رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

بعد اختيارها من افضل ١١٥ صفحة فى العالم مؤسسة"سينجل مازر":نسعى لتغيير نظرة المجتمع للمرأة المعيلة

30 سبتمبر 2018
رانيا نور

لم تتخيل "نيرمين أبو سالم " مؤسسة صفحة سينجل مازر أنه بعد مرور عامين فقط ستصبح تلك الصفحة من أهم الصفحات المؤثرة فى المجتمع أو أنها ستكون سند لألاف المطلقات والأرامل بمساعدتهم فى الحفاظ على حقوقهم وحقوق أطفالهمومن ثم كان طبيعى أن تختارها إدارة فيس بوك من بين 6000 مبادرة لتكون من أفضل 115 صفحة هم الأكثر تأثيرا فى العالم .. فما هى حكاية صفحة "سينجل مازر" وكيف بدأت وما الغرض منها .. هذا ما سوف نعرفه من مؤسسة الفكرة "نيرمين أبو سالم"


دعينا نعرف متى بدأت الصفحة ومن هم مؤسسيها؟
الصفحة فى البداية كانت مجرد فكرة حتى قررت أحولها الى حقيقة فى أبريل 2016 بصفتى أم معيلة تمر بنفس التحديات التى تتعرض لها كل أم تربى أطفالها بمفردها فى مصر وذلك إيمانا منى بأن قضية الأم المعيلة تحولت عندنا من قضية فردية لقضية عامة تمس جزء ليس بالقليل من أفراد المجتمع  فيكفى أن أقول لك أن عدد عضوات الجروب فقط وصل الى 45 ألف عضو.


هل  لديك دراسة أو إحصائية محددة عن نسبة المرأة المعيلة فى مصر؟
بالتأكيد فنحن لدينا أكثر من 36% من الأسر المصرية تعولها إمرأة منهم 86% مطلقات وأرامل مما أدى الى زيادة نسب أطفال الشوارع والغارمات هذا الى جانب الظلم والمعاناة التى تتعرض لها الأم المعيلة خاصة فى المحاكم فيما يتعلق بقوانين الأسرة الظالمة للأم والأطفال فضلا عن التحديات التى تواجهها فى تربية أبناؤها بمفردها وقيامها بدور الأم والأب معا تحت ضغوط مادية وإجتماعية ونفسية رهيبة

وللأسف كل هذا يأتى بجانب التحديات المجتمعية ونظرة الناس لها كإمرأة وحيدة مما يعرضها لكثير من المضايقات التى تؤثر عليها وعلى أولادها  بالسلب لذلك أصبح الأمر يحتاج الى إعادة نظر فى سياسات وقوانين كثيرة تتعلق بالأمهات المعيلات وتغيير ثقافة المجتمع بأكمله فيما يتعلق بنظرته للأم المعيلة حتى نتعامل مع القضية على المستوى الائق بها وبحجم الخسائر التى ستحدث لو لم يتم معالجتها بشكل جيد لذا فصفحة "سينجل مازر" قضيتها الرئيسية أطفال الأم المعيلة وكيفية دعمهم نفسيا وماديا عن طريق دعم الأم .


تبنى قضية كبيرة مثل قضية "الأم المعيلة " يحتاج الى أشخاص لديها مؤهلاتخاصة .. فماذا عن مؤهلاتك لها ؟
بالعكس أنا أرى أن العمل التطوعى لايحتاج أى مؤهلات سوى أشخاص مؤمنة بالقضية ومستعدين يدعموها أى أنه يحتاج لناس تشعر بمعاناة الأخرين ولديهم إستعداد أن يخصصوا جزء كبير من وقتهم ومجهودهم لرفع المعاناة عنهم ومساعد وبث الأمل فى نفوسهم من جديد كل هذا دون إنتظار أى مقابل ومع ذلك فالمستوى الأكاديمى والثقافى والفكرى لكل المتطوعين معى فى الصفحة بيساعد على نجاحه بالرغم من زيادة عدد الأعضاء منذ إنشاؤه .


وما هى طبيعة الخدمات التى تقدمها الصفحة للأم المعيلة؟
نحن لدينا عدد كبير من المحاميين المتطوعين لتقديم الإستشارات القانونية المجانية كما أنهم يقدمون ندوات قانونية للتوعية بقوانين الأسرة لعضوات الصفحة إضافة الى أن كثير من المحاميين المتطوعين يتفضلون بمساعدة العضوات غير القادرات ماديا فى إجراءات التقاضى للحصول على نفقة أولادهم كما أننا نقدم الدعم النفسى عن طريق الأطباء والمعالجين النفسيين واستشاريين الأسرة والتربية الذين يقدموا جلسات مجانية للأم تساعدها فى تربية صحية وسليمة لأبناءها  بما يضمن خروجهم للمجتمع كأشخاص أسوياء بالإضافة الى الدعم المعنوى الناتج عن تجميع أصحاب القضية الواحدة فى مكان واحد

بما يسمح بتبادل الخبرات والأراء كما أننا نساعد الأم فى الحصول على وظيفة كى تستطيع الإنفاق على أولادها بل ونساعدها أيضا على تنمية مهاراتها عن طريق كورسات التنمية التى بدأت أقدمها مجانا من خلال الشركات المتطوعة هذا بجانب أننا نسوق لمشروعات العضوات الاتى لديهن عمل خاص.


وماذا عن توعية المجتمع بالدور الذى تقوم به الأم المعيلة؟
هذا الهدف على قائمة أولوياتنا فنحن بالفعل ننادى بدعم الأم المعيلة عن طريق نشر الوعى وتغيير الثقافة وذلك من خلال البوستات التى ننشرها عن التوعية بكيفية إحترام المرأة والتعامل معها بالإضافة الى المطالبات لكل أفراد المجتمع والحكومة والمؤسسات والهيئات وجميع الجهات المعنية بدعم هذه القضية ووضع السياسات المناسبة لها .


آلم تحاول صفحة "سينجل مازر" البحث عن حلول تساعد على الإصلاح وجمع شمل الأسرة من جديد ؟
بالعكس نحن لدينا علماء دين ودعاه إسلاميين ومحاميين وإستتشاريين أسريين للصلح بين الأزواج حتى لو لم يكن بعودة الزوجين لبعضهما ولكن على الأقل بحل الخلافات والتعامل بمودة ورحمة حفاظا على مصلحة الأطفال كما أننا نتبنى مبادرة بإدخال مادة العلاقات الأسرية والزوجية والمفهوم الصحيح للزواج فى المدارس.


ما هى أكثر المشاكل التى تتكرر مع معظم السيدات؟
تنصل الرجل من المسئولية المادية لأولاده فضلا عن العنف الأسرى والمعاملة السيئة والخيانة الزوجية.


هل هناك وجهة محددة تساعد فى تمويل الصفحة؟
لاتوجد أى جهة تمول صفحة "سينجل مازر" فنحن صفحة قائمة على العمل التطوعى بنسبة مائة فى المائة وليس لدينا أى تعاملات مادية مباشرة أو غير مباشرة فنحن نعمل فقط من خلال تقديم الخدمات وتوصيل الأعضاء ببعض وبالعالم الخارجى للحصول على الدعم الخدمى والنفسى والمطالبة بحقوق الأم المعيلة لذا فنحن نطالب وزارة التضامن ورجال الأعمال والمجلس القومى للمرأة ووزرارة العدل والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الخيرية بالتواصل معنا لدعم تلك القضية  وتبنى بعض الحالات لمساعدتها.


كيف تم مشاركتك فى مسابقة الفيس بوك ؟
عن طريق أحد أصدقائى هو من سمع بالمبادرة ورشحنى لها وبالفعل تواصلت مع إدارة الفيس بوك ومشيت معهم فى كل خطوات المسابقة ورغم مشاركة أكثر من 6000 مبادرة من كل دول العالم لم أكن أعلم عنهم شيئا ولا عن طبيعة عملهم إلا أنه كان لدى إحساس أننى سأكون من الفائزين فيها والحمدلله تم إختيارى بالفعل من بين أفضل 115 صفحة على مستوى العالم هم الأكثر تأثيرا فى مجتمعاتهم .


المفروض أن الفيس بوك سيدعم الصفحات الفائزة بمبلغ 50 ألف دولار .. فكيف ستستخدمين هذا المبلغ فى خدمة الصفحة؟
المبلغ لن أحصل عليه بشكل شخصى ولكنه سيقدم كنوع من الدعم للأفكار والتوسعات التى أريد القيام بها فى الصفحة والحقيقة أننى بالفعل أحتاج لتكوين فريق أكبر سواء من أساتذة القانون ومتخصصى مشاكل الأسرة لمساعدة عضوات الصفحة فى حل مشاكلهن القانونية والإجتماعية كما أننا لدينا أفكار كثيرة سنطرحها أمام ادارة الفيس بوك فى أمريكا فى الفترة التى سنقضيها هناك من 8 الى 12 أكتوبر بهدف التوسع فى الصفحة من أجل مساعدة عدد أكبر من الأمهات المعيلات.

الاكثر قراءة