رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

المنظومة المرورية أسلوب حياة

23 ديسمبر 2018
هالة عمران

المنظومة المرورية"أسلوب حياة"، فقد تعجز الحكومات عن الوصول لحلول جذرية لعلاج هذه المعضلة، ما لم يكن  لدينا  وعي بأهمية هذه المنظومة ليس فقط في  اختصار الوقت، ولكن أيضا في جذب المستثمر والسائح، فعندما يتم تصنيف مصر ضمن أسوأ 10 دول في العالم من حيث ارتفاع  معدلات حوادث الطرق والتي تؤدي للوفاة، فعلينا البحث عن الحلول وأساليب العلاج، فعلي الرغم من الجهود المبذولة لإعادة الانضباط للشارع المصري، إلا انه مازال هناك سلوكيات خاطئة سواء للمشاة، أو حتي قائدي السيارات

مما يؤدي إلي حالة من الارتباك المروري، خاصة في الشوارع الرئيسيّة، لأننا ومع الأسف مازلنا نخطط لشراء السيارات  الخاصة، في ظل الزيادة السكانية، أصبحنا  نعاني من أزمة مرورية حادة، والسبب افتقادنا لأبسط  قواعد النظام.    


 العديد من  العواصم الكبري  بها كثافات سكانية كبيرة، منها  الهند ونيويورك والصين، وليس القاهرة فقط، إلا أن هذه البلدان يتمتع سكانها بالوعي المروري، بالإضافة إلي التخطيط للاعتماد علي وسائل النقل الجماعي، من خلال مترو الأنفاق والذي يستوعب ملايين الركاب، بالإضافة إلي أتوبيسات نقل عام،  وغيرها من وسائل النقل العامة، لاستيعاب أكبر عدد من الركاب، للحد من الاختناقات المرورية، مع التزام الجميع بقواعد المرور.


 مع الأسف الشديد أصبحت مشكلة المرور في مصر مرض مزمن يصعب علاجه خاصة بعد أن تكدست شوارعنا بالسيارات، وتغيرت ثقافتنا تجاه بعضا البعض، ناهيك عن الزيادة المطردة في وسائل النقل المختلفة، فأصبحنا نعيش في فوضي مرورية، والسبب هو أن  جزءا كبيرا من حجم المخالفات المرورية يقف وراءها العناد البشري، وبالرغم من سعي الدولة لإيجاد الحلول من خلال التوسع في إنشاء الكباري والطرق والأنفاق، والتي كلفت  الدولة المليارات لحل أزمة المرور المستعصية، إلا أننا كشعب مازلنا نجهل بل نفتقد ثقافة القيادة علي الطرق، تجاهلنا أن أهم خطوة في العلاج، هي تعلم أسس القيادة السليمة، واحترام الطريق .  

والسؤال الذي يطرح نفسه، ما المطلوب كي يعود الانضباط الي الشارع المصري، هل  تغليظ العقوبات علي سائقي المركبات سواء الخاصة أو الأجرة  سيقضي  علي اللامبالاة التي نراها ؟ من وجهة نظري ما تقوم به الدولة حاليا لتحديث  المنظومة المرورية في مصر سيساهم وبشكل فعال في الحد من حجم المخالفات البشرية سواء في الشوارع الداخلية للمدينة أوالطرق السريعة، والتي نشكو بل ونعاني  منها جميعا، ومع  تفعيل قانون المرور وتشديد عقوبات المخالفات

ورفع سن منح رخص القيادة الي اكثر من 23 سنة بدلا من 18، خاصة سائقي سيارات الأجرة للحد من الحوادث علي الطرق السريعة، وتطبيق المعايير الدولية لإنشاء الطرق وإدخال التقنيات الحديثة وتزويد شبكة الطرق الجديدة بمنظومة المرور الذكية التي تراقب غير الملتزمين بالقواعد المرورية، سيلتزم غير المنضبط، ففي حال تلقي  قائدي المركبات رسائل الكترونية علي الهواتف الذكية  بالمخالفات سواء أكانت تجاوز السرعة، أو الوقوف في الممنوع، أو تجاوز الإشارة، وغيرها من المخالفات التي تعبر عن ثقافة شعب، أعتقد سيلتزم الجميع.

الاكثر قراءة