رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

بالفيديو والصور ..أمير خليجي يحجز طائرة خاصة لـ٨٠ صقر

24 اكتوبر 2018
نرمين إبراهيم

أندهش الكثير عندما نشر فى  صفحات التواصل الاجتماعي عن  أن أحد الأمراء الخليج اصطحب فى طائرة خاصة 80 صقر على 80 مقعد بالطائرة واستخرج لهم 80 جواز سفر وكانت التعليقات فحواها  الدهشة وتعجب وهناك من غضب ووجه الإساءة، ولكن أنه مافعله الأمير ليس غريب او مثير


فالصقر  طائر لايكون عادى  كمثل اى طائر فا إنه له طبيعة عجيبة ونادرة ومميزة الصقر هو الطائر الشامخ الأنيق النظيف الوفى المخلص صاحب الكرامة والحرية وعزة النفس ، وقالوا عنه فى الحكم القديمة « خد من الصقر ثلاث الحرية وبعد النظر وعزة النفس » فخلقه الله سبحان وتعالى عزيز  فليس من الغريب أن يحترمه ويقدر قيمته الإنسان

 إن مافعله الأمير الخليجي ليس بجديد متبع مع الصقور من قديم الأزل ، أن أجدادنا القدماء الفراعنة  اعتبروا الصقر أنه ملك الطيور، من الطيور المقدسة، بل ونظروا إلى الصقر على أنه الروح، وكثيرًا ما صوروا الروح صاعدة إلى النجوم على هيئة صقر برأس إنسان، كما اعتقدوا أن الصقر إنما هو روح «حورس»، التى تحمي الملك، فنجد الصقر فاردًا جناحيه حول خفرع «الأسرة 4».

فى كتاب الدكتور وسيم السيسي «مصر التى لا تعرفونها»، ذكر إن  إن اختيارأجدادنا الفراعنة وتقديسهم للصقر لم يأت من فراغ، فكان أجدادنا يرمزون للإله بالصقر، لأنه الطائر الوحيد الذى ليست له جفون، وأن الله لا يغفو عن رؤية البشر، كما أنه دائما في الأعالي، بالإضافة إلى أنه طائر نبيل لا يهاجم أوكار أو أعشاش الطيور، ولا يأكل الجيف كالنسور، بل لا يصطاد فريسته إلا وهى طائرة حتى يعطيها فرصة للنجاة.وذكر ايضا إلى أنه  شعر المصريون بعظمة الصقر فأنشئوا معبدًا باسمه في «ادفوا»، وحتي الآن نقول فى الأمثال الشعبية «الصقر صقر وله همة، يموت من الجوع ولا ينزل على رمة»

قامت الشباب للاختراق حياة الصقور والتعرف عليها أكثر عن قرب وكانت الجولة فى الصحراء الغربية وبالتحديد فى الوقت الحالى فا إنه موسم هجرة الصقور من أوروبا إلى  أفريقيا  من خلال طول الساحل   والتقيت بالمدربين والمهتمين من البدو  أصحاب الصحراء  ، يقول فايز مبارك فايز مهتم ومربى    قرابة ٢٠ عام ان هناك نوعين من الصقر واشهرهم واجودهم هما الصقر الحر والشياهين  موضحا أن الحر لم يهاجر إلى أفريقيا  بل يهاجر الشاهين  مرورا إلى مصر فيتم  انتظاره بداية من شهر أكتوبر إلى ديسمبر

 ونوه فايز عن الفرق بين النوعين فالصقر الحر الأصيل صافي العينين من دون مدامع وظهره صافي غير منقط.


والصقور لها ألوان مختلفة ويقوم الصقارون بتقييمها من خلال الوانها أحيانافالأبيض والأسود هما في القمة دائما من حيث القوة والجرأة والسرعة والثمن والهيئة.

ولكن الحر اغلاهم واقيمهم لصفاته وهى


اكثر تحملا للظروف الشاقه وتقلبات الجو.

وتدريبه صعب جدا خصوصا النوادر منها ولكن يكون أكثر جدوى وفعالية وأكثر صيدا ووفاء.

واقوى مقاومة للأمراض.ويقاوم الجوع أكثر من الشاهين.

وريشه أقوى من ريش الشاهين الذي ريشه رقيق وقد تحصل له مشكلات صحية في ريشه قد لا تجعله صالحا للصيد وذلك اثناء فترة القرنسة وهي فترة طرح الريش وهي فترة أو مرحلة تتم سنويا بالنسبة إلى الصقور.

ومقاومة الشاهين للجوع قليلة فالشاهين في اللغة تعني الميزان فهو لا يحتمل أقسى حال من الجوع ولا يحتمل أيسر حال من الشبع وبذلك يكون تدريبه أسهل لأن التدريب يعتمد على التجويع واستغلال حاجة الصقر للأكل.

اما النوع الثانى الشياهين، ومنه شاهين جبلي،وشاهين بحري.

وقد زاد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة للأسباب كثيرة منها زيادة الاهتمام الشعبي بالصقارةوقدرة الشياهين على الصيد بسرعة هائلة وخفة كبيرة ما يجعل الفرصة أفضل في صيد حبارى من الحبارى القليلة.الشياهين نوع من الصقور لا تحتاج لوقت طويل لتدريبها.

واسعار الشياهين أقل من اسعار الحر ولذلك هناك مقولة تقول «إن الشاهين زجاج رقيق»

وقال فايز  إن الصقر هو الذى يجب أن يكون ملكًا للطيور وليس النسر، فالصقر طائر ذكى يسهل تعليمه اصطياد الفريسة، ويمكنه اصطيادها حيه كالحمام الزاجل الحامل للرسائل في وقت الحروب، كما أنه يستطع أن يهبط على رأس غزالة ويفرد جناحيه فوق عينيها حتى يسهل صيدها، ودائما يقف على أعلى شيء كقمم الجبال أو رءوس الأشجار.
مضيفا إلى أن  استخدام الصقر فى الصحراء لصيد طائر الحباري والكروان وهم من اجمل الطيور التى تؤكل ولها طعم جميل وفوائد جمة  


 ومن الغريب حتى فى الصقر  أن الأنثى اغلى واقيم واكبر حجما فهى التى تصطاد ويقوم الذكر بدور حارس عشته  والبيض إلى أن تنتهى الانثى من صيدها الثمين   لان الذكر ضعيف فى الصيد


 وتابع إن الصقر  فخم لدية عزة نفس  لم يرضيه اى شيئ  يحب النظافة شامخ وأنيق يتصف الصقر بقوتّه الشديدة، وإضافة إلى قوته فهو يمتاز بذكائه الشديد، ومهارته العالية، وسرعته الهائلة ممّا يصعّب عملية اصطياده، ويمتاز أيضاً بالصبر الشديد، حيث إنه يستطيع البقاء لساعات طويلة ينتظر فريسته ليجد اللحظة المناسبة لافتراسها والانقضاض عليها بسرعة، كما أنه يستطيع الانقضاض على الحيوانات كبيرة الحجم والتي تتفوّق عليه بكبر حجمها كالغزال  مضيفا إلى  أن «عيوننا لعب أطفال إلى جانب عيون الصقر»، مشيرًا إلى أن الصقر يرى بوضوح على بعد 5 كم، ويطير بسرعة90 كم/ الساعة، وينقض على فريسته بسرعة 170 كم/ الساعة، وهناك بعض المطارات الآن تستعمله لطرد الطيور حتى لا تتعطل الطائرات وربما تسقطها.


 وعن طرق اصطياده  قال هناك عدة طرق ولكن أشهرها طريقة الدرك قال يتم انتظاره فى موسم هجرته ويتم  طريقة الدرك يأتي الصياد بطير كالحمامة ويربطها في عمود أو أي شيء آخر ثابت بالأرض بواسطة خيط شفاف، وإذا تعذر وجود شيء لربط الحمامة يمكن قص جناحي الحمامة لمنعها من الطيران، بعد ذلك يقوم الصياد بتركيب شبكة خاصة على ظهرها، فعندما يرى الصقر الحمامة ينقض عليها مسرعاً، فتتعلق قدماه في الشبكة، ولا يتسطيع أن يُخلص نفسه من الشبكة، حتى لو حاول أن يطير بالحمامة فلن يقدر على رفعها بسبب ثقلها، ولأنها مربوطة بحبل فيأتي الصياد ويمسك به.


 ثم يتم وضع كمامة على عينه حتى لا يشعر أنه تم صيده وبالتالى يشعر بالقهر فيمتنع عن الاكل فيموت ولذلك يتم ترويضه رويدا رويدا  فى البداية  من اللازم تسميته اسم  له هيبة.  ويتم تقديم طعامه المحبب من الحمام. بالتدريج حتى يطمئن  فيزيد يوم عن يوم تشوفه للطعام لأنه من الطيور التى تعشق الطعام فا إنه يتناول بمعدل  ٣ الى ٤ حمامات فى اليوم   وبعد أن نشعر أنه تأقلم نزيل الكمامة ونبدأ فى تدريبه


 ونوه إلى أن هناك  كل فتره يا أتى على الصقر مرحلة هامة جدا وهى تجديد ريشه ومخالبه وهى تسمى المقيض  وهى خطوات بالتأكيد صعبة عليه ولكنها ضرورة وهى طبيعة خلقه الله بها وذلك   ليستعيد قوته وصلابته وهى فتره يجلس فيها الصقر لايطير لمدة شهرين منعزل تماما  نفترش له غرفه كبيرة بها رمال ونقدم له الطعام المحبب له
 و طالبوا البدو المحبين لهذا الطائر   با أن تهتم وزارة البيئة به وأن تصل مصر فى نفس اهتمام دول الخليج  به حيث أن هناك مرابط للصقور ومستشفيات مجهزة له  واذا حدث ذلك فى مصر لايكون  جديد علينا فالفراعنة القدامى اهتموا به وقدروه

وبحسب موقع «تاريخ وآثار وحضارة مصر القديمة»، التابع لمكتبة الإسكندرية، امتاز الصقر بسرعتة وقوته فى الطيران، وقد كان الصقر من أهم الطيور التى قُدست، وكان لوجوده فى السماء أن ارتبط برب السماء والمَلَكية عند المصرى القديم، وجرى تقديسه منذ عصور ما قبل التاريخ، و ظهر كصورة وهيئة لعدد من الأرباب، مثل «رع» فى هيئة أدمية برأس صقر، فى صورته «رع حور آختى»، والمعبود «خنتى إيرتى»، الذى وصف بأنه «رب السماء العظيم»، وكذلك المعبود «سوكر»، «رب الموتى والجبانة»، والذى يظهر بهيئة المومياء ورأس الصقر، وأشهر الأرباب فى هيئة الصقر كان «حـور»، أو«حورس» بكل صوره ومسمياته التى عُبـد بها فى شتى العصور.









الاكثر قراءة