رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

حفيد مؤسس فرقة حسب الله السابع عشر : عبد السلام النابلسى أساء لنا وسعاد حسنى أنصفتنا

9 ديسمبر 2018
رانيا نور

حسب الله السادس عشر .. تلك الشخصية التى قدمها المبدع عبد السلام النابلسى فى فيلم "شارع الحب" بكل تناقضاتها و جمالها والتى من الصعب علينا جميعا أن ننساها هى نفسها التى تغضب  الريس "عزت الفيومى" رئيس فرقة حسب الله الأن والحفيد السابع عشر لمؤسسها  الأول

لأنه يرى أن الفيلم أساء لأعضاء أهم فرقة موسيقية فى تاريخ مصر وأظهرهم وكأنهم "شحاتين" .. وعندما سألته عن حال الفرقة اليوم بعد مرور أكثر من150 سنة على تأسيسها أجاب عم عزت بحزن و آسى .. نحن على باب الله والحالة " ضنك" .. عن بداية تكوين أشهر فرقة فى مصر وسبب إنشائها كان لمجلة الشباب مع حفيد حسب الله السابع عشر هذا الحوار.


عم عزت .. متى بدأت فرقة حسب الله وما سبب تكوينها من الأساس؟
فرقة حسب الله بدأت سنة 1860 ومؤسس الفرقة هو الشاويش حسب الله الذى كان يعمل فى فرقة سوارى الخديوى عباس ثم إستقال منها وكون أول فرقة نحاسية تعمل فى الشارع وكانت تتكون من11فردا

وإتخذ العاملون بها زيا موحدا أقرب الى زى الحرس الملكى البريطانى وإشتهرت الفرقة بإحياء المناسبات الخاصة وحفلات الزفاف حيث كان أفرادها ينتظمون فى صفين لإستقبال العروس أو العريس قبل دخولهما الحفل وكان حسب الله أفندى هو الذى يقود الفرقة بنفسه وحسبما سمعت عنه من جدى أنه كان رجلا أنيقا .


ومن الذى كان يؤلف لهم الموسيقى التى يعزفوها ؟
لم تكن هناك نوته موسيقية فى ذاك الوقت وكانت الفرقة تحفظ الألحان بالسمع ووأغلب المعزوفات كانت لاتزيد عن السلام الملكى الرسمى للدولة وقتها وبعض الألحان السائدة والشهيرة فى تلك الفترة.


هل مازالت الفرقة تسير على نفس النهج ؟
أنا وفرقتى أخر من تبقى من فرقة حسب الله بزيهم الموحد والألات التى يعزفون عليها ونحن بالفعل مازلنا نسير على نفس النهج الذى توارثناه جيلا بعد جيل.


فيلم "شارع الحب " يعد أشهر الأفلام التى تناولت حياة فرقة حسب الله .. فهلإستطاع أن يعبر عن طبيعة حياتها؟
بالعكس هذا الفيلم ليس له أى علاقة بنا وما فعله عبد السلام النابسلى كان تشويها لتاريخ الفرقة لأنه قدمنا فى صورة مهينة وللأسف تلك الصورة مازالت عالقة فى أذهان الناس بسبب هذا الفيلم لأنه قدمنا وكأننا شحاتين وعاطلين

وهذا الكلام غير حقيقى بالمرة وعكس ما كانت عليه الفرقة فى ذلك الوقت فأنا أعرف أن الشاويش حسب الله كان يصر على أن تكون أزرار الجاكت الذى يرتديه من الذهب الخالص وكان يملك عمارة فى شارع محمد على كما أنه كان يحيى أفراح الملوك والأمراء والباشوات .


هناك أكثر من عمل سينمائى تعرض لحياة فرقة حسب الله .. فما هو أكثر الأفلامتعبيرا عن حقيقة الفرقة ؟
أظن أنه فيلم "خلى بالك من زوزو" فهذا العمل إستطاع أن يقترب كثيرا من حقيقة فرقة حسب الله وطبيعتها وأنا أرى أن الصورة التى ظهرت بها سعاد حسنى كانت منصفة للفرقة .


هل إختلف الحال الأن عن ما كان عليه زمان؟
للأسف نعم فحالنا الأن أصبح "لايسر عدو ولا حبيب " وغالبا ما نجلس طوال النهار على القهوة فى إنتظار زبون أو لقمة عيش وإن كان معظمنا يعمل فى مهن أخرى حتى نستطيع أن نوفر مصاريف الحياة ولكننا فى ظل كل هذا لانتخلى عن أصول الفرقة وأنا أعتبر نفسى المسئول عنها بعد وفاة الريس "حسن خلوفة " رحمة الله عليه .


ولماذا لم تطوروا من أنفسكم بما يتواكب مع تغيرات الزمن ؟
لأننا كما قلت لك لنا أصول وقواعد وشكل مستحيل نغيره وإلا أصبحنا مثل غيرنا كما أن التطوير يحتاج الى فلوس ونحن ناس غلابة نوفر قوت يومنا بالعافية فنحن لم نفصل زيا جديدا منذ سبع سنوات بسبب ضيق الحال ونعيش من الأجر الذى نحصل عليه من إحياء بعض الحفلات الخاصة والأفراح التى يحب أصحابها شكل الفرقة الفلكلورى فضلا عن الخيم الرمضانية .


هل لكم أغنيات خاصة بكم أم أنكم مازلتوا تعتمدون على التراث ؟
نعتمد فى معظم أغانينا على التراث المصرى القديم مثل "دقوا المزاهر" و"خارجة من بيت أبوها " وبعض الأغانى التى تضفى بهجة على الحفلات لأم كلثوم وعبد الحليم.


يقولون أن أن فرقة حسب الله هى من إخترعت كدابين الزفة أو لبيسة المزيكا .زفهل هذا حقيقى؟
ربما يكون ذلك حقيقيا بالفعل فالفرقة عددها بيكون 10 أو 11 منهم أربعة أفراد أساسيين وهم العازفين بالفعل أما الباقى فهم من يرتدوا الزى ويقفوا فى أول الصفوف ليهللوا للعروس
والعريس وذلك بغرض زيادة الأجر حتى نأخذ حسابنا على أساس عشرة أفراد وليس أربعة فقط.


هل هناك مواسم معينة يزداد فيها الطلب على الفرقة ؟
نعم فمازال الأعياد ورمضان هم أهم مواسمنا بالإضافة الى رأس السنة حيث أن بعض الناس الذين يقيمون حفلات خاصة للإحتفال بالسنة الجديدة يأتون بنا كنوع من الشكل المبهج والمختلف


لماذا إرتبطت الفرقة بشارع محمد على ؟
لأن الشاويش حسب الله كان يسكن به وبسببه إنتشرت فى الشارع محلات الألات الموسيقية والمقاهى التى كان يجلس عليها كبار الفنانين ومن أشهرهم شكوكو وإسماعيل ياسين ومحمد رشدى وعدوية وبالمناسبة عدويى كانت مهنته قبل الغناء لبيس مزيكا .

الاكثر قراءة