصيص "خط الشباب"  نجد اهتماماً كبيراً بإعادة دراسة بنود قانون الرياضة، وكذلك خطته التنفيذية لتطوير مراكز الشباب بشكل لا يجعل دورها يتوقف علي ممارسة الرياضة واكتشاف الموهوبين فقط، بل وتأكيد دورها التنويري والخدمي من خلال أنشطة ثقافية واجتماعية وترفيهية وصحية وأنشطة المرأة والطفل وكبار السن، فهذا هو المقصود بتحويلها إلي "مركز لخدمة المجتمع وتنمية مهارات الشباب"، وكذلك الخطة التطويرية للملاعب المفتوحة في القرى والأحياء والنجوع والقرى المحرومة والأكثر فقرا، وبالتالي تقع علي عاتقه مهمة كبيرة سواء بتطوير الخدمات والمرافق والمنشآت..

وكذلك تحقيق ثورة في الأفكار والتحول من إدارة الشخص المسئول إلي إستراتيجية علمية مستدامة، فهناك نحو 4550 مركز شباب فى جميع المحافظات فى مصر، والتكلفة التقديرية للمنشآت الشبابية فى مصر تبلغ 2 مليار و292 مليون جنيه، وهو ما يعني أننا أمام كيان عملاق يمكنه المساهمة الفعالة في تنمية الشباب المصري وتنويره، والرائع هو أن تطوير المشروعات والمنشآت الشبابية والرياضية في جميع المحافظات مرتبط بفكر اقتصادي بحيث تحقق عوائد يتم من خلالها الإنفاق على صيانة المنشآت وتنفيذ الأنشطة المختلفة، وهنا أتمني مع ملايين المصريين أن يصبح مركز شباب الجزيرة نموذجاً يتم تكراره في مدن عديدة.


 وقد انعكس تكريم الدولة في السنوات الأخيرة واهتمامها بأبطال الرياضات الفردية علي حرص الوزير علي تكريم نجومنا في الاسكواش أبطال العالم وبقية الألعاب الفردية الذين تألقوا سواء في ألعاب البحر المتوسط أو الألعاب الأفريقية أو بطولات العالم المختلفة، ووجود الوزير دائماً علي رأس مستقبلي أي بطل رياضي عند عودته من أي مشاركة خارجية رسالة واضحة بأن مصر تفخر بإنجازات أبنائها وتفوقهم، واللاعبون أنفسهم يشعرون بأنه قريب منهم، خاصة أن الدكتور أشرف صبحي بطل سابق في الكاراتيه وحاصل علي الحزام الأسود، وما سبق كله مازال يطرح السؤال الذي بدأنا به: متي يجد الوزير وقتاً ليستريح بين مشاغله الكثيرة؟! وختاماً.. دعواتنا له ولكل مسئول حريص علي صالح الوطن والمواطن بالتوفيق وأن يقدره الله- عز وجل- لخدمة هذا الشعب العظيم.
 

الاكثر قراءة