رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

"التدخل السريع ".. قصة نجاح وزارة التضامن لإنقاذ أكثر من 1000 طفل ومسن ومشرد

15 نوفمبر 2018
رانيا نور

بالرغم من المجهود الكبير الذى يبذل فى مصرمن بعض الوزارات التى لها علاقة مباشرة بالناس إلا أن معظمنا قد لايشعر بأهمية وقيمة ما يقدم بشكل ملموس وفعلى خاصة إذا لم يكن له علاقة مباشرة به ومن أكبر الإنجازات  التى تم تحقيقها  ما قامت به وزارة التضامن الإجتماعى على مدى الأربع سنوات السابقة  من خلال عدة مشروعات لها إرتباط  مباشر بمن هم لا مأوى لهم فقد إستطاعت وزارة التضامن تحت رئاسة دكتورة "غادة والى" 

أن تبتكر حلولا جذرية للعديد من المشاكل المرتبطة بالشارع ويعد مشروع " التدخل السريع " من  أهم الخطوات الإيجابية التى إتخذتها الوزارة تجاه المشردين والإنتهاكات التى تمارس ضد الأطفال فى دور الرعاية .. فما هى قصة هذا الفريق وكيف بدأ وما هى طبيعة الحالات التى يتحرك لها وكم عددها ؟ كل تلك الأسئلة توجهنا بها الى الأستاذ محمد يوسف رئيس فريق التدخل السريع والدكتور أيمن عبد العزيز نائب الرئيس  لنعرف الإجابة منهم .


متى بدأت فكرة تكوين فريق التدخل السريع ؟
بدأت فى أكتوبر 2014 يعنى من أربع سنوات تقريبا  وهو فريق مكون من 8 أعضاء من الأخصائيين الإجتماعيين والنفسيين بهدف التدخل وإتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة تجاه أى تجاوزات أو إنتهاكات ضد الأطفال فى دور الرعاية أو دور المسنين .


وكيف تصلكم تلك الإنتهاكات ؟
عن طريق البلاغات التى تأتى الى الفريق من خلال الخط الساخن للوزارة ومعروف رقمها لكل الناس وهو (16439) و(16528) أو من خلال ما يتم رصده عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعى والفريق يتحرك بمجرد تلقيه البلاغ بغض النظر عن توقيته يعنى نحن نتحرك فى أى ساعة من البلاغ سواء بليل أو النهار فنحن لانتعامل مع الأمر على أننا موظفين لنا مواعيد عمل ولكننا نتعامل معه بالحس  والواجب الإنسانى .


وهل يستطيع فريق مكون من 8 أفراد تغطية كل الإنتهاكات التى قد يتعرض لهاالأطفال أو المسنين فى دور الرعاية على مستوى كل محافظات الجمهورية ؟
بعد نجاح التجربة على المستوى المركزى قام الفريق بتشكيل فرق للتدخل السريع المحلى بحميع المحافظات لتعمل تلك الفرق بنفس الآلية التى يعمل بها الفريق المركزى.


فى خلال الأربع سنوات عمر الفريق .. هل هناك إحصائية لعدد البلاغات والحالات التى تم إنقاذها ؟
على مدار الأربع سنوات السابقة تم إجراء تدخلات عاجلة لفحص بلاغات وشكاوى وصل عددها الى (1070) بلاغ معظمها إختص بشكاوى بدور الأيتام والمسنين ودور التأهيل والأطفال المعرضين للخطر وحالات المشردين .


وفى حالة التأكد من صحة تلك البلاغات ورصد الإنتهاكات بالفعل .. كيف يتمالتعامل من قبل فريق التدخل السريع ؟
فى حالة رصد الإنتهاكات  والتأكد منها يتم إتخاذ إجراءات فورية بالتنسيق مع مجلس إدارة الجمعية التى تشرف على إدارة المؤسسة بهدف تلافى الملاحظات التى تم رصدها بالمؤسسة والإرتقاء بمستوى الرعاية والخدمة المقدمة للنزلاء والتنسيق مع الجهة الإدارية المختصة بالمتابعة المكثفة لتلك المؤسسات .


وماذا إذا كان حجم تلك الإنتهاكات فى حق الأطفال أو المسنين أكبر من أن يتمتصحيح أوضاعها بمجرد ملاحظات أو تنسيق مع مجلس إدارة الجمعية؟
فى تلك الحالة يكون هناك إجراءات مختلفة وقد سبق أن قمنا بغلق 20 مؤسسة بخمس محافظات لوجود مخالفات جسيمة بها وتم نقل النزلاء سواء أطفال أو مسنين الى دور أخرى لتوفير الرعاية المناسبة لهم وأيضا قمنا بعزل 7 مجالس إدارات لجمعيات أهلية تشرف على دور رعاية إجتماعية لعدم قدرتهم على إدارة الجمعية وتعين مجالس إدارية أخرى للمؤسسة كما تم سحب 7 مؤسسات رعاية إجتماعية وإعادة إسنادها لمؤسسات أخرى ذات كفاءة لإدارة النشاط .


حالات المشردين ومن هم بلا مأوى .. هل تعد من إختصاصات فريق التدخل السريع ؟
نعم وقد نجح فريق التدخل السريع فى التعامل مع 407 حالة من الحالات الإنسانية لرجال وسيدات بلا مأوى كانوا يفترشون الشوارع والأرصفة وتم إيداع أغلبهم بدور الرعاية الإجتماعية التابعة للوزارة كما وفرنا لهم الخدمات الصحية والنفسية المناسبة فضلا عن الحياة الكريمة وفيما يتعلق بالأطفال فقد نجح الفريق فى التعامل مع عدد 26 طفل بلا مأوى وتم نقلهم الى دور الرعاية الإجتماعية الخاصة بالأطفال ولكن ذلك كان قبل البدء فى برنامج  حماية " أطفال بلا مأوى" وهو المشروع القومى الذى أطلقته الوزارة بالتعاون مع صندوق تحيا مصر والذى يقوم حاليا بهذا الدور.


 دور فريق التدخل السريع  هل يتوقف على إنقاذ الحالات الحرجة فقط أم أن له دورأخر فى التفتيش على دور الرعاية؟
نحن لانتوقف عند الحالات الحرجة والمشردين فقط وإنما لنا دور أخر فى التفتيش على دور الرعاية وتقييم الخدمات المقدمة للأطفال والمسنين المقيمين بها .


هل تجدون صعوبة فى إقناع المشردين بنقلهم من الشارع الى دور الرعاية؟
الأمر فى البداية لم يكن سهلا خاصة أن بعضهم يكون مصاب بمشاكل نفسية قد تجعله خطرا على من حوله ولكننا كما سبق وأشرنا كلنا حاصلين على شهادات متخصصة فى الصحة النفسية وبالتالى نستطيع أن نقنع المشردين بضرورة نقلهم الى درار رعاية تتناسب مع حالتهم وظروفهم حتى يتوفر لهم حياة كريمة بها مأكل وملبس ومسكن وعلاج وذلك تحت إشراف ورقابة وزارة التضامن .


ماذا عن متابعة الحالات بعد إيداعها بدور الرعاية ؟
نحن نترك قصة المتابعة تلك الى ادارة دارالرعاية التى يتم إيداع الحالة بها وذلك حتى نستطيع إنقاذ حالات أخرى فنحن هنا مثل أطباء الإسعاف الذين من شأنهم إسعاف الحالة سريعا ونقلها الى المستشفى حتى يتابعها الطبيب المتخصص لذا فنحن دورنا إنقاذ الطفل أو المشرد ونقله الى دار والتأكد من حصوله على الرعاية المتكاملة أما المتابعة الإجتماعية والنفسية فتقوم بها الدار تحت إشراف رقابة وزارة التضامن بشكل عام.


أصبحنا نرى بشكل يومى تقريبا على السوشيال ميديا إنتهاكات ضد أطفال فى دورالرعاية ومع متسولين .. فهل تأخذون كل تلك الحالات بمحمل الجد وتتابعونها؟
باتأكيد ولكن للأسف ليس كل ما نراه على مواقع التواصل الإجتماعى والسوشيال ميديا بيكون كله حقيقى فهناك حالات بتكون قديمة وتم التعامل معها بالفعل مثل الطفلة الشقراء التى مازالت صورها تنشر على الفيس بوك مع سيدة كبيرة سمراء وقيل أنها مخطوفة وعندما ذهبنا إليها وجدنا أن والدة الطفلة تتركها معها وأن الأم أصلا من أطفال الشوارع وهناك مشاكل بينها وبين والدها وحاولنا التواصل مع الأب وإصلاح الأمر كما يتم نشر فيديوهات كثيرة لحالات سبق وتم التوصل إليها وحلها منذ فترة طويلة ولكن هناك صفحات مستمرة فى نشرها دون التأكد إن كان تم حل المشكلة بالفعل أم لا.


هل يقبل الفريق متطوعيين مدننين ؟
نعم فهناك شباب كثيرون يتعاونون معنا ويساعدوننا فى التوصل الى حقيقة البلاغات وأماكن الحالات التى يتم البلاغ عنها كما أن هناك مؤسسات أو أشخاص يطلبون مننا مساعدتهم فى القيام بإجراءات إنشاء دور متخصصة لإيواء المشردين ونحن بالفعل نقوم بذلك.


ما هى أصعب الحالات التى التقى فريق التدخل السريع بها منذ بداية تكوينه؟
معظم الحالات لم تكن سهلة خاصة الأطفال ولكننا نولى الأطفال تحديدا عناية خاصة جدا  ومن الحالات التى لاننساها حالة شاب أبلغ الأهالى عنه لكونه ينام فى المقابر وليس له أى مأوى ولايجد مأكل أو ملبس ويعانى من مشاكل نفسية وعندما ذهبنا له فوجئنا أنه فتاة وليس رجل ولكن من شدة ما تعرضت له من مشاكل إرتدت ملابس رجل حتى ظن كل من حولها أنها ذكر بالفعل وكانت حالتها صعبة جدا .




















الاكثر قراءة