رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

فازت بجايزة فيس بوك لقياده المجتمعات نيرمين ابو سالم : الأمهات المعيلات أصبحت قضية أمن قومي

2 نوفمبر 2018
سارة علي عبد الرحمن

نيرمين أبو سالم مدير موارد بشرية ومدربة تنمية بشرية مرت بتجربة إنفصال ومسئولية عن أطفال ، وبعدما مرت بالعديد من التحديات الناتجة عن قرار الإنفصال وخلال رحلتها لدعم نفسها قررت البحث عن حالات تشبهها فأنشات مجتمعا علي الفيس بوك "جروب مغلق" خاص بالسيدات المعيلات يحمل إسم "Egyptian single mothers" ليتناقشوا من خلاله في كل المشكلات والأوجاع المتشابهه التي تمر بها كل سيده معيله .. تضاعفت أعداد السيدات المشاركين والمتفاعلين علي الجروب وهذا وقف وراء فوز نيرمين أبو سالم من مصر ضمن 115 حول العالم بجائزة مسابقة "فيس بوك" الرسمية لبرنامج قيادة المجتمعات .


في البداية دعينا نتعرف منك علي برنامج فيس بوك لقيادة المجتمعات؟
هو مشروع جديد يبدأه القائمين علي موقع الفيس بوك ليصلوا من خلاله لأكثر الشخصيات تأثيرا في حياة مجتمعهم بحيث يختاروا أشخاص أثرت بشكل إيجابي في مجتمعاتهم من خلال مجتمع وصفحات وجروبات الفيس بوك بحيث يكونوا أشخاص يتبنون قضايا هادفة ولديهم أهداف ورؤية واضحة لخدمة قضاياهم ، ولذلك قام فيس بوك بتنظيم مسابقة تقدم لها 6000 مشارك من 46 دولة حول العالم كلهم لديهم مبادرات هادفة ، وفاز في المسابقة 115 شخص حول العالم منهم أنا من مصر ورامي الجبالي مؤسس صفحة "أطفال مفقوده" .


وعلي أي أساس تم إختيار الصفحات الفائزة؟
فيس بوك وضع عدة معايير للإختيار أهمها أن يكون القضية التي تتناولها الصفحة مؤثرة وتمس شرائح كبيرة في المجتمع وتكون في تواصل مستمر مع الناس فعدد البوستات التي تنشرها الصفحة يكون كثير ويكون تفاعل وتواصل رواد الصفحة مع ما تنشره الصفحة كبير سواء بالإعجاب أو التعليقات أو المشاركة أو المشاهدة للفيديوهات ويكون عدد مشتركي الصفحة كبير وفي زيادة مستمرة وهذا يعني أنها تحقق تواصل وتفاعل مستمر مع الناس

وبالتالي يتأثر بها الناس لأنها تحقق لهم فائدة أو تقدم لهم مساعدة وبالتالي يتحقق أحد أهداف فيس بوك في جعل العالم أفضل من خلال دعم قيادات قادرة علي بناء مجتمعات قوية ، والحقيقة أن الفوز لم يكن سهلا فنحن مررنا علي عدد لجان كثيرة جدا لفلترة العدد من 6000 إلي 115 وما إكتشفته حين ذهبنا لمقر الفيس بوك في أمريكا أن الموقع إستعان بلجان تحكيم خارجية بالإضافة للجان التحكيم  الداخلية الخاصة بالفيسبوك لتتوفر عناصر الدقة والمصداقية في إختيار الصفحات الفائزة.
 

وما أهمية الجائزة بالنسبة لك ؟
شعرت أنها تقدير معنوي للمجهود الذي أبذله في الصفحة وأكثر ما أسعدني أني شعرت أن صوتنا وصل للعالم وإلتفتت الأنظار في العالم كله لقضية المرأة المعيلة وما تعانيه من تحديات مجتمعية في مصر .


وما خطتك لتوظيف الجائزة التي حصلتي عليها؟
بعد فوزنا بالمسابقة بدأنا نحضر برنامج تدريبي في مقر فيس بوك وستستمر البرنامج التدريبي لمدة عام و الهدف منه تدريب كل فائز علي وضع خطة مشروع لدعم  القضية التي تتبناها صفحته والتصور الذي يضعه ليكبر مجتمع صفحته وبالتالي تكبر دائرة المتأثرين بمشروعه ليحصل علي الجائزة التي تصل قيمتها ل50 ألف دولار، وسيتم رفع تقارير ربع سنوية عن خطوات المشروع وستكون هناك زيارات دورية لنا لمقر فيس بوك لتقييم المشروعات بشكل مستمر وتعديل بعض النقاط فيها إن إحتاجت ، وهذا هدفه تحديد حجم الدعم المادي المناسب لكل مشروع علي حسب حجمه وتأثيره.


ومن تقصدي بالسنجل ماذرز؟
كل إمرأه مطلقة أو منفصلة أو أرملة وتعيل أطفالها وتتحمل مسئوليتهم بشكل كامل ، أو متزوجة وزوجها لا يتحمل مسئولية الأطفال ولكني لا أرفض دخول أعضاء جدد يدخلوا ليأخذوا خبره بشرط الإلتزام بقواعد الجروب .


وما هدفك من إنشاء الجروب ؟
هدفي أولا مجتمع يحمي ويحقق المصلحة الفضلي للطفل ويحافظ علي حقوقه فهو للأسف من سيحصد كل نتائج الطلاق علي المستوي القريب والبعيد فمجتمع المرأة المعيلة قوامة سيدات مسئولة 15 مليون طفل ، وهدفي نشر الوعي بالقضية وتغيير ثقافة المجتمع تجاهها وأن ينتبه الجميع لحقوقنا ويكف عن إلقاء اللوم علينا ومهاجمتنا وهدفي تتغير القوانين من أجل توفر حياة أفضل للأم المعيلة التي تتولي مسئولية تربية النشأ وحينما نوفر لها مجتمع صحي يدعمها ويعطيها حقوقها فستصبح في حالة نفسية أفضل وهذا سينعكس علي تربيتها لأبناها لشكل أفضل 

فنحن أصبحنا بصدد قضية أصبحت تمس الأمن القومي تمس كل بيت وكل أسرة وكل فرد من افراد المجتمع ولم تعد قضية فردية قومية ، فحينما نعلم أن نسبة 36% من الأسر المصرية تعولها سيدات 86% منهم أرامل ومطلقات وهذا أدى الى ازدياد نسب اطفال الشوارع والغارمات الى جانب الظلم والمعاناه التى تتعرض لها الام المعيلة خاصة فى المحاكم فيما يتعلق بقوانين الاسرة الظالمة للام والاطفال

بالاضافة الى التحديات التى تواجها فى تربية اولادها بمفردها وقيامها بدور الام والاب تحت ظغوط مادية واجتماعية ونفسية رهيبة ناهيك عن التحديات المجتمعية كنظرة المجتمع لها ومضايقات الرجال وخلافه مما يؤثر تأثير سلبى رهيب على الام واولادها اللى هما اجيال مستقبل هذا البلد، ولذلك اصبح الامر يحتاج اعادة النظر فى القضية ككل وكان هدفي أن أصنع كتلة كبيرة من الأمهات المعيلات لنشكل قوة كبيرة متحدة ليسمع الجميع صوت معاناتها

وبالتالي يستجيب لطلباتها فهذا التكتل يصقل القضية وأصحابها ويشكل ورقة ضغط أقوي أمام كل من ينكرها فحاليا أصبح مجتمع السنجل ماذرز قوامة 45 ألف عضوة


حدثينا عما تقدمه صفحتك لدعم كل إمرأة معيلة؟
في بداية إنشائي للجروب منذ عامين ونصف كان هدفي إنشاء مجتمع خاص بكل أم معيلة تعتبره ساحة للفضفضة لكل واحدة تريد أن تحكي تجربتها فبداية حل أي مشكلة إخراجها من داخلك بالتدريج ، فالحكي والفضفضة أحد الأساليب العلمية المتبعة في العلاج الجماعي وكذلك ساحة لتبادل الخبرات والآراء والتوعية بحقوقها وحقوق أبناءها من فنقدم الدعم المعنوي والنفسي أولا وهو الأهم لكل من مرت بتجربة صعبة فنخلق حالة وطاقة إيجابية في الجروب من خلال إستشاريين نفسيين مختصيين

ونقدم الدعم الحقوقي من خلال إستشاريين قانونيين يردون علي جميع الإستفسارات الخاصة بحقوق المرأة المعيلة فيتعاون معنا بعض المحاميين المتطوعين وأحيانا يتولون قضايا لسيدات غير قادرات مجانا وكذلك أتواصل مع المؤسسات الحكومية كالوزارات المعنية بحقوق المرأة المعيلة كوزارة التضامن والتموين والعدل والتربية والتعليم والمجلس القومى للمرأة وغير الحكومية كالمؤسسات الاهلية والوطنية والحقوقية والمنظمات الخيرية واصحاب الشركات ورجال وسيدات الاعمال ونخلق مجتمع كل منا يخدم الآخرين من خلال تخصصه وخبرته في مجال معين

فمثلا هناك من تقوم بتعليم سيدات التفصيل مجانا فتساعد غيرها علي بدء مشروع وتوفير دخل لأبناءها وأخري تساهم إعطاء كورس وأخري تساهم في توفير المكان للتعليم وتوفير حق إستئجار قاعة وأخرين يسوقون منتجاتهم من خلال الجروب فيشتري منها الكثير وأخري تعلن عن فرص عمل مطلوبة في شركتها ، فخلقنا مجتمع وصداقات يدعم السيدة نفسيا قبل أي شيء حتي تتمكن من مواصلة حياتها ومع أبناءها

وما أبرز التحديات التي واجهت الجروب منذ بداية إنشاؤه وحتي الآن؟
أكثر تحدي يوجهني هو الوقت الذي أخلقه وأوفره لأوفق بين الجروب وبين عملي ودراستي لماجاجيستير إدارة الأعمال ومسئوليتي عن أطفالي الثلاثة ودراستهم ، ودائما كنت أواجه ضغط ممن حولي لأن أهتم بحياتي علي حساب الجروب ولكن دائما كنت أشعر بمسئولية كبيرة عن مشروعه الذي بدأته وكبرته أحافظ عليه بكل ما أوتيت من قوه وهذا يأتي علي حساب راحتي فأحيانا لا أستطيع النوم بسبب مسئوليتي عن نشر بوست إستفسار لسيدة عن شيء قانوني وهي في المحكمة وتريد رد عاجل وعدم نشر البوست سيضعها في حيره أو ضياع حق لها وكذلك أضع شروط من لم يلتزم بها أو يسبب مضايقات للعضوات يخرج من الجروب وهذا هدفه الحفاظ علي سمعه الجروب والهدف المنوط به .

الاكثر قراءة