رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

لماذا يرفض بعض الطلاب والمدرسون النظام التعليمى الجديد؟!

13 اكتوبر 2018
دينا عبد الله



* الطلاب الرافضون:تعودنا على المذاكرة بالورقة والقلم والحفظ فقط
* عضو لجنة التعليم والبحث العلمى بالبرلمان:النظام الحالى يقتل الإبداع والمهارات لدى الطالب



أعلن الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم مؤخراً أن المنظومة الجديدة للتعليم توجه الطلاب إلى البحث والاستمتاع من أجل تطوير مهاراتهم التعليمية، مناشدا جميع الطلاب بالاستمتاع بالتجربة الجديدة بوصفه التعليم متعة.. ولكن كل ذلك أثار الجدل بين المعلمين وأولياء الأمور والطلاب.. ما بين القبول والرفض أو عدم تقبل التغيير.. سألنا العديد من الطلاب والمعلمين عن النظام التعليمي الجديد واستخدام التكنولوجيا.. وإجاباتهم في السطور التالية..


في البداية تقول ألاء حسين: أسعدتني فكرة النظام الجديد، لأنه يعتمد على الفهم أكثر من الحفظ، بجانب حبي للبحث والمعرفة، فمعرفة المعلومة بنفسي تشعرني بالانتصار.
وتتفق معها نهى أحمد وتقول: أعجبتني الفكرة كثيرا، ولديّ شغف كبير لها، لأني تعودت على قراءة الكتب المفضلة بالـ BDF ، مما يسهّل أسلوب المذاكرة والتمتع بوقتها.
كما تقول أمنية إبراهيم: انتظر بداية الدراسة بسعادة، للشعور بالحب تجاه المذاكرة عن طريق التكنولوجيا (استخدام التابلت ) بعد الشعور قديما بالملل من المذاكرة والغوص في بحر المعرفة.
ويقول أحمد علاء: النظام التعليمي الجديد أحسن نظام تعليمي يتيح لنا متعة الفهم، ويبعدنا عن الملل، فلن أشعر بثقل المذاكرة وتراكمها.


وعلى النقيض من كل ذلك تقول مها محمد: لن تسعدني فكرة النظام الجديد، ولديّ حالة من التخوف من ضياع الوقت، لأني لا أفضل البحث والتدقيق، ولكن أعتدت على المعلومة الجاهزة للحفظ والفهم.


وتقول تقي عماد: أعتدت على المذاكرة بالورقة والقلم والحفظ فقط، وأخاف من التشتت بسبب النظام التعليمي الجديد، ولا أحبذ الحوار والبحث، ولكني تعودت على الامتحان بالورقة والقلم، وأعتقد أن نظام الامتحان الجديد سوف يقلل من تركيزي.


ويتفق معه أحمد محمود والذي يقول: متخوف من هذه الفكرة ولا تروق لي، ولا أحب التعامل من خلال الانترنت، وأعشق الكتب أكثر، ولا أحبذ القراءة أو المذاكرة من الهواتف أوالتابلت.
أما عن آراء المعلمين.. فيقول منصور عبد الوهاب- مدرس لغة عربية-: نجهل أنا وزملائي التعليم عن طريق التكنولوجيا، وفي انتظار التدريب في أول سبتمبر، لمعرفة هذا النظام الجديد، ولكني لا أحبذه، وأعتقد أنه صعب التعامل به في الوقت الحالي.


كما يقول مصطفى بديع- مدرس تاريخ-: هذا النظام يقف عقبة في طريق بعض الطلاب الذين اعتمدوا على الحفظ فقط، ويصبح انفتاح للطالب الذكي القادر على الفهم والحفظ معا.
وعلى العكس يقول أحمد حسين- مدرس كيمياء-:  التغيير مطلوب، وكنا نسعى له منذ فترة كبيرة، فاستخدام التكنولوجيا في مادة الكيمياء يساعد الطالب على البحث المتفتح خارج المنهج المقرر، مما يجعله يبدع ويطبق ويتعرف على أحدث الاختراعات وتركيبات الأدوية والمعادلات الكيميائية.

بجانب ذلك أجمع بعض المعلمين أنهم غير قادرين على التعليق على النظام التعليمي الجديد قبل تدريبهم، مع الاعتراض على قصر مدة  التدريب، وأن المدة غير كافية للتدريب والفهم الجيد للنظام الجديد، وأنهم يحتاجون عاما على الأقل قبل البدء في التعامل بهذا النظام.


وتعلق الدكتورة ماجدة نصر- عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بالبرلمان- على النظام التعليمي الجديد قائلة: هناك أمران مهمان في هذا الموضوع، الأمرالأول هو نظام تقييم مرحلة الأساس والتغيير فيه بدلا من الامتحان الواحد فهناك امتحان تراكمي على ثلاث سنوات، ويخوض الطالب فيها 12 امتحانا، وأصبحت السنة الأولى تجريبية ومجموع الدرجات لمتوسط السنتين فقط، والامتحان الموحد على مستوى الجمهورية انتهى وأصبح امتحانا منفصلا  لكل مدرسة في نفس مستوى السهولة والصعوبة

والأمر الثاني هو أننا غير راضين عن النظام التعليمى الحالي الذي يعتمد على الحفظ والتلقين، أدى إلى قتل الإبداع والمهارات لدى الطالب، وفى النظام الجديد تبدأ خطة التطوير الكلية من رياض الأطفال، ويعتمد على تحويل الحفظ والتلقين إلى الإبداع والمهارات والتطبيق ويجمع للطالب المعرفة ويخلق الحوار بين الطلاب والمعلم، وبالنسبة لمعلمي الصف الأول الثانوي فهناك جدول زمني لتدريبهم.


وتقول صباح محمود- الخبير التربوي بوزارة التربية والتعليم-: النظام التعليمي الجديد فكرة رائعة، لأن العالم متطور وكل يوم في تطور، ولكن تنفيذ هذا النظام على أرض الواقع صعب جدا، بسبب عدم تهيئة المعلم والأسرة والطالب نفسه، فمثلا تدريبات المعلمين تمتد لمدة أسبوعين، وهذه مدة غير كافية لتهيئة المعلم، نظرا لأن عددا من المعلمين يجهل استخدام الكمبيوتر، وتأتي إلينا شكاوى كثيرة من المعلمين بصدد هذا الموضوع، إلى جانب عدم تهيئة المدارس بشكل كاف للنظام التعليمي الجديد وخصوصا مدارس الأقاليم لعدم وجود المعامل الكافية وتلف أجهزة المعامل، هذا بجانب أن  كثيرا من الأسر لا يوجد لديها انترنت، خاصة الأقاليم لضعف تقوية الشبكة

وهناك بعض أولياء الأمور أميين ولا يعرفون القراءة والكتابة ومن الصعب عليهم فهم هذا النظام التعليمي، كما أن عدم تهيئة المعلم سوف ينتج عنها عدم الفهم الكافى للطالب من المعلم وبالتالي عدم تهيئة الطالب، مما يؤدي إلى إهدار الوقت، ويجب تقوية شبكة الانترنت وتوصيلها للأماكن النائية والأقاليم، ولذلك أشدد على ضرورة التهيئة، سواء للمعلم أو الأسرة أو الطالب.
 

الاكثر قراءة