رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

بالأسماء.. شباب مصريون يديرون أكبر الشركات العالمية

27 اكتوبر 2018
محمد فتحي حرب

مهند عبد الفتاح هرب من"تطفيش" رئيسه بجامعة القاهرة لينضم إلى "فيسبوك"

عماد عمارة حصل على ١٠ براءات اختراع وأصبح مسئولاً عن الـCommunications Security في Google
رامي أديب يلتحق بـ Yahoo بعدما كسب الملايين في وادي السيليكون
شريف المراكبي يقود 400 خبير لتطوير سيارة فورد الكهربائية
على فرماوي نائب رئيس مايكروسوفت يلخص نجاحه في كلمتين: العلم والمعرفة

العلم والمعرفة والإرادة والطموح.. معادلة استطاع بها العديد من المصريين أن ينضموا إلى العديد من الشركات العالمية.. بل ويشاركون في صناعة قراراتها ويتولون العديد من المناصب بداخلها.. فهناك من يبرمج في شركة فيسبوك.. وآخر يبدع بـ"ياهو" و"جوجل" ومايكروسوفت.. وآخر يقود الخبراء لتطوير سيارة كهربائية.. وغيرهم كثيرون استطاعوا أن يصنعوا الفرصة ويستغلوها ونجحوا فيها.. نتعرف على حكاية بعض هؤلاء في السطور التالية..

مبرمج الفيسبوك

استطاع المبرمج المصري إسلام ضياء الانضمام إلى مبرمجي الفيسبوك، بالرغم من أنه في العشرينات من عمره، وتحدث عن مشواره حتى انضمامه لهذا الكيان قائلا: تخرجت في كلية الهندسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعندما كان عمري 12عاما امتلكت كمبيوتر، وكنت أفكك بعض أجزاءه وأعيد تركيبه مرة أخرى، فكنت مهووس بالحاسبات، وعندما كنت في الجامعة زادت خبرتي بشكل كبير، وراسلت العديد من الشركات العالمية ومنها الفيسبوك، بعد أن شاركت في مسابقة تكنولوجية، حيث إني منذ مرحلة الدراسة وأنا حريص على المشاركة بالمسابقات الخاصة بالبرمجة، وحل المسائل اللوغاريتمية، وخلال المحافل الدولية التي شاركت بها اكتسبت خبرات جيدة، بجانب التواصل مع زملائي من الجامعات أو الدول الأخرى، وفوجئت بموافقتهم على انضمامي لهم، فهي شركة تسعى وراء الخبرة والقدرة على العمل وسط فريق متكامل، وذهبت كمتدرب، ثم أبلغوني برغبتهم في العمل معهم بالشركة، وبعد التخرج انضممت للفيسبوك كمهندس برمجيات، وكنت أشعر بالخوف في البداية

ولكني وجدت متدربين جاءوا من جامعات أوروبية كبيرة، وشجعوني على الاستمرار في التجربة، والحمد لله لم أجد أي صعوبات، ونعمل بالشركة لمدة 8 ساعات في اليوم، ولكن ما تهتم به الشركة هو إنجاز العمل، حتى إذا استغرق الأمر 30 دقيقة فقط، بعدها يغادر الموظف، فالإدارة تنظر إلى النتائج لا المقدمات، ويومي السبت والأحد إجازة،علاوة على الإجازات الرسمية طبقا لما تقره الدولة، ونجتمع مع مارك زوكربيرج بشكل دوري كل أسبوع، لإبلاغنا عن كل ما يدور في الشركة، ويتيح للموظفين إلقاء الأسئلة عن أوضاع العمل أو حتى حياته الشخصية، وأركز حاليا على اكتساب المزيد من الخبرات، وأسعى للحصول إلى منصب كبير بالشركة.

من التطفيش إلى الفيسبوك

مهند عبد الفتاح- 26 عاما- استطاع أن يلتحق أيضا بشركة فيسبوك، بعد أن كان معيدا في كلية هندسة حاسبات ومعلومات بجامعة القاهرة، ولكنه استقال من عمله كمعيد بجامعة القاهرة بعد عام من تعيينه بعد رفض تمديد إجازته لظروف مرض والدته، وقد أكد أن رئيس قسمه إبان فترة عمله بكلية حاسبات ومعلومات بجامعة القاهرة اتبع معه أسلوب الـ«تطفيش»، وعمل في شركة google وبعدها جاء له عقد عمل من facebook، كما أكد أن التعليم في مصر لم يؤهل الشباب للعمل في هذا المجال ولكن الشاب يعتمد على الدراسة خارج الجامعات، مؤكدا أن مصر بها الكثير من المواهب المميزة في هذا المجال وهم مسئولون في مناصب كبيرة عالمية.

جني الملايين

ومن الفيسبوك إلى Yahoo والتي انضم إليها رامي أديب.. والذي استطاع أن يجني ملايين الدولارات ويصبح له تواجده في وادي السيليكون الأمريكي.. وذلك من خلال منصة" Snip.it" التي أسسها في 2011 عندما كان يبحث عن وسيلة لتبادل المعلومات بشأن الثورة..

وبعد سنة ونصف السنة من انطلاق الشركة الجديدة ولفت أنظار المستثمرين والشركات الكبرى قامت Yahoo بشراء شركة Snip.it والملكية الفكرية الخاصة بها وقاعدة البيانات التابعة لها فضلا عن كامل فريق العمل وعلى رأسهم المؤسس أديب.


وفي تصريح له قال أديب: شغفي بأجهزة الكمبيوتر بدأ عندما كنت طفلا، حيث كان والدي يعمل في الجيش وكنت أذهب معه إلى العمل وكان لديهم أجهزة كمبيوتر كنت ألعب عليها وكنت أتعلم أيضا،  انتقلت مع أسرتي إلى الولايات المتحدة في سن 16 عاما، وحصلت على شهادة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر من جامعة هارفارد ثم درجة ماجستير إدارة الأعمال من جامعة ستانفورد، وعملت في شركة ناشئة في سان فرانسيسكو تدعى تيلم نيتوركس، والتي تتخصص في تطبيقات الهاتف، وكنت أقود المجموعة الهندسية وأشرفت على تطوير أكثر من 30 منتجا، كما أني صاحب عدد من براءات الاختراع في تطوير تطبيقات VoiceXML، وقد بيعت تيلم نتووركس إلى Microsoft في عام 2007 مقابل 800 مليون دولار، وبقيت معهم لمدة عام، ثم عملت في شركة فينشر كابيتال لمدة عامين، ثم قررت ترك العمل الاستثماري

والعمل في الشركات الناشئة حتى أتمكن من بناء المنتج الخاص بي، وبدأت شركة snip.it، وهي الخدمة التي انطلقت في أكتوبر 2011، وكانت وليدة الثورة المصرية، عندما كان أصدقائي يسألونني عن أفضل المحتويات التي تخص الثورة المصرية، وفي خضم بحثي عن وسيلة لتشارك الأمر وتجربتي لمختلف الشبكات الاجتماعية، أتت فكرة Snip.it لتحل الأمر ولتقوم بتجميع محتويات الانترنت وعرضها على طريقة Pinterest، حيث يمكن لكل مستخدم إنشاء مجموعة من"مراكز الاهتمام" وإضافة محتويات الإنترنت من مقالات وغيرها إليها، كما يمكن له متابعة مجموعات الأعضاء الآخرين دون الحاجة إلى متابعة الأعضاء بشكل مباشر.


مدير بجوجل

أما عن شركة جوجل فتضم الشاب المصري عماد عمارة.. والذي استطاع أن يتفوق على كثيرين ويصبح أحد مديري الشركة، وكان عماد شغوفا جدا بكل ما يخص الكمبيوتر منذ صغره، وتخرج فى كلية حاسبات ومعلومات بجامعة عين شمس في 2005، وعقب التخرج كانت شركة Microsoft تجري مقابلات في مصر، وتحمس وقدم

ولكنه لم يوفق في المرة الأولى، ثم نجح بعد ذلك في العمل بمايكروسوفت، وتعلّم كثيرا من خلال هذه التجربة، وتعامل مع مبرمجين رائعين، وحصل على أكثر من ١٠ براءات اختراع في تصميم Concurrent Data Structures، وبعد 5 سنوات في مايكروسوفت قرر أن يبحث عن مكان جديد يتعلم منه شيئا جديدا، فالتحق بشركة Google، وعمل في البداية في Ads Infrastructure، ثم عمل في Communications Security في Google ، واستطاع أن يتفوق ويصبح مدير الفريق كله.

المراكبي

شريف المراكبي هو مهندس مصري يبلغ من العمر (51 عاما)، حاصل على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية من جامعة ماريلاند، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ميتشيجان.


يعمل المراكبي بشركة "فورد" للسيارات منذ عام 1990، وتنقل في عمله بين أمريكا الشمالية وأوروبا، تقلد خلال تلك الفترة الطويلة العديد من المناصب القيادية، حتى أصبح نائب الرئيس التنفيذي لقطاع السيارات ذاتية القيادة والكهربائية.


ومن أبرز الأعمال التي أشرف عليها المراكبي، تطوير عمل منظومة الطاقة في سيارات فورد فوكاس وفورد سكيب وفورد C-ماكس، كما قاد فريقا تابعا لفورد لتطوير بطاريات السيارات الكهربائية.


ترك المراكبي عمله في "فورد" في أبريل 2016 وانتقل لقيادة برنامج السيارات ذاتية القيادة في أوبر، إلا أنه عاد إلى فورد مرة أخرى في أبريل 2017 وحتى الآن، ويؤكد أنه يتحمل مسئولية التكامل التام لجميع التكنولوجيات في سيارات فولفو، وكل التكامل البرمجي، الميكانيكي والكهربي داخل السيارات، ويدير المراكبي فريقا من ٤٠٠ خبير، يشملون مهندسين سيارات وخبراء روبوتات، ومبرمجين، كما أكد أن العمل الجماعي هو مفتاح تحقيق الإنجازات.

أقوى مدير

أما عن المهندس تكريم التهامي والذي تم اختياره من قبل في المجلس الاستشاري للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما فيما يتعلق بإقامة المشاريع بإفريقيا.. فلديه مشوار طويل وناجح في الهندسة، فقد حصل التهامي على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية وماجستير إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والتحق للعمل بشركة IBM العالمية خلال عام 1984 في القاهرة كمهندس نظم، وشغل منصب المدير العام لشركة IBM الشرق الأوسط وأفريقيا، ويدير مقرها الرئيسي في دبي.
ويمتلك تكريم التهامي خبرات واسعة تزيد عن الثلاثين عاما في توسيع أعمال ومراكز شركة "IBM" عبر قارة إفريقيا، حيث تتواجد الشركة في 24 دولة إفريقية، وأنشأ العديد من مراكز التعاون البحثي بين شركة "IBM" والجامعات الإقليمية العليا في مجالات العلوم الدقيقة والحوسبة السحابية، واحتل المركز الثاني في قائمة فوربس لأفضل الرؤساء التنفيذيين العالميين بالشرق الأوسط هذا العام، والتي ضمت قائمة مكونة من 100 شخصية، كما انضم إلى قائمة أقوى 100 مدير تنفيذي عامي 2016 و2017.

نائب رئيس مايكروسوفت

أما شركة مايكروسوفت فيشارك في صناعة قراراتها علي فرماوي والذي يتولى منصب نائب رئيس الشركة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا..

ولد فرماوي سنة 1964، وتخرج من كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، وبعدها حاز على شهادة في علوم الكمبيوتر وماجستير في إدارة الأعمال في التسويق الاستراتيجي من جامعة هول في بريطانيا، ونجح في الانضمام لشركة مايكروسوفت في 1997، وتولى منصب مدير عام للشركة في مصر، وحقق نجاحا كبيرا طوال فترة توليه المنصب ولمدة 4 سنوات، وتولى مسئوليات إضافية في منطقة الشرق الأوسط، وفي 2002 تم ترقيته لمنصب المدير الإقليمي، وأصبح المسئول عن المبيعات والتسويق والخدمات في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتمت ترقيته في 2004 لمنصب نائب رئيس الشركة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وساهم فرماوي في دفع عمليات نمو الشركة بالمنطقة، وقد أكد "جان فيليب كورتوا" رئيس مايكروسوفت أن فرماوي حقق نتائج رائعة من خلال بناء علاقات وطيدة مع الحكومات والشركات والمجتمعات في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، وفي 2011 تولى منصب نائب رئيس مايكروسوفت للقطاع الدولي ورئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ويلخص فرماوي مشواره مع النجاح مؤكدا أن ظروف النجاح مرتبطة في تصوره بركيزة أساسية وهي العلم والمعرفة.

الاكثر قراءة