رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

ليس مرض "الكبار فقط".. تحذير..الزهايمر يصيب 7% من الشباب!

25 ديسمبر 2018
عزيزة فؤاد

55% من إجمالى إصابات الشباب بالزهايمر أسبابها وراثية

156مليون شخص حول العالم معرضون للإصابة في السنوات القادمة
كارثة..المرض بلاعلاج وهناك علاقة مباشرة بين الطبخ بالألومنيوم والزهايمر
د.  عبد الرحمن حمودة :  الاكتئاب والضغوط النفسية قد تفقدك جزءًامن ذاكرتك
د.  عمرو صفوت : النوم المبكروالقراءة وحل الكلمات المتقاطعة يحفظ  لك ذاكرتك


الزهايمرلم يعد مقصوراً على الكبار بل امتد الأمر إلى الزحف نحو الشباب،  فهناك 7% منهم مصابون به ، بل إن بعض الأبحاث بينت إمكانية إصابة الأطفال بهذا المرض، وكثيراً ما نلاحظ انتشار ظاهرة النسيان بين فئات كثيرة من الشباب، وأصبحت ظاهرة في هذا العصر الذي نعيشه، نتيجة كثرة الأعمال والضغوط والتوتر والانفعال وتحمل المسئوليات، والتطورات التكنولوجية وتزاحم الأفكار والمعلومات،وآنية الطبخ من الألمونيوم وطبيعة الطعام الذي نتناوله، فكثيراً ما نجد شباباً وأطفالاً في سن مبكرة يعانون النسيان، والدراسات  تشير الى أن نحو ما يقرب من 55 % من إجمالي إصابات الشباب بمرض الزهايمر أسبابها وراثية، بينما تتوقع  الإحصائيات ان يصل  العدد الأجمالي للمرضي بالعالم إلي 156مليون شخص  خلال ال6سنوات المقبلة،   والسطور القادمة توضح لكم الجديد في العلاج والتشخيص وكيفية الحفاظ  علي ذاكرة  نشطة  وقوية.


يقول الدكتور محمد عبد الرحمن حمودة  أستاذ المخ والأعصاب بجامعة الأزهر والحائزعلي جائزة الدولة التقديرية إن الزهايمر يصيب الجهاز العصبي ويظهر في البداية بأعراض طفيفة، مثل نسيان بعض المواعيد ويتدرج إلى أن يصل إلى فقدان كامل للذاكرة، وانعدام القدرة على القيام بالوظائف الحيوية والأساسية للإنسان مثل التعلم والمعرفة والتركيز وبالتالي ضعف الإدراك بصورة كبيرة، ويحدث هذا المرض نتيجة بعض التطورات السلبية والخطوات المعقدة التي تحدث داخل بعض خلايا المخ على مدار فترة طويلة من الوقت، ويفسر ذلك بأن هذا المرض يؤدي إلى حدوث ضمور في بعض فصوص المخ، وهما الفصان الأمامي والجانبي، ويصاحب ذلك اتساع في المسافات الموجودة بين اجزاء المخ، وبالتالي يحدث تأثير سلبي وخطر في مهام وظائف خلايا المخ المسئولة عن تفسير القدرات المعرفية، مثل الكلام والقراءة والكتابة والتذكر والتخطيط والاستنتاج وغيرها من القدرات المعرفية.


والمشكلة التي تواجه العلماء إلى الآن كما يقول ، هي عدم معرفة من أين يبدأ مرض الزهايمرأو الكيفية التي يبادر بها في عملية تدمير خلايا المخ، فالكثير من الأطباء المتخصصين يعتقدون أن تدمير خلايا المخ المسؤولة عن القدرات المعرفية لا تكون وليدة اللحظة، عند الإصابة بالشيخوخة، ولكن هذه العملية التدميرية للخلايا، تتم بدايتها قبل أكثر من 9 سنوات على الأقل من بداية ظهور أعراض هذا المرض، وخلال هذه السنوات قد لا تبدو أو تتضح أو تظهر أي من علامات وأعراض مرض الزهايمرعلى المصابين، وتوضح الأبحاث أن التدهور يبدأ في الانتشار في بعض خلايا المخ، عن طريق تراكم كتل كثيرة من البروتين بشكل فوضوي وعشوائي في أجزاء من المخ، مما يكون سبباً في تدهور وظائف وكفاءة الخلايا العصبية بالمخ، وبالتالي يضعف كفاءة الجانب الاتصالي بين الخلايا ببعضها بعضاً، وتدريجياً مع مرور الوقت يزيد ضعف قدرات الخلايا العصبية إلى أن يحدث تدمير كامل لها وتموت، وعلى الرغم من الاهتمام المتواصل والبحوث المستمرة لهذا المرض، إلا أن عدد المصابين به في ارتفاع متزايد، ولم يتم معرفة وحصر وجمع كل أسبابه.


أضاف د. حمودة  أن تعرض منطقة الدماغ لبعض الصدمات القوية يمكن أن يسبب نوعاً من الإصابة بمرض الزهايمر، ولذلك لابد أن يحرص الشباب علي توخي الحذر في الكثير من أنشطتهم وتمارينهم الرياضية، كما أن حالات الاكتئاب التي يدخل فيها بعض الشباب والبنات، تؤدي إلى تعرضهم لخطر فقدان جزء من الذاكرة تدريجياً، بل إن بذل طاقة كبيرة من بعض الشباب التي تصل إلى حد الإجهاد الفكري مع حالة من التوتر والضغط العصبي وعدم الراحة والإرهاق، وأيضاً التركيز الشديد المستمر لفترة، كلها تعتبر عوامل مساعدة وجزءاً من مسببات الإصابة بمرض الزهايمر، وأعراض مرض الزهايمر فيما يتعلق بالمصابين من الشباب وصغار السن تختلف عن كبار السن، فيكون الانخفاض في القدرات الإدراكية اقل

كما أن التضرر الذي يحدث للذاكرة ليس بقوة الشيخوخة، والقدرة على التوجيهات المكانية لا تضعف بالشكل الذي يدعو للقلق، ويتطلب الأمر مجهوداً من الطبيب المتخصص والكثير من الفحوص لاكتشاف المرض ومحاولة توقيفه والحد منه، ببعض الإرشادات الذهنية والعقاقير الطبية معا، وقد تظهر أعراض الإصابة بحالات مرض الزهايمر في السن المبكرة في علامات أخرى، مثل عدم القدرة على التحكم في الأطراف بصورة طبيعية، وحدوث ضعف في الناحية والجانب المعرفي المعقد، كعدم القدرة على التخطيط الجيد مع فقدان المقدرة على الاستنتاج، حتى ولو بصورة بسيطة وسهلة، وظهور بعض المشاكل في اللغة والقدرات الكلامية للشخص، وكل هذه الأعراض والعلامات غير متعلقة بالذاكرة مثل زهايمر الشيخوخة

فليس هناك ارتباط كبير واضح بين الأعراض التي تظهر لدى كبار السن ممن تخطوا الستين عاما، وبين مرض الزهايمر الذي يصيب الشباب وصغار السن، من ناحية تضرر الذاكرة، وحتى الآن لم يعرف المتخصصون والباحثون أسباب ظهور الزهايمر لدى العديد من صغار السن والشباب، والبعض يفسر ذلك بتأثير العوامل الوراثية مع حدوث بعض الطفرات في عدد من الجينات الوراثية، وتصبح هذه الجينات الجديدة سبباً في الإصابة بمرض الزهايمر في سن مبكرة.


وكما يوضح  أن الكثير من الدراسات  تصنف مرض الزهايمر وضعف الذاكرة على انه من أخطر وأصعب أمراض الشيخوخة وأكثرها انتشاراً، وكل يوم يمر يرتفع أعداد المصابين بهذا المرض، وطبقاً لآخر إحصاء فمن المتوقع أن يصل عدد المصابين بهذا المرض إلى ما يقرب من 156 مليون شخص في خلال 6 سنوات المقبلة بالعالم ما يدعو إلى دق ناقوس الخطر لان ذاكرة البشرية في خطر مستمر، ولا بد من وقف هذا الزحف المدمر لقدرات الإنسان العقلية والمعرفية

وقد يؤدي ارتفاع متوسط الأعمار لدى الكثير من الدول المتقدمة إلى زيادة انتشاره بالإضافة إلى انه بدأ يصيب صغار السن والشباب مما يزيد من حجم الكارثة والخطر على المجتمعات، حيث يسبب الزهايمر في حدوث ما يقرب من 75% من حالات خرف الشيخوخة، وهذا الخرف لم يتم إنتاج علاج له حتى الآن، ولكن هناك بعض العقاقير التي تحد منه فقط، فالزهايمر مرض ما زال يكتنفه الكثير من الغموض، مما جعل الكثير من الأطباء المتخصصين يطالبون بوضع استراتيجية لمكافحة ومواجهة هذا المرض، قبل أن يستفحل أمره ويصبح كارثة صحية عالمية لأنه أصبح يصيب صغار السن والشباب والكبار سيدات ورجالاً.


حقائق علمية
وحذر  د .حمودة أن هناك دراسات وأبحاثا تربط بين الإصابة بمرض الزهايمرومعدن الألمنيوم الذي يعتمد عليه الكثير من الناس في عملية الطهي، وغيرها من أدوات الطعام والشراب المختلفة، كأحد الأسباب فقط وليس كلها، لان هناك أسباباً وعوامل كثيرة تساعد على الإصابة بهذا المرض، ويشير الي أن أملاح الألمنيوم توجد في مكونات مياه الشرب بصورة طبيعية، بالإضافة إلى توافرها في بعض الأغذية ومركبات الأسبرين وبعض الأدوية المضادة للحموضة

وتتواجد أيضاً في كثير من معلبات المشروبات الغازية والأطعمة المجففة، وأدوات المطبخ المصنوعة من الألمنيوم، مثل أواني الطهي التي تنتج طبقة سوداء مع درجات الحرارة، وهي مادة أكسيد الألمنيوم، والتي تختلط بالطعام وتذوب فيه بكل سهولة ويسر، ومع الوقت تتراكم هذه الألمنيوم داخل المخ في الخلايا العصبية للأشخاص

وبالتالي يحدث نوع من التدمير لخلايا الجهاز العصبي بالمخ المسئولة عن الذاكرة، ومن المسببات والعوامل الأخرى للإصابة بمرض الزهايمر الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، وكذلك الإصابة بمرض السكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، ومرض الشريان التاجي، ومرضى متلازمة داون، وبعض العوامل الجينية تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض، والإرهاق النفسي والعصبي المستمر، وسوء التغذية الذي يؤثر في تغذية خلايا المخ، وتعتبر النساء هي الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من الرجال


الزهايمر نوعان
الدكتور عمرو صفوت أستاذ جراحه المخ والأعصاب كليه طب القصر العينى  وزميل الجمعيه الفرنسيه لجراحة الأعصاب يقول : الزهايمر نوعان ، أن هناك نوعين من الزهايمر: النوع الأول هو نوع وراثي ( الزهايمر العائلي - FAD). وهذا النوع ينتقل عن طريق الجينات الوراثية من أحد الوالدين أو كليهما. هذا النوع غير منتشر ويحدث بنسبة 10% لمن هم قبل سن 65 سنة.
أما النوع الثاني فهو الزهايمر الفردي - AD) وهو لا يحدث عن طريق الوراثة. ويحدث للأشخاص بعد سن 65 سنة ، وهو حالة مرضية تصيب الخلايا العصبية في المخ وتؤدى إلى إفسادها وإلى انكماش حجم المخ كما يصيب الجزء المسئول عن التفكير والذاكرة واللغة


الأعراض تتضمن  حالات النسيان، وعدم القدرة على التركيز. وعندما تتقدم حالة المرض يشعر المريض بأنه غير قادر على تذكر الأحداث وغير مدرك للزمان ولا المكان، ويجد صعوبة في إيجاد الكلمات السليمة للتعبير في الكلام وصعوبة في القيام بالأعمال اليومية البسيطة.


حتى الآن لا يوجد علاج لمرض الزهايمر أو الحد من الإصابة به. وهناك بعض الأدوية التي تساعد على تحسين الذاكرة وعلى التحكم في بعض أعراض المرض وسلوك المريض تساعد في علاج بعض حالات الإحباط أو الاكتئاب المصاحبة له


كذلك، فقد يؤثر المرض على كل شخص بطريقة مختلفة ومن الصعب جدا فحص أو اكتشاف معايير موحدة لدى الكثير من المرضى.
ويوضح  انه يعبر عن حالات الزهايمر في سن مبكرة بعلامات عديدة، بما في ذلك مشاكل الكلام واللغة، مشاكل في الرؤية المكانية، صعوبات في الوظائف المعرفية المعقدة (مثل التخطيط والاستنتاج) ومشاكل غير متعلقة بالذاكرة، مثل عدم التحكم بالأطراف.


ويذكر أن المشكلة الرئيسية  كما يقول هي فقدان خلايا المخ العصبية بالضمور مما يؤدى الي قصور في الوظائف التي تقوم بها وأولها العمليات العقلية، ويظهر ذلك في الغالب تدريجياً بالنسيان وضعف الذاكرة خصوصاً بالنسبة للأحداث القريبة دون تأثر الذاكرة البعيدة  مع إمكانية تذكر تفاصيل من الماضي البعيد منذ أيام الطفولة والصبا ويتطور الأمر إلي تدهور اكبر في الذاكرة حيث ينسي المريض اسماي الأقارب والأهل حتي الزوجة والأبناء الذين يعيشون معه ، ولا يستطيع الاهتمام بنفسه أو ارتداء ملابسه ، وينسي انه تناول الطعام، ولا يعرف الأوقات فيطلب الخروج بعد منتصف الليل ولا يذكر أيام الأسبوع وشهور وفصول السنة ، ويحاول في البداية التغلب علي ضعف الذاكرة بوضع الأشياء بترتيب محدد فإذا انتقل أي شىء من مكانه أحس بارتباك وتوتر شديد .


ومن حالات العته أو الخرف التي تحدث في الشيخوخة وفي صغار السن أيضا ما يشبه مرض الزهايمر ، ولكن لأسباب يمكن التعرف عليها بفحص المريض مثل تصلب الشرايين وإمراض المخ والأعصاب والأمراض المزمنة وتعاطي المخدرات


أبحاث  مبشرة
ويقول الدكتور عمرو صفوت أن هناك  أبحاث  مبشرة  لعلاج مرض الزهايمر من  شأنها تعمل علي إبطاء  تدهور  الذاكرة وأخري تتحدث عن وجود  مصل  قريب  وأدوية  فعاله من شأنها الحفاظ  علي  المخ  من التدهور مشيرا إلي انه يمكننا الاحتفاظ  بنشاط  ذهني جيد أذا   حرصنا علي نوم جيد وقراءة  يومية  للقرآن  الكريم أو أي كتاب  مع تدريب  أنفسنا دائما علي  حل  مثل الكلمات المتقاطعة وغيرها من التدريبات  التي  تنعش  الذاكرة وان يكون له نشاط مجتمعي يعطيه الإحساس بالقيمة والأهمية     

 ويتسابق  الباحثون في مختلف أنحاء العالم للتوصل الي سبب  لمرض الزهايمر حتي يمكنهم  إيجاد عوامل تمنع حدوثه والوقاية منه، ولكن مازال السبب خافيا الي يومنا رغم التقدم العلمي الملموس


لكن كما يقول هناك  العديد من العقاقير التي تعمل علي  الهرمونات العصبية في المخ  بحيث  تعيد توازناتها وهذه العقاقير يتم تطويرها وإدخال الجديد منها بصورة مضطرة لكنها  تقلل  من تقدم الزهايمر لكن لا تحقق الشفاء التام .

الاكثر قراءة