رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

أحمد مكي:أنا مخرج ثم مطرب راب.. وأخيرا ممثل

17 نوفمبر 2018
شريف بديع النور


لولا ستر الله لكنت شخصاً آخر
أمى السبب وراء عودة "الكبير أوى"
مشروعى القادم فيلم سينمائى من تأليفى وإخراجى وبطولتى
النجاح الحقيقى بالنسبة لى هو تقديم عمل يؤثر فى وجدان الناس
لو كان انفصال الزوجين ضرورة.. فالحفاظ على الأطفال واجب


منذ بدايته وهو فنان مختلف، يسعى لتقديم فن مختلف، قد تقبله، تستوعبه، أو حتى ترفضه ولا تستسيغه، ولكنه في الحالتين ستقر باختلافه، أحمد مكي صاحب الحالة المتفردة فنيا قدم مؤخرا أغنية "أغلى من الياقوت" والتي حققت نجاحا كبيرا ومست قلوب الجمهور قابلته "الشباب" وكان الحوار التالي..

ما حكاية "أغلى من الياقوت"؟
الحكاية بدأت مع ولادة ابني، وكأنها لحظة جعلتني أعود بذاكرتي للوراء وتذكر طفولتي، الحقيقة أني عشت في أسرة مفككة بعد انفصال والدي ولم أجد قدوة تعلمني خبرة الحياة، ولولا ستر الله وإرساله بعض الأشخاص الذين مروا في حياتي وعلموني لكنت شخصا مختلفا، مع ولادة ابني تذكرت ما عشته وانتابتني أحاسيس مختلفة وفي نفس الوقت قررت ألا أكرر التجربة مع ابني، ولهذا كتبت هذه الأغنية كوصية له.


وكأنك في الأغنية تحكي قصتك لابنك؟
هذا حقيقي، فرغم انفصالي عن أم ابني منذ سنوات إلا أنني حريص على أن تستمر علاقتي به قوية ولا يتضرر ابني من هذا الانفصال، والحمد لله نجحت في ذلك فهو لا يشعر بتبعات سلبية نتيجة هذا الانفصال ويعيش حياة مستقرة وهذا مهم جدا، وهذه نصيحة مني لأي اب وأم:"إن كان الانفصال ضرورة فالحفاظ على الأطفال واجب لا نقاش فيه".

 

"أغلى من الياقوت" حققت نجاحا لافتا رغم اختلافها عن السائد وتقديمها لقيمة اجتماعية مختلفة، الغريب أن الأغنية التي تصدرت التريند بعدها كانت تمثل شكلا معاكسا تماما، هل الاختلاف كان له الدور الأهم؟
بالتأكيد، الناس الآن تهتم بالمتضادين، إما عمل شاذ جدا وسيئ أو عمل يقدم قيمة حقيقية، أنا شخصيا أميل لقياس نجاح العمل بما يغيره في المتلقي، وللتوضيح فمثلا بعد أغنية "قطر الحياة" وجدت شبابا تعافوا من الإدمان بسبب الأغنية، في "أغلى من الياقوت" قرأت العديد من التعليقات كان أكثرها تأثيرًا فيما فعله شاب مغترب بأن قطع سفره وقرر العودة للبقاء الى جوار والده في إجازة طويلة، أحد الشباب لم يكن على وفاق مع والده وبعد وفاته بفترة سمع الأغنية فذهب الى قبرة وبكى أمامه من التأثر، قيمة العمل في تأثيره على وجدان الناس وهذا هو النجاح الحقيقي بالنسبة لي.


أشعر أن حنينك للماضي يتجاوز حدود الأغنية؟
هذا حقيقي فعلا، أنا من جيل تأثر جدا بإيقاع الحياة الجديدة وتفاصيلها الكثيرة، يا سلام لو يعود بي الزمن قليلا للوراء ولو دقائق حتى أعيش هذه الحياة الممتعة، المجتمع كله تغير، أسلوب الحياة اختلف كليا، ايقاع الحياة وأسلوبها بشكل عام وتفاعل المجتمع حدث فيهم تغير حقيقي.

 

أفهم من هذا أنك منفصل عن الأجيال الجديدة بشكل أو بآخر؟
لا أبدا، ما حكيته لم يجعلني منفصلا عن الاجيال الجديدة ولكنني أراهم لم يكتسبوا الخبرة الحياتية الناتجة عن الاختلاط بالبشر وهذا ما أسعى لتعليمة لابني طوال الوقت، أراهم اليكترونيين أكثر من اللازم.

 

لماذا اخترت إخراج الأغنية بنفسك؟ ولماذا اخترت الفيوم كموقع للتصوير؟
أنا في الأصل مخرج والإخراج مهنتي الأساسية، يمكنك أن تقول إني مخرج ثم مغنى راب ثم أخيرا ممثل، أيضا أنا من كتبت الأغنية لأنها تعبر عن حالة خاصة شعرت بها، ولذلك رأيت أنني الأقرب لإخراجها، وذلك لأني أشعر بكل كلمة فيها، سكورسيزي مثلا أفضل من أخرج أفلاما عن عصابات المافيا لأنه عايشهم في الحقيقة، مثلا في أغنية "وقفة ناصية زمان" اعتقد انني من الجيل الذي عاش تفاصيل الأغنية ولدي صدمة حقيقية تجاه التغير الذي حدث في الشارع فعبرت عن ذلك بالغناء وأيضًا الصورة ونفس الأمر في "أغلى من الياقوت"، أما سبب اختياري للفيوم فذلك لأن طبيعتها الخلابة لا تجدها في أي مكان في العالم، أرتاح جدا للمكان الذي صورنا فيه وأزوره كثيرا.

 

مازلت مؤمنا بفن الراب ورسالته الاجتماعية رغم التحولات السلبية لما يقدمه الراب في العالم بشكل عام؟
نعم، هناك تدنٍ في الكلمات والأفكار على مستوى العالم، ولكن هذا لا علاقة له بفن الراب والذي أراه فنا اجتماعيا مؤثرا، لقد تربيت على اغنياته التي حلت لي مشاكل شخصية وفهمت من كلماتها الكثير عن الحياة، ما يحدث الآن لا علاقة له بفن الراب؛ لهذا أقدم الراب الحقيقي الذي تربيت عليه لأعبر عن حقيقة هذا الفن.

 

لماذا لم تصدر الألبوم كاملا مثل الألبوم السابق؟
رغم تقديمي لموضوعات مختلفة في ألبومي الأول إلا أن أكثر الأغنيات نجاحا كانت "قطر الحياة"، والسبب كان موضوعها الانساني الذي مس قلوب الناس بشكل كبير، لذلك قررت تغيير استراتيجيتي في الألبوم الجديد، قلت إنني لن أطرح الألبوم كله دفعة واحدة وإنما كل فترة سأطرح أغنية وأصورها وأتركها تتفاعل مع الناس، هذا ما حدث في أغنية "وقفة ناصية زمان" وأغنية "آخر الشقاوة".

 

هل هناك نية لتقديم أجزاء جديدة من "الكبير أوي"؟
أفكر في هذا جديًا، كل المحيطين بي حتى جمهوري عبر السوشيال ميديا وفي الشارع يطالبونني بعودة الكبير اوي، ومختلف الأجيال أحبت العمل وتصلني تعليقات من الكبار والصغار، لم أتصور الحالة التي صنعها المسلسل في الأسرة المصرية، وهذا شجعني على العودة بجزء سادس، ولكنني لن أقدم الكبير كل عام بل في توقيتات متباعدة، رغم أن الناس ترى في "الكبير" طقس رمضاني وأنا أرى ذلك أيضًا، ولكنني فعلا جاد في تقديم أجزاء جديدة من المشروع، حتى أن والدتي طلبت مني ذلك.

 

أين أنت من السينما؟
سأعود بفيلم قريبا جدا، والمفاجأة أن هذا الفيلم كتبته منذ سنوات بعيدة وكنت سأقدمه كمخرج قبل الحاسة السابعة، وبعده قررت إعادة كتابته وكنت على وشك تصويره ولكن الزعيم عادل امام طلبني في فيلم مرجان لأقدم شخصية دبور، وبعدها تغير مسار حياتي الفنية تماما، والآن قررت العودة لتقديم هذا الفيلم الذي أعيد كتابته الآن وسأخرجه وأقوم ببطولته، وهو عمل جريء ومختلف عما قدمته.

الاكثر قراءة