رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

ما حكم مساعدة الطلاب بعضهم لبعض على الغش في الامتحانات أو تسهيل المراقب لهم هذا الأمر ؟

15 يناير 2019
محمد عبد المولى

أكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ـ أن الغش في الامتحانات هو حرام شرعًا ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي" رواه مسلم في صحيحه (1/ 99) . لافته إلى أن هناك بعض الطلاب يلجؤن لفعل الأعاجيب وابتكار الحيل للغش في الامتحانات ، وقد نسوا أنهم بهذا يخدعون أنفسهم ووطنهم وهم لا يشعرون ، وقد يعرض الطالب نفسه للحرمان من الدراسة عقوبة له على سلوك ذلك السبيل المنحرف .


وتابعت لجنة الفتوى بالمجمع : وربما يتعاطف بعض الطلاب مع زملائهم أو يتعاطف الملاحظ مع الطلاب ويظن أن هذه شفقة منه ورحمة ، ولكن الحقيقة أنه يشترك في فعل محرَّم شرعًا لأن المعاونة على الحرام حرام ، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) } [المائدة: 2].

وأضافت لجنة الفتوى بالبحوث الإسلامية : كما أن المراقب الذي يسمح للطلاب بالغش يُعدُّ من شهَّاد الزور ، ويصير مكسبه خبيثا وآكلا للحرام ، لأنه يتقاضى أجره لضبط الامتحان لا للسمر مع رفقائه ، ولا للجلوس أو العبث بالهاتف أو قراءة القرآن في وقت اللجنة بل عليه أن يضبط الامتحان إقامة للشهادة التي أمره الله بها ، وإبراء للذمة قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2] ، وإقامة الشهادة أداؤها على وجهها الذي ينبغي .

والله تعالى أعلى وأعلم

الاكثر قراءة