رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

صدق أو لاتصدق .. "جنبتس" دمية تتكلم وتتحرك بقلب بشري

22 نوفمبر 2018
شربات عبد الحي

"ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي".. هذة الأية الكريمة، توضح نشأة الخلق وأنه أمر أختص به الله سبحانه وتعالى وحده ولكن مع التطور  التكنولوجى وبعد انتشار الروبورتات وصل الأمر بالعلماء في مجال الهندسة الوراثية والجينات محاولة "خلق روح" مما أصاب العالم بالذهو بسبب دمية "جنبتس".


 ما هى دمية "جنبتس" ؟
أطلقت في الأعوام القليلة الماضية شركة كندية،منتج غريب ومثير للإشمئزاز في نفس الوقت لكونه يحمل صفات وراثية مشابهة للإنسان  و"جنبتس"  تلك هى لعبة للأطفال تتحدث معهم وتقول مرحباً للجميع وهى عبارة عن كائن جيني ينتمي إلى فصيلة الثدييات ويحمل صفات طفل صغير حيث ان به قلب حقيقي ينبض فضلا عن عروق ودم، ومصنع من حمض نووي مخلط لجينات بشرية وحيوانية مع إضافة مادة مطاطية مستخرجة من قناديل البحار إليه مثل  تلك التي تستخدم في صنع المواد التي تلصق الفئران والحشرات كما أنه يموت  بعد ثلاثة أعوام فقط من تصنيعه .

وتعمل العبوة البلاستيكية المخزن فيها هذة الدمى عمل الحضانة التي يتم حفظ الأطفال فيها وذلك أثناء نوم الدمية، ويوجد بداخل هذه الدمية جهاز لمراقبة وظيفة عمل القلب وهو يتألم ويبكي  كما أنه يستطيع الحركة  ويوجد بداخله أنبوب تغذية يتم إلحاق المواد الغذائية المحتوية على البروتينات به،من أجل استمرار حياته .


وكان المبرر الوحيد لصناعة هذة الدمى هو  أن الأطفال أصبحوا يشعرون بالملل تجاه الألعاب البلاستيكية أو الإليكترونية الأخرى التي تحتاج إلى صيانة دائمة فضلا عن الروتين في الأداء وذلك حسبما ما صرحت به الشركة الكندية مشيرة إلى إنها طورت هذه الصناعة على نحو أفضل لتكون مثل الحيوانات الأليفة التي يفضلها الأطفال لتتماشى مع التكنولوجيا التي نستخدمها في حياتنا.

رأى الدين
أصبحت ظاهرة انتشار الروبورتات في الوقت الحاضر ملفتة بشكل كبير هكذا بادرنا الداعية الإسلامي الشيخ "أحمد علوان" ماجستير في الدعوة الإسلامية، جامعة الأزهر، قائلًا:


 يحتل الإنسان الآلي"الرُوبوت"، مكانة منافسة للإنسان مما يجعلنا نعيد قراءة المستقبل، أمام آلة حديدية تفكر وتنفذ وتتحرك بل قد تقوم بمهام يصعب على الإنسان القيام بها كإكتشاف أماكن الألغام ومواضع انتشار الإشعاعات النووية بالإضافة الى بعض الأعمال الشاقة والصناعات الثقيلة وله مهام أخرى في المجال الطبي، والفضاء، ومعاونة رجال الشرطة، وفي الخدمة المنزلية، ومرافقة المسنين، وفي الحقل، وفي تغليف المنتجات، ويكتفي دور الإنسان بالتوجيه  والمراقب.

السبب في انتشار الإنسان الآلي
يجد الشيخ أحمد علوان، أن عالمنا المعاصر يعيش ثورة رُوبوتية، مؤكدًا على أن انتشار ثقافة الروبوتات وبشكل كبير في مجال الصناعات العالمية حتى أنه تم تصنيع روبوت يقوم بحلق الشعر، وتنظيف الحدائق، بل توجد بعض الشركات تعتمد اعتمادًا شبه كلي على الروبوت، ولعل الذي ساعد على ذلك: تقليص تكاليف العمالة، وتجنب الأخطاء البشرية، أو عدم استقرار العاملين، وقد يعمل الروبوت أضعاف ما يقوم به الإنسان، بل تنبأ المتخصصون بقيام الروبوت مستقبليًا، بإنجاز أكثر من نصف الوظائف الحالية، وسيتدخل في وظائف لا وجود لها الآن، وكل هذه عوامل دافعة لانتشار الإنسان الآلي.

 كيف أنتشر الربوت  في العالم العربي ؟
أوضح، أن الروبوت وجد بالفعل في بعض المصانع والشركات المصرية والعربية، وأشار إلى أن البعض يُرجِّحُ كفـة العنصر البشري، حيث قلة التكاليف، والمرونة، والذكاء الطبيعي، فارتفاع تكلفة الروبوت ربما يصير عائقًا في انتشاره في البلاد العربية، بالإضافة إلى أن العنصر البشري لا يمكن استبداله بالآخر، في كثير من المجالات، فلكل من الروبوت والبشري دوره الخاص.

وتابع، للمصارحة الاقتصادية: ينبغي أن تكون موازانات، فقد يكون له سلبية كما يكون له إيجابية، فقد تُوفر العمالة، ويقابله انتشار البطالة، فلا شك أن وجوده سيحدث أزمة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الروبوت، وأن بعض الدول تحتاج إلى عدة سنوات، لتأسيس البنية التحتية لإمكانية استخدام الرُوبوت.

حكم صناعة الرُوبوت
أكد الداعية الأسلامية، أن الأصل في استعمال هذه الوسائل الحديثة هو الجواز، قائلًا: أنه يوجد لدينا في القاعدة الفقهية: ( الوسيلةُ لها حكم المقصِد )، وصناعة الروبوت، وإن كان فيها محاكاة للإنسان، إذ هي تمثال متحرك، وإبداع بشري، مشيرًا: أنني أراها مثل الطائرة، تطير بجناحيها، وينتفع الناس بها، وهكذا الرُوبوت، وبالتالي أجاز العلماء تصنيعه بشروط: تحقيق مصلحة ومنفعة، واستخدامه فيما لا يؤذي، وعدم تقديسه وتعظيمه، وألا يُصنع لغرض محرَّم، كإثارة الغرائز، وما عرف مؤخرًا بالروبوت الجنسي، وينبني على هذه الشروط، حكم الشراء، فيجوز شراؤه وبيعه، ما دامت تحققت الشروط.

تلاشى ثقافة احترام الإنسان وقدسية الأطفال
يقول الشيخ، أن هذه الآلة الحديدية لا توقف الاحترام للإنسان، فالإنسان هو الذي يحركها ويوجهها، وبرجوعنا إلى قيمنا ومبادئنا الإسلامية، التي كرَّمت الإنسان، صغيرًا وكبيرًا، شابًا وشيخًا، ذكرًا وأنثى، وأمرت باحترام قدسيته.

وتابع، لا يفوتنا أن نلاحظ فارقًا كبيرًا وجوهريًا بين الإنسان والرُوبوت، وهو الروح، إذ الربوت لا روح فيه ولا عاطفة، فأنَّى للروبوت أن يقضي على احترام الإنسان، فهو كأي آلة حديثة، لها استعمالتها المحدودة في النهاية، ولا شيء يغني عن المشاعر والأحاسيس، والتي لا وجود لها إلا في الإنسان، فلا ولن تتلاشى ثقافة الاحترام بين البشر بمثل هذه الآلات الحديثة.

الدمية جنبتس كـ"السم في العسل" للأطفال
قالت الدكتورة إيمان عبد الله، خبيرة الإرشاد الآسرى، في بداية الأمر يجب أن نعلم أن انتشار الروبورت في الدول الأجنبية، هو لغرض التوفير في المجال الاقتصادي، من ناحية تقليل حجم العمالة في صناعة السيارات، فضلًا عن سهولة الحصول عليه وتوفيرًا للوقت، مشيرة إلى أنه كان يستخدم بنسبة قليلة جدًا لا تتعدى الـ18%، في الدول الصناعية.
 وعن إيجابيات الروبورت، أكدت أن الأنسان يستخدمه في رعاية الأطفال، كصديق لهم مثلما حدث في كوريا، تم أستخدامه في بعض الصناعات الثقيلة كصناعة السيارات أو الكيماويات.

وعن السلبيات، أكدت على أنه يجب أن نستخدمه فقط لمساعدة الإنسان وليس كبديل له، رافضة إي تطوير سلبي يمحي أهمية الأنسان في المجتمع بوجه عام، لأن الأنسان هو الفكر وهو مايدير العالم منذ خلق سيدنا أدم، كما أنه لايوجد لدى الروبورتات، أحاسيس أو مشاعر أو عواطف أو فكر.

وعن الدمية جينيس، ترى إنها أصبحت إمتداد للدمية الجنسية التي انتشرت في بعض الدول الأوروبية، مؤكدة على أن الأديان السماوية ترفض قطعًا وموضوعًا مثل هذة التطورات، رافضة تطوير تلك الروبورتات، ذات القلب والدماء والأعضاء البشرية، لافتة غلى أنه يوجد بعض الدول العربية، التي حرمت إنتشار مثل هذة الدمى، كما سنعمل على توعية المجتمع من مخاطر انتشار تلك الروبورتات في المجتمع العربي، التي تستهدف عقل الطفل الذي لايفرق بين الحقيقة والخيال.

وتابعت، أن ألعاب الأطفال بوجه عام، تعمل على إمتاع الطفل، مشيرة إلى أن معاملة الأطفال لتلك الدمى الجديدة، ستعمل على تشويش أفكارهم، مما ستغير من معتقداتهم وأساليب تربيتهم وتنشئتهم.

وعن الشرك بالله، أوضحت أن هذة الدمى ستخلق فكرة الشرك بالله، لأن من يصنع البشر هو الله، وليس البشر، لذا ستعمل على الخروج من العقائد الدينية.

وأختتمت كلامها قائلة، أنه لا يجب أن نرى إي مخاوف في تطوير الروبورتات، لأنه لايمكن أن يكون سوى مساعد للإنسان، ولا يمكن إنتهاك إيه حقوق للإنسان، مطالبة التمسك بعادات وقيم المجتمع حتى لاتتلاشى، وسط زحام التطورات التكنولوجية الغربية.





الاكثر قراءة