رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

أبناء جيل الألفية الثالثة لا يصلحون كرواد للأعمال

14 نوفمبر 2018
محمد فتحي حرب

نشرت صحيفة" فايننشيال تايمز" تقريرا عن مدى نجاح رواد الأعمال من جيل الألفية الثالثة.. حيث أكدت أن جيل الألفية الجديدة أقل قدرة على النجاح في مجال ريادة الأعمال مقارنة مع أقرانهم من الأجيال السابقة..

وحسب ما جاء في نشرة" إنتربرايز" أظهرت دراسة أمريكية أعدتها إدارة المشروعات الصغيرة بالولايات المتحدة في عام 2014 أن نحو أقل من 4% ممن هم دون 30 عاما بالولايات المتحدة كانت لديهم أعمالهم الخاصة، مقابل 5.4% من "الجيل إكس" أو مواليد ما بين عامي 1963 و1981،  و6.7% لجيل طفرة المواليد المولودين بين عامي (1944 و1962)، وفقا لتعريف الدراسة.

ويبدو أنهم أيضا عرفوا الفشل أكثر من الأجيال السابقة، فعلى الرغم من نتائج دراسة حديثة لـ "بي إن بي باريبا" تظهر أن رواد الأعمال ما بين 20-35 عاما قد قاموا بتأسيس شركات جديدة تعادل ضعف عدد الشركات التي أسسها أشخاص أعمارهم فوق سن الخمسين عاما في 2015، فإن الدراسة وجدت أن نسبة الفشل في أوساط الشباب أكثر من الفئات العمرية الأكبر.

وتقول دراسة أعدها مكتب الإحصاء الأمريكي إن "مؤسسو الشركات من جيل الشباب أقل قدرة على النجاح مقارنة مع الأجيال الأكبر عمرا". وتعكس بيانات رسمية بريطانية الظاهرة نفسها.

ويقول تقرير فايننشال تايمز- الذي نشرته" إنتربرايز" إن التراجع في عدد الشركات الجديدة التي يديرها جيل الألفية ربما يعكس حس الخوف من المخاطر الذي انتاب الجميع إبان الأزمة المالية العالمية، وتظهر بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي هبوطا حادا في عدد الشركات الناشئة التي تم تأسيسها في 2008 والتي لم تصل حتى الآن إلى مستويات ما قبل الأزمة، وترى آنا باكيشي، التي ترأس برنامج لريادة الأعمال جامعة أوكسفورد أن جيل الألفية لديه أزمة ثقة.

ويبقى الأمل في الأجيال القادمة، فثمة تغير في الموقف الحالي للأجيال الجديدة، إذ أظهرت دراسة لجامعة أوكسفورد في عام 2016 أن نحو 15% من الطلاب الجدد يرغبون في دخول مجال ريادة الأعمال بالمستقبل، وفي 2017، ارتفعت تلك النسبة لتبلغ 19%، ويقول روبرت أوزبورن من مركز ريادة الأعمال، وهي مؤسسة بحثية في لندن إن "هناك زيادة ملحوظة... فرق كبير بين الفئات العمرية". وتقول إيما-جان باكي، العضوة المنتدبة لـ "سوبر كلوب"، وهي شبكة لتسريع إنشاء الأعمال التجارية، "فيما مضى، كان الناس يشرعون في بناء شركاتهم الجديدة بأواخر العشرينات من أعمارهم حتى أواخر الثلاثينات.. ولكن في 18 شهرا الأخيرة لدينا الكثير من الطلبات من جيل الألفية ممن تتراوح أعمارهم ما بين 20-25 عاما".

وبجانب كل ذلك ووفقا لبحث أجراه موقع "ذا كونفرزشن" بالتعاون مع خبراء مكتب الإحصاء الأمريكي ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، تم خلاله تحليل جميع أعمار مؤسسي الشركات في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، تبين أن متوسط عمر الأشخاص الأكثر نجاحًا هو 45 عامًا، وأن مؤسسي الأعمال في العشرينيات من عمرهم هم الأقل احتمالًا لبناء شركة كبرى، فصورة رائد الأعمال الشاب لم تبدو كما يشاع عنها خلال فحص الخبراء للبيانات أثناء البحث الذي شمل جميع الشركات التي تم إطلاقها في الولايات المتحدة بين عامي 2007 و2014، والتي شملت 2.7 مليون مؤسس.

ففي هذه الدراسة تمت مقارنة أعمار المؤسسين بمقاييس أداء الشركات، بما في ذلك التوظيف ونمو المبيعات وكذلك استراتيجية الخروج عن طريق الاستحواذ أو الطرح العام الأولي، وتبين أنه من الأرجح أن يكون رواد الأعمال الناجحون في منتصف العمر وليسوا شبابًا، حيث كشف البحث عن أن أسرع 0.1% من الأنشطة التجارية نموًا في الولايات المتحدة، كان متوسط عمر مؤسسيها في العام الأول من العمل 45 عامًا.

كما كانت هذه الفئة الأكثر هيمنة على قائمة الخروج الناجح، ووفقا للتقديرات فإن المؤسس الذي يبلغ من العمر 50 عامًا أكثر احتمالًا لإنشاء شركة سريعة النمو بنحو 1.8 مرة من المؤسس الذي يبلغ عمره 30 عامًا، فيما تقل الفرصة بالنسبة للمؤسسين في أوائل العشرينيات.

الاكثر قراءة