رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

هشام العشماوي خيانة مع سبق الإصرار

10 اكتوبر 2018
مروة عصام الدين

إذا كان البطولة تتطلب تحقيها إرادة ودافعا ينبع من خلايا الوطنية التي تصون وتحمي الأرض إلا أن الخيانة الوطن قرار لا تأتي إلي من كان لا يملك الا فراغا وفكرا هشا يملؤه ويحاول به اثبات ذاته التي فشل في تحقيقها علي نحو سليم, فكان أمامه الفرصه ليكون بطلا حقيقيا إلا أنه انحرف عن المسار الصحيح فبدلا من ان  يصبح بطلا داخل صفوف الجيش المصري أختار بارادته أن يصبح ليس فقط خائنا بل هو أخطر عنصر إرهابي تسبب في مقتل العديد من العسكريين الشرفاء من الجيش والشرطة بعملياته الخسيسة  


بملامح باردة وعينان يملؤها ملامح الكراهية وبنبرات باهتة جاء صوته معلنا عن هويته قائلا: أسمي هشام علي عشماوي مسعد رقمي رائد بالمعاش بالجيش المصري ورقمي العسكري 112079هكذا اعترف الإرهابي الخائن الذي يعد أحد أخطر الارهابين والمطلوبين حيث تم القبض عليه فجر الإثنين الماضي بواسطة قوات الجيش الليبي وقد أعلن المتحدث بإسم الجيش الليبي أنه تم القبض عليه جنوب مدينة درنة وأنه في حيازة القوات الليبية حتى الآن.

هذا ويتصدر عشماوي قائمة المطلوبين أمنيا, لما اثبته التحريات لكونه ضلعا رئيسيا ومبرا لعدد من العمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد خلال السنوات السابقة حيث يتضمن سجله الهجوم الارهابى على كمين الواحات في عام 2013 والتسبب فى استشهاد قرابة 22 ضابطًا وجنديًا، وكذلك محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الأسبق، فى مايو 2013، وقتل المستشار هشام بركات، النائب العام الأسبق، فى هجوم بسيارة ملغومة فى يونيو الماضى، بالإضافة إلى وضع خطط لعشرات من العمليات الأخرى التى نفذتها عناصر انضمت إلى مجموعته التي تولي قيادتها .

وتحول

وبالرغم من كون هشام العشماوي ضابط سابق بالقوات المسلحة المصرية بسلاح المشاة وتخصص في الصاعقة والتي خدم فيها لما يقرب من 11 عاما, وصولا الي رتبه رائد إلا انه خرج عن مسار الالتزام والانضباط داخل العسكرية المصرية بأفكاره ومعتقداته المتطرفة والتي حاول أن ينشرها بين اقرانه دون جدوي الأمر الذي حسمه القضاء العسكري بضرورة فصله واستئصال العنصر الفاسد ليتم استبعاده عن صفوف ومكان لا يستحق أن ينتمي اليه أو  تطأه قدماه.

عشماوي الذي يبلغ من العمر أربعين عاما حيث ولد 1978 والتحق بقوات الصاعقة بعد تخصصه بسلاح المشاه وقد ساعده علي ذلك بنيه جسده الرياضية حيث ذكر أحد أقربائه بأنه كان حريصا علي الاهتمام بالجانب البدني وممارسة الرياضة, ولم يظهر عليه وقتها اي اتجاهات تدل او تستشرف أن افكاره قد تقوده لفكره المتطرف

اتجه عشماوي أن يكون ملتزما قبل أن يبالغ في الأمر وبدأ يتطلع قارئا الي عدد من الكتب الدينية التكفيرية وتبني افكارا سياسية وبدأ يتحدث في السياسة والدين الامر الذي أدي الي نقله للقيام بأعمال إدارية الا أن عشماوي لم يستفيق أو ينتبه لتصحيح مساره بل تعمق في الاطلاع علي كل ما يدعو إلي الفكر الجهادي , إلي أن ضل الطريق حيث بل قام بتوزيعها سرا علي عدد من المجندين الأمر الذي قوبل بالرفض منهم وتم تحويله الي المحاكمة العسكرية والتي قررت عام 2007 من فصله وطرده من نيل شرف الخدمة بالقوات المسلحة

بدأ عشماوي الاشتغال بالتجارة قبل أن ينتمي إلي العناصر الجهادية وقام بتشكيل خلية «أنصار المقدس» في عام 2012، وقام بتدريبهم وتوسيع دائرتهم. واستخدم أسماء حركية مثل شريف وأبو مهند وأبو عمر المهاجر، عند الحديث عن عمليات عسكرية.

وتمكن عشماوي بسهولة من ان يصبح قائدا للك العناصر المتطرفة التي كان يضمها اليه وبحكم طبيعة عملة ومهاراته القتالية ومعرفته بأسس التدريبية وفقا لخبرته العسكرية السابقة جعلت له مكانه وسطوة داخل تلك العناصر الجهادية والتي كان يعرف بينها بأسم حركي بعد أن أصبح أحد قياديي تنظيم جند الإسلام، المرتبط بتنظيم القاعدة، لقب نفسه بأبي عمر المهاجر وعرف بذلك الإسم بين عناصر التنظيم.

وارتبط سرور بـ"هشام عشماوي"، أمير تنظيم "المرابطين" الإرهابي والقائد العسكري السابق لتنظيم "أنصار بيت المقدس" الأرهابي، عندما كان يشغل منصب القاضي الشرعي لـ"المرابطين"، ممثل التنظيمات المرتبطة بتنظيم القاعدة في ليبيا, وكما اعتادا على "الجهاد" سويًا، رحلا "عمر سرور" و"هشام عشماوي" سويًا يرافقهما "عماد الدين عبدالحميد" إلى ليبيا، حيث انضموا إلى "كتائب درنة" التابعة لتنظيم "القاعدة"، والتي كانت تستعد لمواجهة عناصر تنظيم "داعش" في محاولاتهم للهجوم على المدينةوكان يتم الحصول على الأسلحة من ليبيا عن طريق القيادي الليبي في "القاعدة" "عبدالكريم بلحاج" بهدف إقامة إمارة إسلامية في سيناء, الأمر الذي حالت قوات عمليتي حق الشهيد والعملية الشاملة دون تحقيقه وظل هاربان داخل الاراضي الليبية متخفيان بالقرب من مدينة درنة حتي لا يمكن الوصول لهما.


وصرح العقيد أحمد المسماري المتحدث الرسمي للجيش الليبي في تصريح له لأحد القنوات التلفزيونية عقب القبض عليه قائلا: قامت غرفة عمليات الكرامة بالقاء القبض على عشماوي في حي المغار في مدينة درنة حيث داهمت قوات الجيش الليبي المكان الذي أكدت التحريات وجود واختباء هشام عشماوي به وقد فاجأته القوات بغته ومحاصرته في مفاجأة لم يتوقعها ولم يتمكن من تفجير نفسه بالحزام الناسف الذي كان يرتديه, وتم القبض عليه وكانت برفقته زوجة الإرهابي المصري  رفاعي سرور وأبنائه, ويعتبر عمر رفاعي سرور، أحد الثنائي المصري الشهير المنتمي لتنظيم القاعدة، مع "عماد الدين أحمد محمود عبدالحميد"، الذي قُتل في ضربة جوية للقوات المسلحة المصرية بالقرب من الحدود المصرية الليبية.

وخلال الدقائق القليلة القادمة قرر العقيد أحمد المسماري عن عقد مؤتمر صحفيا يتناول تفاصيل القبض علي الارهابي هشام عشماوي في تمام السابعة من مساء اليوم الاربعاء, ومصير هذا الخائن الذي يعد أخطر العناصر الارهابية المطلوبة

الاكثر قراءة