رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

الدراويش من تاني

22 نوفمبر 2018
د.ايهاب أحمد

مـأسـاة أغـريـقـيـة  متكامـلـة الأركان تعـيشها الإسـمـاعـيـلــية ومعها كل عشاق الدراويش بكل مـكـان بسبـب التردى غـيـر المسبوق الذى أصاب فريق النادى الإسماعيلى الكروى .

فلا تعى الذاكرة أن برازيل مصر هـزموا فى ثلاث مباريات متتالية بالدورى العام أو خسروا هذا العدد من النقاط والمباريات بالشكل المهين الـذى تابعناه فى موسم لم ينتصف بعد .


السبب واحد
الكارثة أن السبب دون لـف أو دوران أو مـواربة هـو إبـراهيم عـثمان الـذى يمثل عائلة أعتادت الإسماعيلية  على الإستنجاد بها كلما حاق بفريقها ماحاق فـمـنـذ زمــن عـثمـان أحـمـد عثمان  كـانــت آمـالهـم الـكـرويـة دائماً معلقة بخيوطهم وأهـدابـهـم .


نعم إبراهيم عثمان هـو السبب بـعجـرفـته وانفراده بالقرار, فأعضاء مجلس إدارته فى حقيقتهم لـيســوا سـوى أرقام فـرضهـا الشكل القانـونى لإستكمال هيئته الإدارية لا أكثر أو أقل .
فالقرار لا يمتلكه غيره وقد استغـلـه أسـوأ اســتـغـلال مـمـكـن حـينـمـا أصـر رغم استغاثات الجماهـيـر وصيحات العـقـلاء على التفريط قبل بداية الموسم بقوام الـفـريـق الأسـاسـي رغـم تعـهـداتـه المتكررة بألا يفعل مـا فعله, الأدهى والأمر أنه لم يقوم بالإحلال المناسب .


فكانت النتيجة الطبيعية أن انهار الـفـريق وذهب ريحه وبات عرضة للهزائم من الصغير قبل الكبير وعلى أرضه قبل خارجها ,والآن صـار مـهـدد بحق بالهبوط لدورى الدرجة الثانية , فالتاريخ لا يكـفـى وحــده شـفـيـعاً بـالـدنـيـا وإلا ما كان هبط الأوليمبى أو المحلة أو الترسانة .


الفرصة باقية
لكن لحسن الطالع فمازال هـناك فـرصـة للنجاة وإعـادة الـسفـيـنـة لمـجـراها الطبيعى شــريـطـة ان يتكاتف الـكـل ويتخلص إبراهيم عثمان مـن سـوءاتـه ويستمع لصوت العقل وصيحات الآخرين .


فلست ممن يطالبون الآن برحيله وإن كان يستحق هذا بالفعل  لو نظرنا فقط من زاوية الثمن الذى ينبغى أن يـدفعه نتيجة لسياساته الـكـارثـيـة , ومبررى أن الإسماعيلى لا يملك  بتلك المرحلة الحرجة ترف الوقت أو التجربة .


فالإمكانيات المادية عـنـد العثمانين رغـم كـل مـا قـيـل عن ميل رئيس النادى للإمساك عن الإنفاق بشكل مخيف كما أن مايتردد عن امتلاء الخزينة بأموال بيع اللاعبين كلام مرسل يحتاج لتوكيد.


كما أن خطر الهبوط لا يجوز مـعـه خـوض مـغـامـرات التجـربة مع إدارات جديدة غير مضمون نجاحها لا سيما أن الأسـمـاء المطروحه للآن ليست هى المرجوه بحكم الواقع والتاريخ .
فضلاً عـن أن اللحظة الـراهـنـة لا تتطـلـب سـوى الحفاظ عـلى المدير الفنى وما تبقى من قـوام الفريق مع تـدعـيـمـه سريعاً بشتي السبل والوسائل بيناير المقبل بصفقات من العيار الثقيل .


أما الحـافـز فأظـنـه سيكون متوافراً عند إبراهيم عثمان أكثر من غيره بحكم مسئوليته عن الكارثة ورغبته المفترضة فى انقاذ رمــزيــة عـائـلـة صنعها مؤسسها بعرق وكفاح السنين ,فمكانة عثمان احمد عثمان عند الإسماعلاوية لم تأت بين يوم وليلة .
 
سطوة الجماهير
وكذلك اللاعبين لا أحسبهم لا يدركون عمق المأسـاة أو يفتقـدون دافـع الإنقاذ وأن كــان هـنـاك عــوار أو نـقـص بكل هـذا فـالجـمـاهـيـر كـفيلة بمعالجته , فالإسماعـلاوية كانوا دائماً ركن اساسي فى إدارة مـنظـومــة الإســمـاعــيلى عبر تاريخه سواء بمنحهم من يستحق الثواب أو معاقبة من يتخاذل أو يتعمد الخطأ أو يستمرئه .


سيتخطى (بإذن الله ) الإسماعيلى كبوته وحينها ينبغى البحث عـن مـشـكـلتـه الأساسية , فالتمويل معضلته الحقيقية وجـوهـر عـلـتـه , والحل كما أسلـفت من قبل يكمن فيما طرحه الفريق مهاب مميش فى عـمـل اتـحـاد أو ماشابـه بينه وشقيقة القناه على ان يحدث هذا على أسس صحيحه وشفافـه .


كـم تمـنيـت لــو أحـتـشـد المحـتـشـدون خلـف الإسماعـيلي بأزمته الـراهـنـة فهو بالـمـنـاســبـة نادي شعبي سـاهـم ويساهم فى انتصارات فريقنا الـوطنى وأكثر.
تماماً كالزمالك والأهلى الذى انتفضت الدنيا ولـم تـهـدأ حـتى الآن لـمـجـرد خسارته لنهائيات البطوله الأفريقية 

وبتنا نسمع حديث عــن ثـورة واجــبـة ودعم لايحتمل التأخير حتى كدنا ننسي أن الكلام عـن نادى يملك مالا يملكه غيره ويحوز ما يحلم به غيره فى أحــلام يــدرك انها صعــبة المنال ,عموماً لا جــديــد .

الاكثر قراءة