رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

كابوس«الكاميرا المخفية» يملئ قلوب السيدات بالرعب

12 ديسمبر 2018
شربات عبد الحي

تغيرت الأزمنة، واختلف معها عقول البشر، وبات العالم كله كقرية واحدة، في تشابه الأفكار والأراء، وطال التغيير كل ثغرة في المعيشة اليومية، حتى السيدات أصبحن ينظرون للحياة بنظرة مختلفة، حيث باتو يبحثون عن أماكن ترفيهية، بدلًا من المكوث في منازلهم، حيث انتشرت في الأيام القليلة الماضية، الأماكن الترفيهية للسيدات، كالحمامات النسائية، أو أماكن الجيم الخاصة بالسيدات، كل هذا وأكثر، ولكن السؤال هنا، هل هذة الأماكن أمنة للجنس الناعم، أم هناك اختلاس للنظر من أصحاب الجنس الخشن؟.


«كابوس مرعب».. يراود كل فتاة تحاول الخروج من قوقعتها في البحث عن أماكن للترفيه عن نفسها، وذلك للمعتقدات التي تنتشر في الأرجاء، عن وجود كاميرا مراقبة في مكان ما، كغرفة تغيير الملابس، لتصوير السيدات في أوضاع تنتهك حُرمة الحياة الخاصة لهن.

«الكاميرا».. برغم من وجودها في العديد من الأماكن العامة، وامتلاك أصحاب المحلات التجارية لها، وتمكنها من الكشف في الكثير من الأحيان عن عمليات السرقة والقتل، والقبض على اللصوص، ومساعدة رجال الشرطة في البحث عن الجناه، إلا إنها في الكثير من الأحيان تشكل خطرًا كبيرًا على السيدات والبنات.

والخطر يتواجد في أماكن الترفيه الخاصة بالنساء، خاصة أنهن شبه محرومات من تلك الأماكن، التي تتيح لهن هامشًا من الحرية وممارسة الأنشطة الرياضية بعيدا عن أعين الرجال، فوجود تلك الأماكن تمثل متنفس يتناسب مع خصوصيتها، إلا أنها تصطدم بواقع عدم توافر أمان في تلك الأماكن المحدودة.

الإجراء القانوني في حالة وجود كاميرا بدون إذن:

تُعتبر وجود كاميرا للتلصص على السيدات، من الأعمال المنافية للآداب وهتك عرض، وهي جنحة (تصل العقوبة فيها إلى الحبس 3 سنوات)، وتتحول إلى جناية (عقوبتها تصل إلى السجن المؤبد) في حال ترويج تلك الصور أو مقاطع الفيديو، أو ابتزاز أصحابها، كما أن عدم الالتزام بضرورة الحصول مسبقًا على موافقة الشخص قبل تصويره أو التسجيل له يعتبر جريمة، كما إنها جريمة دستورية وليست قانونية، فهي بمثابة هتك عرض، لأن مرتكب الجريمة يُطلع على عورات النساء بدون سند من الشرع أو القانون "لذلك قد يكون هناك تشديد وتغليظ للعقوبات في حق مرتكبها، ليكون عبرة لمن لا يعتبر".

أراء بعض من المشاركات في الصالات الرياضية:

ففي هذا السياق، تؤكد دعاء العربي، في الثلاثين من عمرها، المشاركة سابقًا في أحدى الأماكن الرياضية "الجيم"، أنها فوجئت في أحد الأيام، بوجود كاميرا، لأول مره منذ 3 أعوام، إي منذ إنشاء تلك الصالة الرياضية، ذلك الذي تسبب في هلعها وخوفها من تسجيل وتصوير ما يحدث داخل هذا المكان، والذي من الممكن أن يئدي إلى فضحها.

وعلى غرارها، وافقتها بعض من السيدات التي أمتنعو تمامًا من الذهاب لمثل هذا المكان أو إي مكان تتواجد فيه الكاميرا، برغم من إقبالهن المستمر على تلك الأماكن باستمرار.

في حين، علقت إحدى الفتيات، تدعي، مريم عبدالله، ماجيستير في القانون الجنائي، قائلة: أنه إذا وقعت إحدى حالات التلصص من أصحاب المكان، أو نشر الفيديوهات، فأن القانون سيحاسبهم بكل شدة، مطالبة الفتيات بممارسة حياتهم الطبيعية بدون أدنى خوف من وجود مثل هذة الكاميرات، فهي متواجدة فقط لحمايتهم وليس لفضحهن.

ووافقتها في الرأي، منة مصطفى، شابة في منتصف العشرينيات، قائلة: أن الفتاة في زمننا الحالي، تحتاج للترفيه لتستعيد نشاطها بعد يوم مليء بالعمل، مؤكدة أن لحظات الترفيه والراحة في الأماكن النسائية البحتة لها أثر كبير على نفسيات النساء، وتزيد من نشاطهن إضافة لكونها عاملا مساعدا لتوليد طاقة داخلية يدفعها لمواصلة العمل بنشاط وإبداع، ولا يجب الخوف من تلك الكاميرات، طالما تأتي فقط لممارسة الرياضة، وليس شيئَا آخر.

وتجد الدكتورة، هبة الشيمي، أستاذ علم الاجتماع، أن تلك الأماكن، الهدف منها هو تجمع السيدات سويًا للإفصاح والمصارحة مع بعضهم البعض،  ولا يجب الخوف من تلك الأماكن المتواجد بها كاميرات، وإذا حدث وقام أصحاب النفوس المريضة بفضح النساء، فأنه تنتشر خدمات الشرطة النسائية بجميع المديريات، لضبط الخارجين على القانون ومن تسول لهم نفسهم في فضح النساء.

أصحاب الصالات الرياضية:

في حين أكد بعض أصحاب الصالات الرياضية، أحمد عز، أن بعض صالات الجيم، تمنع وجود مدربين من الذكور داخل الجيم في الساعات المخصصة للسيدات، وتعاقدها مع مدربات ومشرفات لضمان ثقة العضوات، مع منع دخول غير الأعضاء، وحتى المسئولين عن النظافة لايدخلون إلا بعد خلو المكان من المتدربات أو العضوات كما أننا نمنع تماما تواجد أي كاميرات داخل الجيم.

في حين تقول، دنيا جمال إحدى مدربات الجيم، أن الكاميرات لمراقبة العمال وانتظام العمل، وحماية مكان العمل من السرقة، لكن جرم القانون وضعها في دورات المياه أو غرف تغيير الملابس، كما يُتاح وضع الكاميرات خارج المحال، مضيفة إلى أنه من السهل اكتشاف الكاميرات المخفية، وذلك بوضع إصبع اليد عليها وإن وُجدت مسافة بين الإصبع الحقيقي وصورته بالمرآة، فتوجد كاميرا خلفها، وإن لم تظهر مسافة بينهما، فلا توجد كاميرات.

وفي نهاية المطاف، هل كل خطوة ستقوم بها نواعم ستكون عين المرصاد، أم سنرى أعين الجنس الآخر في حياتهم، ممتنعين عن التلصص على الجنس الناعم.

الاكثر قراءة