رئيس مجلس الإدارة : عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير : خالد فؤاد حبيب

شريف إكرامي: وصلنا للمونديال بالجهود الفردية ولم أعترض على دكة الأحتياطي بالأهلي

6 سبتمبر 2018
حواش منتصر

محمد الشناوى يؤدى بشكل جيد ومشاركته كأساسى حقه

أعتذر للجماهيرعن مستوانا بالمونديال وأتمنى أن يكون الإخفاق بداية التغيير

صحيح أنه لم يشارك بشكل أساسي مع المنتخب في مبارياته الثلاث بمونديال روسيا، إلا أنه حقق حلمه بالمشاركة مع منتخب بلاده بالعرس العالمي، قبل أن يعتزل كرة القدم، وتحديدا بعد أن أتم عامه الـ35 في يوليو المنتهي، شريف إكرامي حارس مرمى الأهلي، الذي كان بعيدا عن الانضمام لقائمة المنتخب، بعد أن حرمته الإصابة من الاستمرار كحارس أساسي لمنتخب الفراعنة، ولكن إصابة أحمد الشناوي أعادته للصورة مرة أخرى، إكرامي يبدأ مرحلة جديدة مع ناديه الأهلي، ويخوض منافسة شريفة مع حراس الأهلي، فيما يفكر كيف ستكون أيامه القادمة مع الأهلي، ورأيه في مشاركة المنتخب بالمونديال نعرفها في الحوار التالي..


 في يناير الماضي قمت بتجديد عقدك مع النادي الأهلي لمدة موسمين.. هل كانت لديك شروط للتجديد؟
عقدي مع النادي الأهلي انتهى بنهاية الموسم، وكنت قد تلقيت عددا من العروض الخليجية، ولكن المسئولين بالنادي قاموا بتجديد عقدي لمدة موسمين، ولم يكن لدي أي شروط، وقمت بالتوقيع على بياض، فهذه هي تقاليد القلعة الحمراء وهذا ما تربينا عليه في النادي الأهلي، ودائما تعودنا من إدارة الأهلي أن تقدر لاعبيها، وأهم ما يشغلني في الفترة الحالية هو التركيز مع الفريق، والاهتمام بالتدريبات وتنفيذ تعليمات الجهاز الفني، للوصول لأفضل مستوى.


من حين لآخر كانت تخرج شائعات عن وجود مشكلات بسبب حراسة مرمى الأهلي.. ما هي حقيقة العلاقة بين حراس مرمى الأهلي؟
الحقيقة أن كل هذا الكلام مجرد شائعات، وأنه لا توجد خلافات، فهناك منافسة قوية وشريفة بين حراس الأهلي وهي منافسة مشروعة لأنها في النهاية تصب في مصلحة النادي، وتساعد على الارتقاء بمستوى حراس المرمى بالنادي، وهذا الكلام ليس للاستهلاك الإعلامي، ولا حتى تجميل الصورة، بل هي الحقيقة، وأيضا المبادئ التي تربينا عليها في القلعة الحمراء، وتوارثناها عبر الأجيال، ونحرص أيضا على نقلها للأجيال القادمة، وبصفتي أقدم حراس المرمى في الفريق في الفترة الحالية،

أؤكد أن كل ما أثير خلال الفترة الماضية عن وجود مشكلات بسبب حراسة مرمى الأهلي، أو حتى بين حراس المرمى بالقلعة الحمراء غير صحيح بالمرة، بداية من أحمد عادل عبد المنعم ومسعد عوض ومحمود أبو السعود ومرورا بزملائي الحراس الحاليين محمد الشناوي وعلي لطفي، فالحارس الذي يلعب يعد واجهة للجميع، و كل اللاعبين في الأهلي أسرة واحدة والمنافسة بين الحراس تعود بالنفع على الفريق.


كيف يتم تحديد الحارس الذي يتولى حراسة مرمى الأهلي؟
بالنسبة لي كحارس مرمى كل مهمتي هي أن أقوم بواجباتي كاملة في التدريبات، والوصول لقمة مستواي، أما مسألة المشاركة كحارس أساسي، فهو ليس قرار الحارس، بل قرار الجهاز الفني في المقام الأول، فهو المسئول عن تشكيلة الفريق الأساسية ومن ضمنها حارس المرمى، وحاليا محمد الشناوي يؤدى بشكل جيد ومتمسك بالفرصة، وقد بذل مجهودا كبيرا في الفترة الأخيرة وهذا حقه كاملا، وفي النهاية نسعى ونجتهد جميعا وربنا يكافئ الجميع على قدر اجتهادهم.


ألم تعترض أو تثير بعض المشاكل لجلوسك على دكة البدلاء خلال الفترة الماضية؟
أؤكد للجميع أنني لم ولن أعترض أو أفتعل مشكلة طوال فترة تواجدي في الأهلي، وكما قلت هناك مبادئ وتقاليد تربينا عليها داخل القلعة الحمراء لا يمكن تجاوزها، كما أنني لم أتمارض على الإطلاق أو أهرب من تحمل المسئولية، والجميع يعلم أن الشائعات التي استهدفتني خلال الفترة الماضية بخصوص هذا الأمر لم يكن لها أساس من الصحة، بل هي من وحي خيال صانعيها، والذين يسعون إلى النيل من الأهلي وإيقاف مسيرته ونجاحاته المستمرة، من خلال إدعاء وجود مشاكل، أو وجود اعتراضات من قبل بعض اللاعبين، وكل هذه الأمور نتجاوزها بسهولة في النادي الأهلي، ولا نقف كثيرا عندها.


وما رأيك في الجهاز الفني الجديد للفريق بقيادة الفرنسي باتريس كارتيرون الذي تولى المسئولية خلفا للكابتن حسام البدري؟
فيما يخص المدير الفني الجديد باتريس كارتيرون، فهو لا يميز أي لاعب عن الآخر، ولا يفضل أيا منهم على باقي اللاعبين فهو قريب من الجميع، وهو ما ينطبق على باقي أعضاء الجهاز الفني للأهلي، فجميعهم على مستوى عال، كما أنهم على دراية كاملة بالفريق مثل الكابتن محمد يوسف، والكابتن سامي قمصان والكابتن مصطفى كمال، والمجموعة متناسقة للغاية ولديهم طموح يسعون لتحقيقه، فضلا عن قربهم من اللاعبين، وكلها أمور من شأنها المساعدة في تحقيق النجاح.


هل خدمك الحظ بانضمامك لقائمة المنتخب المصري التي شاركت بمونديال روسيا 2018؟
في الحقيقة، مسألة انضمامي لقائمة منتخب مصر التي شاركت بمونديال روسيا 2018، كانت صعبة للغاية، فلولا إصابة أحمد الشناوي ما انضممت للقائمة، ولكن بعد إصابة الشناوي أصبح انضمامي للمنتخب أمرا طبيعيا.


وهل توقعت فعلا انضمامك للمنتخب خاصة أن الاسم المطروح وقتها مع كل من عصام الحضري ومحمد الشناوي هو محمد عواد الذي ظهر بشكل ممتاز بالدوري المصري؟
المسألة ليست متعلقة بالتوقعات، فالجهاز الفني للمنتخب لديه حسابات متعلقة بالخبرة والكفاءة، وبالفعل كان هناك اتصال بيني وبين الجهاز الفني للمنتخب وتم إبلاغي بضمي لقائمة المنتخب المشاركة بالمونديال، وذلك بعد إصابة أحمد الشناوي والتأكد من عدم لحاقه بالمونديال، ولكن الجهاز الفني للمنتخب لم يعلن وقتها عن الرغبة في ضمي. مع العلم أن هناك نقطة مهمة لابد أن يضعها الجميع في الحسبان وهي معيار الخبرة الدولية، فالحضري يمتلك خبرة كبيرة للغاية، ومحمد الشناوي ومحمد عواد يؤديان بشكل متميز في الدوري، وكان مطلوبا مراعاة فارق الخبرة الدولية؛ لإحداث التوازن، كما أنني بالفعل شاركت مع الأهلي في مباراتي المصري والنصر، ثم مباراة اعتزال حسام غالي واطمأن جهاز المنتخب على مستواي، ولكن الجهاز الفني للمنتخب أخبروني أنني لست الخيار الأول أو الثاني، وقد أكون  الخيار الثالث في المونديال، وهو أمر طبيعي جدا، ولكن بعد الثلاثة تم إبلاغي أن تقييمي اختلف وقد أشارك في أي وقت، ولهذا طلبت من الجهاز الفني المشاركة لو كانت متاحة.


وهل حزنت عندما لم تشارك في أي من المباريات الثلاث للمنتخب بالمونديال؟
 عندما لم أشارك حرصت على مصافحة أفراد الجهاز الفني، خصوصا أنني لم أر منهم أي شيء سيء طوال فترة تعاملي معهم خلال ثلاث سنوات، والرصيد كان إيجابيا في معظم الأوقات.


ما تقييمك لتجربة منتخب مصر بمونديال روسيا 2018؟
كأي لاعب بالمنتخب المصري، كنت أتمنى أن يستمر الحلم لما هو ابعد من ذلك، وأن لا ينتهي بهذا الشكل، وكنت أود لو تمكنا من التأهل لدور الـ16، ولهذا أود التقدم بالاعتذار لجماهير الكرة المصرية، والجماهير العظيمة التي رافقت البعثة المصرية بروسيا وحرصت على تشجيعنا والتنقل مع المنتخب من مدينة لأخرى أثناء خوض المنافسات، وكانت حريصة على مساندة المنتخب، وتحملت الكثير من الصعاب والمشاق، كنت أتمنى أن يكون الخروج من المونديال بصورة أفضل، ولهذا أعتذر للجماهير التي أعلم أنها لم تحزن لمجرد عدم التأهل، ولكن الحزن كان بسبب الطريقة التي خرج بها المنتخب من المونديال، كنا نتمنى أن نسعدهم.


ومن يتحمل مسئولية ما حدث، والتراجع الذي تابعناه في مباراتي روسيا والسعودية؟
في الحقيقة نحن في مصر لا نطبق أساسيات النجاح، او بمعنى أدق لم نحذو حذو الدول التي وضعت خطط لتطوير اللعبة والارتقاء بكل أركانها واختيار كفاءات والاستفادة من الخبرات الخارجية، ليست لدينا خطة أو برنامج احترافي يسمح للاعبين بخوض تجربة الاحتراف في سن مبكرة، مما يعود بالنفع على المنتخبات الوطنية، وما أود أن أقوله، أننا لم نخطط بشكل علمي وسليم من أجل التأهل لمونديال روسيا، ولم نضع حتى خطط للتأهل لدور الـ16 للمونديال، على اعتبار ذلك أقصى طموح لمنتخبنا.


ولكن كيف وصلنا لكاس العالم، طالما أنه لم يكن هناك تخطيط؟
وصلنا لكأس العالم بمعجزة، وبمجهودات فردية، وأرى أن ما حدث في مونديال روسيا، يجب أن يكون بداية للتغيير للأفضل، وانطلاقة نحو تطوير وبناء منظومة كروية مصرية تكون نموذجا للآخرين، أو بمعنى أدق نقوم بالبناء على ذلك، بدلا من العودة لنقطة الصفر، حتى لا نحتاج لـ30 عاما أخرى للوصول للمونديال مرة أخرى. ولكن المشكلة وكالعادة مع كل إخفاق، يسعى الجميع لتقديم كبش فداء ليتحمل المسئولية، ويتم تقديم التبريرات والأسباب غير المفيدة، ولكن الطبيعي هو أن نبحث عن اسباب الإخفاق ونعالجها بطريقة علمية واحترافية، فما يحدث من تبريرات يعد إهدارا للطاقات في اتجاهات لن تفيد ولن تنبي، بل بالعكس تساعد على الهدم مثل ما حدث في موضوع الفنانين وتواجدهم في فندق المنتخب،

وللحق كان هناك ازدحام شديد قبل مباراة روسيا وأتذكر عام 2010 في السودان، عندما سافر وفد كبير من الفنانين هل لو لم يسافروا كنا سنتأهل أو نفوز على روسيا، وهل لو تم ضم اللاعبين الذين تم استبعادهم كنا سنصعد للدور الثاني، وللعلم نفس الأسباب المتداولة الآن هي التي يتم تداولها عقب كل إخفاق ونعلق عليها الشماعة، لكن لا الفنانين السبب ولا اللاعبين الذين تم استبعادهم ولا المدرب أيضا، لابد من البحث عن الأسباب الموضوعية ومعالجة الموقف باحترافية ورؤية حقيقية.

وماذا عن هيكتور كوبر المدير الفني لمنتخب مصر.. هل نجح الرجل في مهمته مع المنتخب أو أنه فشل؟
في الحقيقة  كوبر المدير الفني للمنتخب في المونديال تعرض لهجوم كبير منذ توليه المسئولية، وربما لو حقق الفوز في مباراة من المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب في المونديال، كان سيخفف من تلك الانتقادات التي يتعرض لها وعلى المستوى الشخصي والقيادي أقدر كوبر، وهو رجل كفء، وعلى المستوى الفني قد يختلف عليه البعض، خصوصا أنه لا يوجد اتفاق على أحد، وقبل تولي كوبر المسئولية الجميع كان يمني نفسه بمجرد الوصول لكأس العالم،

وعندما وصلنا لم يكن بالشكل أو الطريقة التي تتمناها الجماهير، وفي حالتنا وقياسا بمستوى الكرة في مصر وإمكانات اللاعبين كانت الطريقة التي  يؤدي بها المنتخب هي الأنسب من وجهة نظر كوبر، ومن ثم فقد حقق المطلوب منه، وأنا هنا لا أقيم كوبر خصوصا أنني لست محللا ولا إعلاميا بل ما زلت لاعبا، ومن ثم ليس لي الحق  في تقييمه، ولكن الرجل نجح في تنفيذ ما هو موجود في عقده وما هو مطلوب منه بالوصول لكأس العالم، وبعد ذلك يتم الحساب لو التجربة لم تأت على مستوى طموحات الجماهير؛ بسبب طريقة اللعب أو أشياء أخرى وأعتقد أن الجميع حاسبه بدليل أنه لم يعد موجودا.

الاكثر قراءة