رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

"بوكس بايك".. أول مكتبة متنقلة على 3 عجلات في شوارع القاهرة

1 يناير 2019
أمل رشوان

الكتاب هو الصديق الذى لا يخون والمعلم الذى لايمل، وفي محاولة للتوعية بأهمية القراءة.. ابتكر محمد أبو السعود فكرة جديدة على الشارع المصرى وهى عجلة الكتب او "بوكس بايك" لينافس البرجر والهوت دوج ولكن هذه المرة بغذاء العقول، وهو يجوب بها شوارع القاهرة  محملة بكتب عربية وإنجليزية، تفاصيل أكثر عن هذه التجربة في السطور التالية.


يقول محمد أبو السعود: أنا خريج نظم ومعلومات وعمرى 27 سنة، كنت أعمل فى إحدى المكتبات الكبرى مدير فرع وكنت وقتها أصغر مدير فرع فكرت أن أعمل مشروعا خاصا بالكتب التي أعشقها، فى البداية فكرت أن اشترى كتباً وأنزل بها لأعرضها فى المعارض والجامعات، ولكن وجدت أن مشكلة النقل والتخزين مشكلة كبيرة سوف تواجهنى فى حالة تنفيذ هذه الفكرة وقد كانت مؤشرا لى لعدم جودة الفكرة فكرت بعدها أنى أقوم بتنفيذ الفكرة بسيارة خاصة وتكون مكتبة متنقلة ولكن وجدت أنها مكلفة والظروف المادية كانت عائقا أمامي، ثم جاءت فكرة "بوكس بايك" عندما شاهدت العجل الخاص ببيع المأكولات وقتها قلت فكرة عظيمة لماذا لا أعمل عجلة لبيع للكتب بما ان فى عجل وعربيات خاصة ببيع البرجر والهوت دوج وكل هذا  غذاء للبطون

وأنا سوف أقوم بتغذية العقول وبما إن استعمال عربة فى هذا المشروع سوف تكون مكلفة فكرت وقتها انا وشريكتى السابقة بالذهاب للاماكن الخاصة ببيع هذه النوعية من العجل فى وسط البلد وقتها رسمت تصميماً بسيطاً لمكتبة مصغرة على عجلة، وفعلا استلمنا العجلة بعد 15 يوماً ولكن كانت الصعوبة الحقيقية  تكمن فى شراء الكتب من دور النشر لأننا كنا لا نعرف أي احد فى دور النشر ولا أحد يعرفنا .


ويضيف محمد أبو السعود: فى البداية قررنا أن نتفق مع اتحاد ملاك كمبوند ونطلب منه أن نقف أمام البوابات مقابل خصم للسكان مثل معرض كتاب متنقل لمدة أسبوعين، وقد تقبلت إدارة المكان هذه الفكرة لأننا نبيع منتجاً جيداً، وكانت هذ الخطوة فى شهر ديسمبر 2016 وخلال هذه الفترة كنا نتنقل من كمبوند للثاني، والصعوبات التى قابلتنا كانت عديدة منها فى إحدى المرات قررنا ان نقف فى الشارع مثل عربات بيع الأكل ولكنهم أجبرونا على  أن نترك مكاننا وفى المقابل تركوا عربية الفول تقف فى منتهى الهدوء، وقتها تعلمنا أنه عندما نقف فى الشارع لابد أن يكون لدينا تصريح رسمى، وبدأنا خطوات لحل الموضوع وذهبنا لوزير التنمية المحلية وبعدها خرجت فكرة "شارع مصر" وتم إعطاء تراخيص للشباب ولكن للاسف التراخيص كانت للأكل فقط وليس للكتب.


وعن تقبل الناس للفكرة يقول محمد أبو السعود: وجدنا قبولاً كبيراً للمشروع فى رد فعل الناس، فقد كان البعض يحضر لنا الشيكولاتة والبعض الأخر كانوا يقفون لالتقاط الصور معنا او حتى كانوا يحاولون تشجيعنا ويدخلون الفرحة فى قلوبنا بكلمات مبهجة مثل "برافو" وغيرها من كلمات التشجيع حتى أن أحدا من أولياء الأمور قال لنا ابنى بيحب العجل وأنت وضعت الكتب على العجلة وبالتالى الولد حب الكتب وأصبح لديه رغبة فى شراء الكتب وحب الكتب، ورد فعل الناس جعلني اشعر بحجم وجمال واهمية المشروع واننى سوف أساهم بشكل ما فى خلق جيل جديد يعشق القراءة ويحب الكتب  وقد تلقيت دعما نفسيا ومعنويا كبيرا من الكاتب احمد مراد ويكتب عن بوكس بايك على صفحته الرسمية على فيسبوك وأتلقى منه اتصالا هاتفيا كل فترة لكى يطمئن على المشروع واهم الخطوات التى نسير عليها، وأنا عملت تطويرا للمشروع بوكس بايك وعملت على تغيير وتطوير العجلة

وقمت بزيادة عدد العجل وهذا بعد انفصالى عن شريكى فى المشروع وقد قمت بإعادة هيكلة كاملة من تغيير شكل "اللوجو" وتغيير تصميم العجلة وتدريب فريق عمل متخصص على كيفية التواصل مع العميل ومساعدته فى اختيار الكتاب المناسب له وليس الاختيار من منظور السعر فقط، وأنا وفريق العمل فى "بوكس بايك" لدينا قناعة أن الكتاب يستطيع أن يغير فكرك فى الحياة كلها

ونحن نقول  إن سطراً واحداً فى كتاب ممكن يغير حياتك ونحن لا نستهين بالسلعة التى نقدمها للجمهور وقد قمنا بتطوير نوعية الكتب المقدمة للجمهور، ونحن نعرف أن 40 % من الناس التي تقف عند بوكس بايك تكون أول مرة تقرأ كتاباً أو رواية وعلاقتها بالقراءة تنحصر فى الجرائد او السوشيال ميديا لهذا تمت تدريب فريق العمل فى المشروع على مساعدة الجمهور واعتقد أن بوكس بايك استطاعت كسر الحاجزالنفسى بين الناس والكتاب  عندما نزل لهم فى الشارع.



الاكثر قراءة