رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

خالد زكي .. أشهر غواص دولي : مصر بها أجمل أماكن غطس في العالم والغردقة أجمل من جزر المالديف

10 سبتمبر 2018
رانيا نور

لو صعدت السلالم بدون الشعور بالإجهاد يمكنك الغطس حتى لو عمرك 80 سنة!

الغطس رياضة آمنة جدا وليست  مغامرة كما يتصور البعض
مصر مصنفة الأولى بالعالم فى أجمل أماكن الغطس
معي رخصة أستطيع بها الغطس فى أى مكان بالعالم
الغواصون ينفقون 16 تريليون دولار سنوياً.. وهذه الرياضة يمكنها تغيير حجم الاقتصاد القومى المصري

سافر إلى شرم الشيخ عام 1988 ليقضى أجازة صغيرة وسريعة ولم يكن يعلم أن تلك الرحلة ستغير حياته كلها بعدما سحرته أعماق البحر ووقع فى غرام هذا العالم الغامض من أول مرة، وتردد اسمه بقوة فى مصر وقت حادثة حصار أطفال تايلاند فى أحد الكهوف هناك بسبب السيول وقيل إنه كان من ضمن فريق إنقاذ الأطفال حتى أنه نام واستيقظ ليجد نفسه حديث الناس على السوشيال ميديا.. عن بدايته مع تلك الرياضة الساحرة وكيف أصبح أحد أهم غواصى العالم وهل يمكن استخدام رياضة الغطس فى الترويج للسياحة فى مصر كان لنا مع مدرب الغطس الدولى "خالد زكى" هذا الحوار.

قبل أن نبدأ الحوار دعنا نتعرف عليك أكثر خاصة بعد أن تردد اسمك فى مصر بقوة بعد قصة أطفال تايلاند؟
لم تكن لى أى علاقة بالغطس قبل عام 1988 عندما سافرت لشرم الشيخ بالصدفة لأقضى أجازة سريعة ومن أول تجربة لى مع الغطس أعجبت جدا بالفكرة فقررت أن أمد أجازتى أربعة أسابيع لأكتشف هذا العالم الغريب ولكنى مع الوقت شعرت بأننى لن أستطيع أن أبتعد عنه وأنه أصبح جزءا منى وتلك اللحظة كانت نقطة تحول فى حياتى فقد اتخذت قرارا بتغيير مجال عملى ونقل إقامتى الى شرم الشيخ واحتراف رياضة الغطس والتى تعد من أكثر الرياضات  انتشارا على مستوى العالم وبعد عدة كورسات ودورات تدريبية حصلت على رخصة غطاس ومدرب غطس دولى يستطيع أن يغطس فى أى مكان بالعالم.

ألا تعد رياضة الغطس من الرياضات الخطرة غير الآمنة؟
بالعكس الغطس رياضة آمنة جدا وهى ليست مغامرة كما يتصور البعض ولكنها تنطوى على جزء تعليمى واستكشافى واسترخائى فيكفى أنك تقضين بها ما بين 40 إلى 45 دقيقة لاتسمعين بها سوى صوت رئتيك وحركة الماء من حولك فما تشاهدينه فى عشر دقائق تحت الماء قد لاتشاهدينه فى عمرك كله فوق الماء فضلا عن كونها رياضة اجتماعية أيضا فهناك 20 ألف غطاس يمارسون تلك الرياضة كل يوم ومن ثم فهى تخلق حياة اجتماعية أيضا.

أظنها رياضة تقتصر على أشخاص معينين بمواصفات خاصة؟
إطلاقا فأى شخص يستطيع أن يغطس وهناك دورات تدريبية للأطفال ابتداء من سن 6 سنوات حتى 10 سنوات وتكون فى حمام السباحة ودورات أكبر من عمر عشر سنوات حتى 15 سنة  فأى شخص  يصعد دور سلم دون أن يشعر بالإجهاد يستطيع أن يغطس حتى لو كان عمره 80 سنة.

هل تشترط رياضة الغطس إجادة السباحة باحترافية؟
المفروض طبعا لكن هناك أشخاصا كثيرين لايجيدون السباحة أساسا ولكنهم يستطيعون ممارسة تلك الرياضة شرط وجود المدرب معهم تحت الماء للسيطرة على أى شىء، ولكن من لا يجيد السباحة لن يستطيع أن يحصل على رخصة للغطس.

وما هى المراحل التى يجب أن يمر أى شخص يريد أن يمارس تلك الرياضة بها حتى يستطيع أن يغوص فى البحر؟
بالنسبة للمياه المفتوحة فهى تحتاج إلى دورات تدريبية تنقسم إلى مرحلتين الأولى النظرى وتلك التى يتعلم فيها كل ما يتعلق بقواعد ممارسة الرياضة ولغة الإشارة تحت البحر وتستغرق ما بين 3 إلى 5 أيام والثانية العملى وتبدأ أولا فى حمام السباحة ثم البحر.

بدأت ممارسة تلك الرياضة فى شرم الشيخ حتى أصبحت أحد أهم غواصى العالم.. فلماذا قررت السفر خارج مصر واحتراف الغطس الدولى؟
غالبية العاملين فى مجال الغوص يعشقون السفر وعندما بدأت كانت شرم الشيخ مازالت بسيطة ولا يوجد سوى مراكز تدريب محدودة جدا ومع الوقت بدأت تحتل مكانة دولية هامة جدا فى تلك الرياضة وافتتح بها فنادق ومراكز غطس كثيرة وأصبحت صناعة بجانب كونها رياضة ولكنى بدأت تراودنى فكرة اكتشاف أماكن جديدة حول العالم خاصة بعد احترافى وشغفى بالتصوير تحت الماء بالإضافة الى إنى التحقت بعدة اتحادات دولية حتى أستطيع استخراج رخص غوص معترف بها دوليا لذا قررت أن أنتقل من شرم الشيخ لأماكن الغطس فى العالم كله.

هل هناك منظمة معينة هى التى تمنح رخص الغطس الدولية ؟
يوجد أكثر من 62 ألف مركز غطس فى العالم منذ عام 1966 يلتحق بها 22 مليون غطاس 75 % منهم تبع منظمة Padi أى الاتحاد الدولى لمدربي الغوص المحترفين وهناك مليون غطاس يطلع لهم رخص دولية كل سنة منهم  تقريبا 67 % رجال و33 % سيدات.

مليون غطاس كل سنة عدد ليس بالقليل.. فلماذا إذن لايتم الترويج لتنشيط السياحة فى مصر بتلك الرياضة؟
مصر تعد أجمل دولة فى العالم يمكن أن تمارس رياضة الغطس بها فبها أغنى بحار الأرض بالشعب المرجانية فضلا عن الفنادق التى لاتقل فى مستواها عن أفخم فنادق العالم كما يوجد بها كوادر بشرية على درجة عالية جدا وأيضا مراكب السفارى التى تبدو وكأنها فنادق متكاملة تسير فى البحر كذلك بها أفضل أطباء متخصصين فى طب الأعماق كل هذا بجانب السياحة المكملة سواء الفرعونية أو القبطية والإسلامية والعلاجية عكس بلد مثل تايلاند والتى أصبحت اليوم واجهة سياحية للعالم كله رغم أنها مصنفة منطقة كوارث ولكن لأنهم هناك عرفوا من أين تؤكل الكتف استطاعوا أن يروجوا لأنفسهم بمعاملة السائح وتوفير كل الخدمات الممكنة له من خلال مكتب واحد فى المطار كذلك جزر المالديف لايوجد بها واحد على ألف مما يوجد فى مصر من جمال وطبيعة ورغم ظروف الجو المتقلبة هناك إلا أن المطار عندهم لايتوقف عن استقبال رحلات السياح.

وما المشكلة  فى مصر إذن؟
أعتقد أن الوضع فى مصر يحتاج لإعادة تنشيط سياحة الغوص بشكل خاص والسياحة بشكل عام وتناسق الجهود بين القطاع الخاص والدولة لتوفير كل التسهيلات الممكنة للسائح من أول ما يفكر فى الحجز من بلده فنحن فى أمس الحاجة لإعادة هيكلة كل ما له علاقة بالسياحة التى تعد من أهم مصادر الدخل القومى مع أهمية المشاركة فى المعارض الدولية السنوية الخاصة بسياحة الغوص واستغلال أكبر للسوشيال ميديا للترويج لها ويكفى أن أقول لك إن الغطاسين أنفقوا حتى 2004 أنفقوا 16 تريليون دولار فى رحلاتهم حول العالم أليست مصر أولى بجزء كبير من تلك الأموال التى تستطيع أن تغير شكل الاقتصاد كله خاصة ونحن لدينا أجمل أماكن الغطس فى العالم.

ما هى أجمل أماكن الغطس فى مصر؟
راس محمد مصنفة من أجمل أماكن الغطس كذلك مركب "ثيسل جورم" وهى أكبر مركب غرقانة فى العالم وتوجد ما بين شرم الشيخ والطور وتعد تلك المنطقة التى بها ثيسل جورم حلما لكل غطاسى الدنيا أن يغوصوا بها لما تحتوى عليه من شعب مرجانية وأسماك تفوق الخيال كذلك شرم الشيخ ودهب ومرسى علم.

تعتقد أن الحوادث الإرهابية التى تعرضنا لها على مدى السنوات الماضية كان لها تأثير على ممارسة تلك الرياضة فى مصر؟
تأثير مقصود يعنى مثلا وقت حادثة أطفال الكهف فى تايلاند غرقت مركب عليها 130 سائحا تم إنقاذ 90 والباقى كانوا فى عداد المفقودين ومع ذلك لم يتم تسليط الضوء على الحادثة ولا ذكرها أصلا أما عندنا فبمجرد ما تحدث أى مشكلة تنقلب الدنيا وتلغى الحجوزات ويتم تحويلها على البرازيل وتايلاند مما يؤكد أن الموضوع مقصود ومفتعل رغم أن مصر بلد آمن بكثير عن أشهر الدول السياحية فى العالم.

هل كنت تتخيل أنك ستصبح ما بين ليلة وضحاها مشهورا فى مصر بسبب واقعة أطفال تايلاند؟
لا طبعا فأنا بالفعل نمت واستيقظت وجدت نفسى أشهر اسم على السوشيال ميديا وأننى أنا الذى أنقذت الأطفال والحقيقة أن هذا لم يحدث وقد كتبت هذا الكلام على صفحتى ولكنى كنت فى تايلاند وقتها وطبعا كنت على أهبة الاستعداد للمشاركة فى عملية الإنقاذ  كما أننى أيضا مستعد لأن أقدم كل الخدمات والمعلومات والمساعدات الممكنة لكل الجهات المسئولة فى مصر بشأن سبل تنشيط وترويج السياحة فى مصر وكيفية استخدام رياضة الغطس فى تنمية الدخل والاقتصاد القومى.

1
الف شكر
شكرًا كابتن خالد علي المجهود العظيم والسمعة الطيبة التي يعلمها كل من يمتهن المهنة او حتي يمارس اللعبة. وناسف لكل هذا الغل والحقد من أشخاص لايفقهون ولا يعلمون اَي شيئ عن عالم البحار . نشكر لك جهودك وندعوا للحاقدين بالهداية.

الاكثر قراءة