رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

بالتفاصيل.. جشع التجار والسماسرة وراء ارتفاع أسعار السيارات المستعملة

19 سبتمبر 2018
محمد فتحي حرب

عفوا التجار والسماسرة يمتنعون.. هذا هو الشعار الذي رفعه كثيرون ممن يريدون بيع أو شراء السيارات المستعملة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.. فهؤلاء السماسرة والتجار هم السبب في الأسعار التي وصلت إليها السيارات المستعملة.. بسبب جشعهم ورغبتهم في تحقيق أعلى مكسب لهم بصرف النظر عن الإضرار بسوق السيارات..



فعندما تتوجه إلى سوق السيارات بالعاشر، ومع بداية ظهورك في شارع أحمد الزمر سيقابلك السماسرة ليعرضوا عليك بيع سيارتك بدلا منك والحصول على مقابل لذلك، أو أن يشتروها هم بتوكيل، والملفت للنظر أن بيع السيارات خارج السوق أقل في السعر من الداخل، حيث يتحكم السماسرة في الأسعار داخل السوق.


أحد السماسرة استوقفنا ليعرض لنا سياراته حيث يقول الحاج سيد أحمد: حالة الركود بسبب ارتفاع الأسعار، فهناك سيارة كنا نبيعها منذ عامين بـ 40 ألف جنيه، وسعرها الآن 90 ألف جنيه بالرغم من أنها مستعملة، ولكن سعر الدولار والبنزين هما السبب، كما أننا مرتبطين بسعر السيارة الجديدة، ولا نستطيع أن نبيع السيارة المستعملة بأغلى من سعرها وهي جديدة، كما أننا كسماسرة يجب أن نستفيد من الزبون، ولذلك نزيد في السعر.


سمسار آخر عرض علينا سيارة، وعندما سألناه عن تفاصيلها طلب ألف جنيه حتى نشاهد العقد، وآخر أكد أن سعر السيارة 150 ألف جنيه ولكن يمكن التفاوض، ولكننا وجدنا شخص يبيع نفس نوع السيارة ونفس الموديل بـ 130 ألف جنيه ولكنه كان صاحبها هو الذي يبيعها وليس سمسارا، وهذا ما يكشف أن السيارة الواحدة تباع بأكثر من سعر رغم التقارب الكبير في الحالة، وهو التفاوت نفسه الحاصل بين السيارات التي يبيعها التجار، ويريدون تحقيق أكبر مكسب ممكن.

مصطفى موسى أحد التجار القدامى في السوق وكشف لنا التغيرات التي حدثت ويقول: للأسف كثير من التجار أصبحوا يبحثون عن مكاسب خيالية مستغلين ارتفاع أسعار كل شيء، وهو ما جعل أي صاحب سيارة يرفع السعر أيضا، ولذلك اقتربت أسعار بعض السيارات المستعملة من الحديثة، فجشع التجار والسماسرة السبب في كل ذلك، ولذلك لم يعد هناك سيارة لأحد متوسط الدخل.

وعبر الكثير من أصحاب السيارات أو الراغبين في الشراء عن أسفهم وضيقهم مما يفعله التجار الذين ساهموا في ارتفاع أسعار السيارات المستعملة، مطالبين برقابة على السوق، ولذلك لجأ الكثيرون إلى مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع المتخصصة لبيع وشراء السيارات من أجل الابتعاد عن جشع التجار.


 

الاكثر قراءة