رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

"آية نصار" رئيس قسم التعليم بـ57357 الجهود الطبية ليست أجهزة ومبنى وإنما كوادر للتعامل مع الإنسان

14 سبتمبر 2018
رانيا نور

نعمل فى 57357 وكأن هناك عقد شراكة بيننا وبين الطفل المريض وأسرته

كل العاملين فى المستشفى لديهم فلسفة واحدة بداية من عامل النظافة وحتى مدير المستشفى
 شهادة البكالوريوس الطب  أو ما يعادلها فى 57357 تعنى شهادة محو أمية


لايختلف أحد على أهمية التعليم والتطوير فى حياة الشعوب فالأمم لم تتراجع إلى الخلف إلا بعد أن تحولت من أمم تقرأ إلى أمم لاتقرأ لذا فقد شددت كل الأديان على أهمية التعليم والتطوير كما أن مستقبل الدول النامية يعتمد بشكل كبير على تعليم وتطوير أجيالها الجديدة على كافة المستويات  حيث إنه لايمكن لأى بلد خلق قوة عاملة منتجة متطورة وأفراد مثمرين يساعدون فى تقدمها إلا من خلال التعليم لذا لابد لهذه الدول وعلى رأسها مصر من تحسين وتطوير مواردها التعليمية ولأنه لايوجد تعليم صحيح ولا صحة جيدة فقد تبنت مستشفى 57357 تجربة رائدة فى إنشاء قسم خاص للتعليم والتطوير دوره الأول والأساسي تنمية الإنسان سواء هيئة الأطباء والعاملين بالمستشفى أو المريض نفسه من خلال تنمية مهاراته وقدراته الحياتية طوال فترة علاجه أو ما بعد الشفاء .. عن هذا القسم وطبيعة عمله وأهمية وجوده كان لنا هذا الحوار مع الدكتورة" آية نصار " رئيسة قسم التعليم والتطوير بالمستشفى.

مستشفى 57357 أول مستشفى فى مصر والوحيد تقريبا الذى لديه قسم خاص بالتعليم والتطوير .. فما الهدف من إنشائه ؟
 الخدمة الطبية ليست مجرد مبنى وأجهزة ولكن لابد أن تكون هناك كوادر مجهزة علميا وإنسانيا للتعامل مع المبنى والأجهزة وأهم من هذا وذاك هو الإنسان لذا فالفسلفة  التى نعمل بها فى مستشفى  57357 أننا لسنا مجرد أطباء أو عاملين وموظفين ولكننا نعمل على أساس أن هناك شراكة ما بيننا وبين كل الأطفال وذويهم وهذا من أول مدير المستشفى وحتى عامل النظافة الذى يعمل فى الاستقبال ويتقن دوره فى تحقيق رسالة ورؤية المستشفى لذا لو سألناه عن طبيعة عمله سيقول : إنه ينظف من أجل حماية طفل 57357 من العدوى والتى تعد من أخطر الأشياء التى يتعرض لها مريض السرطان لذا فنحن نعمل على عدة مستويات فضلا عن أن كل واحد يدرك جيدا دوره فى تحقيق رسالة وهدف المستشفى كما أننا نعمل بنظام مؤشرات الأداء لكل فرد وكل إدارة ونحن نحصل على رواتبنا بجزءين الأول أساسى والثانى يتوقف على مؤشرات الأداء.


معنى هذا أن الهدف الأساسى من وجود قسم للتعليم والتطوير هو المريض ؟
بالضبط لأن متابعة المريض ليست مجرد خضوعه لبروتكول العلاج المناسب لحالته ولكننا نعمل معه حتى يتم شفاؤه تماما و وبالتالى فنحن نعالج المرض والأثار المترتبة على رحلة العلاج وفى نفس الوقت عيوننا على المستقبل خلال فترة علاجه نساعده فى تعلم واكتساب العديد من المهارات الحياتية والإنسانية كما أننا نعطيه فرصة لبعض المنح الدراسية فى المدارس والجامعات وبعد التخرج يكون له أولوية التعيين فى المستشفى بأى قسم من أقسامها وبالتالى فنحن لسنا مجرد مستشفى تقدم خدمة علاجية ولكننا ننشىء علاقة مستمرة مع المريض تبقى معه طوال حياته لذا فنحن ندرس حاليا إنشاء عيادات ما بعد المتابعة لأن المريض عندنا يتعافى ويكبر ويتزوج وينجب ومن ثم نفكر فى أن يحدث كل ذلك من خلالنا .


 تلك الخدمات تحتاج إلى أطباء وتمريض وإداريين بمواصفات خاصة .. فهل تتوفر لدينا فى مصر منظومة بهذه المواصفات؟
من هنا جاءت ضرورة وجود قسم التعليم والتطوير حيث إن جميع العاملين فى 57357 لابد أن يكون لديهم من العلم والمهارات والسلوك ما يجعله يقدم تلك الخدمة ويقوم بدوره بما يتوافق مع رؤية 57357 وهذا يتطلب أن يبقى جميع العاملين بالمستشفى فى حالة تعليم مستمر فشهادة البكالوريوس أوما يعادلها هى شهادة محو أمية بالنسبة لنا فنحن إذن نهتم  بالدراسات سواء فى العلم أو الإدارة والقيادة أو حتى المهارات الإنسانية كل واحد حسب موهبته لذا فنحن نعتمد على تنمية المهارات الأساسية أو المحورية للفرد والفريق حتى نكون فى النهاية معاول تغير للأفضل على مستوى المجتمع ككل وليس المستشفى فقط .


مريض السرطان يحتاج الى معاملة خاصة جدا .. فهل يساعد قسم التعليم والتطوير على خلق الأمل من جديد لدى المريض؟
نحن فى 57357 نعمل بمنطق الhope maker أى صناع الأمل وبالتالى لنا فكر واحد وهو كيف يمكننا أن نصبح مؤثرين بشكل إيجابي فى أنفسنا وفى حياة الآخرين وفى عملائنا؟! وفى حالتنا تلك فالعميل هنا هو المريض وأسرته .. وهذه السياسة هى السبب المباشر الذى أنشأنا قسم التعليم والتطوير من أجلها .


إذا كان الأمر كذلك فلماذا لاتقبل المستشفى الأطفال الذين سبق وأن خضعوا للعلاج خارجها ؟
نحن لدينا شىء اسمه شروط القبول وتلك الشروط  تنقسم إلى جزءين الأول إدارى وهى أن يكون عمره من يوم إلى 18 سنة ومعه ما يثبت أنه مصاب بالسرطان وأن يكون هناك مكان لاستقباله ، أما الجزء الثانى فهو الفنى والذى يدخل فيه المريض إلى العيادة الخارجية ويأخذ رقم  دخول وبعض الحالات تبقى على قائمة الانتظار ولكن هناك حالات لاتحتمل الانتظار فتلك لابد أن ننصحها بأن تذهب إلى مستشفى آخر فى الحال حتى يأتى دورها وبالتالى فعندما يتوفر مكان  تبقى الأولوية عندى لمن هم على قائمة انتظارى من الأساس وليس من يأتى من مستشفى آخر وقد يكون المريض قد خضع للأسف لعلاج خاطئ لأنه لو وجد العلاج المناسب خارج 57357 ما أتى إليها،

والدراسات تقول: إن الحالة المعقدة تأخذ أمامها مكان أربع حالات لذا فنحن لانستطيع أن نخذل الأربع الحالات التى نستطيع أن نقبلها ونعبر بها المرحلة الحرجة  لقبول حالة تم علاجها خطأ من البداية ، وتلك الشروط نحن وضعناها لضمان نجاح تجربتنا فمن غير المعقول أن تقبل المستشفى فوق طاقتها وإلا تحولت لمستشفيات أخرى الناس تشتكى منها، فنحن فى 57357 ندرس إمكانياتنا ومواردنا جيدا ونأخذ على قدرها بالضبط .


هل التوسعات الجديدة تستطيع أن تستوعب المزيد من المرضى؟
بالتأكيد فنحن أنشأنا هذه التوسعات من الأساس حتى نستوعب أعداداً أكبر من المرضى خاصة أننا لانتعامل مع المريض على أنه مجرد حالة تنتهى علاقتنا به بعد شفائه ولكننا نبقى معه من البداية الى النهاية أى طوال حياته تقريبا بالإضافة الى أننا طوال فترة العلاج نقدم لغير القادرين مساعدات مادية ومواصلات وأماكن ضيافة للمرضى الذين يأتون من المحافظات فضلا عن عيادات الرعاية اليومية لأن المريض الذى يستطيع أن يحصل على علاجه على كرسى مختلف تماما عن المريض الذى ينام على سرير لذا فنحن على مشارف توسعات لعيادات الرعاية اليومية لتصل الى 300 كرسى بالإضافة الى 300 سرير بالاضافة الى الـ320 الموجودين بالفعل فنحن فى 57357 كل قرار نأخذه يكون مبنياً على المؤشرات والعلم والإحتياجات الفعلية للمجتمع من أجل هدفنا الرئيسى وهو أن نعبر بالطفل الى بر الأمان وذلك ليس خلال فترة العلاج فقط  وإنما فيما هو بعد ذلك بحيث أننا نخلق لديه حالة من التحدى والهمة والإرادة .


وما المانع من تعميم تلك التجربة فى جميع مستشفيات مصر ؟
باب 57357 مفتوح للجميع وعلى المستشفيات الأخرى أن تملك هى الأخرى إرادة تعميم تلك التجربة ونحن بالفعل نجرى دورات تدريبية بالتعاون مع وزارة الصحة والعديد من المستشفيات لتدريب الطلبة أو الخريجين والعاملين لنشر نموذج 57357 كما أننا نقيم دورات تدريبية مع مستشفيات من خارج مصر أصلا كل هذا فضلا عن حملات التوعية التى تقوم بها المستشفى للوقاية من السرطان وفيروس سى والإقلاع عن التدخين  وتوفير الكهرباء والاستخدام الآمن للمخلفات وحملات فيتامين د تقريبا كل المبادرات للنهوض بالمجتمع فريق التوعية والتحسين   كان57357 جزءا منها ولكن لابد أن يحدث تضافر للجهود بين كل الأجهزة حتى يشعر المجتمع ككل بتحسن .

 

الاكثر قراءة