رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

رئيس كازاخستان لـ«الإمام الأكبر»: ليس أمامنا ألا الأزهر ومنهجه الوسطي لمكافحة التطرف

11 اكتوبر 2018
محمد عبد المولى

التقى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ، شيخ الأزهر ـ رئيس مجلس حكماء المسلمين ، أمس ، فخامة الرئيس "نور سلطان نزارباييف"، رئيس جمهورية كازاخستان ، وذلك في القصر الرئاسي "أق أوردا"، بالعاصمة الكازاخية "أستانة".


وفي بداية اللقاء رحب الرئيس الكازاخستاني بفضيلة الإمام الأكبر ، مؤكدًا متانة العلاقة التي تجمع جمهورية كازاخستان بجمهورية مصر العربية ، فيما أعرب الإمام الأكبر عن سعادته بهذه الدعوة الكريمة ، وشكر الرئيس والشعب الكازاخستاني الشقيق على حفاوة الاستقبال .

وتحدث الرئيس "نزارباييف" عن أهمية مؤتمر "قادة الأديان"، مؤكدًا أن غايته هي تفعيل الحوار بين الأديان والحضارات ، مشيرًا إلى ما يعتري العالم الإسلامي في الفترة الراهنة من أزمات وخلافات ، وموقف جمهورية كازاخستان الداعم لمساعي الحوار ، معتبرًا أن العاصمة أستانة منصة يتلاقى على أرضها جميع القيادات الدينية باختلاف عقائدهم ومذاهبهم ، بهدف التوافق ولم الشمل ونبذ الخلاف ، الذي أصبح خطرًا يهدد العالم الإسلامي ، وما نتج عنه من حروب أهلية .

وأوضح رئيس كازاخستان ، أن الأزهر الشريف بحكم مكانته العالمية ورسالته الإنسانية يضطلع بدور كبير تجاه قضايا المسلمين وأوطانهم ، مضيفا أنه ليس أمامنا إلا الأزهر ومنهجه في مكافحة التطرف .

بدوره ، أوضح شيخ الأزهر ، أن الأزهر الشريف يضم في جنباته عددًا من أبناء كازاخستان ، معربًا عن استعداده التام لمضاعفة المنح دعمًا لكازاخستان وشعبها الطيب .

وأكد فضيلته : أن الإسلام ضمن لجميع الأديان حق العبادة وممارسة الشعائر ، ثم تطرق فضيلته للمكانة التاريخية لجمهورية كازاخستان في قلوب العرب والمسلمين ، مستشهدًا بالفيلسوف المسلم الفارابي والسلطان الظاهر بيبرس .

من جانبه ، أشار رئيس كازاخستان ، إلى أن مسجد السلطان الظاهر بيبرس في مصر ، مؤكدًا أن هذا الإرث التاريخي يجمع بين كازاخستان ومصر ، معربًا عن تقديره الخاص لما يقوم به الأزهر وشيخه الإمام الأكبر من جهود في سبيل وحدة الكلمة ونبذ الفرقة ، وتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين .

في ختام اللقاء ، أكد فضيلة الإمام الأكبر ، على أهمية دور القيادات السياسية في العالم الإسلامي ومسئوليتهم تجاه جمع الصف ونبذ الخلاف ، مؤكدًا أن الخلاف والتنازع مآله الفشل ، وأن الأزهر الشريف سيظل داعمًا لكل مبادرة تقرب بين المسلمين ، وراعيًا لكل دعوة تجمع بين الناس على اختلاف أديانهم . مثمنا الجهود التي تبذلها جمهورية كازاخستان في ترسيخ مبدأ الحوار .

حضر اللقاء من الوفد المرافق لفضيلة الإمام الأكبر ، كل من : الدكتور محمد المحرصاوي ، رئيس جامعة الأزهر ، والسفير هيثم صلاح ، سفير مصر في كازاخستان ، والدكتور سلطان الرميثي ، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين .

ومن الجانب الكازاخستاني ، السيد قاسم جومارت توقايف ، رئيس مجلس الشيوخ ، والسيد نورلان أونجانوف ، مساعد الرئيس للشئون الخارجية ، والسيد دارخان كاليتايف ، وزير التنمية المجتمعي .

الاكثر قراءة