رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

يا صلاح .. انسى الانجازات الفردية والارقام الشخصية

6 ديسمبر 2018
طارق العتريس

تابعت خلال الايام القليلة الفائتة الجدل الدائر حول جائزة " ballon d’or " اوجائزة الكرة الذهبية تلك المسابقة العريقة التي تنظمها مجلة فرانس فوتبول كل سنة, وقد استردتها من جديد بعد انتهاء الشراكة التي دامت مع الاتحادالدولي لكرة القدم


 منذ عام 2009 , ثم عوضها "الفيفا " بجائزة "الافضل"  وتختار الجائزتين وفقا لاستفتاء غير معلوم او محدد  الشروط افضل لاعب في العالم بشكل سنوي ,

,ووفقا لاستفتاء الفيفا حل نجم مصر العرب محمد صلاح بالمركزالثالث ثم جاء في سادسا وفق استفتاء "الكرة الذهبية ", ودار جدل وخلاف كبير بشان الجائزتين .

ولم أتفق مع أراء بعض المحللين  من الزملاء سواء في برامج الفضائيات او عبر استديوهات الراديوالتي تحظى بنسبة استماع جيدة , اثناء قيادة السيارات في شوارع مصر المزدحمة ,ولم تختلف كثيرا عن  تحليلات المواقع الرياضية والمتخصصة في كرة القدم التي دأب بعضها على التشكيك حول أحقية نجم  ريال مدريد  ومنتخب كرواتيا لوكا مودريتش الحائزعلى اللقب باستحقاق كأفضل لاعب في عام 2018 في كلا الجائزتين ,

و حاول  البعض تبرير هذا الاختيار بالرغبة في التغيير بهدف انهاء هيمنة النجمين الارجنتين ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو اللذين تبادلا الفوز باللقب علي مدار السنوات العشرة الاخيرة , وبل وذهب البعض الاخر الى التأكيد بان نجمنا محمد صلاح كان يستحق الجائزة , وأن حصوله علي المركز السادس في استفتاء المجلة الفرنسية لايتناسب مع المردود الذى ظهر به خلال عام 2018 ,

وأمام كل ذلك فانني أرى من وجهة نظري أن معظم هذه الأراء تستند على الكثيرمن الجوانب العاطفية أو الانطباعية وقليل من الموضوعية و بل وذهب البعض من الاعلاميين من دول المغرب العربي ولأسباب فرانكوفونية , الى القول أن الجائزة كان يجب ان تذهب الى نجم منتخب فرنسا وفريق أتليتكو مدريد انطوان جيرزمان  وهوأيضا رأي انطباعي , بل ذهب البعض الى المغالاة و التأكيد على ان نفوذ الاندية الاسبانية وتحديدا نادي ريال مدريد يؤثر الي حد كبير في منح الجائزة للمحترفين في النادي الملكي ,

وهذا في رأيي غير صحيح بالمرة ,وهم يدعون بأن محمد صلاح لو كان متواجدا مع ريال مدريد لقدم مستوى أفضل مما يقدمه الان مع ليفربول وكانت الجائزة من نصيبه يوما ما ..

صحيح ان جائزة الكرة الذهبية عريقة ومهمة وتضيف الي تاريخ اللاعب وذات دلالات مهمة ,الا انها في النهاية تعتبرانجازا فرديا تحكمه حالة النادي و المنتخب الذى ينتمي اليه هذا اللاعب أوذاك وتبقى الجائزة مجرد لقب شخصي ولاتعبر كثيرا عن مدي استعداد اللاعب لتطوير مستواه بقدر ما تصنع له مجدا شخصيا ليس اكثر ,

ولهذا فانني اؤكد أن الاختيارات في معظمها والتي تأتي من جانب غالبية المشاركين في مثل هذه الاستفتاءات ترتكز على العواطف والانطباعات الشخصية وربما تستند على مدي ما يحظي به اللاعب من حب اوكراهية من جانب الكثير من الاعلاميين والصحفيين على مستوى العالم  ولاتستند هذه الاختيارات احيانا على الانجازات الجماعية وليست الفردية التي يحققها اللاعب مع منتخب بلاده اومع ناديه بدليل ان الجائزة لم تعرف طريقها لأي من نجوم منتخب فرنسا الحائز علي لقب كاس العالم الاخيرة بجدارة واستحقاق ,

وأكتفت فقط بمنح  اللاعب جريزمان المركز الثالث في استفتاء الفرانس فوتبول وربما غاب عن المراكز الاولي في استفتاء الفيفا ,

ولذلك فانني أعتبر أن حصول محمد صلاح  نجم العرب وأيقونه الكرة المصرية في هذا الزمان على المركزالسادس في استفتاء الفرانس فوتبول انجازا مميزا للغاية وفي نفس الوقت فهو لايعني الكثير ولايكفي لكي يضمن صلاح مستقبلا أفضل في مسيرته الاحترافية التي لاتزال في بداية المشوار , وان جاز لي شخصيا أن اتوجه بنصيحة خاصة الي نجم مصر و العرب فانني أطالبه بعدم التفكير كثيرا في الألقاب الفردية ونسيان الأرقام الشخصية .. لان تطوير ذاتك فنيا ياصلاح سيكون طريقك المفضل الي كل الانجازات وبخاصة الانجازات الجماعية فانت مطالب بتحقيق لقب الدوري الانجليزي الغائب منذ سنوات طويلة عن ليفربول العريق ,و مطالب في عام 2019 باستعادة لقب كأس الأمم الأفريقية مع منتخب مصر وهي مهمة ليست سهلة و لذلك فاني أؤكد يانجم مصر و العرب أن المشوار لن يكون مفروشا بالورود  فالمهمة تحتاج  للكثير من العمل والتركيز والصبر لكي تطور باستمرار من قدراتك وامكانياتك الفنية والمهارية مع ابتكار الجديد من الحلول الفردية والفنية والهجومية مع ناديك و منتخب بلدك ..

مرة أخرى أؤكد أن القادم أصعب ولا ينبغي أن تشغل  نفسك ذهنيا  بالجوائز الفردية او الأرقام الشخصية لأن فوزك بلقب دوري انجلترا مع ليفربول سيعادل من وجهة نظري كل انجازتك وأرقامك الشخصية وهي انجازات مهمة ولكن يجب ان يشعر محبيك بانعكاس مردودها الايجابي مع منتخب بلدك و ناديك , ولأني متأكد شخصيا بأنك لست راضيا عن ذاتك في الأونة الأخيرة مع الريدز وعليك ان تفكر بجدية في نصيحة أجيري مدرب منتخب مصر !  

الاكثر قراءة