رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

ما هي أهمية منتدى الشباب ؟

3 نوفمبر 2018
رانيا نور

تعرف كلمة الشباب فى اللغة بأنها القوة والحداثة وهى عكس الشيب والهرم وفى التعريف الدولى للشباب هم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين أربعة عشر وأربعة وعشرون عاما وقد  أكدت منظمة اليونسكو فى دراسة حديثة لها أن نسبة الشباب على مستوى العالم وصلت الى 18% ومن المنتظر أن تزداد حتى تصل الى 23% فى الخمس سنوات القادمة ولأن الشباب هم أصحاب الدور الأكبر والأهم فى تنمية حضارات الأمم وهم عماد أى مجتمع وسر النهضة فيه وخط الدفاع الأول والأخير عنه كان لابد من الإهتمام بهم

ومنحهم الفرصة للمشاركة فى التخطيط للمستقبل وقد كان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يولى أهتماما كبيرا للشباب ويستمع لهم ويثق بهم حتى أنه كان يختار قادة جيوشه منهم مثلما فعل مع أسامة بن يزيد الذى إختاره وهو دون العشرين من عمره على رأس جيش به كبار الصحابة ومنهم سيدنا عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق رضى الله عنهما مما يؤكد حرص النبى على مشاركة الشباب فى صنع المستقبل .


وهذا بالضبط ما تفعله مؤتمرات الشباب التى تحرص الدولة على إقامتها فى السنوات الثلاثة الماضية حيث تعد تلك المؤتمرات بمثابة جسرا يصل أفكار الشباب ووجهات نظرهم ورؤيتهم بالحكومة كما أنها تساهم فى تضييق الفجوة بين الأجيال الجديدة والدولة وبالتالى تخلق لديهم حالة من الإنتماء والحرص على تنمية مهاراتهم لكونهم يشعرون أنهم جزءا من منظومة بناء مستقبل الوطن بعدما وجدوا أنفسهم يتحاورون وجها لوجه مع رئيس الجمهورية ويناقشونه فى أنجازاته وما قدمه للوطن طوال فترة رئاسته كما يستمع سيادته أيضا إليهم والى أفكارهم ويناقشهم فيها وكأنه أبا لهم وليس رئيس الجمهورية .. آلم يكن هذا كله كافية لأن يخلق لديهم حالة من الثقة واليقين أنهم من أهم العوامل المؤثرة فى مستقبل هذا الوطن .


كما تخلق تلك المؤتمرات حالة من الإهتمام العالمى بمصر بما يجعلنا نوجه رسالة غير مباشرة للعالم كله أن وطننا كان وسيبقى بلد الأمن والأمان والإستقرار وإن مصر إستطاعت أن تتجاوز ما تعرضت له من كبوات عنيفة وأن تقف شامخة من جديد لتبنى مستقبلها ومستقبل أبناؤها فضلا عن كونها تفتح مجالات وفرص عمل جديدة للشباب .


ومن الخطوات المهمة التى تحققها مؤتمرات الشباب أيضا أنها تخلق لنا سفراء فى كل دول العالم من الشباب الأجانب الذين يحضرون تلك المؤتمرات ويعودوا الى بلادهم  برؤية جديدة وتصورات مختلفة عن مصر طبيعى أنهم سينقلونها لدائرة معارفهم وأصدقائهم مما يحفز لديهم الرغبة فى زيارة مصر ورؤية ما سمعوا عنه مما يفتح أفاقا ومجالات جديدة وكبيرة للسياحة التى تعد من أهم مصادر الدخل القومى .


آليس كل هذا كافيا لأن يجعل مؤتمرات الشباب من أهم الخطوات التى يجب أن توليها الدولة إهتماما كبيرا لكونها تفتح بابا للنقاش وتبادل الأفكار ووجهات النظر بين الأجيال الجديدة التى هى عماد بناء الوطن وبين الحكومة حتى تعرف إن كانت الخطط التى تسير عليها تتوافق مع أفكار هؤلاء الشباب وإحتياجاتهم وإمكانياتهم أم أنها تحتاج الى مزيدا من الجهد والبحث عما يناسبهم لنصل فى النهاية جميعا الى بر الأمان .

الاكثر قراءة