في يوم واحد .. الحكم ببراءة الضابط المتهم بقتل سيد بلال وإعادة محاكمة المتهمين بتعذيب وقتل خالد سعيد

20 ديسمبر 2012 - 16:22
عدد القراءات
 
 
 
 
حكمت محكمة جنايات الإسكندرية، الخميس، برئاسة المستشار مصطفى تيرانة، وعضوية المستشارين ممدوح بدير وطارق محمود وأمانة سر جمعة إسماعيل ببراءة المقدم محمود عبد العليم محمود، ضابط أمن الدولة المتهم بقتل سيد بلال، والذي كان هارباً وقت إجراء المحاكمات السابقة لباقي الضباط ، بالإضافة إلي رفض الدعوى المدنية.

و استندت المحكمة الي ان المتهم يعمل بـامن الدولة كخبير مفرقعات وكان يمارس اختصاصه فقط، وعمل تقريرًا فنيًا عن المفرقعات وطبيعتها وطريقة تفجيرها، ولم يكن له أي مصلحة في تعذيب سيد بلال أو قتله .

وسبق للمحكمة إصدار حكم قضائي بالسجن المشدد لخمسة عشر عاما ضد محمد عبد الرحمن الشيمي,المتهم الأول, بالإضافة إلي الحكم المؤبد غيابيا للمتهمين الأربعة الهاربين: حسام إبراهيم الشناوي, وأسامة الكنيسي, وأحمد مصطفي كامل, ومحمود عبد العليم, إلا أن المتهم الخامس تقدم إلي المحكمة طالبا إعادة محاكمته.

وتعود وقائع القضية إلي تحقيقات جهاز مباحث أمن الدولة في قضية التفجيرات التي وقعت عشية رأس السنة الميلادية 2011 أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية, وأسفرت عن وفاة الشاب السيد بلال, والمتهم فيها خمسة من ضباط جهاز مباحث أمن الدولة.

ومن ناحية أخري ، قضت محكمة النقض في جلستها المنعقدة الخميس برئاسة المستشار عادل الشوربجي نائب رئيس المحكمة, بنقض (إلغاء) الحكم الصادر من محكمة جنايات الاسكندرية, والتي كانت قد عاقبت أميني الشرطة محمود صلاح وعوض سليمان بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات, وذلك إثر إدانتهما باستعمال القسوة والتعذيب مع الشاب السكندري خالد سعيد, على نحو أدى إلى وفاته.

وأمرت محكمة النقض بإعادة محاكمة المتهمين أمام دائرة مغايرة من دوائر محكمة جنايات الاسكندرية.

وكان أمينا الشرطة المدانين, قد تقدما بطعن أمام محكمة النقض على الحكم الصادر بإدانتهما, مشيرين إلى أن الحكم قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وكذا الخطأ في إسناد التهم ومخالفة الثابت بالأوراق..

وكان النائب العام السابق المستشار الدكتور عبد المجيد محمود قد أحال المتهمين للمحاكمة الجنائية مطلع شهر يوليو من العام قبل الماضي ( 2010 ) في ختام التحقيقات معهما, حيث أسندت إليهما النيابة العامة قيامهما بالقبض على مواطن دون وجه حق وتعذيبه واستعمال القسوة معه.

وتعد قضية مقتل الشاب خالد سعيد على يد عناصر من الشرطة أحد أبرز قضايا التعذيب التي تم الكشف عنها, وكانت بمثابة رافد أساسي لثورة 25 يناير, فضلا عما أثارته من جدل واسع على خلفية ما قررته تقارير الصفة التشريحية والتي تم على أساسها استبعاد تهمتي القتل العمد والضرب المفضي للموت بحق أميني الشرطة المدانيين, حيث أشارت تلك التقارير إلى أن وفاة خالد سعيد حدثت بإسفكسيا الخنق بسبب ابتلاعه لفافة بلاستيكية قبيل وفاته.


رابط دائم:
 
البريد الالكترونى
   
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق