رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

احترس من الرسوب في الجامعة.. سقوط .. وخراب ديار

15 سبتمبر 2018
محمد شعبان

مشروع قانون بفرض غرامة 12 ألف جنيه على الطالب الراسب بالجامعة

أعلى معدلات الرسوب المتكرر بكليات العلوم.. و" الدبلرة" شائعة فى الحقوق والتجارة
الدكتور عادل عامر: المشروع لا يمس مجانية التعليم وهناك بدائل تربوية أفضل
الدكتور كمال مغيث: قيمة الغرامة لن تضيف شيئا لميزانية الجامعة

الجامعة التي كانت في الماضي شعلة من النشاط تحولت في السنوات الأخيرة لما يشبه النادي الاجتماعي، مجرد جولة تقطعها على قدميك داخل الحرم الجامعي ستجعلك تكتشف مقدار التسطيح حيث تحولت بعض طرقاتها لساحات للفرفشة وأعياد الميلاد في حين تكتظ شوارع الحب الخلفية بها بأصحاب المغامرات العاطفية من الطلاب.

الشواهد تؤكد أن الطلاب المتفوقين أو الباحثين عن العلم يتعاملون مع قدسية الحرم الجامعي بقدر كبير من الاحترام، أما الطلاب الراسبون أو المشهورون بـ "السقيطة" فهم نجوم العبث داخل الجامعة.

قريبا سيدفع هؤلاء الطلاب غرامة رسوبهم .. هذا ما يدور داخل أروقة الجامعة هذه الأيام قبل بدء العام الدراسي الجديد، حيث إن هناك اقتراحات ومشروع قانون يلزم الطالب الراسب بدفع تكلفة تعليمه! .. ورغم أن هذا القرار قد يصطدم بمبدأ مجانية التعليم إلا أن هناك أطراف كثيرة تؤيده بهدف ضبط العملية التعليمية من ناحية والتخفيف من أعباء الدولة من ناحية أخرى.. التفاصيل في التحقيق التالي:   

البداية من اقتراح الدكتور على عبد العال- رئيس مجلس النواب- برفع الدعم التعليمى عن الطلاب الراسبين بالجامعات والمدارس وأن يدفعوا المصاريف كاملة، وقال تحت قبة البرلمان: "هناك دعم آخر بخلاف المواد التموينية، وهو دعم الجامعات والمدارس، لماذا تتكلف الدولة دعم الطالب الذى يرسب عامين أو ثلاثة، لماذا لا يتحمل هؤلاء الطلاب التكلفة كاملة". جاء ذلك خلال إحدى الجلسات العامة  لمناقشة عدد من القضايا المهمة.


قيمة الغرامة
هذا الاقتراح سبق أن تقدم به النائب فايز بركات- عضو لجنة التعليم بمجلس النواب- حيث أعلن في بيان سابق له أن الدولة تستقطع جزءا كبيرا من أموال الخزانة العامة لتنفقها على ميزانية التعليم وتقديم الدعم لطلاب المدارس والجامعات، مشيرًا إلى أن التكلفة الحقيقية لتعليم الطالب في السنة الواحدة قد تصل إلى 12 ألف جنيه، لذا فإنه لا يصح أن تتحمل الدولة أعباء إضافية بدعم الطالب الراسب.

 

وأضاف النائب أنه تقدم في شهر أبريل من العام الماضي بمقترح بقانون لمجلس النواب بشأن تحميل الطالب الراسب تكاليف السنة الدراسية حال رغبته في إعادة السنة التي رسب فيها مرة أخرى، وفقًا لقواعد وضوابط تمنحه أكبر قدر من الفرص، مؤكدًا أن هذا المقترح سيكون له دور في تحفيز الطلبة على التعليم والنجاح والتفوق، بالإضافة إلى توفير أموال الراسبين لدعم منظومة التعليم، فمن غير المعقول أن تدعم الدولة الطالب المتميز الذي ينجح بنسبة 95% بنفس المبلغ الذي تدعم به الطالب الراسب

وتكبد الدولة مزيدًا من الأعباء لتحمل دعم تكاليف سنة دراسية أخرى لطالب راسب، فالرسوب قد لا يمثل مشكلة لدى الطالب لكنه يمثل إهدارًا صريحًا للمال العام للدولة، بالإضافة إلى أنه يشغل مكانا من الممكن أن يحصل عليه طالب غيره.
وعلى ما يبدو أن هذا المقترح يحظى بتأييد كبير داخل لجنة التعليم بمجلس النواب

فقد أعلنت الدكتورة ماجدة نصر- عضو اللجنة- عن تأييدها للاقتراح بفرض غرامة تقدر بـ12 ألف جنيه على كل طالب راسب مقابل رسوبه وإعادة العام الدراسي مرة أخرى، وأشارت إلى أنه من حق الطالب إعادة العام الدراسي مرة واحدة وفي حالة رسوبه مرة أخرى سوف يتم رفع الدعم التعليمي عنه، مشيرة إلى أن الغرامة المالية سوف يتم تحديدها بعد الموافقة على مشروع  القانون والتي تتراوح ما بين 12:10 ألف جنيه.
 

رسوب متكرر!
هناك بعض الكليات التي تشتهر بالرسوب المتكرر على رأسها كليات العلوم والتجارة والحقوق، حيث تشتهر هذه الكيات بوجود بعض الطلاب الذين قضوا ما يزيد على 10 أعوام داخل الحرم الجامعي، حيث يقول أحمد جمعة- طالب بكلية العلوم جامعة القاهرة-: المعروف أن كلية العلوم من الكليات شديدة الصعوبة والتي تتطلب تعاملا من نوع خاص حيث يرى الطلاب أنها أصعب من كلية الطب وخاصة في بعض الأقسام ولذلك هناك طلاب ظلوا أكثر من 10 سنوات للحصول على البكالوريوس حيث يرسب بعضهم عامين على الأقل في كل عام دراسي، وقد ينجحون في بعض المواد، ويرجع السبب الرئيسي لهذا الرسوب المتكرر إلى صعوبة الدراسة والشعور بالإحباط حيث لم تعد كلية العلوم من الكليات المؤهلة للمستقبل فليس لخريجيها مصير واضح رغم صعوبتها، هذا إلى جانب الإهمال وعدم الاهتمام بالمذاكرة المستمرة.


  أما وليد أحمد- طالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة- فيؤكد أن "الدبلرة" مصطلح شائع في كلية الحقوق، ومعناه أن بعض الطلاب يرسبون في بعض المواد، والبعض الآخر يرسب العام كله، ولا يرجع ذلك لصعوبة الكلية فقط، ولكن يعود ذلك إلى أن الكثير من الطلاب يعملون أثناء الدراسة، ولا يتفرغون بشكل كامل للمذاكرة، كما أن طلاب الحقوق يعتمدون بشكل كبير جدا على الملخصات والمذكرات التي يتم بيعها في بجوار الجامعة، وبعض الأساتذة يحاربون هذه الفكرة ويرفضون الإجابة بهذه الطريقة، أيضا تضم كلية الحقوق أصحاب المجاميع المنخفضة بالثانوية العامة وهؤلاء مستواهم ضعيف والتزامهم بحضور المحاضرات أيضا ضعيف للغاية.  


ورغم أنه لا يوجد إحصاء دقيق حول عدد الطلاب الراسبين بالجامعات، إلا أن المجلس الأعلى للجامعات كان قد قرر قبل نحو عامين تحديد سنوات السماح بالرسوب لطلاب الفرق النهائية بالكليات الجامعية- بـ4 سنوات- وفصله حال تجاوزه عدد مرات الرسوب، وذلك منعا لبقاء الطلاب بالجامعات لمدد تتراوح ما بين 15 و20 عاما.  وقال بيان للمجلس: إنه وافق على إلغاء الجزء الأخير من الفقرة الثانية من المادة 80 من قانون تنظيم الجامعات، التى كانت تنص على أنه إذا رسب طالب الفرقة النهائية فيما لا يزيد على نصف عدد مقررات هذه الفرقة، أو فى المقرر الواحد فى الكليات التى يدرس بها مقرر واحد فى السنة النهائية، وذلك بصرف النظر عن المقررات المتخلفة من فرق سابقة رُخص له فى الامتحان حتى يتم نجاحه".


جدل واسع
هذا الاقتراح أحدث جدلا واسعا بين الخبراء، حيث يقول الدكتور عادل عامر- الخبير القانوني والدستوري ومدير مركز المصريين للدراسات القانونية والاجتماعية والسياسية-: إن الدستور جعل حق التعليم المجاني المطلق على الدولة حتى مرحلة الثانوية العامة، ولكن التعليم الجامعي جعله "جوازيا" ومن ثم من الممكن جعل هذا الحق مشروطا بوضع حد أقصى لعدد سنوات الرسوب خلال المرحلة الدراسية، ومن هذا المنطلق يأتي الاقتراح البرلماني الذي ينص على أن يتحمل الطالب التكلفة الفعلية المقررة في الجامعات التي لا تهدف للربح أي أن تكون التكلفة المقترحة هي نفسها التكلفة الفعلية التي تتحملها الدولة لتعليم الطالب والتي قد تصل إلى 12 ألف جنيه سنويا، لكن المشكلة الحقيقية في تنفيذ هذا المقترح تكمن في الخوف من حرمان بعض الطلاب الفقراء من استكمال تعليمهم، فقد يرسب أحد الطلاب الفقراء لظروف اجتماعية ما مثل أنه يعول أسرته ويعمل أثناء دراسته للإنفاق عليها ومن ثم قد لا يستطيع أن يتحمل هذه التكلفة فيتم حرمانه من الحق في التعليم وفقا لما نص عليه الدستور.


ويضيف عامر إن هناك بدائل ومقترحات أخرى من شأنها أن تحقق تكافؤ الفرص بعيدا عن فرض غرامة أو عقوبة مالية، فالطالب الذي يرسب أكثر من مرة من الممكن أن يتم عقابه بطريقة تربوية وتعليمية بألا يزيد تقديره العام مثلا عن جيد أو مقبول وألا يحصل على الامتيازات التي تمنحها الجامعة للطلاب مثل العلاج أو التأمين الصحي والخدمات التعليمية والثقافية والإقامة في المدينة الجامعية واستكمال الدراسات العليا فيما بعد. ومن شأن هذه الاقتراحات أن ترفع الحرج عن الدولة، خاصة أن هذا الاقتراح قد يراه البعض مساسا بمجانية التعليم مع العلم أن هذا المبدأ لا يمكن الاقتراب منه لأنه يمثل مسألة أمن قومي، أيضا الدولة تحمي تعليم الفقراء وفي نفس الوقت تعطي الفرصة للأغنياء للتعلم بأموالهم من خلال الجامعات الخاصة ومن ثم هناك معادلة اجتماعية قائمة.


أما الدكتور كمال مغيث- الخبير التربوي الكبير- فيؤكد أن هذا الاقتراح لن يكون مقبولا وليس من شأنه أن يعيد الانضباط للعملية التعليمية كما يتصور البعض، خاصة أن هناك بدائل أخرى تلزم الطلاب بالحضور والمتابعة المستمرة، فهناك قاعدة بأن الطالب الذي يغيب 70% يحرم من الامتحان، وهناك قرار جامعي بتحديد عدد سنوات الرسوب، إذن على من يتناول مسألة التعليم الجامعي أن يتحدث بجدية، لأن هذا الاقتراح لن يقد شيئا مطلقا للجامعة، فلو افترضنا- على أسوأ تقدير- أن هناك 5 آلاف طالب رسبوا وتم عقابهم وفقا للاقتراح المقدم وتم جمع مبلغ قيمته 50 مليون جنيه، فهل هذا المبلغ ممكن أن يحل أزمة التعليم في مصر علما بأن جامعة القاهرة مثلا ميزانيتها تتجاوز نصف مليارجنيه سنويا بخلاف الصناديق الخاصة؟ بالتأكيد الإجابة بالنفي.   
 

جدير بالذكر أن مخصصات الدولة للتعليم تشكل تكلفة كبيرة حيث بلغت هذا العام 82 مليارا و 146 مليون جنيه، قامت الدولة بتخصيصها لدعم التعليم العالي إضافة إلي إعفاء المستشفيات الجامعية من دفع نسبة الـ 15% المخصصة للجنة الخطة والموازنة وذلك لإنفاقها علي تحسين مستوي الخدمة المقدمة للطلاب. ومن جانبها نفت الحكومة إلغاء مجانية التعليم، وتقديم الخدمات التعليمية بالمدارس الحكومية بمقابل مادي.

وقال مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء في بيان سابق: "إن ما تداولته العديد من المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، عن إلغاء مجانية التعليم عار تماما من الصحة".

1
الرحمة يا أساتذة الجامعة
حينما يرسب عدد كبير من طلبة الجامعة في كلية العلوم وأنا أعتبرها درة التاج رغم أني خريج زراعة وأعتز بتخصصي ولكن على كل استاذ أن يجلس إلى طلابه ويعرف لماذا يرسبون وغالباً ليس تقصيراً منهم فلربما التقصير في الاستاذ الذي ربما يعتريه قصور في توصيل المعلومة فالتدريس موهبة وفن ولذا دورك ياسيدي ليس إفراغ المحتوى العلمي والسلام ولكن دورك مع الطالب أين قبل أن تحاسبوا الطالب بالغرامة حاسبوا الاستاذ لماذا نتائجه سيئة وأحسب أن البعض يتباهى بذلك دون أن يضع في إعتباره البحث عن عالم صغير يأخذ بيده فلنتعلم يا أساتذة الجامعة من إخواننا الاسطوات الذين يخرجون لنا الصنايعية اللامعين أنه يتعهد بلية كإبنه حتى يصير أسطى أي استاذ في مهنته هنا في دولة الكويت يطلبوا من الطلاب تقييم الاساتذه أعلم أن الفرعونية المصرية فينا تأبى هذا ولكن عليك ياسيدي المحاضر أن تحافظ وتحفظ لنا أبنائنا من التسرب من الجامعه خاصة أن الطلاب الذين يلتحقون بكلية العلوم متفوقون أي ليسوا مستهترين فلماذا دائما نلقي باللوم على الجانب الضعيف ولكن الدكتور عليه أن يجلس بالجامعه وأن ينادي في الطلاب الضعاف ليعيد لهم مرة أخرى حتى يستفيدوا هل بحث ك

الاكثر قراءة