رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

"التان" والتدخين والرجيم العشوائي أهم أسبابها.. شيخوخة الجلد المبكرة وخطر يهدد بشرة الشباب

11 اكتوبر 2018
عزيزة فؤاد

تحذير.. استخدام كريمات  الكورتيزون ممنوع إلا باستشارة الطبيب

د. محمد شلبي: جفاف  البشرة المزمن  يصيب  أكثر شباب الصعيد.. والحل الماء والغذاء المتوازن
د. أغاريد الجمال: الرياضة والنوم الجيد أفضل دواء لأصحاب البشرة المجهدة


قد تعجب عندما تري شباباً من الجنسين في مقتبل حياتهم ولكن تبدو ملامحهم  وقد أصابتها  علامات الشيخوخة المفاجئة والشيب  والتجاعيد المبكرة رغم صغر عمرهم، فقد كان يبهرنا  جمال أمهاتنا  وجداتنا  الطبيعي الذي يظل  ببريقه  رغم  علامات التقدم بالعمر، علماً بعدم وجود  تقنيات  الجمال المتوافرة في وقتنا الحاضر، والمختصون يرجعون الأسباب إلي  التدخين بأنواعه واستخدام كبائن التان  وانظمة الرجيم  القاسية  التي تفتقد الي عناصر الغذاء  السليمة، بالإضافة إلي عدم ممارسة الرياضة  ونسيان شرب المياه  بكميات كافية، فكيف  نحافظ علي صحة  جلدنا  وبشرتنا  اكبر فترة  زمنية  من عمرنا، خصوصا  في فصل  الصيف  الذي تكثر فيه ساعات طويلة  من الحرارة  والرطوبة؟!  


الدكتور محمد شلبي  أستاذ تجميل الجلد والليزر يقول: إن شيخوخة الجلد تنقسم لنوعين، الأول زمني مع مرور السنيين، وهو طبيعي يحدث مع الجميع وبنسب متقاربة، وان كان  عند البعض يمكن ان تظهرعلامات  الشيخوخة مبكرا  نتيجة للعوامل الوراثية الجينية في بعض الأسر، أما النوع الآخر  والذي يهمنا  اذا تم الانتباه إليه من البداية  فيمكن أن نؤخره  والتقليل  من أثاره  السيئة علي  بشرتنا، لذلك لابد  من  الحرص  علي  التغذية السليمة من الصغر وتناول كل العناصر  الغذائية بالنسب المتوازنة

ويحذر من الأنظمة الغذائية الحادة والمبالغ فيها  والتي  تعتمد علي  نوع واحد من الاطعمة بل الأغذية المتكاملة، ولذلك  لابد من الاهتمام  بالتغذية السليمة  المليئة بالفيتامينات والعناصر المهمة  لصحة الجلد والشعر والاظافر وبخاصة الزنك  والحديد والكالسيوم  وفيتامين ي  كومبليكس والاهتمام   بالمواد المضادة للاكسدة  وبخاصة فيتامين سي.


ويوضح  أن جفاف البشرة المزمن  نراه كثيرا عند معظم الشباب وفي الصعيد لأنهم دائما ما  يسهون عن شرب الماء الذي يجب تناوله وبكثرة خلال شهور الصيف الحارة  والرطوبة التي  تجعلنا  نفقد من المياه كثيرا لذلك  لابد من تناول الماء  بكمية كافية علي الاقل  من لترين  إلي ثلاثة فى اليوم، والتدخين  من أكثر العوامل التي تؤدي الي  الشيخوخة المبكرة للجلد 

ونقصد بالتدخين تدخين الشيشة  والسجائر علي حد سواء   مما له من اثار سلبية علي الوجه  والدورة الدموية للوجه  والتعرض للسموم الموجودة بالدخان والتي تتعدي اكثر من 100 نوع  هذا بخلاف الذين يتعاطون الكحوليات والمخدرات مما يعجل  بظهور شيخوخة الجلد في سن الشباب.


الواقي الشمسي والقبعات
ويضيف د. شلبي أن التعرض المبالغ للشمس يؤدي الي حدوث خلل في تكوين طبقة الكولاجين  في ثنايا الجلد  المختلفة  مما يؤدي الي ظهور التجاعيد  والخطوط  العميقة المختلفة  في مناطق الوجه المختلفة  والتي تؤدي الي ظهور علامات السن وتقدم العمر مبكرا 

ولذلك لابد من الاهتمام باستخدام الكريمات الواقية من الشمس طوال العام وبخاصة في الصيف والمصايف  وارتداء القبعات   للجنسين  أثناء الظهيرة، كما يحذر من الاستخدام الخاطئ لمساحيق التجميل  والماكياج  من سن مبكرة  وعدم الاهتمام بازالتها بالطريقة السليمة  أو النوم بها

فعدم وجود ثقافة  العناية بالبشرة في مختلف انواعها حيث لا يمكن ان يستخدم  انواع  واحدة من المنظفات وكريمات عناية البشرة  لكل انواع البشرة ولكن  لكل نوع كريمات معيينة  يفضل استشارة المتخصصين من الاطباء قبل استخدامها   ومن افضل الانواع التي ينصح بها  الكريمات المغذية  والتي تحتوي علي فيتامين سي ومرطبات البشرة  بانواعها المختلفة.


حب الشباب
وذكر د شلبي  أن ظهور حب الشباب وعدم الاهتمام بعلاجه  مبكرا وبطرق صحيحة خاصة في مرحلة المراهقة  قد يؤدي الي حدوث  ندبات واثار  وبقع وحفر  في منطقة الوجه  مما يؤدي الي فقدان البشرة وحيويتها ونضارتها وشبابها، ويري د محمد شلبي ان الاستخدام المبالغ في المراهم والكريمات  التي تحتوي علي مادة الكورتيزون  دون اشراف طبي متخصص كارثة 

مما يؤدي الي  ضمور طبقات الجلد العميقة وظهور بعض الشعيرات  الدموية والعنكبوتية في منطقة الوجه والأنف واختلال تصبغات الجلد، وأكد ضرورة النوم الجيد لكي  لا تصاب البشرة  بالإرهاق

وفقدان نضارتها  وانتفاخ  تحت العين وظهور الهالات السوداء  حول العين، والمصريون ومعظم سكان المنطقة العربية لديهم العوامل الوراثية المساعدة لوجود الهالات الغامقة تحت وحول العينين

ويفضل  هنا استبعاد الحالات  الطبية والتي من اشهرها اضطرابات  الغدة الدرقية والأنيميا واختلال وظائف الكبد والكلي، وهذه المشكلة نراها أكثر عند الأجانب  بالإضافة  إلي  مشكلة عدم وجود  طبقة كافية من صبغة الميلانيين خاصة  في شمال أوروبا  والتي تحمي  الجلد  من الاثار السلبية  لأشعة الشمس مما يؤدي الي ظهور علامات العمر مبكرا .


ويحذر   من انتشار ظاهرة  الكبائن التي  تعطي لونا للجلد "التان" والتي انتشرت مؤخرا في  بعض مراكز التجميل غير المرخصة من وزارة الصحة والتي لا تخضع لاي رقابة ولها تأثير سلبي  علي الجلد وبخاصة الشباب فهم لا يعلمون مدي الخطورة التي تحدث لهم  من مشاكل مثل البقع البنية  والالتهابات والحروق.


ضمور ألياف الجلد
وأكدت  الدكتورة أغاريد الجمال أستاذة الأمراض الجلدية  ضرورة شرب الماء  وتناول الغذاء المتوازن والفيتامينات والنوم  مبكرا وغسيل الوجه بالماء البارد  واستخدام الصابون والمنظفات بناء علي النصيحة الطبية  والاهتمام بالمرطبات والكريمات الواقية من الشمس والامتناع عن التدخين

وتضيف أن ظهور علامات السن والزمن عند الشباب يرجع لعدة عوامل أهمها أشعة الشمس  التي تحتوي  علي الاشعة  فوق البنفسجية  وكذلك التي تؤدي الي ضمور  في ألياف الجلد  بذلك تظهر التجاعيد المبكرة  وكذلك من الاسباب الاخري التدخين  ونقص الفيتامينات  والارهاق الجسماني  

لذلك لابد من تناول مضادات الاكسدة  التي تساعد علي  معادلة تأثير الأجسام الشاردة  التي تؤدي الي الموت المبكر للخلايا وكذلك الهرمونات التي تحدث عند سن انقطاع الدورة وحرمان الجسم من هرمون الاستروجين الذي يقوم باعطاء الأنثى  الصفات الأنثوية كنعومة الجلد ونضارة الشعر والصوت  

فعند التقدم بالسن نجد أن التأثير التراكمي للشمس سواء  بالمصادفة عند الذهاب للعمل والتعرض  المقصود  لحمامات الشمس وحمامات السباحة له تأثير تراكمي يساعد علي ظهور  التجاعيد والنمش والبقع الجلدية علي الخدين والأنف والشفاه العلوية

كما أن السمنة و الإفراط في تناول  النشويات والسكريات يؤديان إلي  ظهور "اللوغد" بالرقبة فيعطي سنا أكبر، وأيضاً عدم ممارسة  الرياضة له تأثير سلبي علي البشرة والجلد في آن واحد، وكذلك الحمل والرضاعة  والتغيرات الهرمونية  بعد الولادة لا تعود لحجمها الطبيعي، وزيادة  واحتباس الماء في الانسجة وارتخاء وتشقق البطن فيؤدي الي عدم عودتها  الطبيعية  مما قد يعطي سنا اكبر  من العمر الحقيقي.




الاكثر قراءة