رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

عبدالله حقق الاكتفاء الذاتي

14 نوفمبر 2018
أمل رشوان

عندما تستدرجنا اسطورتنا الشخصية للبحث عن الحلم فى الصحراء قد تجد  البعض يتعجب من خطواتنا، ولكن عندما يتعلق الأمر باسم جوهرة الصحراء "سيوة" يختلف الأمر، فواحة السحر والجمال خطفت قلب أحد سكان القاهرة عبد الله عيد صاحب مزرعة توازن الذي يفتح قلبه لمجلة "الشباب" لكى يحكى لنا عن فكرة مشروعه الذى يرى النور ويؤكد لنا انه لم يذهب الى السوق منذ ثلاث سنوات وأصبح لديه اكتفاء ذاتي من المزرعة ويصف لنا مجتمع سيوة الذى تزوج وأنجب فيه تجربة تستحق التوقف والتأمل أمامها.


يقول عبد الله عيد: عمري 40 عاماً من سكان القاهرة، تحديدا مصر الجديدة  ، تخرجت في كلية لغات وترجمة بدأت علاقتى بسيوة عندما قررت أن أقوم بعمل يخدم المجتمع وعملت عام 2006 كمتطوع بالأمم المتحدة لمدة 4 أعوام  وأيضا عملت فى مشروع جمع وتوثيق التراث فى سيوة الممول من الاتحاد الأوروبي لمدة ثلاثة أعوام .


ويضيف عبد الله عيد: بعد فترة من الحياة فى سيوة شعرت بعشقي للمكان وفكرت وقتها فى شراء ارض لإقامة مزرعة، كان هدفى دائما وطوال حياتي هو أن يكون أكلى نظيفاً وصحياً، وكانت لى تجربة فى شراكة فى مجال الزراعة ولكنها لم تكتمل، وبعدها بدأت فعلا فى اتخاذ خطوات عملية لشراء ارض فى سيوة واشتريت فدانين فى الصحراء، وأنا علاقتي بشيوخ القبائل والقبائل فى سيوة أصبحت قوية بحكم عملى فترة طويلة هناك بينهم وقد اشتريت الأرض من احد الأصدقاء من أهل سيوة ربطتنى به صداقة قوية بحكم عملى هناك فى مجال توثيق التراث لعدة سنوات، وبدأت أولى خطواتي بعد شراء الأرض ببناء حظيرة صغيرة عليها وكان أهم شيء أقوم بزراعته فى البداية هو البرسيم كطعام الحيوانات، وبعد هذا بدأت فى زراعة النخيل وأشجار الزيتون

وهى من أهم ما يميز واحة سيوة  النخيل والزيتون والزراعة تتم فى المزرعة على الآبار، والخطوة التالية كانت  زراعة الأعشاب إضافة لعدد من النباتات الطبية مثل عشبة الليمون ولها صفات ومميزات خاصة مثل  أنها منعشة و مضادة للأكسدة وتخفف القلق والتوتر وتساعد على النوم الهادئ و تنظم مستوى الكولسترول، إضافة إلى الريحان والكركدية والمرمية والخضراوات مثل الملوخية والكوسة والبامية والجزر والبطاطس، وكان هدفى من البداية هو تحقيق الاكتفاء الذاتى والحصول على طعام صحى من زراعة يدى حتى أنني منذ 3 سنوات لم اذهب للشراء من السوق واعتقد أن هذا يعد انجازا كبيرا والحلم الذي طالما حلمت به لتحقيقه.


وعن السكن والإقامة يقول عبد اهلي عيد صاحب مزرعة توازن فى سيوة: لم استطع بناء منزل فى المزرعة لانها فى الصحراء وبعيدة عن المدينة 10 كيلومترات والمرافق مثل الكهرباء غير موجودة فيها، ولهذا قمت بتأجير شقة فى مدينة سيوة نفسها وتزوجت أيضا من هناك، فقد تعرفت عليها من خلال عملي فى جمع توثيق تراث سيوة التابع للامم المتحدة وهى كانت زميلة وهى من أهل سيوة، ولدى طفلان 3 سنوات و7 أشهر.


ويكمل قائلاً: أحلم بأن أنافس بجودة اكبر فى تقديم الأعشاب للأسواق المحلية والعالمية، وأنا حاليا أشارك فى عدد من المعارض التى تقام فى القاهرة لكى أقوم بتسويق منتجات المزرعة من اعشاب عطرية متميزة وانا اقوم بتشجيع الشباب على إنتاج طعامهم بأنفسهم مما يحسن من الصحة العامة ويصبح حلا لعدد كبير من المشاكل الاقتصادية ورغم أنني من سكان القاهرة وتحديدا من مصر الجديدة لم اندم لحظة اننى تركت كل شيء لكي أعيش فى واحة سيوة حيث الهدوء فقد استطعت تحقيق حلمى بالاكتفاء الذاتي والطعام الصحي.







الاكثر قراءة