رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

صابر الرباعي: الغناء لمصر شرف لي وأولادي أهم مشروع في حياتي

16 اكتوبر 2018
شريف بديع النور

"السوشيال ميديا" سيطرت على سوق الأغنية ولكن نسب المشاهدة على اليوتيوب ليست مقياس النجاح الوحيد

كاظم الساهر نموذج للفنان السياسي الذي يعرف ما يريده
الفنان الذكي هو الذي يمسك العصا من المنتصف
الجمهور يعيش أوضاعاً نفسية تدفعه للتمرد على الروتين والبحث عن المختلف
الأغاني الشعبية تحقق نجاحاً كبيراً لكن بعد أسابيع قليلة تختفي ولا نسمع شيئاً عن أصحابها


مشوار فني يمتد لنحو 27 عاما استطاع خلاله صابر الرباعي أن يبني لنفسه مكانة خاصة وبصمة فنية مميزة حافظ عليها من خلال ما يقدمه من فن ومن خلال تصرفاته وتصريحاته المتوازنة دائما، صابر يتحدث عن الزمن الذي تغير ومعطيات سوق الغناء الجديدة التي تفاعل معها وكيف يمكن له تحقيق المعادلة التي من خلالها تقديم ما يحب ومسايرة الجديد الذي يحبه الناس..
سبق وقلت إن الألبوم الكامل فكرة قديمة والأنجح هو تقديم "سينجل" كل فترة، لماذا تستعد لطرح ألبوم كامل الآن؟
مازلت على كلامي ولكن الاصرار والناس الذين يحبون سماعي في ألبوم متكامل هم من دفعوني لتقديم الألبوم، مازلت عند رأيي أن الأغاني المنفردة أكثر نجاحا ويمكن تجميعهم فيما بعد في البوم ، الألبوم له هيبته.


ولماذا تعتبر الألبوم فكرة قديمة رغم أن كبار المطربين مازالوا حريصين عليه؟
الزمن تغير كليا، عندما بدأت في التسعينات كانت شركانت الإنتاج في أوج ازدهارها، كانت هناك صناعة كبيرة وسوق يتم الترويج فيه لهذه الصناعة، الآن كثير من هذه الشركات أفلست أو أغلقت أبوابها، لم يعد نفس السوق موجود، سيطرت السوشيال ميديا بقواعدها على المشهد، وأصبحت الأغنية المنفردة تحقق نفس نجاح وانتشار الألبوم رغم أنها تكلف أقل منه بكثير، روح العصر الجديد يفرض قواعدة ويجب أن نتماشى معها.


وما رأيك في "خناقات" نسب المشاهدة على اليوتيوب بين الفنانين؟
بالنسبة لي نسب المشاهدة على اليوتيوب ليست مقياسا، هذه المشاهدات يتخللها نوع من اللبس ويدور حولها لغط كوسيلة للترويج لأي عمل فني، ومن هذا المنطلق لا أعتبرها مقياسا وحيدا لنجاح الأغنية، عندما تجد الناس حفظوا الأغنية ويرددونها في الحفلات أعرف أنها ناجحة.


مع كل هذه التغيرات، كيف توازن بينها وبين ما تحب تقديمه؟
علينا أن نواكب التطور في الموسيقى، المطرب الذي يصر على غناء نفس اللون الذي ظهر به يمكن أن يغني لنفسه إلى ما لا نهاية، لكن ماذا عن الناس؟ الفنان الذكي هو الذي يمسك العصا من المنتصف، أي يقدّم اللون الغنائي الذي يحبه للأجيال التي تابعته منذ انطلاقته، إضافة الى اللون المعاصر كنوع من التغيير


أشعر كأن هناك حالة عدم رضا عن وضع الأغنية العربية اليوم؟
أحوال الفن مثلها مثل أحوال السياسة والاقتصاد في عالمنا العربي، ولكن علينا جميعا أن نقدم أفضل ما عندنا حتى يستطيع الفن تجاوز كبوته وتحدي الظروف المحيطة به.


وما رأيك في موجات النجاح الكبيرة التي تحققها أغان شعبية لمطربين قد يكونون مغمورين؟
نجاح يعكس الأوضاع النفسية التي يعيشها العالم العربي بصفة عامة، وهي اوضاع تدفعه للتمرد على الروتين والبحث عن المختلف ولذلك لا يمكنني أن أضعها ضمن الأعمال التي تحمل قيمة فنية، إذ بعد أسابيع قليلة على صدور هذه الأغاني تختفي ولا نعود نسمع بها ولا حتى بأصحابها.


وما الجديد عن ألبومك الجديد؟
سنقوم بطرحه في الفترة القصيرة المقبلة وسيكون منوعاً بين الأغاني التونسية والمصرية واللبنانية والخليجة، تعاونت فيه مع خالد البكري ووليد سعد وفايز سعد وحاتم العراقي.


بالمناسبة أنت قدمت أغنيتين لمصر حققا نجاحا كبيرا، لماذا قدمت أغنيتين مرة واحدة؟
الحمد لله، هذا تشريف للفنان التونسي أن يغني للبلدان العربية وخاصة مصر، طرح الموضوع علي ووافقت فورا، واليوم اعتبر نفسي صوت الانسان وأتشرف بتقديم أغنية لمصر، وقد اخترت الغناء للشعب المصري في "مصر ولادة" والتحدث عن جدعنة المصريين ولاد البلد التي تعرفها البشرية منذ قديم الأزل، أما أغنية "سلام يا دفعة" فأهديتها للجيش المصري وكافة الجيوش العربية، لما بذلوه طيلة السنوات الماضية في مواجهات ضد الإرهاب

الذي طرأ على الساحة العربية بعد الثورات، فالأغنية موجهة لكل جندي عربي، وهي تحية وفاء وتكريم للجنود الذين يقفون كالسد المنيع أمام الإرهاب، ويجب علينا الوقوف إلى جانب هؤلاء ونشد على أيديهم، لأنه لولا وجودهم ما كنا نسافر ونغنى اليوم.


هناك اتهام دائم لك بندرة التواجد في الحفلات في مصر، لماذا؟
أنا مطرب وعندما يعرض علي حفل أحضر فورا طالما كان مناسبا لي، أنا أعشق مصر وجمهورها وعندما يعرض علي الغناء فيها أوافق فورا واعتبره شرفاً كبيراً، عندما عرض علي الغناء في مهرجان الموسيقى العربية وافقت فورا وسبق لي أن قدمت حفلات أكثر من رائعة في مصر، أتمنى أن يعرض علي مزيد من الحفلات ومن أقول للجميع إنني موافق.


ما الذي أعجبك في "جرحي ما شفي" والتي قدمتها منفردة؟
أنها تبعدني عن اجواء الأغاني الرومانسية التي اعتدت تقديمها، حالة جديدة فيها حزن وشجن قدمتها من قبل في اغاني مثل "خلص تارك" والتي حققت نجاحا كبيرا وقتها، ولذلك عندما عرض علي الشاعر مازن ضاهر والملحن فضل سليمان الأغنية وافقت فورا، الأغنية مهمة لأنها تساعدني على التنوع وتلبي رغبتي في تقديم أشكال وانواع موسيقية مختلفة حتى لا يتم حصري في لون غنائي واحد.


كيف تختار أغانيك في الحفلات؟
أحاول أن يكون هناك تجديد وتنوع فيما أقدمه في الحفلات ولذلك قررت العودة لأغاني التسعينات حتى يتعرف عليها حتى الجمهور الذي لم يسمعها.


ما هو المشروع الأهم بالنسبة لك؟
أولادي هم أهم مشروع في حياتي والذي أتمنى المحافظة عليه والنجاح فيه.


برأيك، من هو الفنان الذي يتمتع بأسلوب سياسي في تعامله مع الآخرين؟
كاظم الساهر، وهذا واضح جداً من شخصيته الهادئة وقلة كلامه وتصرفاته المدروسه، وجزء من نجاحه يرجع لتحديده لأهدافه ودراستها جيدا.


شاركت في تحكيم "ذا فويس"، هل من الممكن أن تعيد التجربة من جديد؟
ممكن أن اشترك في لجنة تحكيم برنامج آخر، ولكن هذا غير مطروح الآن.


وكيف كان رد الفعل على اغنيتك الدينية التي أطلقتها مؤخرا؟
هي ليست اغنية واحدة ولكنها مجموعة من 14 عملا بينهم ابتهالات وأدعية اعتبرهم بداية لي في هذا المجال وأتمنى أن تحوز رضا الناس وان شاء الله اقدم مجموعة جديدة قريبة، وقد اسعدتني "برشا" ردود الأفعال، رغم ان التجربة كانت متعجلة إلا انها اضافة كبيرة لي واعتبرها مقدمة لأعمال أفضل.

 

الاكثر قراءة