رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

نهي عملت shift career.. فتركت الهندسة لتصبح "مصورة أكل"

14 سبتمبر 2018
ساره علي عبدالرحمن

"تصوير الأطعمة" مهنة مطلوبة في سوق العمل وتعتمد على الابداع

أسرتها اتهمتها بالجنون والتهور لتركها الهندسة لتصبح "مصوراتية"
 
تغيير مجال عملك قرار ليس سهلا وبمجرد إعلانه تواجه موجة غضب من المقربين خاصة إذا كان عملك من طبيعة الأعمال التي تدر عليك دخلا عاليا وثابتا.. هذا ما حدث مع نهى جادالله، المهندسة المعمارية، التي قررت أن تترك مجال الهندسة لتحترف فن تصوير الطعام، حيث تخرجت في الكلية البحرية قسم الهندسة المعمارية دفعة 2010 وعملت في مجال الهندسة لمدة سنتين ونصف السنة وبعدها اتخذت قرارا مصيريا بتغيير "الكارير".. نتعرف على تفاصيل أكثر حول تجربتها في السطور التالية:


في البداية،هل كانت دراستك للهندسة متوافقة مع رغباتك؟
نعم وكنت مستمتعة جدا طوال فترة الدراسة وكنت من أوائل الدفعة، وقد تعلمت من هذه الدراسة حرية إبداع التصميم من بدايته لنهايته وفقا لرؤيتي الشخصية وبعد خروجي لسوق العمل عملت في أكثر من شركة وفوجئت بقيود وظيفية لم أستطع تحملها وكان أهمها بالنسبة لي الالتزام بمعايير وأذواق معينة في التصميم يفرضها سوق العقارات وهنا شعرت بأن هناك تقييدا للجانب الإبداعي والذوق الخاص بي إلى جانب قيود المواعيد والإجازات وروتين الوظيفة...

كل ذلك كان عنصر ضغط عليّ، هذا بخلاف أنني منذ صغري أهوى التصوير ولا تفارقني الكاميرا وكنت أحضر أغلب الفعاليات العامة الخاصة بالتصوير ومن ضمنها كورس art of seeing  وكان الهدف منه التدريب على كيفية النظر بطريقة فنية لكل شيء، وكان الكورس يركز أكثر علي فن التصوير وكنت مستمتعة به جدا وكان يأخذني الوقت في التصوير علي حساب الشغل ولهذا السبب بدأت المشاحنات معي داخل المنزل.


التصوير هواية يحبها الكثيرون ولكن لماذا اتخذتِ قرارا بترك عملك من أجله؟
تركي لعملي جاء بالصدفة، وبعد أن أخبرت أهلي بقرار احتراف التصوير كمهنة بديلة للهندسة، قوبلت بهجوم شديد واتهام بالجنون والتهور فبعد أن كنت مهندسة سأصبح "مصوراتية" ؟!، وقتها قررت أن أستمر في عملي وبدأت الأمور تهدأ وبدأت أتناسى التصوير وهذا كان قبل فترة الثورة بوقت قليل وبعد الثورة كان الوضع الأمني في البلد، فاعتذرت عن العمل بسبب الظروف الأمنية وظللت بدون عمل في المنزل، وقمت باستغلال وقتي في القراءة وحضور كورسات تنمية بشرية كثيرة حيث ساعدتني في تغيير مفهومي عن الحياة وما أريده منها وبنهاية هذه الفترة توصلت إلى قرار بأن أعمل ما أحب فقط بعيدا عن الوظيفة التقليدية.


وما الذي ساعدك على اتخاذ القرار؟
كورس اكتشاف المواهب الذي حضرته هو الذي غير حياتي تماما، فهو كورس مدته 4أسابيع ومهمة المحاضر فيه أن يبحث في داخلك عن شغفك ونقطة تميزك من خلال أسئلة وأنشطة يطلبها منك أسبوعيا، وفي الجلسة الرابعة أخبرني المحاضر بأن "تصوير الطعام" هو موهبتي الحقيقية وكان يتوقع أنني سأرفض هذا المقترح ولكن الحقيقة أنا سعدت جدا بالأمر.


 لكن لماذا اتخذتِ القرار بسهولة؟
 شخصيتي اختلفت كثيرا عن ذي قبل وشعرت أني قادرة علي المواجهة والرغبة في عمل شيء يشعرني بالسعادة دون الالتفات للآراء التقليدية المحفوظة، وطلب مني المحاضر أن أقوم بعمل صفحة خاصة باسمي علي موقع الفيسبوك وبالفعل تلقيت أول "أوردر" لتصوير الطعام واندهشت عندما علمت أن هذا المجال مطلوب في سوق العمل.


وماذا عن موقف أهلك من عملك الجديد بعيدا عن الهندسة.. هل تغير؟
تقريبا شعروا بالملل من كثرة المشاجرات معي وتركوني أفعل ما أريد حتى يروا إلى أين سأصل وفي إحدى المناسبات فوجئت بجرس الباب يدق وإذا بشخص يهديني "تورتة" فكان مرسوما عليها بنت تصور بكاميرا وكانت مفاجأة لي من أحد محال الحلويات التي قمت بتصوير منتجاتها ووقتها وجدت أسرتي أن ما أقوم به له مقابل ليس فقط ماديا بل معنويا ووقتها اعتذروا لي وقالوا:"كان عندك حق اللي بيعمل حاجة بيحبها بيعرف يحقق السعادة لنفسه".


وما طموحك في مجال تصوير الطعام؟
بعد دخولي هذه المهنة وهذا التخصص بالتحديد اكتشفت أن هناك 4 مهن داخل التخصص الواحد، فالتصوير مهنة وfood styling  مهنة خاصة بشخص قادر علي ترتيب الطعام وتنظيمه وتجهيزه للتصوير وfood photo editor شخص آخر مهمته ضبط الصور وألوانها بعد التصوير، وهناكart director وهو مخرج الصورة النهائية، وبالطبع طموحي أن أكون فريقا وأعمل في استوديو خاص بتصوير الطعام لأن له تجهيزات معينة وحلمي أن أصبح مصورة طعام عالمية وأسافر لدول مشهورة بالأكل أصور طعامهم ويتم تسويقه عن طريق صوري.






الاكثر قراءة