رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

مستر أولمبيا للمحترفين 2018 الأكثر جدلاً وشون رودن الفائز باللقب

16 سبتمبر 2018
أحمد النبراوي

سيذكر التاريخ أن مستر أولمبيا للمحترفين 2018 كانت الأكثر جدلاً في تاريخ رياضة كمال الأجسام، بعد النتائج  التي فاقت كل التوقعات، خاصة في الصراع الدائر على اللقب منذ سنوات بين الأمريكي فيل هيث، والمصري رامي السبيعي، وكأن المسابقة اكتسبت روح المقامرة من مدينة القمار الأولى في العالم لاس فيجاس التي تقام بها المسابقة كل عام.


لا صوت يعلوا على صوت الوزن المفتوح
أعتقد من وجهة نظري الشخصية أن النتيجة حُسمت مع انتهاء المؤتمر الصحفي من قبل حتى أن يخلع اللاعبون ملابسهم لاستعراض عضلاتهم، وذلك فيما يخص رامي وهيث، فما صدر من رامي وفيل هيث من مناورات كلامية أثارت حفيظة البعض ضد هيث بسبب غطرسته الزائدة عن الحد وكلامه الحاد عن رامي وشون رودن، ولكن أيضاً وبصراحة شديدة رامي السبيعي لم يكن موفق على الاطلاق فيما قاله في المؤتمر الصحفي من أنه جاء ليفوز باللقب نسبة إلى أنه ردد نفس الكلام من قبل، وللمستوى المتراجع الذي ظهر به في اليوم الأول، والذي زج به إلى المركز السادس، حتى بعد خفضه لـ 24 باوند من وزنه في اليوم الثاني.


وما يجب أن يُقال في هذا الصدد بكل صراحة ووضوح أن تراجع رامي وخسارته للقب هذا العام حطم غطرسة أكسجين، وأعتقد أنه آن الأوان لرامي أن يتنفس الأُكسجين خارج أكسجين، وعليه أن يعيد ترتيب حساباته من جديد، ويوقن بأن السبب الحقيقي وراء تراجع مستواه وتكرار نفس الخطأ منذ أعوام هو غرور الفريق الذي يحيط به وكبرهم في الاعتراف بالخطأ، لكن عندما يتعلق الأمر بتحطيم آمال ملايين المحبين والمتابعين لرامي حول العالم، يجب إذن ألا نضع رؤوسنا في التراب، وبرغم أن رامي خسر اليوم معركة، إلا أنه لم يخسر الحرب مُطلقاً، وعليه فقط أن يعيد ترتيب أوراقه ليصل إلى القمة من جديد.


أما فيل هيث فلم يضف لجسده هذا العام أي تغيير يُذكر سوى السيطرة على تضخم معدته التي لم تكن أفضل كثيراً من العام الماضي، فأصطدم في غياب رامي عن قمة الترتيب بالبطل شون رودن الذي تمتع هو الأخر بجمال عضلي وسيمتريه أخاذة في حقيقة الأمر، لكن في كل المقارنات التي عقدت بينهما فأرى أنه من غير المتوقع أن يتغلب شون رودن على فيل هيث ويفوز باللقب مثلما حدث، لأن فيل هيث مع كل عيوبه يظهر أكثر تكاملاً من شون رودن.


وكل من أشاد برودن على حساب هيث يستشهدون فقط بالأوضاع الأمامية وأوضاع المعدة، بالرغم من وجود قصور واضح لدى شون رودن في منطقة الذراعين وكأنه لم يقبض ذراعيه من الأصل، أما في مقارنة القسم الخلفي من الجسم بينه وبين فيل هيث فحدث ولا حرج، لأن خلفيات هيث مكتملة كثيراً عن رودن، وهو أفضل كثيراً في منطقة الظهر وخلفيات الفخذين

والسمانتين، لكن ما حدث في النهاية بفوز شون رودن هو تصحيح مسار للمسابقة وخلق نوع من الاثارة والتشويق، والتخلص من فيل هيث المتغطرس الذي بدأ يثير الكثير من المشاكل وبدأ يكرهه الجميع في الشرق والغرب، فبدا رودن الأقرب لمنظمي البطولة في تحقيق تلك المعادلة للتخلص من هيث، خاصة وأنه قريب منه في الجمال العضلي، لكن للأمانة وللتاريخ فوز شون رودن غير مستحق على فيل هيث، فأي حديث عن سيمتريه وجمال شون رودن يعتبر عبثاً أمام فيل هيث، لأنه بحق واحداً من أجمل من وقفوا على مسرح مستر أولمبيا، هذا إذا ما تحدثنا عن عضلاته وليس أخلاقه.


أما الغول رولي ونكلر فقد كان مفاجأة الوزن المفتوح بظهوره لأول مرة على مسرح مستر أولمبيا بهذه التقاطيع الخارقة مع الحفاظ على ضخامة عضلاته، فاستحق المركز الثالث وجائزة بطل الجمهور التي ابتدعها منظمو البطولة بداية من هذا العام فقط، على عكس ويليام بوناك الذي حل رابعاً، وربما كانت نتيجته متوقعة منذ ظهوره في جولة التحكيم السري، أما باقي المشاركين فوجودهم كان مجرد ضيوف شرف وسط هذا الصراع الجدلي المميت على اللقب والمراكز الأولى، حتى ولو كان بينهم العجوز المخضرم دكستر جاكسون، أو العملاق المتجهم سيدريك ما كميلان.

صراع الـ 212
خيبة أمل أخرى لحقت بالبطل الكويتي المخضرم أحمد أشكناني الذي عقدت عليه الآمال هو الأخر في إحراز اللقب هذا العام، وهو يستحق ذلك بالفعل إذا ما أصلح ما لديه من عدم توازن بين قسميه العلوي والسفلي، لكنه وللأسف تراجع إلى المركز الرابع، فظهوره بهذا المستوى هذا العام يعد خطأ كبير يجب أن يتحمل نتيجته فريقه الذي ملأ الدنيا تصريحات بصنع المعجزات هذا العام.


أما عن اللقب نفسه فقد كان متوقعاً للإنجليزي المتمكن فلكس لويس، لكن من كان بحق مفاجأة هذه الفئة والمسابقة بالكامل فقد كان الساحر الليبي كمال القرقني الذي فاق كل التوقعات بجسده الخارق وتقاطيعه الحادة التي تقطع الجنازير الحديدية، وحلوله في المركز الثالث ظلم كبير له، فهو يستحق المركز الثاني على أقل تقدير، ولولا وجود فلكس لويس لأستحق اللقب عن جدارة، والفرصة في انتظاره في العام القادم، لكن عليه وقتها أن يضع في اعتباره أن عفريت الـ 212 المصري أحمد الورداني قادم بقوة هو أيضاً لمنافسة شريفة، من المتوقع لها أن تكون منافسة عربية خالصة في العام القادم، بعدما شارك بها اليوم ست لاعبين عرب.

الفيزيك والكلاسيك فيزيك
في فئة الفيزيك فاز باللقب البطل "براندون هندكرسون" بعد تراجع من أسطورة الفيزيك وحامل اللقب أربعة مرات متتالية "جيرمي بيونديا" الذي حل رابعاً بكل أسف، وفي الكلاسيك فيزيك حقق اللقب البطل "بريون أنسلي".

وإليكم النتائج الكاملة في الفئات الأربعة للرجال بمستر أولمبيا للمحترفين 2018
:






الاكثر قراءة